في شهادة الصبيان في الجراح
النوادر والزياداتMalikimasa’il 87126 to 87152
-
14/21014/210
وما يجري في ذلك من ذكر القسامة وغيرها
-
من كتاب ابن المواز قال: شهادة الصبيان بينهم في الجنايات جائزة سنة معمول بها بالمدينة إن لم يتفرقوا ولو يدخل بينهم رجل حتي شهد بعضهم لبعض فيجوز. وإنما ذلك في الذكور منهم الأحرار،
-
وأما الإناث والعبيد فلا يجوز وإن كان ذكل بينهم، وقاله علي وابن الزبير (١) وغيرهما وكثير من التابعين، وما بلغنا (٢) من خالف ذلك إلا ابن عباس.
-
وإذا وجد بينهم رجل أو معهم لم تجز شهادتهم،
-
وكذلك إن افترقوا، إلا أن يشهد علي شهادتهم قبل التفرق عدلان ولم يختلفوا عليها.
-
فإن أقيد ذلك بهذا (٣) لم يضر رجوعهم،
-
وإذا اختلفوا عند حضور الرجلين للشهادة علي شهادتهم واختلفوا عند السلطان. فقال بعضهم هذا جرحه، وقال بعضهم بل هذا، فهي كلها باطل.
-
وأما إن شهدوا علي القتل فاختلف فيه، فأجازه أشهب ما لم يكن بقسامة، فإنه لا يجز القسامة (٤) بشهادة الصبيان. وقال ابن القاسم (٥) : إنما تجوز شهادتهم فيما دون النفس، وقاله أصبغ.
-
وإذا شهد صبيان أن صبياً شج صبياً فنزي فيه فمات، فقال ابن القاسم لا قسامة فيه. قال محمد: ولهم دية الشجة علي عاقلة الجاني إن بلغت الثلث. قال:
-
ولو مات مكانه [كانت الدية كاملة] (٦) علي عاقلته.
-
14/21114/211
قاله ابن القاسم. قال:
-
[ولو كان] (١) شهادة صبي علي قتله فلا قسامة فيه.
-
قال ابن القاسم: وإن شهد صبيان علي كبير أنه شج صغيراً لم يجز. محمد: لأنهم شهدوا علي غيرهم لبعضهم. وقال أشهب: لا يجوز صبي لكبير (٢) أنه شجه [أو جرحه] (٣) ولا علي كبير لصغير أنه جرحه، وإنما يجوز بينهم ليبين [وإذا شهد كبير علي كبير أنه شج صبياً فإن الحكم بذلك يؤخر] (٤) إلي بلوغ الصغير فيحلف ويستحق حقه ولا يوقف (٥) له شئ إلي بلوغه، إلا أن ينكل الكبير عن اليمين فيغرم دية الجرح.
-
قال مالك في صبيان في مكتب شرب أحدهم في بوقال (٦) ، فضرب صبي البوقال بيده فكسر سن الشارب، فشهد الصبيان قبل افتراقهم عند المعلم بذلك.
-
فإن كان المكسورة (٧) سنه فعلقها علي الصبي في ماله ويتبع به.
-
ثم قال كالغد (كذا) نحن نجيز شهادة الصبيان بينهم إن كانوا أحراراً. قيل:
-
فإن كانوا أبناء خمس عشرة سنة اقتتلوا بالسيوف. قال: لا قود بينهم حتي يحتلموا، قال عنه ابن القاسم: وتحيض الجارية.
-
قال ابن وهب قال عطاء في العبد يصاب بين العبيد أو الراعي بين الرعاة فلا تقبل شهادتهم بعضهم علي بعض، وتكون ديته عليهم جميعاً.
-
ولو أن ثلاثة صبيان شهد واحد علي صاحبه أنه جرح الثالث فلا تجوز شهادة واحد، إذ لا يمين فيه للصبي.
-
14/21214/212
فإن قلت يحلف إذا كبر. قلت يصير كبير يحلف مع شهادة صبي، ولكن يبتدئ الشهادة الآن إن كان عدلا إن لم تكن ردت قبل ذلك،
-
وإن كان الشاهدان من الصبيان ذكوراً أحراراً جاز ذلك علي الإناث والذكور.
-
قال ابن القاسم: وإن شهد كبير علي أن كبيراً قتل صغيراً ففيه القسامة،
-
وأما صبي قتل كبيراً بشهادة صبيين فجائز إن لم يعش حتي يعلمهم، وتلزم الدية عاقلة الجاني.
-
وأما علي جرح كبير جرحه صبي فلا يجوز وإن لم يفترقوا. قال مالك:
-
وإن شهد كبير أن صبياً كسر يمين (١) كبير فإنه يحلف المجروح معه. أشهب:
-
وإن شهد به لصغير علي كبير أنه جرحه فجائز، وليحلف الجارح الكبير ويترك.
-
وشهادة الصبيان مذكورة في كتاب الشهادات.