في الرجوع عن الشهادة في الرهان
النوادر والزياداتMalikimasa’il 52648 to 52672
-
8/4768/476
ومن كتاب ابن سحنون:
-
ومن عليه لرجل دين مائة دينار من قرض أو بيع، فأقام الطالب شاهدين أنه رهنه عبده هذا، أو عروضا، فغاب عليها فقضي بذلك، وحاز ذلك المرتهن،
-
ثم رجعا وأقر بالزور، فعليهما غرم قيمة العبد، أو العرض الذي أخرجاه من يد ربه، ومنعاه من مرافقة فيه، فكأنهما رهناه عنه،
-
فإن مات العبد فهو منهما،
-
وإن بيع في الدين فكان كفاف الدين أو أقل أو أكثر،
-
8/4778/477
رجعا عليه بما أديا عنه، وكان لهما فضل الثمن إن كان فيه فضل، إلا أن يكون للغريم مال يؤدي عن نفسه، ويرجع العبد إليهما/ بحاله التي يرجع بها سالما ومعطوبا،
-
وإن تلف المتاع عنده ببينة بلا تفريط، فهو كموت العبد،
-
وكذلك أن أبيع في الدين فهو كما قلنا في الغلام،
-
وإن ودى الغريم رجع المتاع إليهما سالما أو ناقصا،
-
وإن تلف المتاع ولم تقم بذلك بينة، فالمرتهن ضامن،
-
فإن كان ذاك كفاف الدين سقط الدين عن المرتهن، ورجعا على الغريم بما أديا عنه إن كان الدين حالا،
-
فإن كان إلى أجل فإلى أجله،
-
وإن كان في قيمة المتاع فضل سقط حق الغريم، وأتبعا الغريم بما أديا عنه على ما ذكرنا، وأتبعا الغريم بفضل الرهن،
-
فإن شاء المشهود عليه أن يبقى رهنه بيد مرتهنه،
-
فإن كان موت في الحيوان فمنه،
-
وكذلك المتاع تقوم على تلفه بينة،
-
ولا شيء له على الراجعين، والدين عليه بحاله،
-
وإن كان تلف المتاع بلا بينة، وقيمته أكثر من الدين، سقط دين صاحب الدين به قصاصا، وكان مخيرا في فضل القيمة،
-
فإن رجع بها على المرتهن أخذها وبرئ الراجعان،
-
وإن شاء رجع بها على الراجعين ورجعا هما بها على المرتهن.
-
قال سحنون: وإذا كان المطلوب مقرا بالدين عليه مائة دينار، وبيد الطالب ثوب قيمته مثل الدين، فقال هو لي رهنتكه في دينك، والطالب منكر، وأقام المطلوب بينة بذلك فقضي بذلك،
-
ثم ادعى الطالب تلف الثوب فضمنه وسقط حقه به،
-
ثم رجع الشاهدان وأقرا بالزور، فعليهما ضمان مائة دينار،
-
ولو قال الطالب: الثوب في / يدي وديعة للذي عليه الدين، وقد قضي عليه أنه رهن، وسقط الحق بتلفه،
-
ثم رجعا، فليضمنا ما أتلفا بشهادتهما إذا أسقطا ما لم يكن سقط من الدين، وكأنهما شهدا أنه قبض الدين.