فى نكاح المحلل وجامع ما يحل المبتوتة ويحصن الزوجين
النوادر والزياداتMalikimasa’il 27534 to 27613
-
4/5814/581
من كتاب ابن المواز: وقد جاء النهى عن نكاح المحلل حتى يكون نكاح رغبة. قال مالك:
-
ولا يجوز أن يتزوجها ليحلها علمت هى أو زوجها الأول أو لم يعلما،
-
فإذا لم ينو هو ذلك فذلك جائز،
-
ولا يضرها ما نوت هى أو زوجها الأول،
-
ولو نكحها ونيته على الصحة، وقد عملت المرأة على ذلك، وخطب إليه، فلما دخل أعلمته ففارق، أو افتدت منه. قال مالك: ذلك جائز، وتحل للأول، وروى أشهب عن مالك فى العتبية.
-
قال فى كتاب محمد:
-
ولو أن الأول أمره بنكاحها ودله عليها، وقال لها هى أنكحيه حتى يحللك لى. والناكح لا يعلم، فذلك جائز، إذا لم يرد ما أراد. قال مالك:
-
ولا يضر ما نحت هى لأن الطلاق ليس بيدها.
-
4/5824/582
ومن كتاب ابن حبيب:
-
وإذا نوى أن يتزوجها فإن أعجبته أمسكها وإن كان قد احتسب فى تحليلها للآخر لم يجز ذلك أيضاً، إذا خالطت نيته التحليل،
-
ولا تحل بذلك للآخر إن علم، وعلى هذا أن يعلمه بما اعتقد حتى يجتنبها.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا فسخ نكاح المحلل وقد بنى، فله نكاحها بعد ذلك، وأحب إلى ألا ينكحها أبداً. قال مالك:
-
وإذا وقع فى نفس الأول أن هذا أراد التحليل فلا يتزوجها، وليس كتحريم من ظهر ذلك منه،
-
وإذا قال لها الأول: تزوجى فلاناً، فإنه مطلاق ودعى فلاناً لم يضره ذلك، ما لم يعلم الآخر ذلك ولا وعد عليه.
-
قال ابن عبد الحكم، عن مالك: ويفسخ نكاح المحلل،
-
وإن بنى بها فلها صداق المثل. قال محمد: بل المسمى. وهو قول مالك، وكذلك ابن حبيب.
-
قال فى كتاب ابن حبيب: ويفسخ بطلقة بائنة بالقضاء إن كان بإقرار منه،
-
ولو ثبت عليه أنه أقر بذلك قبل النكاح فليس بنكاح،
-
ولو تزوجها بذلك زوجها الأول، فسخ ذلك بغير طلاق إذا علم بذلك،
-
وإن لم يعلم فإثمها على من علم ذلك ما بقيا.
-
قال مالك: ولا يحلها إلا نكاح يصح عقده ويصح النكاح فيه. قال مالك، فيقول النبى عليه السلام: حتى تذوقى العسيلة، هى والله أعلم اللذة ومجاوزة الختان.
-
قال: ولا يحلها نكاح عبد بغير إذن سيده وإن دخل حتى يجيزه السيد ثم يطأ العبد بعد ذلك. وقال أشهب: إذا أجازه أحلها الوطء الأول. قال مالك: وما فيه خيار الولى أو لأحد الزوجين من العيوب ونحوها، فيرضى من له ذلك ثم
-
4/5834/583
يوطأ بعد ذلك، فذلك يحلها، وكل ما أحصنها أحلها،
-
وأما ما يحلها فهو يحصنها إلا الصغيرة والنصرانية والأمة فإن ذلك يحلهن ولا يحصنهن.
-
قال: والخصى الذى له ذكر يطأ به يحلها ويحصنها. قال:
-
وإن كان حراً أحصنته. قال ابن القاسم: ويحصنها وطء وإن لم ينزل، وإنما الوطء مغيب الحشفة فيه يجب الإحصان والإحلال،
-
وكذلك لو كان مقطوع الحشفة والأنثيين، فذلك يحلها.
-
قال مالك: ويوجب الغسل والحد، ويوجب الصداق ويفسد الصوم والحج.
-
ومن كتاب محمد قال: والمجبوب لا يحل ولا يحصن،
-
وإذا كانت مجنونة أو مجنوناً قد تزوجها فى الإفاقة، قال ابن القاسم:
-
فإن وطئها السليم فى جنوبها لم يحصنها ذلك ولم يحلها، والزوج به محصن،
-
وإن وطىء المجنون الصحيحة فهى بذلك محصنة محللة،
-
ولا يكون هو بها محصناً.
-
قال أشهب: وطء المجنون لا يحل السليمة ولا يحصنها،
-
وإن كان سليم وطىء مجنونة فى حال جنوبها، فذلك يحصنها ويحلها، لأن الوطء للرجل، وإليه ينظر.
-
قال عبد الملك: لا أبالى من كان منهما مجنوناً، أو كانا مجنونين فى حال الوطء جميعاً، فذلك يحل ويحصن إذا صح العقد فى الإفاقة وبعقد من يجوز عقده عليهما.
-
قال: والزوج إذا لم ينعظ للوطء، فأدخل فى فرجها على تلك الحال، ليس فى كتاب محمد تمام الجواب. وقد ذكره ابن حبيب.
-
روى أصبغ عن ابن القاسم أنه سئل عن التى تزوجت شيخاً فلم ينتشر، فأدخلت ذكره بأصبعها ثم فارقها،
-
فإن انبعث بعد أن أدخلته وعمل أحلها ذلك لمن أبتها،
-
وإن بقى كذلك فلا يحلها.
-
4/5844/584
ومن كتاب محمد قال ابن القاسم:
-
وإذا وطىء فوق الفرج فأنزل ودخل ماؤه فى فرجها وأنزلت هى،
-
فلا يحلها ذلك ولا يحصنها،
-
وإذا وطىء العبد الحرة بنكاح ومس، فذلك يحلها لسيده الذى أبتها إذا لم يرد الإحلال ونكح بإذن السيد.
-
قال وقد قيل: إذا قال لها تزوجى فلاناً فإنه مطلاق ودعى فلاناً ففعلت،
-
فلا يضره إذا لم يعرف المتزوج ذلك ولا وعد عليه.
-
قال: وإذا تزوجها رجل على الصحة وبنى وأقر بالوطء ولم يكن فعل،
-
ثم طلقها ثلاثاً فيتزوجها الذى كان أبتها ودخل ثم مات أو طلقها،
-
فلا تحل للذى كان طلقها ثلاثاً وهو مقر بالوطء، لأنه علم من نفسه أنه لم يطأ فلم تكن حلت للأول، نكاحه لا يحلها لهذا، إذ هو فى الباطن ليس بنكاح،
-
فلا يحلها إلا غيره.
-
محمد: ولو أقرت هى أن الذى قبله لم يكن يمسها لم ترث واحداً من الزوجين إذا ماتا أو من مات منهما.
-
قال: ولا تحل الأمة المبتوتة بوطء السيد. قال: واجتمع ابن القاسم وأشهب وابن وهب وابن عبد الحكم وأصبغ فى وطء الصائمة، قال فى سؤال ابن القاسم، فى نهار رمضان، ولم يذكره عن الباقين فى قولهم وروايتهم. قالوا: والحائض والمعتكفة والمحرمة، أو كان هو محرماً أو مظاهراً منها أنه لا يحلها ولا يحصنها، ورووه عن مالك فى الحائض.
-
ورواه عنه فى بقية ذلك عبد الملك. وقال المغيرة وابن دينار وروياه عن مالك: إن ذلك يحصن ولا يحل. وقال عبد الملك: إن ذلك يحل ويحصن. وذكر ابن حبيب عن عبد الملك والمغيرة وابن دينار وأصبغ مثل ما ذكر عنهم محمد، ومثل ما ذكر من اختلاف قول مالك، وقال: قال مطرف بقول ابن القاسم، وزاد ابن حبيب، فى سؤاله: أو فى صيام ظهار أو قتل أو يمين أو فدية
-
4/5854/585
أو صوم واجب فى القران أو فى الصيام نذر أيام بأعيانها.
-
ثم ذكر عنهم ما ذكرنا وقال: ومعنى محرم أو محرمة فى نكاح عقد قبل الإحرام.
-
قال ابن حبيب: ولو بنى بها فى صيام تطوع أو قضاء رمضان، أو نذر أيام غير معينة، فوطئها جاهلاً أو عامداً، فمجمع عليه من قول مالك وأصحابه أنه يحلها ويحصنها، ولأن لو أفطر يوماً من قضاء رمضان أو من نذر بغير عينه ساهياًجاز له فطر باقيه إن شاء ويقضيه.
-
وذكر سحنون فى العتبية عن ابن القاسم أن وطء الصائم فى فرض أو نذر لا يحلها،
-
ولا يحصنها، ووقف فى صيام التطوع،
-
ثم قال قال مالك: لا يحصن ولا يحل غلا فى عقد صحيح لا خيار فيه لأحد، ووطء صحيح لا فى اعتكاف أو حيض أو إحرام أو صوم وشبه هذا.
-
قال ابن القاسم: وإذا فارقها بعد البناء لجنون أو جذام أز برص ظهر بها، لم يحلها ولم يحصنها حتى يطأها بعد العلم بدائها.
-
ومن كتاب محمد: وإذا اختلفا فى الوطء بعد البناء،
-
فلا يحصنها ذلك ولا يحلها. قال ابن القاسم: أما الإحلال فالزوج يتهم، وهى مصدقة انه جس. قال محمد: قول مالك أحب إلى، إلا فى تهمة ظاهرة من الزوج، وما يدل على تكذيبه.
-
قال ابن القاسم: وإذا كان يأتيها فى أهلها فقالت: وطئنى. وصدقها هو ثم مات،
-
فإن عرف الناس أنه كان يبيت عندها ويأتيها فى أهلها صدقت،
-
وإن لم يعرف فلا يحلها ذلك. قال:
-
ولا تكون به محصنة.
-
قال: وإذا أقام معها عشرين سنة ثم فارقها فزنت، وقد اختلفا فى الوطء قال ابن القاسم وابن عبد الحكم: إن اختلفا بعد الزنى، لم يقبل قول من أنكر الوطء والرجم قائم.
-
وكذلك لو لم يقم معها إلا ليلةً واحدةً.
-
4/5864/586
وقال ابن القاسم: هذا فى المدونة، فى كتاب النكاح. وقال فى كتاب الرجم: إذا أخذ الزوج بزنى فقال لم أكن وطئت أنه يصدق إلا أن يعلم منه إقرار بالوطء أو ولد يظهر. قال يحيى بن عمر: وهذا احب إلى من قوله فى كتاب النكاح.
-
قال محمد: وهو قول أصحابنا.
-
قال عبد الملك: وإن كان اختلافهما قبل الزنى، فعليهما حد البكر،
-
وإن طالت إقامته معها، كانت تحته او فارقها.
-
كما لو قالت بعد طول السنين وهى تحته لم يمسنى. وطلبت أجل العنين وصدقها، أن ذلك لها.
-
قال أشهب: أما إذا طال المكث معها وكانت معرفة الناس أنه قد أصابها فى مكان سمع منه قراد كذا إغشائه أو افتضاضه وما يشبه ذلك مما كثر عند الناس فإنه يرجم،
-
وإن كان فى طول مكثه المستفيض أنه لم يصل إليها، أو كان بقرب دخوله لم يرجم، وكان عليه حد البكر.
-
وقال عبد الملك: إن لم يذكر أو لم يختلفا فى الوطء حتى زنى أحدهما فعليه الرجم،
-
وإن لم يقم معها إلا ليلةً واحدةً حتى زنت، سواء فارقها، أو مات عنها أو كانا على حالهما.
-
وإذا ارتدت المحصنة ثم تابت ثم زنت فعليها حد البكر،
-
ولا تحل بذلك لمن أبتها، وإنما يثبت على المرتد إذا رجع حقوق الناس وما يؤخذ به فى كفره، وقال غير ابن القاسم، فى المدونة: لا تزيل ردته إحصانه ولا أيمانه بالطلاق وإن راجع الإسلام،
-
ولا يتزوج من أبت قبل ردته إلا بعد زوج.