ما جاء في ركعتي الفجر
النوادر والزياداتMalikimasa’il 6502 to 6539
-
1/4931/493
من الْعُتْبِيَّة، أشهب عن مالك، قال ركعتا الفجر يُسْتَحَبُّ العمل بهما. قيل: فهل بلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم ركعهما حين قام عن الصبح؟ قال: ما
-
1/4941/494
سمعت. قال عنه ابْن الْقَاسِمِ: الوتر أوجب منهما، وكان ابن عمر لا يركعهما في السفر. قال أشهب، في المجموعة، في كتاب الحج: هما سنة، ليستا كالوتر، كما ليس غسل العيدين كغسل الجمعة ودخول مكة. وقال مالك، في (المختصر) : ليستا بسنة، وقد عمل بهما المسلمون،
-
ولا ينبغي تركهما. قَالَ ابْنُ المواز: قَالَ ابْنُ عبد الحكم وأصبغ: ليستا بسُنَّة، وهما من الرغائب.
-
ومن المجموع، قال عليٌّ، عن مالك:
-
وأما القراءة فيهما، فما سمعت فيها بشيء معلوم، إلا التخفيف في القراءة، وأَحَبُّ إِلَيَّ بأم القرآن سرًّا. قال عنه ابْن الْقَاسِمِ: يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة من قصار المُفَصَّلِ،
-
وأما أنا فما أزيد على أم القرآن في كل ركعة. قال عنه عليٌّ: وليُتِمَّ ركوعهما وسجودهما ولا يُطَوِّلُ جدًّا. وروى ابن وهب في موطئه، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما بـ {قل يا أيها الكافرون} ، و {قل هو الله أحد} .
-
وفي بعض الكتب أنه
-
1/4951/495
ذَكَرَ الحديث لمالك فأعجبه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ورُوِيَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الأولى بأم القرآن و {آمَنَ الرَّسُولُ} (البقرة: ٢٨٥) . وفي الثانية بأم القرآن و {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} (آل عمران: ٦٤) .
-
الآيتين. قال: ومن اقتصر على {قل يا أيها الكافرون} . و {قل هو الله أحد} . فهو أَحَبُّ إِلَيَّ من أم القرآن وحدها. قال: وأنا أستحبُّ الضجعة التي بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح وصلاته إياهما في بيته أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
ومن أصل سماع ابن وهب، قيل:
-
فمن ركع أيضطجع على شقِّه الأيمن؟ قال: لا. يريد لا يفعله استنانًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعله استنانًا، وكان ينتظر المؤذِّنَ حتى يأتيه.
-
1/4961/496
ومن الْعُتْبِيَّة، من سماع ابْن الْقَاسِمِ، قيل لمالك:
-
فمن وجد الناس قد صَلَّوْا في المسجد، أيركع للفجر؟ قال: نعم، إلاَّ أن يُسْفِرَ جدًّا. قيل:
-
فإذا أصابهم في التشهد، فجلس معهم فتشهد وسلَّمَ معهم، أيركع؟ قال: يبدأ بالمكتوبة. قيل: فمسجد الجامع أيُصَلِّي في رحابه. يريد والإمام يُصَلِّي. قال: غير ذلك أَحَبُّ إِلَيَّ،
-
وإن سمع الإقامة خارج المسجد،
-
فإن خاف أن تفوته الصلاة فلا يركعهما، ويدخل مع الإمام،
-
وإن لم يَخَفْ ذلك، فليركعهما، وأراه في سعة. إن دخل ولم يركع. قال:
-
وإن صَلَّى ركعة، وخاف فوت الصلاة، فليدخل معهم. قيل فمن ركعهما في بيته ثم أتى المسجد؟ قال: كلُّ ذلك قد فعله الناس، وفي ذلك سعة.
-
فأما إن كان مصبحًا، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أن يجلس.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، روى عنه ابْن الْقَاسِمِ: كلٌّ واسعٌ، وقد رأيت من فعله، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن لا يركع. وقال قبل ذلك: أَحَبُّ إِلَيَّ أن يركع. ورواه عنه ابن وهب، وابن نافع. وقال سحنون: لا يعيدهما في المسجد. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وبه أخذ ابن وهب وأصبغ؛ لأن لا يعيدهما.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال عنه أشهب:
-
ومن سمع الإقامة بالطريق، فليركع للفجر بطريقه. قال عنه ابْن الْقَاسِمِ:
-
وإذا أخذ المؤذِّنُ في الإقامة، ولم يركع الإمام للفجر،
-
فلا يخرج لذلك أولاً،
-
ولا يُسْكِتُه، وليُصَلِّ، وأكره أن يُصَلِّيَها الرجل في أفنية المسجد المتصلة به، والإمام يُصَلِّي.
-
ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ
-
1/4971/497
نافع، عن مالك: ومن سمع الإقامة قبل يدخل المسجد، ولم يركعهما،
-
فإن قرب من المسجد، دخل ويركعهما،
-
وإن كان متنحيًا شيئًا ركعهما ودخل. قال عنه ابْن الْقَاسِمِ: ما لم يَخَفْ فوت الركعة. ولم يذكر القرب.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإن ركع للفجر فظنَّ أنه طلع،
-
ثم تبين له أنه لم يطلعْ،
-
فلا يعيدهما؛ لأنه كالمتحري. قاله ابن الماجشون، وذكر أن ربيعة والقاسم وسالمًا كان ينوبهم ذلك فلا يعيدون. قال أشهب في المجموعة: إذا ركعهما ولا يوقن بالفجر لم تجزياه.
-
ومن سماع ابن وهب، قال:
-
ولا يركع للفجر قبل الفجر. وقال في من ركع ركعة قبل الفجر وركعة بعده، قال: غير هذا أَحَبُّ إِلَيَّ. قال في المختصر:
-
فلا تجزيانه. قيل في من أتى المسجد في الغيم، فتوَخَّى طلوع الفجر، فركعهما فيه: لا بأس بذلك.
-
ومن المختصر، من لم يركع للفجر وصَلَّى،
-
فإن صلاهما إذا طلعت الشمس، فحسن، وليس ذلك بلازم،
-
ولا أُحِبُّ للمسافر أن يَدَعَ ركعتي الفجر، وأُحِبُّ له أن يركع بعد المغرب ركعتين، وليس ذلك بلازم.