فى الحالف ليضربن عبده أو امرأته أو لا يضربهما أو على فعل غير الضرب
النوادر والزياداتMalikimasa’il 21943 to 22079
-
4/1544/154
من الواضحة: ومن حلف بالطلاق ليضربن امرأته مثل العشرة أسوات فقد أساء ويخلى وذلك،
-
وإن حلف على مثل الثلاثين ونحوها،
-
فإن رفع إلى الإمام قبل أن يفعل طلق عليه إلا أن تستوجب ذلك بعصيان أو نشوز فيخلى وذلك، وإن
-
4/1554/155
كان لغير شىء فلم يمنع حتى فعل فلا يعاقب بغير الزجر والسجن،
-
ولا يطلق عليه إلا أن يكون بها من اثار الضرب أثار قبيحة أو أمر مشتهر فيطلق عليه للضرر وإذا طلبت الفراق.
-
وروى ابن القاسم عن مالك فى العتبية فى الحالف ليضربن امرأته إلى شهر انه لا يعجل عليه بالطلاق قبل الشهر قال ابن القاسم إلا أن يحلف على ضرب لا يترك والبر فيه فليجعل عليه الطلاق.
-
ومن الواضحة ومن حلف ليضربن عبده مائة سوط فقد أساء ولا يعتق عليه، ويخلى وذلك،
-
فإن حلف على أكثر من المائة مما فيه التعدى والمثل والشنعة فليعتق عليه الإمام لا يمكنه منه لأنه لا يقدر ان يبيعه عليه لليمين الذى فيه،
-
فإن ضربه ذلك قبل أن يهتق عليه فيباع عليه ولا يعتق إلا أن يبلغ به من الضرر أمر شنيع فظيع يخشى عليه منه الهلاك فليعتق. وهكذا قال لى مطرف وعبد الملك وأصبغ فى ذلك كله، وقال ربيعه فى جواز ضربه المائة وكراهية ما فوقها.
-
قال ابن الماجشون وإن حلف ليضربن أمته مائة جلدة فلم يفعل حتى حملت فليعتقها عليه الإمام،
-
فإن ضربها قبل ذلك بر فى يمينه وأثم،
-
ولو لم يضربها حتى باعها فأولدها المبتاع فاليفسخ البيع فتعتق على بائعها ويرد جميع الثمن على المبتاع،
-
ولا ثمن عليه فى ولده وهو حر.
-
ومن حلف ليضربن امراته أو أمته فقال قد فعلت وكذبتاه فالقول قوله بلا بينة، وقال مالك.
-
ولو ادعى ذلك ورثته بعد موته لصدقوا،
-
ولو قالوا لا علم لنا وقال العبد ما ضربنى فالقول قول العبد ويعتق،
-
ولو باعه أو تصدق به قبل موته لم يضرب العبد ويعتق إذا جهل الورثة الضرب ولم يعلم أن السيد أدعاه وقامت باليمين بينة.
-
4/1564/156
ومن حلف بحرية عبده ليعطينه عطية أو حلف بطلاق امرأته ليعطينها أو ضرب أجلاً فجاوزه وقالا لم يعطنا شيئا وقال قد أعطيتكما قبل الأجل فعليه البينة وإلا حنث،
-
بخلاف الضرب، وكذلك فى الوطء.
-
فأما العطاءو الهبة فبالبينة عليه وإلا حنث،
-
وكذلك على فعل يفعله،
-
وكذلك قال مطرف وابن الماجشون وأصبغ فى ذلك كله.
-
قال مالك: وإن حلف بعتق ميمون ليضربن مرزوقاً فباعه فإنه يعتق ميموناً كما لو مات مرزوق أو أعتقه،
-
ولو باع ميموناً لفسخ بيعه وقال ذلك كله أصبغ.
-
ومن حلف ليضربن غلامه أو امته، فأدنى الضرب يجزيه إذا كان ضربا يوجعه وإن لم يكن شديدا. وقال عبيد بن عمير: يبر من يمينه بأدنى الضرب، قال وما تحلل به أيوب النبى صلى الله عليه وسلم يمينه بالضرب بالضغث خاص له، قال مجاهد ومالك.
-
والضغث ما جمعه الرجل بيده من شرك أو قصب أو نبات فيجمعه فيضرب به.
-
ومن العتبية والمجموعة روى أشهب وابن نافع عن مالك فيمن حلف ليضربن أمته أنه لا يبر بالضرب فى قدميها، واحتج بقول الله سبحانه مائة جلدة ولا يجوز ذلك فى القدمين.
-
وقال فى الحالف ليضربن أمته،
-
فان حلف على ضرب لا ينبغى فإنه يمنع ويعتق عليه، قال عنه ابن القاسم ومن حلف لأمته فى عود بيده بالحرية ليكسرنه على رأسها فكسر العود ثم ضربها ثم انفلق، قال هو حانث، قال ابن المواز قال ابن القاسم إلا أن ينوى فيحلف ويدين.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
ومن حلف ليضربن غلامه الرأس فضرب وجهه فقد حنث،
-
وإن لم يرد ذلك فقد بر إذا ضرب وجهه وخديه، ولا يبر بضربه
-
4/1574/157
فى اللحى الأسفل ولا الأنف.
-
وإن حلف لا يضربه فى الرأس فضربه فى جبهته حنث إلا ان يريد فوق رأسه.
-
قال مالك: وإن حلف ليضربنه مائة سوط فجمعها فضربه بها ضربة إنه لا يبر بذلك. قال أشهب إلا أن يكون نوى ذلك ولا بينة عليه.
-
قال ابن القاسم: وإن حلف لا يضرب عبده فلكزه أو فتل أذنه أوقرصه فغنه يحنث، إلا أن يكون نوى بالسوط أو غيره. ابن وهب عن مالك:
-
ومن حلف ان خرجت امراته ليضربنها، فخرجت فضربها وخنقها فلا شىء عليه، إلا يرى الإمام أن يفرق بينهما لمكان ضربه إياها فيكون طلقة.
-
قال ابن حبيب قال ربيعة ومالك:
-
ومن حلف بحرية عبده أن لا يحله من قده سنة فحل العبد نفسه،
-
فإن رده حين علم به فلا شىء عليه،
-
وإن تركه يوماً أو بعض يوم حنث.
-
فيمن حلف ليفعلن أو إن لم يفعل هو أو غيره وقد ضرب أجلا
-
أو لم يضرب، وما حكمه فى البر والحنث والوطء
-
والولد والبيع؟ وكيف إن مات الحالف؟
-
من الواضحة: ومن حلف بالطلاق أو بعتق أمته ليفعلن كذا،
-
فإن أجل أجلاً فهو على بر،
-
وإن مات قبل الأجل ورثته المرأة ولم تعتق الأمة إذا كان بقى من الأجل ما يمكن فيه الفعل،
-
فاما إن ضاق باقى الأجل عن فعل ما حلف ليفعلنه فقد مات على حنث، فتعتق الأمة من ثلثه وترثه المراة، لأن الطلاق والموت وقع وهذا كله قول مالك وأصحابه.
-
ولو حلف على فعل عبده فإن ضرب أجلاً فهو كما لو ضربه فى فعل نفسه،
-
فإن لم يضرب أجلاً فقد اختلف فيه، فلم يره ابن القاسم كالمولى ولا الأمة
-
4/1584/158
باليمين المرتهنة، ولكن يكون فيه التلوم بقدر ما يطلب المحلوف عليه،
-
فإن أبره وإلا طلق عليه الإمام وأعتق عليه.
-
وإن مات فى التلوم عتقت فى الثلث وورثته الزوجة،
-
وإن مات بعد إنقضاء التلوم أو بعد مقدار التلوم عتقت الأمة من رأس المال.
-
وقال ابن الماجشون بل هو مثل الحالف على فعل نفسه فى جميع وجوهه، وحكاه عن مالك، وبه أقول.
-
قال عبد الملك: وكل من حلف ليفعلن هو شيئا ولم يضرب أجلاً يعتق أمته، وقد يحنث فى حياته، مثل أن يحلف أن يضرب عبده أو يقضى غريمه، لأنه قد يموت العبد أو الغريم والحالف حى فيحنث بهذا الإبطاء.
-
قال: وكل ما لا يحنث فيه إلا بموت نفسه، كقوله لأسافرن سفراً أو لأقدمن بلداً فهذا له وطء الأمة قبل البر لأنها كالمدبرة، وقاله ابن الماجشون وابن كنانة، وأبى ذلك ابن القاسم وأصبغ ولم يجز له الوطء، والأول أحسن.
-
وقال مالك وأصحابه المدنيون فإذا حلف بحريتها ليفعلن كذا فما حدث لها من ولد اليمين فبمنزلتها،
-
ولو كانت يمينه لا فعلت كذا فما حدث لها من ولد بعد اليمين فلا يدخل فى حكم اليمين، وكان ابن القاسم يلوذ فيها.
-
وقال أصبغ فيها كقول مالك،
-
وكذلك فى المجموعة عن عبد الملك. وفى كتاب ابن المواز عن غير واحد من أصحاب مالك، وذكر عن ابن القاسم فيه اضطراب.
-
وذلك مذكور فى كتاب العتق مستوعب فى باب مفرد.
-
ومن كتاب ابن المواز ورواها أبو زيد فى العتبية عن ابن القاسم:
-
ومن حلف بحرية أمته ليبيعنها ولو بوضيعة عشرة دنانير فلم يعط إلا وضيعة خمسة عشر فلا شىء عليه وليطأها وليبتغ بها الأسواق أبداً.
-
وإن مات لم تعتق فى ثلث.
-
4/1594/159
ولا فى غيره. وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم، وقال يعرضها أبداً ما عاش،
-
فإن لم يجد من يأخذها بذلك حتى مات فلا حنث عليه،
-
فإن وطئها فحملت منه عتقت عليه ساعة حملت.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن حلف بالطلاق لئن بان له قبل فلان حق ليضربنه فلا يوقف عن امرأته حتى يدور له قبله حق ويثبت،
-
وإن هرب عنه فيستأنى عليه ما كان يستأنى عليه لو حضر،
-
ولا يقصر ولا يفرط،
-
فإن مضت شهور الإبلاء فيضربه وإلا طلق عليه.
-
وإن ترك أن يثبت عليه حقه حتى هرب فإن مضى من الوقت ما يمكنه فيه التثبيت وقف عنها وكان الجواب كما ذكرنا. وهذا إذا غاب الشهود أو الحاكم،
-
فأما إذا أمكنه أن يثبت ففرط فها هنا يوقف عنها ويكون الجواب كالأول.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف ليفعلن شيئا بطلاق أو عتاق فمات قبل يفعله فالزوجة ترثه والأمة تعتق عليه فى ثلثه.
-
ولو كان إنما قال زيد أو مبارك حر لأفعلن كذا فيعتق واحد منهما بالسهم فى ثلثه، من خرج سهمه منهما كان أعلاهما قيمة أو أدناها يعتق من الآخر الثلث،
-
وإن خرج السهم وهو أدنى من الثلث عتق وحده ولم يعتق من الآخر شىء.
-
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه: وعمن قال يوم تسألينى الطلاق فأنت طالق فلا يوقف عن الوطء وهو كمن قال يوم أدخل الدالر فأنت طالق. وقال فى الحالف ليبيعن داره إذا أمكنه بيعها فأعطى بها إذ عرضها ثمناً خسيسا قال لا يمنع فى الوطء حتى يعطى ثمناً يمكنه البيع به، كمن حلف ليحجن فإنما يكف عن الوطء إذا أتى إبان الحج وأمكنه الخروج،
-
فإن فعل وإلا ضرب له أجل الإيلاء إن رفعته.
-
4/1604/160
ومن المجموعة قال ابن الماجشون فيمن قال إذا جاء الهلال فامرأتى طالق وأمتى حرة إن لم أقضك حقك، فإنه لا يطأ الأمة لأنه أجل لم يرد أن يكون حالفا إلا إذا جاء الهلال، فبمجيئه ينعقد عليه يمين مجلسه ليس لها أجل يبر فيه أو يحنث،
-
ولا يبيع الأمة، وله مصاب الزوجة. لآنه لو كان الهلال يأتى بحنث أو بر لحل له وطؤها، فكيف وإنما يأتى بإلزام يمين مرسلة،
-
ثم لا يطؤها بعد الأجل.
-
ولو وقت بعد الهلال وقتاً جاز له أن يطأ قبل الهلال وبعده، لآن الوقت الثانى يأتى يبر أو حنث.
-
ولو قال إن كلمت فلانا لآحملن حملا فما حلف بعد وله المصاب حتى يكلمه،
-
فإذا كلمه صار كمن حلف على ما لا يطيق، فهو كمن حلف إن كلم فلانا،
-
ولو كان مما يقدر على فعله فله المصاب قبل كلامه،
-
وإذا كلمه صار مولياً إن رفعته إلا أن يضرب لفعله أجلاً بعد كلامه، فهذا يصيب أيضا بعد الكلام ويمنع فى الآمة من بيعها ومصابها بعد كلام فلان، وله هبتها وإصابتها قبل يكلم فلانا.
-
ومن العتبية روى أشهب وابن نافع عن مالك فيمن حلف لزوجته بالطلاق لئن لم تقومى على لأتزوجن عليك أرفق بى منك أو أخرج إلى اطرابلس فلم تقم عليه،
-
ثم قال بعد ذلك هى طالق البتة إن لم أتزوج عليها إلى ثلاث سنين أو اخرج إلى اطرابلس، قال فلفى كذا بذلك قبل مدخل الأجل ولم يفعل، قال ليس له ذلك. قال أشهب يضرب له أجل المولى ولا يقربها فيه، لأنه عقد على نفسه فى اليمين الأول إلى غير أجل،
-
فإذا حل أجل الإيلاء قيل له تزوج او أخرج إلى اطرابلس وإلا طلقنا عليك طلقة الإيلاء،
-
فإذا انقضت الثلاث سنين ولم يفعل شيئا وهى فى بقية من عدتها من طلاق الإيلاء حنث فطلقت بالبتة،
-
وإن لم تنقض الثلاث سنين بانت منه بتمام العدة، ولا يلزمه طلاق
-
4/1614/161
الحنث. قال ابن نافع ويحنث بهذه اليمين الآخرة إذا أنقضى الأجل ولم يفعل ما حلف عليه.
-
قال أبو محمد يريد الثلاث سنين.
-
ورى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال أنت طالق إن لك يجىء أبى إلى شهر أو إن لم يعطنى فلان ديناراً إلى شهر أو إن لم يقضى غريمه حقه والحق حال أو مؤجل،
-
فإن ضرب أجلا فى قدوم أبيه فله الوطء إليه،
-
وإن لم يضرب ضرب له أجل المولى من يوم يرفع،
-
فإن جاء وإلا طلق عليه بالإيلاء.
-
وأما يمينه على أخذ الحق وهو حال فيتلوم له ولا يضرب له أجل الإيلاء، لأنه حلف على فعل غيره فيتلوم له بقدر ما يرى أنه أراد،
-
فإن فعل وإلا حنث.
-
وإن كان الدين مؤجلاً لم يحنث حتى يحل، إلا أن يحلف على يأجيله فيتلوم له.
-
والحالف على غريمه ليقضينه لا يبر بالقضاء بإكراه السلطان إلا أن يكون نوى طائعا أو كارها.
-
ولو حلف المطلوب لأقضينك شيئا فقضاه بالحكم فهو حانث، إلا أن ينوى إلا أن يقضى على به السلطان.
-
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن حلف بعتق عبد ابن له لئن ظفر به يعاقبنه فظفر به فأخر عقوبته فلا يحنث إلا أن يموت الحالف ولم يعاقبه فيكون حنث فى ثلثه.
-
ومن كتاب ابن المواز: وعن امرأة حلفت لزوجها إن لم تخدمنى أمتك إن اكتسيت من مالك أبداً فغابت الأمة سنةً ورهنت المرأة رهناً فيما اكتست،
-
ثم أخدمها تلك الأمة بعد أن جاءت وافتك لها الرهن فلا شىء عليها لأنه الآن كساها بالافتكاك بعد الإخدام. قال محمد وذلك إذا غابت الجارية بإثر يمينها وقربه ولم يفرط.
-
4/1624/162
ومن تشاجر مع زوجته فقال له أبوها إما أن تمسك بمعروف أو تفارق، فقال له احلف بالطلاق إن فارقتها الا زوجتها فلاناً، فحلف له، فأقاما وقتا ثم تشاجرا فعادته، قال مالك فاليمين للأب لازمة.
-
فإذا أستأذنت الأبنة الإمام فليزوجها ولا يحنث الأب.
-
ومن الأيمان ما معنى قوله فيه إن فعلت بمعنى لأفعلن مثل قوله عفوت عن فلان معناه لا طلبته، وهكذا يكون على حنث حتى يطلبه. وهى مكتوبة فى العتق من رواية أشهب.
-
ومن المجموعة: ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بحرية جاريته ليخرجن بها إلى مصر، فخرج ولم يمض بها رجع فخرج بها فلا شىء عليه، إلا أن ينوى فى فورى هذا.
-
قال ابن القاسم: فإن قال ذلك وخرج غيرها ينوى الحنث تاركاً لليمين فقد حنث،
-
وإن لم يكن خرج تاركاً ليمينه فلا يحنث وليخرج بها.
-
وإن قال لا خرجت من المدينة إلا بها فلم يخرج بها فذكر ذلك بعد أن سار يوماً فإنه حانث.
-
ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك فى امرأة حلفت لزوجها إن لم تأخذ منى هذه الجارية وتطأها، قال فهو كما قالت.
-
قال أشهب فيمن قال لامرأته إن لم أحبلك فأنت طالق قال يطؤها أبداً إلى الموت ولا يوقف عنها ولا يؤجل ولا يقع عليه حنث بموته ولا بموتها، وكأنه حلف على أن يطأ إلا أن تبلغ هى من السن ما لا يحمل مثلها فتطلق عليه ويكون كالحالف.
-
4/1634/163
قال ابن القاسم يمكن منها مرة،
-
فإن حملت فهى امراته،
-
وإن لم تحمل فهى طالق،
-
ثم رجع فقال لا يمكن من وطئها، وكأنه قال إن لم يكن بك حمل فأنت طالق فتطلق مكانها.
-
قال ابن القاسم: ومن حلف لأعطين فلانا عبداً فإن نوى من رقيقى لم يبر إلا أن يعطيه منهم،
-
فإن لم يقل منهم فما أعطاه فهو يبر به منهم او من غيرهم.
-
قال ابن عبدوس وقال أشهب فيمن حلف بطلاق أو مشى أو عتق إن فعل كذا فليس ينفعه تعجيل الحنث قبل الفعل إلا فى اليمين بالله،
-
وإن حلف بطلاق أو عتق او مشى أو صدقة أو صيام او بغير ذلك لأفعلن فله تعجيل حنثه ضرب أجلاً او لم يضرب.
-
ومن فرق بين ضرب الأجل وغيره فقد غلط، إنما ذلك فى الوطء.
-
وفى الإيلاء بقية القول فيه.
-
قال ابن المواز: وله تعجيل الحنث إن حلف بطلاق بائن إن فعل كذا. أما من حلف إن فعل كذا بطلاق غير بائن او بعتق عبد بغير عينه أو بصدقة غير معينة أو صدقة شىء بعينه، فأعتق العبد وتصدق بالشىء بعينه فقد زالت يمينه
-
وكذلك طلاق بائن فطلق تلك المرأة ثلاثا فهذا نزول يمينه.
-
وكذلك فيما كفر قبل الحنث من اليمين بالله. وقد اختلف قول مالك فى الحالف إن وطىء امرأته بعتق عبد بغير يمينه فأعتق رقبة قبل الوطء، فقال يجزئه، وبعد الحنث أحب إلى، وقال لا يجزئه فى هذا كله،
-
وكذلك فى صدقة بغير عينها مثله قياس قوله.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن حلف فى جارية له رهن بالطلاق لئن افتكها ليتصدقن بها على ولده فأيسر فلم يفتكها، قال أخشى أن يحنث، وقاسها على الحالف لئن أخذ عطاءه ليقضين دينه.
-
وعمن حلف لا ترك ابنه يذهب إلى موضع كذا فذهب إليه بغير إذنه،
-
فإن كان يستأذنه قبل ذلك ويأذن له فلا شىء عليه. قال محمد هذا إذا نوى أن لا يأذن له وإلا فهو حانث لأنه فرط.
-
4/1644/164
ومن حلف لا نكح عبده فنكح بغير إذنه فقد حنث، إلا أن ينوى لا يأذن له فليرد النكاح حين علم، فإن تركه حنث.
-
4/1654/165
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
-
الكتاب الثالث
-
من الأيمان والنذور