في أولياء الدم يكون فيهم صغير أو غائب أو مجنون
النوادر والزياداتMalikimasa’il 86050 to 86122
-
14/11614/116
وكيف إن لم يكن غير ابن صغير وعصبة
-
وكيف إن عفا الجائز الأمر من الأولياء
-
علي مال أو علي غير مال؟
-
من المجموعة وكتاب ابن المواز، وربما زاد أحدهم الشئ. روي ابن وهب وأشهب عن مالك في المقتول له بنون صغار وعصبة؛ فللعصبة القتل ولا ينتظر بلوغ الصغار. قال عنه ابن وهب: ولهم العفو،
-
ولا يعفون إلا علي الدية وتكون لجميع ورثته. ويدخل فيه زوجته وأخته لأمه وجميع الورثة.
-
قال عنه أشهب: وينظر للصغار وليهم في القتل (١) أو العفو، يريد علي مال، ولوليه أن يقيم إن أصاب غيره من العصبة يقسم معه.
-
وإن لم يكن في قربه،
-
ثم يكون لهذا الذي هو أولي بالصبي القتل أو العفو علي الدية.
-
فإن لم يجد من يحلف معه حلف هو خمساً وعشرين يميناً، وحبس القاتل حتي يكبر الصبي فيحلف خمسا وعشرين يميناً أخري ويقتل. وإن
-
14/11714/117
كان وليه وصياً (١) أجنبياً لم يحلف في القسامة إلا العصبة.
-
ثم للوصي النظر في القود أو العفو، يريد علي مال.
-
قال ابن المواز: فإن لم يكن له وصي فالأقرب ثم الأقرب من العصبة.
-
قال ابن حبيب قال ابن القاسم عن مالك: إذا كان له ولد صغار وعصبة،
-
فإن ثبت القتل ببينة فالأولياء القتل أو العفو علي الدية كاملة قبل أن يكبر الولد.
-
وإن كان بالقسامة فلهم القسامة ويقتلون أو يعفون علي الدية.
-
فإن نكلوا حبس القاتل حتي يبلغ الصبية، فيقسمون ثم يقتلون أو يأخذون الدية.
-
قال ابن حبيب: وأحب إلي إذا كان الدم ببينة ألا يعفو العصبة وإن أخذوا الدية. ولكن يحبس القاتل حتي يكبر الصبية،
-
فإن كان بقسامتهم فلهم العفو عن الدية. وأحب إلي أن يكون بإذن السلطان.
-
وإن أرادوا القتل الآن فذلك لهم. وقاله ابن دينار وابن كنانة وابن أبي حازم وغيرهم،
-
ثم رجع الكلام إلي ما في المجموعة وكتاب ابن المواز علي ما تقدم.
-
قال مالك: والابن أولي بالدم.
-
فإن كان صغيراً فالأب يقتل أو يعفو علي الدية،
-
فإن لم يكن إلا الجد فذلك له، وليس الجد للأم من ذلك بسبيل.
-
وإن كان في بنيه كبار فذلك لهم.
-
وإن لم يكن إلا عصبة فذلك إليهم،
-
ولا ينتظر الصغار. فإن لم يكونوا فالسلطان ينظر لهم أو يولي عليهم بذلك فيكون كالوصي،
-
ثم لا يصالح إن رأي الصلح إلا علي الدية في ملاء القاتل،
-
فإن لم يكن ملياً فله الصلح علي دونها،
-
ولو صالح في ملائه علي دونها لم يجز، وطولب القاتل،
-
ولا يرجع القاتل علي الخليفة بشئ. قال محمد قال أصبغ ولا سبيل إلي القتل. قال ابن القاسم:
-
ولا يجوز صلحه بغير شئ.
-
14/11814/118
قال أشهب: وإن كان له بنون صغار وكبار، فأقسم الكبار [وله وصي] (١) فلا يقتلوا إلا برأي الوصي [وإذا عفا الأوصياء علي الدية جاز ودخل فيها الكبار] (٢) وإذا عفوا علي غير شئ لم تجز وكان للكبار القتل.
-
وإن عفا الأكابر نظر الوصي،
-
فإن رأي أن يأخذ لهم صلحا فعل. قال ابن المواز: إن كانوا معهم في درجة جاز عفو من عفا منهم، يريد وكان لمن بقي حظه من الدية. قال:
-
وإن طلبوا القتل نظر معهم أولياء الصغار،
-
ومن عفا منهم علي الدية دخل فيها الباقون.
-
وأما العصبة عند أشهب، غير الولد والإخوة،
-
فمن قام بالدم منهم فهو أولي من كبير أو ولي صغير.
-
ولا عفو إلا لجميعهم،
-
ولا يعفو أولياء الأصاغر مع الأكابر إلا بنصيبهم من الدية، وإلا فلهم القتل.
-
ومن المجموعة قال علي [بن زياد] (٣) عن مالك: الوصي أولي بالنظر في القتل، أو العفو بالدية من الأولياء. وقاله أشهب.
-
قال سحنون: ومذهب عبد الملك أن ينتظر (٤) الصغير من الولد حتي يكبر.
-
ولا أقول به (٥) ولكن إن كان قد قارب البلوغ وراهق فلينتظر بلوغه،
-
وإن كان لا يبلغ مثله إلي سنين فللكبير القتل.
-
ومن الكتابين واللفظ للمجموعة (٦) قال: قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإن غاب بعض الأولياء وقام من حضر بالقتل فلا يعجل، ويحبس القاتل حتي يكتب (٧) إلي الغائب.
-
فإن اتفقوا علي القتل قتل. ومن عفا لزم
-
14/11914/119
عفو، وكان لمن بقي حظه من الدية. وقال أشهب مثله؛ إذا كان أولياؤه من عفا منهم كان أولي فلينتظر الغائب،
-
فإن عفا واحد ممن حضر تم العفو ثم لا ينتظر الغائب،
-
وإن كان من قام منهم بالدم كان أولي فلمن حضر أن يقتل،
-
فإن عفوا لم يتم العفو وحبس القاتل حتي يكاتب الغائب فيعفو أو يقتل.
-
قال ابن القاسم وليس الصغير كالغائب، لأنه يكاتب، والصغير يطول انتظار بلوغه، فتطل الدماء، إلا أن يكون بعيد الغيبة فيكون لمن حضر القتل. قال سحنون: هذا فيمن بعد جداً كالأسير بأرض الحرب وشبهه.
-
فأما من غاب (١) من إفريقية إلي العراق فليس من ذلك.
-
وكذلك الصبي إذا قارب البلوغ فلينتظر.
-
ومن العتبية (٢) ن سماع يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب: وسألته عن غيبة بعض الأولياء فقال: إن كان من غاب ممن له العفو أو ممن لو نكل في القسامة ردت [القسامة] (٣) علي المدعي عليهم فالينتظر أبداً،
-
وإن اقسم من حضر ممن هو في درجة كانوا اثنين أو أكثر، وإنما يؤمر من حضر ممن هو في درجته أن يقسموا، [إذ] (٤) قد ينكلون فترد الأيمان ويبطل الدم.
-
وإن أقسموا كان في ذلك حياطة لئلاً يموت هؤلاء ويقدم الغائب فلا يجد من يقسم معه، ولكن يقسم من حضر ويحبس القاتل وينتظر الغائب فيحلف أو ينكل.
-
وإن كان من حضر هو الأقعد والذي غاب ممن لو عفا أو نكل لم يبطل الدم؛ حلف الحاضرون وقتلوا.
-
وإن كان الحاضر واحداً وله القعدد ضم إليه من يحلف معه وإن بعد وكان له أن يقتل، كان من يحلف معه مثل الغائب.
-
14/12014/120
في البعد أو أبعد منه، مثل أن يكون الأقعد ابناً والغائب أخاً (١) . وحضر أخ أو ابن عم، فحلف أو نكل الأخ، وحلف ابن العم أو مولي فذلك يوجب القتل ولا ينتظر الأخ الغائب.
-
ومن المجموعة، ونحوه في كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم (٢) وينتظر المبرسم والمغمي عليه لأنه مرض، قال أشهب: إلا أن يكون من قام بالدم كان أولي فلا ينتظر، ولمن بقي القتل.
-
وإن كان المغمي عليه والمبرسم أو الغائب أولي وحده انتظر.
-
وكذلك إن كان من عفا كان أولي والصغير يقوم مقامه وليه، وهو لا يتناول عليهم من قرب. وهو استحسان، والقياس أنه واحد.
-
قال ابن القاسم: ولا ينتظر مجنون مطبق،
-
ويلزم من ينتظر بلوغ الصغير (٣) أنه إن بلغ مطبقاً أن ينتظر به (٤) .
-
وقال أشهب في المطبق الذي لا إفاقة [له] (٥) ، فلينتظر الإمام له أن كان من عفا كان أولي، فيولي ذلك (٦) رجلاً ينظر له ويصالح عنه إن شاء بمال يأخذه.
-
فإن عفا بغير شئ لم يجز وكان للصحيح القتل،
-
وإن عفا الصحيح فللمجنون حظه من الدية،
-
وإن كان من قام بالدم كان أولي، فللصحيح (٧) أن يقتل بأمر السلطان ولا يقيم للمجنون أحداً، لأن من قام بالقتل كان أولي.
-
14/12114/121
ومن كتاب ابن المواز، وأراه لابن القاسم:
-
وإذا كان (١) أولياء الدم صغيراً وكبيراً لم ينتظر بلوغ الصغير ولا يقسم وصيه، ولكن يقسم الكبير مع رجل من العشيرة، ويكون للكبير أن يقتل مع وصي الصغير.
-
وإن كانوا إخوة كبيرين مع صغير، أقسم الكبيران ثم قتلوا مع ولي الصغير.
-
وفي باب اجتماع الأولياء من معني هذا الباب.