Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

جامع القول في الأفنية والطرق وذكر ما يحدث فيها أو ينقص منها وهل تُقسم وغير ذلك مما يشبهه والتداعي في الطريق

النوادر والزياداتMalikimasa’il 64832 to 64867

  1. 11/4711/47

    من المجموعة والواضحة روى ابن وهب أن النبي عليه السلام قال "من اقتطع من طريق المسلمين أو أفنيتهم شبراً من الأرض طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين" (١) وقضى عمر بالأفنية لأرباب الدور، قال ابن حبيب: "وتفسير هذا يعني بالانتفاع للمجالس والمرابط والمساطب وجلوس الباعة فيها للبياعات (٢) الخفيفة في الأفنية وليس بأن يحاز بالبنيان والتحصين وقاله لي من أرضى من أهل العلم وقد مر عمر بكير حداد في السوق فأمر به فهُدم وقال: يُضيقون على الناس السوق.

  2. ومن المجموعة روى ابن وهب عن ابن سمعان أن من أدرك من العلماء قالوا في الطريق يريد أهلها بنيان عرصتها أن أهلها الذين هم أقرب الناس منها يقتطعونها بالحصص على قدر ما شرعوا فيها من رباعهم فيُعطى صاحب الربعة الواسعة بقدر ما شرع فيها من ربعة،/ وصاحب الصغيرة بقدرها فيتركون لطريق

  3. 11/4811/48

    المسلمين ثمانية أذرع، ورُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا اختلف الناسُ في الطريق فحدها سبعة أذرع (١) .

  4. قال ابن حبيب قال أصبغ: وقضى عمر بالأفنية لأرباب الدور فالأفنية دور الدور كلها مقبلها ومدبرها ينتفعون بها ما لم يُضيق طريقاً أو يمنع مارة أو يضر بالمسلمين،

  5. فإذا كان لهم الانتفاع بغير ضرورة حموه إن شاؤوا فإذا كان لهم أن يحموه فابتناه منهم مبنى وأدخله في بنيانه لم يُمنع إن كانت الطريق وراءه واسعة لا يضيق بوجه من الوجوه، وأكرهه له ابتداء مخافة الإثم عليه فإن فعل لم أحكم عليهبزواله وقال لي أشهب مثل ذلك وروى عن مالك أنه كرهه، وقال مطرف وابن الماجشون: لا يكون له أن ينتقص الفناء والطرق ولا يدخله في بنائه وإن كانت خلفه صحراء واحتج بالحديث فيمن اقتطع من الطريق شيئاً.

  6. ومن المجموعة قال ابن وهب قال ربيعة فيمن بنى مسجداً من طائفة داره فلا يتزيد فيه من الطريق، وقال مالك: إن كان لا يضر بطريق للناس فلا بأس بذلك.

  7. ومن العتبية (٢) قال ابن القاسم عن مالك في الأفنية التي تكون في الطرق أن يكريها أهلها؟ قال: أما البناء الضيق إذا وُضِعَ فيه شيء أضر بالناس في طريقهم فليُمنع من ذلك،

  8. وأما كل بناء إن انتفع به أهله لم يُضيق على المسلمين شيئاً لسعته فلا بأس بذلك.

  9. 11/4911/49

    ومن العتبية (١) قال ابن القاسم عن مالك في الأفنية قال النبي عليه السلام "لا ضرر ولا ضِرار" (٢) وروى ابن القاسم عن مالك في/ الرجل يبني داره فيريد أن يدخل فيها من الفناء الواسع، قال: ما يعجبني ذلك، وقال عن مالك فيمن له داران في رحبة واحدة والمارة بها فيرتفقون بفناء الرحبة إذا ضاق الطريق فأراد، صاحب الفناء أن يجعله بابا ويدخله إليه ولم يكن على الرحبة، قال: ليس ذلك له.

  10. ومن المجموعة وقال ابن كنانة: ليس لأحد أن يزيد من الطرق والفنية في المدائن والقرى في بنائه ولا أن يعمل فيها حانوتاً إلا أن يزيد شيئاً يسيراً لا يُضِرُّ فيه بأحد ويترك الناس من سعة الأزقة والطرق بقدر ما يمر فيه أوسع شيء يمر فيها مما تجري به منافع الناس.

  11. ومن كتاب ابن سحنون وسأل حبيب [سحنوناً] (٣) فيمن أدخل في داره من زقاق المسلمين النافذ شيئاً فلا تشهد به البينة (٤) إلا بعد عشرين سنة قال: إذا صحت البينة فليرد ذلك إلى الزقاق ولا تحازُ الأزقة. قال أبو محمد: وأعرف في موضع آخر أن شيئاً يبني مما فيه الضرر البين على الطريق ولا عذر للبينة في ترك القيام بذلك فهذه جرحة.

  12. قال أبو بكر بن محمد: اختلف أصحابنا فيمن يزيد في بنيانه من الفناء الواسع لا يضر فيه بأحد فروى ابن وهب عن مالك: أنه ليس له ذلك وقال عنه ابن القاسم ما يعجبني ذلك وقال مطرف وابن الماجشون ليس له ذلك وبه أخذ ابن حبيب، قال أصبغ: أكرهه له أن يفعل فإن فعل لم يعرض له.

  13. 11/5011/50

    ومن العتبية (١) روى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب فيمن زاد من طريق المسلمين في داره ذراعاً أو ذراعين فقام عليه جاره الذي يقابله أو غيره وقد بقي الآن في سعة الطريق ثمانية أذرع أو/ تسعة قال: يُهدمُ، وليتقدم الإمام في ذلك ألا يزيد أحد من طريق المسلمين شيئاً، وقد هدم عمر كير حداد بناه في الطريق.

  14. وقال أشهب: يهدم، قام عليه جيرانه أو غيرهم، كان في الطريق سعة أو لم يكن، كان ما يزيد مضراً أو لم يكن.

  15. وقال أصبغ عن أشهب في العتبية (٢) مثل ما ذكر عنه أصبغ في كتاب ابن حبيب فيمن هدم داره وفناؤه واسع فزاد منه فيها أنه لا يعرض له إن كان البناء واسعاً رحراحاً لا يضر (٣) الطريق، وقد كرهه مالك وأنا أكرهه بدءاً ولا أقضي عليه بهدمه إذا كان الطريق واسعاً لا يضر شيء منه، قيل لأصبغ فيمن أدخل من الطريق في داره الجرح بذلك قال إن اقتطع ذلك وهو يضر بالطريق وهو يعرف ذلك لا يجهله أو وقف عليه فلم يبال لم تجز شهادته وليهدم ذلك أن أضر جداً،

  16. وإن كانت الطريق واسعة جداً وقد أخذ اليسير لا يضر فيه فلا يهدم، وقاله أشهب فيه، وقد نزلتُ وسألتُه فأفتى فيها بهذا.

  17. ومن المجموعة وسُئل سحنون عن طريق الفدادين قال يُنظر فإن كان أمراً معروفاً فهو على ذلك وإلا فانظر فإن كان الفدادين يشق منهم إلى حرث فدانه لم يقدر أحد أن يشقه ودار أصحابه من وراء ذلك فليس لأحد على أحد طريق وإن كان إذا حرث أحدهم شقوا حرثه وأخذوا فيه طريقاً مسلوكاً قد عرف ذلك فهو على ما عرفوا ليس لأحد أن يغير ذلك.

  18. ومن العتبية (٤) قال سحنون فيمن له أرض فحجر عليها وغرسها وكان أهل المنزل وغيرهم يستطرقونها فقاموا عليه في الطريق فأقاموا بينة بأنهم يعرفون فيها/

  19. 11/5111/51

    طريقاً مسلوكة منذ عشرين سنة وأقام هو بينة أنها طريق محدثة بغير حق فقال سحنون: هذا كثير ما يختصم فيه أهل المنزل وربما قطعوا الطريق الحرث حتى ربما تُؤتي القرية من غير طريقٍ وربما تساهل الناس في أرضهم لاستبعادهم عن ذلك فإن ثبت أن هذه الطريق من هذا المعنى فليست بلازمة لرب الأرض إلا أن تكون الطريق الخاملة التي تُركت من غير وجه ويطول أمرها وينقطع عنها الزرع في اتساعها وطول زمانها الخمسين سنة والستين فأما الطريق المختصرة فليست بحجة على صاحبها إذا ثبت له ذلك كما ذكرنا.

  20. قال ابن حبيب عن أصبغ في أرض لرجل في وسط أراضي قوم كان يحرثها ويدخل إليها على أرض لم تُحرث فأراد أن يبني فيها بنياناً فمنعه أصحاب الفدادين المحيطة به وقالوا: تطرق علينا إذا زرعنا قال: لا يُمنع من البناء وليمر إلى أرضه من حيث كان يمر مرة من هذه الأرض إن لم يزرع ومر على الآخر إذا زُرعت تلك ويُمنع أن يضر بهم في زروعهم، قلت:

  21. فإن أراد كل واحد منهم أن يُعلق على أرضه بنياناً أو تحظير بستان كيف يعمل صاحب الأرض المتوسط قال: يُمنعون من ذلك حتى يجتمعون على ممر يتركونه له من أرض من شاء منهم وذلك على كل من كان هذا المتوسط يُختلف على أرضه فإن اختلفوا معه في سعة الممر فطلب هو ما يحمل ماشيته وجميع حوائجه وأبوا من ذلك فإنه يُحكم له عليهم بمثل الممر الذي كان له منهم ومنه قبل البناء على ما كان/ يُختلف ببقره على الحرث ونقل الزرع وماشيته إن كان يدخلها أرضه لرعي كلئها وإن لم يكن يختلف إليها بالماشية لم يكن عليهم أن يتركوا له ممر الماشية،

  22. وكذلك إن أراد هو وحده البنيان دونهم ولم يريدوا هُم أن يبنوا واحتاج هو من المنافع في الدخول والخروج إلى أكثر مما يحتاج له أولاً إذا كان يختلف للحرث فقط فإنه يُمنع من البنيان لأن هذا استحقاق لأكثر من حقه، وقال ابن القاسم مثله كله.

  23. قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون فيمن بنى أبرجه في الطريق ملاصقة بداره فليس ذلك له أن ينقص الطريق وإن كان مانعاً منها واسعاً وليهدم ما بناه قالا: وما حفر بلصق جداره من الكنف فإن واراها وغطاها واتقن غطاءها

  24. 11/5211/52

    فلا بأس بذلك إذا ساواها بالطريق حتى لا يضر ذلك بأحد وما كان من ذلك ضرر مُنع منه، وقاله أصبغ وقال في الأبرجة إذا كان ما بقي من الطريق واسعاً فلا تُهدم لأن للناس الارتفاق بأفنيتهم من غير ضرر.

  25. قال ابن سحنون وسأل حبيب سحنوناً عمن يحدث في طرق المسلمين من الكنُفِ والحمامات وغيرها ويطول فيه الزمان نحو عشرين سنة وأكثر لا يُرفع إلى الحاكم قال: لا حيازة في طرق المسلمين

  26. بخلاف حيازة بعض الناس على بعض إلا أن يتطاول أمر هذه القناة بمثل الستين سنة ونحوها فيترك أو لا يعلم بأي معنى وضع ذلك ومن بنى على باب داره في السكة دكاناً وهي لا تضر بالزقاق غير أنها قبالة دار رجل وهي تضر به لأنه يقعد عليها/ ويقعد ناس فقال: يُمنع من بنيانها إذا كانت تضر بالآخر.

  27. قال ابن عبدوس قال سحنون فيما يُحدث الناس من آبار الكنُف في الأفنية في الطريق قال إنما ينبغي أن تكون الحيطان إلى داخل الدور فيُخرج منها إلى الطريق قدر ما يدخله منه القلة فيستقي بها وكان يكره غير ذلك ويراه من الضرر البين.

  28. قال ابن سحنون وكتب شجرة إلى سحنون يسأله عن حوانيت في شرق الجامع وأحسبها صافية وبين يديها سقائف على عمد لاصقة بالطريق والناس يسلكون تحتها وهي نافذة وبين يدي الحوانيت دكاكين والطريق بين الدكاكين وبين العمد فأراد أهل الحوانيت قطع الطريق بالبناء أو أراد كل واحد أن يجعل حائطاً من حائطه إلى العمد من الجانبين ليدخل إليه من العمد فكتب إليه: ليس لهم قطع الطريق ببناء في هذه السقائف ولا في حانوت منها إن كره ذلك أهل الحوانيت،

  29. وكذلك لو لم يكن هذا الجنب أصلاً.

  30. وكتب إليه في حوانيت على هذه الصفة مملوكة فأراد أهلها سد الطريق من السقائف واتخذوا دكاكين أمام العمد نصبوا عليها ركائز فكتب إليه تُرد على حالها ويُمنع من تضييق الطريق،

  31. وأما هذه الحوانيت فهي لأهلها وهم إذا قطعوا هذه

  32. 11/5311/53

    الطريق تزيدوا أمام السواري ما يضر بالطريق فليس ذلك لهم وإنما موضع السواري فناؤهم ومدخل الناس إليهم فإذا فعلوا ما ذكرت وزادوا بناءً من الطريق فإنما الذي بين يدي هذه الحوانيت أفنية سُقفت والأفنية لا تُقسم/ وهي كذلك قديمة فتبقى على حالها،

  33. وأما ما أرادوا من منع أهل البادية أن يلبثوا بدوابهم تحت تلك السقائف فلهم ذلك لضرر الدواب وأزبالها،

  34. وأما حوانيت مال الله فلا تُغيرُ عن حالها.

  35. وكتب إليه فيمن رفع إلى الحاكم أن رجلاً غائباً يومئذ اقتطع طريقاً للمسلمين وأقام بذلك بينة أنهم يعرفونها طريقاً للمسلمين مسلوكة منذ عرفوها فكتب إليه إنما يقطع هذه الشهادة العامة وما كثر من الناس وإن كان المدعي قريب الغيبة أحضره وأسمع منه.

  36. قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: لم يكن مالك يجيز قسمة الفناء والمباح فيكون أمام دور القوم عن جانب الطريق وإن اجتمعوا ورضوا بذلك لأنه مما للناس من عامة، فيه المنفعة، ربما ضاق الطريق بأهله وبالدواب فيميل الراكب أو الرجل وصاحب الحمل عن الطريق إلى تلك الأفنية والرحاب التي على الأبواب فيتسع فيها وليس لأهلها تغييرها عن حالها، وقال أصبغ، أكره لهم ذلك ابتداء فإذا فعلوا مضى ذلك لهم لأنهم أحق به من غيرهم وإنما للناس فيه المنفعة في بعض الأحايين فلهم قطع تلك المنفعة، وأنكر ابن حبيب قول أصبغ ولم يأخذ به.