جامع القول فى النفل يبذله الإمام قبل الغنيمة من جزء مسمى أو مال مسمى لمن قتل قتيلاً أو لمن تقدم إلى الحصن والقول فى نفله لسرية وفيما غنمت أو يغنم بعدها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 17278 to 17360
-
3/2303/230
قال ابن سحنون قال سحنون: وكل شىء يبذله الإمام قبل القتال من هذه إلانفال لا ينبغى عندنا، إلا أنه إن نزل وقاله الإمام أمضيناه وإن أعطاهم ذلك
-
3/2313/231
من أصل الغنيمة للاختلاف فيه.
-
فلو ظأنه قال من تقدم إلى الحصن فله كذا أو إلى الباب فله كذا فليعطهم ما قال.
-
وكذلك الصائفة يبعث أميرها سرايا على أن لهم الثلث بعد الخمس، أو قال قبل الخمس، فأنه يمضى ويعطون ما قال، ويدخلون فى السهام فيما يبقى بعد الخمس منه.
-
ولو بعث سرية على الثلث وآخرى إلى جهة آخرى على الربع، وفى كل سرية قوم بأعيأنهم، وكل ذلك على اجتهاده على قدر صعوبة أحد الموضعين، فدخل فى كل سرية رجل من الآخرى فغنموا، فليحرم الإمام النفل من دخل منهم فى غير سريته عقوبةً له، وله حقه من الغنيمة.
-
ولو خرج معهم رجل لم يأمره الإمام بالخروج، والأمير متفقد لأمر جيشه،
-
فلا نفل له أيضاً.
-
ولو قال يخرج فى كل سرية من شاء، فللذى دخل فى غير سريته النفل مثل أصحابه.
-
قال الأوزاعى: وإن خرج فى سرية فلقى آخرى فإنضم معها،
-
فإن كان من أهل الديوان أحرم النفل بتعديه.
-
وإن كان متطوعاً فله نفله ويضمه إلى السرية التى كان معها فيقسمه معهم، ولييشركهم فى نفل ماغنموا.
-
ولو بعث أمير الجيش سريةً على أن لهم الربع بعد الخمس،
-
ثم نفل وإليها قوماً على فتح حصن أو نفل رجلاً ففتحوا وغنموا، فنفل أمير السرية باطل، إلا أن يجيزه جميع أهل السرية، فيجوز مما نفلهم أمير الجيش فى تلك السرية ومن سهامهم فيها بعد النفل لا فى سهأم أهل العسكر.
-
ولو ضل من السرية رجل عن قوم من العسكر فتركوا هناك نفراً لأنتظاره،
-
ثم رجعوا إليهم غانمين، قال: لا نفل للذى ضل منهم
-
بخلاف الغنيمة، وقد أخطأ الأمير فى تغريره بمن خلف منهم إلا فى موضع مأمون.
-
قال ابن سحنون: وللذين أقاموا على النضال من النفل ما لأصحابهم لأنه خلفهم فى مصلحة.
-
ولو لم يتخلف أحد عليه فرجع الضال غانماً وقد غنم
-
3/2323/232
أصحابه فالتقوا، فلهم النفل فيما غنموا وللضال نفله فيما غنم، وما بقى جمع إلى ماغنم العسكر فقسم بين الجميع.
-
وكذلك لو افترقت على فرقتين، فرجعت كل سرية غانمة فقط، فالتقوا عن العسكر بأميال لا يلحقهم فى مثلها فى النصر، (فلكل سرية نفها مما غنمت دون الآخرى، إلا أن يكون لا غنى لواحدة عن الآخرى وبها خلصت) فلتشركا فى النفل.
-
قال سحنون: وإن بعث الإمام سرية على الربع بعد الخمس على مذهبه فقدموا غانمين، فلم يأخذوا النفل حتى مات أو عزل وولى من يرى قولنا، فأنه لا ينفذ ذلك إلى الحصن ونحو ذلك مما لا نراه. قال ابن سحنون: وأنا أرى أنها قضية نافذة لا ترد، قبضوا ذلك أو لم يقبضوه.
-
قال سحنون: وإذا بعث الوالى سرية على أن لهم الثلث بعد الخمس على مذهبه، فبعدوا من العسكر بعداً لا يمكنهم الرجوع إليه، فرجعوا إلى دار الإسلام من موضعهم، فما غنموا بينهم خاصةً بعد الخمس فقالوا للإمام سلم لنا نفلنا فلا يسلم لهم لأن الغنيمة صارت لهم كلها.
-
قال سحنون: ويسقط حقهم فيما غنم أهل العسكر بعد انقطاعهم عنهم.
-
وإما ما غنموا قبل خروج السرية فحق السرية فيه معهم.
-
قال سحنون: ولو أصابت السرية غنائم فى موضع يكون العسكر رداءاً لهم لو استعانوا بهم،
-
ثم خرجت السرية إلى دار الإسلام ولم ترجع إلى العسكر، فأهل
-
3/2333/233
العسكر شركاؤهم فى غنيمتهم، ولهم نفلهم فيما غنموا ولو كان خروج السرية إلى دار الإسلام على إلاضطرار والغلبة لكثرة العدو فلا يقدرون أن يرجعوا إلى العسكر.
-
قال ابن القاسم: نرى للسرية حقاً فيما غنم أهل العسكر بعدهم، لأنه روى عن مالك فى المراكب تفرقهم الريح فترد بعضهم إلى أرض الإسلام: أن لهم حقهم (فيما غنموا. وأنا أرى فى السرية الخارجة بغلبة أن لهم حقهم) مع العسكر فيما غنم قبل خروجهم، (وساقط فيما غنم بعد خروجهم) كالميت لا شىء لعه بعد موته.
-
ولو خرجوا اختياراً فحق أهل العسكر ثابت فيما غنمت السرية، وحق أهل السرية ساقط فيما غنم العسكر بعد دخولهم دار الإسلام فى قول ابن القاسم وقول غيره.
-
وإذا بعث الأمير سرية من المصيصة ليلحقها على أن لهم الثلث بعد الخمس أو قبل، فتقدموا فغنموا،
-
فإن ادركهم الإمام بأرض الحرب كما قال فلهم نفلهم،
-
ثم يشركهم أهل العسكر فى بقية الغنيمة.
-
وإن بدا للإمام فلم يخرج حتى رجعت السرية أو خرج فأخذ غير ناحيتهم وخرجت السرية إلى أرض الإسلام فلا حق للعسكر فيما غنمت، وليعزلوا الخمس ويقسم ما بقى بينهم خاصةً.
-
قال محمد: هذا إن نفلهم الثلث بعد الخمس لأن كل ما يبقى لهم خاصةً.
-
فإما إن نفلهم الثلث قبل الخمس فلهم الثلث بدءاً ثم يخمس ما بقى ويضم أربعة أخماس إلى الثلث فيقسمون ذلك، وكأنه نفلهم بعض الخمس. قال سحنون: وأصحابنا يكرهون أن يبعث سريةً ثم ينفلها جميع الخمس لأنه أمر لم يمض به سلف.
-
وإما بعضه فله أن ينفلهم بعضه أو ينفل بعضهم.
-
3/2343/234
قال أهل العراق: ولو بعث الإمام رجلين أو ثلاثة وقال: ما أصبتم فلكم لا خمس فيه فهو جائز
-
بخلاف السرية والجيش. قال محمد: لا فرق بين ذلك ولا ينبغى إبطال الخمس قلوا أو كثروا. وقال غيرنا:
-
ولو أن هؤلاء الثلاثة سروا بغير أمر الإمام فما أصأبوا فلهم لاخمس فيه. قال محمد: هذا خطأ وفيه الخمس،
-
ولا فرق بين هذا وبين الجماعة.
-
قال محمد: وإن بعث سرية على نفل الربع بعد الخمس وآخرى على فنل الثلث، فضل من كل سرية رجل فدخل فى السرية الآخرى وبعد ما بينهما فلم يجتمعا إلا فى العسكر، ففى قياس قول سحنون يصير نفل الضال وسهمه مع السرية التى صار إليها وعلى نفلهم.
-
وقال غيره من أصحابنا: بل يأخذ معهم مثل نفلهم يضمه إلى نفل التى ضل منها، فيأخذ نفله معهم كما يأخذون. وقال مثله الأوزاعى: إذا أخطأ طريق سريته فدخل مع الآخرى.
-
قال محمد وإذا نفل سريةً الرع بعد الخمس فأنه يسأوى فيه بين الفارس والراجل فى قسم النفل، لأنهم أعطوه لما ينالهم، والراجل أشد غرراً وتعباً.
-
وإما ما بقى بعد الخمس فيعطى للفارس سهم فارس، وقاله أهل الاشم وأهل العراق. قال محمد:
-
ولو بين لهم فى النفل أن يقسم للفارس سهمان وسهم للراجل قسم على ما قال.
-
فى النفل على فعل شىء فيفعل بعضه أو ما يشبهه أو خلافه
-
وفى النفل لمن جاء من المال بكذا أو جاء بكذا فله كذا
-
من كتاب ابن سحنون وإذا قال الإمام بعد الغنيمة: من قتل قتيلاً فله سلبه، فجاء فارس وراجل بسلب علج قتلاه فليقسم بينهما بالسواء.
-
ولو قال لسرية قبل القتال، يريد على مذهب غيرنا، من فعل كذا فله كذا فقد تقدم قوله: إنا ننهى عنه فإن نزل أمضيناه.
-
قال سحنون: وإذا قال للسرية: إن قتلتم مقاتلة هذا الحصن وقتحتموه، فلكم الربع بعد الخمس، فقتلوا بعضهم وأنهزم من بقى وفتحوا فلهم نفلهم.
-
3/2353/235
وكذلك لو لم يقتلوا غير أمير الحصن وأنهزموا وفتح.
-
وكذلك لو أنهزموا لما أقبل إليهم المسلمون خلوا عن الحصن فلهم نفلهم.
-
وإما لو خلوا عن الحصن قبل إقبال المسلمين إليهم فأتوا فوجدوه خالياً فلا نفل لهم.
-
ولو قال: إذا قتلتم المقاتلة وسبيتم الذرية فلكم الربع، فقتلوا بعض المقاتلة وسبوا فلهم نفلهم.
-
وكذلك لو هجموا عليهم فهزموهم بغير قتال فلهم النفل.
-
وإن قال: من قتل بطريقاً فله سلبه، فقتل غير بطريق فلا شىء له.
-
وكذلك لو شرط قتل الملك فقتل بطريقاً.
-
ولو قالك من قتل قتيلاً فله سلبه وقتل مسلم ومشرك مشركاً أخطأ به المشرك، فللمسلم نصف السلب والنصف يقسم قسم الغنيمة.
-
ولو قال: من قتل رجلاً من صعاليك المشركين فله سلبه فقتل رجل بطريقاً أو ملكاً فليس له سلبه لأنه منع سلب البطارقة لكثرة سلبهم.
-
ولو قال: ففله مائة درهم، فله ذلك من الخمس.
-
ولو قال: من قتل شيخاً فله سلبه فقتل شاباً فله سلبه إلا أن يعلم أنه خص الشيوخ لكيدهم وتدبيرهم فلا شىء له.
-
ولو شرط شاباً فقتل شيخاً فلا شىء له.
-
ولو قال: من جاء بأسير فهو له أو له كذا، فجاء رجل بوصيف أو وصيفة فلا شىء له.
-
ولو قال: (من جاء بوصيف أو وصيفة فجاء بأسير،
-
فإن أراد الأمير أن يكثر السبى فلا شىء له.
-
وإن لم يرد ذاك فله نفله.
-
وإن قال: من جاء برضيع فجاء بوصيف فلا شىء له.
-
ولو شرط وصيفاً فجاء برضيع فهو له.
-
وإن قال: ) من جاء بوصيف فله مائة درهم من الخمس فجاء بوصيفة،
-
فإن كانت فى القيمة مثله فأكثر فله نفله.
-
وإن كانت أقل، فلا شىء له.
-
وكذلك فى مجيئه بوصيف والشرط وصيفة.
-
وإما إن جاء بشيخ والشرط شاب فلا شىء له.
-
وإن قال: من جاء بشيخ فله مائة درهم فجاء بشاب، فله نفله فى إجماعنا إلا ان يكون إنما حرض على الشيوخ لكيدهم ورأيهم. وغيرنا يرى النفل فى المال بقول إن قال: من جاءنى بألف درهم فله مائة منها، إن ذلك لازم، وليس بقولنا.
-
3/2363/236
وفرغ فى هذا على أصله: إن جاء بأفضل عيناً أو دون عيناً على ما قدمنا.
-
وإن قال: من جاء بعشرة من الغنم فله شاة منها أو قال مائة درهم، فجاء رجل بعشر بقرات فله ما جعل له.
-
وكذلك من جاء بثياب كذا فله كذا.
-
فإن جاء بثياب غيرها مثل قيمتها فأكثر فله شرطه.
-
وإن كان دون القيمة فلا شىء له.
-
وإن قال من جاء بفرس (أو قال: ببردون فله كذا، فجاء ببغل أو حمار فلا شىء له.
-
ولو قال من جاء بفرس) فلا شىء لمن جاء ببرذون.
-
وإن قال من جاء ببرذون فجاء بفرس فله نفله.
-
وأن قال من جاء بفرس فله مائة درهم، فجاء رجل بفرس ثم لم يغنموا غيره فله من خمسه مائة درهم إن بلغ ذلك خمسه.