باب قضاء الكفيل واقتضائه وصلحه وتعديه وغير ذلك من مسائله وما يدخل ذلك من بيع الطعام قبل قبضه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 34103 to 34172
-
6/366/36
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا قبض الكفيل الطعام، فباعه ولم يؤمر بالقبض، فأتى الطالب واتبع الغريم، فللغريم أخذ الكفيل بطعامه،
-
فإن صالحه على الثمن أو أقل منه أو أكثر، فجائز - يريد محمد: لأنه قبضه على الاقتضاء،
-
ولو قبضه على الرسالة، كان له أخذه بثمنه، أو تضمينه مثل الطعام. قال:
-
ولو كان أكله، أو كان الطعام حاضرًا، جاز له بيعه منه ومن غيره،
-
بخلاف الطالب يرضى بقبضه، لا أن يكون وكله على قبضه، فله بيعه، فذلك القبض منه ومن غيره،
-
ولو أغرم الطالب الكفيل مثل الطعام الذي باعه، فللغريم أخذ الثمن، ويعطيه طعامًا كما غرم، إن كان جعله رسولاً،
-
وإن قبضه منه مقتضيًا، فليس ذلك له،
-
ولو دفع إلى الكفيل دنانير ليبتاع له طعامًا، ويقضيه عنه، فطلبه أن يعطيه طعامًا من عنده، وأعلم بذلك الغريم، فرضي، لم يجز حتى يقبضه منه الغريم، أو يوكل من يقبضه منه،
-
ثم يقضيه عنه. محمد: وللكفيل شراؤه من غيره، وقضاؤه بغير محضر الغريم،
-
ولو دفع الكفيل الطعام من عنده بغير أمر الغريم، وحبس الثمن، فأجاز ذلك الغريم لما علم، فذلك جائز؛ لأنه سلف من الكفيل، باعه منه الآن بذلك الثمن،
-
وكذلك لو لم يكن قبض الثمن من الغريم، جاز أن يأخذ منه الثمن.
-
6/376/37
ومن الواضحة: ومن تحمل بطعام من بيع، أو قرض، فأخذ به، فقضاه،
-
فإن اشترى للطالب طعامًا بثمن أخرجه، فليرجع بمثل الثمن،
-
وإن قضاه طعامًا من عنده، لم يرجع إلا بالطعام.
-
وكذلك في العتبية عن ابن القاسم.
-
وإن تحمل بطعام من قرض، جاز للحميل شراؤه لنفسه،
-
وإن صالح منه عن الغريم أو قضاه عنه وصالح عنه بعرض مخالف لما عليه، أو بدراهم، فذلك جائز، والغريم مخير: إن شاء دفع ما عليه،
-
وإن شاء دفع إليه ما ودى عنه من دراهم، أو طعام مخالف له، أو قيمة العرض،
-
ولا يدخله طعام بطعام مؤخر؛ لأنه إنما صار بيعًا يوم رضي به المطلوب، فحينئذ لا يتأخر كحميل بدينار دفع دراهم، فالمطلوب مخير،
-
ولا يكون صرفًا مؤخرًا. وقاله كله ابن كنانة، وابن القاسم،
-
ثم رجع ابن القاسم، فقال: لا يصالح عنه بما يكون فيه مخيرًا عليه، إلا أن يؤدي عرضًا يرجع إلى القيمة عن مال تحمل به، فيأخذه بالأول، والأول أبين؛ لأنه لم يعامل المتحمل به على شيء، وهو كمن ودى عن غريم شيئًا،
-
فإن شاء رضي وودى مثل ما ودى عنه، وإلا ودى ما عليه،
-
ثم لا رجوع للحميل فيما عمل مع الطالب، إذ ليس في ذلك فساد،
-
ولو اشتراه لنفسه، حمل على ما يحل ويحرم في البيع؛ لأن الطالب حينئذ بائع غير مقتض.
-
ومن كتاب محمد: ابن القاسم:
-
ومن تحمل لك بطعام من سلم، على أن يوفيكه الغريم بالفيوم، فلما حل، وكلت الحميل على قبضه، فجعل يقبضه، وجاء به إلى حلوان، فلقيته بها، وقال لك: خذ قمحك، وادفع إلي الكراء، فهذا لا يجوز. قال ابن القاسم: وليرد قمحك حتى يأخذ منه بالفيوم.
-
يريد: لأنه ضمنه بتعديه إلى حلوان. قيل له:
-
فإن هلك الطعام؟ قال: هو من بائعه.
-
6/386/38
فيمن ابتاع طعامًا جزافًا، أو نصف ثمره، أو نصف صبرة،
-
أو استثنى ما باع، أو أسلم في ثمرة بعينها، أو في لبن غنم،
-
أو ابتاع ثمرة غائبة، هل يبيع شيئًا من ذلك قبل قبضه؟
-
وكيف إن أسلم في لحم أو رطب، فزال إبانه، أو نقصت الصبرة عما شرط،
-
أو أداه عرضًا فلم يف له بما شرط من الأقفزة؟
-
من كتاب محمد: قال مالك: من اشترى نصف ثمرة جزافًا، أو نصف صبرة،
-
فلا بأس ببيع ذلك قبل أن ينقل، وأحب إلي أن ينقل قبل البيع، لحديث ابن عمر،
-
ولا أراه حرامًا. وكذلك الصبرة يشتريها، إلا أنها في ضمانه بالعقد، فقد استوفى، وعلى ذلك من أدركت. قال ابن القاسم في العتبية: وقد كان مالك يقول: إذا اشترى جزعًا من ثمرة،
-
فلا يبيعه حتى يقبضه.
-
ثم رجع عن ذلك.
-
ومن كتاب محمد: وإذا ابتاع رجلان صبرة، أو جرة سمن، فأربح أحدهما الآخر في ذلك قبل القبض، فذلك جائز، إلا أن يشتريا على كيل أو وزن.
-
قال مالك: ومن باع كرمه، وأسمى سلالا أقل من الثلث، أو من الثمر مائة صاع يأخذ كل يوم شيئًا معلومًا، فباع المشتري الثمر كله، فعليه ثمر مثله يشتريه له.
-
ولا يأخذ بذلك صنفًا آخر من الطعام، إلا أن ينقطع أصلها، وله أن يأخذ ذلك دراهم. أو عرضًا معجلاً.
-
ومن ابتاع ثمر حائط غائب عنه لم يره، لم يجز أن يبيع منه شيئًا؛ لأنه في ضمان البائع بعد، حتى يراه المبتاع ويرضاه.
-
6/396/39
ومن باع ثمر حائطه، واستثنى منه كيلاً، يجوز أن يستثنيه. وقد كره مالك بيعه قبل قبضه،
-
ثم رجع فأجازه. وكذلك وهب ذلك أو أقرضه، جاز أن يباع قبل القبض.
-
ومن ابتاع لبن غنم بأعيانها شهرًا، فأراد بيعه قبل أن يحتلبه، فنهى عنه ابن القاسم، وأجازه أشهب. ويقول ابن القاسم: أخذ محمد، قال: لأنه في ضمان البائع حتى يقبض، فهو من بيع ما لم يضمن من الطعام.
-
ومن المجموعة، مالك: ومن أسلم في ثمر حائط بعينه، فأخذ كل يوم كذا
-
وكذا، فلا يبيع ذلك ولا شيئًا منه حتى يقبضه، كمبتاع صبرة أو بعضها على الكيل،
-
ولو ابتاع جميع الحائط، أو نصفه، أو عدد نخلات بلا كيل، فله بيع ذلك قبل يجذه؛ لأنه صار في ضمانه بالبيع، فذلك قبض.
-
ومن كتاب محمد: ومن أسلم في لحم ضأن، يأخذ كل يوم شيئًا معلومًا، فانقطع وقته، فقد وجبت المحاسبة، وله أن يأخذ باقي رأس ماله لحم بقر أكثر أو أقل، أو ما شاء سواه نقدًا.
-
فأما أن يأخذ لحم بقر على ما كان يأخذ كل يوم بوزنه،
-
فلا يجوز، إلا أن يأخذ جميعه مكانه،
-
وكذلك ما ينقطع مما يسلم فيه من رطب ونحوه فأخذ بما بقي له شيئًا غيره فلا يجوز فيه التأخير.
-
وفي الباب الذي بعد هذا ذكر الصنف من الحرث ينقطع إبانه.
-
وقال: وكذلك إذا أسلم في لحم ضأن، فانقطع وقته، فله أن يأخذ برأس ماله أو ببقيته لحم بقر، أو معز رطلين برطل، أو معزى حية.
-
وكذلك يأخذهما فيما زال وقته من العنب زبيبًا أو عنبًا مشتويًا رطلاً برطلين بعد العلم بما بقي من الثمر - يريد محمد - على قول من يرى أن ليس لهما إلا المحاسبة فيما ليس من حائط بعينه من الثمر. محمد: وقال مالك مرة: يتأخر الذي بقي له إلى إبان قابل.
-
ثم قال: لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله. قال ابن القاسم: له أن يؤخر، وله أن يتعجل بقية رأس ماله، وفسخه أحب إليَّ.
-
6/406/40
قال أشهب: لا يجوز فيه التأخير، وليس له أن يأخذ إلا بقية رأس ماله. قال ابن حبيب: أما إذا أسلم فيما له إبان، فانقطع وليس من شيء بعينه، فروي عن مالك، أن له أن يتأخر، أو يتعجل باقي رأس ماله.
-
وقال بعض أصحابه - وقاله أصبغ -: من شاء المحاسبة، فذلك له، إلا أن يجتمعا على التأخير. قال ابن حبيب: وفي التأخير مغمز؛ لأنه إذا ملك تعجل ما له، صار التأخير دينًا من دين، والقول بالتأخير عن اجتماعهما، أو بغير اجتماع استحسان من قائله من أصحاب مالك،
-
ولا أحب أن يأخذ ببقيته طعامًا إن طلب المحاسبة، لأن فيه مغمزًا من أخذ طعام نقدًا من طعام مؤخر. محمد:
-
وأما الحائط بعينه يسلم فيه فيفرغ قبل يقبض، فليس له إلا رأس ماله، أو يأخذ به ما يتفقان عليه نقدًا، لا يجوز تأخيره. قال ابن حبيب: لم يختلف في هذا. قال محمد:
-
وكذلك صبرة يشتري منها كيلاً،
-
فلا يجد فيها تمامه، أو المسكن ينهدم قبل المدة في الكراء وشبهه.
-
قال مالك: وإن أسلم في عنب، فانقطع، فأراد أن يأخذ شتويًا،
-
فلا يصلح إلا أن يأخذ جملة قبل أن يفارقه.
-
ومن العتبية، روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن ابتاع مائة إردب من طعام بعينه، ونقد الثمن، فلم يجد فيه إلا ثمانين، فله أن يأخذ بثمن العشرين ثمرًا، أو غيره، أو عرضًا،
-
ولا يؤخره فيصير دينًا بدين.
-
ومن كتاب ابن سحنون: من سؤال حبيب،
-
ومن عرض قمحًا، أو زيتًا بشيء في يده منه، فيواجبه على أقفزة معلومة،
-
ثم يقول: ما عندي من شيء، أو هو لغيري. وأبى أن يبيع، قال: إن أقام بينة أنه لا شيء عنده منه، أو أنه لغيره، وإلا لزمه أن يأتي بالأقفزة التي باع منه.