فيمن أوصى لرجل بمال ولآخر بعبد أو دار
النوادر والزياداتMalikimasa’il 68309 to 68340
-
11/41511/415
كيف الفعل في ضيق الثلث؟ وكيف إن أجاز الورثة؟
-
وكيف إن لم يوص إلا بالأعناق ولا يحملها الثلث؟
-
من المجموعة، قال علي عن مالك فيمن أوصى لرجل بعبد ولآخر بثلث ماله فليتقاويا فإن كان الثلث مثل قيمة العبد فالثلث بينهما شطران؛ فيأخذ هذا في العبد نصفه، والآخر شريك للورثة بالخمس.
-
قال أشهب: ومن قال: إن كان العبد السدس وقد أوصى للآخر بالسدس؛ يكون له سدس الخمسة الأسداس ويكون سدس العبد بينه وبين الآخر لأنه أوصى لهما جميعاً بسدسه/ فقد أخطأ، وإنما يؤخذ في الوصايا بما يرى أن الميت أراده، كما قال عمر: من وهب هبة يرى أنها للثواب ولو قلت هذا، لقلت: إن وصيته بالسدس رجوع في سدس العبد عن الأول- يريد:
-
ولا يكون رجوعاً عن شيء من العبد- قال أشهب:
-
وإن كان العبد هو الثلث، وقد أوصى لآخر بالسدس؛ فالموصى له بالعبد ثلثا الثلث في العبد والآخر شريك للورثة بالسبع وما بقي من العبد وغيره،
-
ولو كان العبد السدس، وقد أوصى بالثلث؛ فلكل واحد ثلثا وصيته على هذا التفسير.
-
قال سحنون: فإن أجاز الورثة، كان العبد للموصى له به والثلث كاملاً للموصى له به ولا يُحمل على أنه أدخل الموصى له بالثلث على صاحب العبد ولا يكون رجوعاً عن العبد أيضاً.
-
11/41611/416
وروى يحيى بن يحيى في العتبية (١) عن ابن القاسم قال: إن أجازوا، فليس عليهم تسليمُ العبد مع جميع الثلث، ولكن يسلمون (٢) العبد وثلث ما بقي، فيُقسم ثلثا العبد بينهما؛ لأنه أوصى لهما به فيأخذ الموصى له بالثلث سدس العبد وثلث ما بقي سوى العبد ويأخذ الآخر بقية العبد.
-
وهو الذي أنكر أشهبُ وابن المواز.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن أوصى لرجل بعبد ولآخر بسدس ماله، وقيمة العبد مائةُ دينارٍ، وترك خمسمائة دينار عيناً. قال: يأخذ الموصى له بالعبد جميع العبد، والآخر مائة دينار. وذكر أصبغُ عن ابن القاسم خلاف هذا؛ وذلك: أن يأخذ الموصى له بالعبد/ خمسة أسداسه، وللآخر سدسُ العبد ويكون سدسُ العبد بينهما.
-
ولم يُعجبنا هذا؛ لأن الوصايا إنما تُؤخذ بمعنى مقاصد الموصي لا باللفظ. وذُكر مثلُ ما تقدم عن أشهب.
-
ومن العتبية (٣) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن أوصى لرجل بدارٍ ولآخر بعبدٍ ولآخر بحائطٍ، فضاق الثلث، ولم يجز الورثة؛ وقال: يتحاصون في الثلث بقيمة ما سمى لكل واحد، فما وقع لكل واحد أخذه فيما أوصي له به بعينه.
-
ولو أوصى معهم لرجل بمائة دينار، لقطع لهم بالثلث في جميع ماله، ولم يأخذوا وصاياهم فيما سمى لهم خاصةً؛ لأن الوصايا قد حالت ولابد من بيع ذلك أو بعضه لسبب الغير.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم: إذا أوصى لرجل بعبدٍ وهو أكثر من الثلث فلم يُجز الورثة؛ قد اختلف فيه قول مالكٍ؛ فقال: يُجمع له الثلث في العبد. وقال: يكون له الثلث من جميع المال إن لم يُجز الورثة. واختار ابن القاسم أن يُجمع له في العبد، ويكون له الثلث من جميع المال إن لم يُجز الورثة إن كان المال حاضراً.
-
فإن كان له ديون فله الثلث من كل شيء إن لم يُجز الورثة.
-
وكذلك لو أوصى له بشيءٍ غائبٍ،
-
فلا يُقطع له في ذلك الغائب، ولكن في كل شيءٍ.
-
11/41711/417
وكذلك في كتاب ابن المواز، وذكر رواية ابن القاسم وأشهب القولين عن مالك.
-
ومن المجموعة ذُكر في الموصى لهم بوصايا لا تحملُ الحاضر من ماله وله مالٌ غائبٌ فذُكر تخييرُ الورثة وخلعُ الثلث من الغائب/ والحاضر في هذا وشبهه.
-
قال: وقال عبد الملك:
-
وإذا خلع الثلث لهم، فقد اختلف في أحدهم؛ في أعيان ما أوصى لهم به؛ من دارٍ أو عبدٍ أو عرضٍ؛ فقال مالكٌ: يأخذ كل واحد ما أصابه فيما أوصى له فيه بعينه كلهم. وقال غيره: يكونون شركاءَ في جميع الترك.
-
وقال عبد الملك، وابن كنانة. وروى ابن القاسم، وأشهب القولين، عن مالك، واختارا أن يأخذ كل واحد ما أوصى له فيه بعينه. قالوا: كلهم.
-
وإن مات العبد المعتقُ قبل خلع الثلث، بطلت وصية صاحبه. قال أشهب: فذلك قلتُ: يأخذ في الشيء بعينه؛ لأنه كان في ضمانه.
-
قال علي عن مالك فيمن أوصى له بعبد وعشرين ديناراً وله أموالٌ عريضةٌ، فقال الورثة: لا يجب أن نُخلص له العبد. فليس لهم ذلك إلا فيما لا يسعه ثلثُه أو يشكل ذلك الجملة، فيُخيرون بين الإجازة أو القطع بثلث جميع مال الميت.
-
قال ابن وهب، عن مالك: إذا أوصى لفلان بكذا، ولفلان بكذا، حتى جاوز الثلث،
-
فإما أجاز الورثة، أو قطعوا لهم بالثلث. وقاله عنه ابن القاسم: إن لم يكن فيما ترك من العين ما يخرج ذلك من ثلثه خُير الورثة بين الإجازة أو القطع بالثلث.
-
قال عبد الملك: إذا استأثر عليهم بالعين، وأبقى العرض والدين، فلهم الخيار في خلع الثلث. قيل: فقد أجيز للميت أن يأخذ في وصيته ما أراد بقيمته. قال: ليس كاستئثاره بالعين، وقد كانت الوصايا على عهد النبي- عليه السلام- والخلفاء/ بالعروض والعقار فيما يُدعى فيه هذا وأنفذ إذا حمله الثلث بقيمة عدلٍ والعينُ لا يُقومُ فيكون هذا فيه.
-
وبعد هذا بابٌ فيه خلعُ الثلث إذا كان له مالٌ غائبٌ.
-
11/41811/418
وأما إن لم يكن له مال غائبٌ وكان عيناً لا يفي بالوصايا، وعُروضاً تُباعُ، فقد اختُلف فيه، وقد بيناه في باب خلع الثلث؛ بعد هذا.
-
ومما ذكر ابن عبدوسٍ -وأراه لعبد الملك، أو للمغيرة- إذا أوصى لرجل بعبد لا يحمله الثلث؛ فقال الرجل: إنا نؤدي بقية ثمنه إلى الورثة، ويكون لي. وقال الورثة: نحن نعطيك قيمة حقك فيه؛ ويبقى لنا. فليس ذلك للجميع، والعبد يبقى بينهم يتقاوونه ويبيعونه.