فيمن يضرب، فيدعي ذهاب بصره، أو سمعه، أو بعض ذلك، أو يقول ذهب مني الجماعُ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 83225 to 83260
-
13/45313/453
من المجموعة، قال ابن القاسم، وابن وهب، وغيره: قال مالك- ونحوه في كتاب ابن المواز-، فيمن يضرب، فيقول: ذهب مني سمعي، أو بصري، أو من بصري كذا،
-
وكذا: إنه يقاس له في البصر، بأن يمسك له رجل بيضة، أو غيرها،
-
ثم يباعد عنه، فإن أبصرها، يزيد تباعداً عنها، إلى منتهى بصره. قال: ويبدل عليه الأماكن. قال:
-
وكذلك في السمع؛ يباعد عنه، ويصاح به. قال:
-
فإذا قال: سمعت. فحول له إلى ناحية أخرى.
-
فإن اتفق قوله في قياس النواحي، أو يقارب صدق [وأخذ قوله] (١) ، وأخذ بقدر ما نقص من سمعه وبصره، بعد يمينه على ما ادعى، والظالم أحق بالحمل عليه. ولم يذكر ابن وهب عنه اليمين (٢) . قال أشهب: ويحسب له ذلك على قدر نظر رجل، وسط مثله ينظر، منتهى نظر ذلك الرجل، وسمعه،
-
ثم يقاس ما نقص من ذلك المضروب ثلثا، أو ربعا، أو نصفا، أو ما كان. [ويحسن تحويل المواضع] (٣) ، ويضرب به في السمع، ويغتفل، ويصاح به حتى يعلم قدر ذلك، بعد أن يحلف.
-
قال مالك: فإن اختلف قوله، ولم يتفق،
-
فلا شيء له. قال أشهب، وابن القاسم:
-
فإن قال: ذهب جميع نظري أو سمعي؛ إنه يصدق، [مع يمينه] (٤) . قال أشهب:
-
وإن كانت عينه قائمة، وفيها بياض. قال: ذهب نظرها أو ذهب
-
13/45413/454
نظره؛ من عينيه جميعا، [فإنه يغتفل] (١) ويشار إلى عينيه/ جميعا، أو إلى العين التي يقول: قد ذهبت،
-
فإن لم يستدل على كذبه، حلف، وأخذ ما يدعي.
-
وكذلك من ضرب في رأسه، فيدعي الصمم في أذنيه، أو في إحداهما، [فليغتفل في الصياح به] (٢) ،
-
فإن لم يظهر كذبه، حلف، وصدق. وقال مالك: نحوه ويحلف ما وجد صمما إلا من هذه الضربة.
-
وكذلك من كتاب ابن المواز.
-
وروى ابن القاسم، وأشهب، عن مالك- وهو في العتبية (٣) من سماع أشهب- فيمن ضرب في عينه الواحدة، فادعى أنه نقص ضوؤها؛ أنه تغلق عينه الصحيحة، وينصب له البيضة، أو الشيء، في مكان، ويبتعد حتى ينتهي إلى مبلغ نظره،
-
ثم يحول إلى موضع آخر؛ يختبر بذلك.
-
فإن اتفق قوله، أعقلت المصابة، ونظر بالصحيحة، وبدلت الأماكن عليه،
-
فإن اتفق قوله، نظر كم نقصت عن الصحيحة، [فعقلت له ويحلف] (٤) . قال أشهب، وابن نافع،
-
وإن اختلف قوله: لم يصدق. قال مالك: والسمع كذلك. قال أشهب، في الكتابين:
-
ولا يبالي بأي عين بدأت.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال:
-
وإذا اختلف قوله [بأمر بين] (٥) ، لم يكن له شيء،
-
فإن اتفق، حلف، وصدق.
-
وكذلك السمع. قال أصبغ: وهذا قول مالك، وأصحابه. قال ابن القاسم، وأشهب:
-
وكذلك في دعوى ذهاب جميع بصره، أو سمعه، أو شمه، فليختبر من الإشارة، في البصر، أو الصوت في السمع، ويغتفل مرة بعد أخرى،
-
فإن لم يقدر فيه في الإختبار (٦) حقيقة، أو أشكل أمرة، صدق [وحلف] (٧) . وقال مالك نحوه.
-
13/45513/455
قال أشهب: وروى ما ذكرنا من اختبار ذلك بالبيضة، في النظر، عن علي بن أبي طالب. وقاله عطاء، وابن شهاب.
-
ابن حبيب، عن أصبغ:
-
وإن ضرب، فادعى أن جماع النساء ذهب منه،
-
فإن استطيع اختبار ذلك، اختبر، وإلا حلف، وأخذ الدية،
-
فإن رجع إليه جماعه، بقرب ذلك أو ببعد، رد ما أخذ،
-
وكذلك كل ما لا يقدر أن يعرف بالبينة، مثل دعواه لذهاب الكلام، أو ذهاب السمع، والجارحة قائمة، فليختبر، ويحلف، ويأخذ الدية.
-
ثم إن رجع إليه، رد ما أخذ،
-
وإن بعد. وقاله ابن القاسم./