في القسامة في الجماعة يقتلون الرجل عمداً أو خطأ وقد عاش بعد الضرب أو لم يعش
النوادر والزياداتMalikimasa’il 86642 to 86758
-
14/17114/171
من المجموعة، ونحوه في كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم وعلي قال مالك:
-
وإذا ضرب النفر الرجل حتي يموت تحت أيديهم قتلوا به جميعاً.
-
فأما إن مات بعد ضربهم ففيه القسامة،
-
ولا يقسم إلا علي واحد منهم. ولم يعلم بقسامة قط كانت إلا علي واحد.
-
قال في كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ولا يقسمون إلا علي جميعهم ثم يقتلون واحداً. قال ابن عبدوس قال عبد الملك: لأنه لابد أن يكون قتله قد انصرف إلي من جهلناه (١) منهم؛ إما واحداً أو أكثر منه [فاليقين واحد منهم] (٢) والشك في أكثر منه. فلذلك يقسمون علي واحد يقصدونه إذ لا يطل دمه في سنة القسامة.
-
ومن الكتابين قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإذا أقسموا علي واحد قالوا في القسامة لمات من ضربه،
-
ولا يقولوا من ضربهم.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم عن مالك.
-
14/17214/172
ومن المجموعة قال أشهب: إن شاءوا أقسموا علي واحد منهم أو علي اثنين أو أكثر أو علي جميعهم،
-
ثم لا يقتلون إلا واحداً ممن ادخلوه في قسامتهم؛ كان ذلك بقول الميت قتلني فلان وفلان وفلان. أو قال ضربوني. أو كان بشهادة شاهد علي القتل (١) ومات مكانه. أو بشاهدين ثم عاش أياماً.
-
وإذا كانت الدعوي علي رجال ونساء وصبيان فأقسموا أنهم قتلوه جميعاً،
-
فلا يقتلوا من البالغين إلا واحداً، إما رجل أو امرأة. وعلي عواقل الصبيان حصتهم من الدية.
-
فإن كان الرجال والنساء عشرين والصبيان خمسة، فعلي عواقلهم خمس الدية؛ [خمس الخمس] (٢) علي كل عاقلة صبي منهم؛ لأنه من أصل دية كاملة.
-
قال ابن القاسم عن مالك: إذا كان عمداً أقسموا علي واحد من الجماعة (٣) وقتلوه، كان ذلك بدعوي الميت أو بلوث بينة علي القتل (٤) أو بيئة علي الضرب ثم عاش أياماً.
-
وأما في الخطأ فليقسموا عليهم أجمعين وتفرق الدية علي عواقلهم في ثلاث سنين.
-
قال ابن القاسم: وإذا عاش بعد ضرب الجماعة في الخطأ فليس لهم أن يقسموا علي واحد لمن ضربه مات،
-
بخلاف العمد، لأنه يقول الضرب منا واحد،
-
فلا تخصوا عاقلتي بالدية فينتفع بهذا،
-
ولا منفعة له في العمد لأنهم لو أقسموا علي جماعتهم كان لهم قتله منهم فلا نفع له في ذلك.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ:
-
ومن رمي بدمه نفراً فأخذ واحد منهم فسجن وتغيب من بقي، فأراد الأولياء بقاءه حتي يجدوا من غاب فيختاروا
-
14/17314/173
من يقسمون عليه، وقال المسجون إما أقسمتم علي أو أطلقتموني فذلك له (١) [ولكن يستأني به بقدر ما يطلبون ويرجي الظفر بهم] (٢) ويتلوم لهم في ذلك.
-
فإن تم التلوم ولم يوجدوا قيل للولاة: أقسموا علي هذا واقتلوه،
-
ثم ليس لكم علي من وجد من الباقين إلا ضرب مائة وسجن سنة.
-
[فإن نكلوا حلف المسجون] (٣) خمسين يميناً،
-
وإن نكل سجن حتي يحلف. قال:
-
وإن شاءوا صالحوا المسجون علي مال،
-
ثم لهم القسامة علي من شاءوا من الباقين ويسجن المصالح سنة بعد أن يضرب مائة.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب في ثلاثة نفر احتملوا صخرة أو خشبة فضربوا بها رأس رجل، قال في كتاب ابن المواز: فألقوها عليه، قال في الكتابين: فمات بعد أن عاش أياما؛ فليس لهم أن يقسموا ويقتلوهم،
-
ولا يقسموا إلا علي واحد.
-
قال أشهب: كما لو أجافه كل واحد بجائفة سواء. [وقال إن فلاناً منهم أنفذ مقاتلي فليس للأولياء أن يقسموا إلا عليه. قال في كتاب ابن المواز: ليس علي الباقين ضرب ولا سجن، وهذا قول مالك، وقاله لي مالك وابن عبد الحكم وأصبغ.
-
ومن المجموعة والعتبية (٤) رواية يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب قال ابن القاسم فيمن به جراح وآثار من شرب فيقول: بي فلان وفلان وفلان] (٥) .
-
من الكتابين قال مالك:
-
وإذا قال ضربني فلان وفلان وفلان وينص مل ما فعله به كل واحد منهم فقال: فلان طعنني بالرمح وفلان أوضحني
-
14/17414/174
وفعل فلان بي كذا من خنق أو ركض أو جرح. قال:
-
فإن سمي من بلغ مقاتله أو بلغ منه ما يموت منه فلا يقسم إلا عليه.
-
وإن لم ينسب إلي أحد مبلغ مقاتله وإنما وصف صنيعهم وقد قال: الخنق أشد ذلك علي او الركض أو لم يقل، فلينظر،
-
فإن وجد أحدهم بلغ إنفاذ المقاتل دون أصحابه لم يقسموا إلا عليه.
-
وإن وجدوا مقاتله قد أنفذها رجلان أو أكثر، أقسموا علي واحد؛ من شاءوا ممن بلغ لك الفعل منه. وليس لهم أن يقسموا علي غيرهم ممن لم يبلغ جرحه مبلغ هؤلاء.
-
وإن كانت كلها مجهزة أو كلها غير موهنة أقسموا علي واحد من جماعتهم من شاءوا منهم وقتلوه.
-
قال في المجموعة: وإذا قال: أقسموا علي فلان فليس لهم أن يقسموا علي غيره، كما كان لهم اختيار من يقسمون عليه. فالميت أولي بذلك لعلمه بأشد ذلك عليه،
-
وإن كان ذلك في الخطأ فالذي يقع في القلب أن لا يقبل منه وليقسموا علي جميعهم،
-
ثم ينظر إلي حصة من عافاه،
-
فإن حمل ثلثة (١) ما يقع عليهم سقط عنهم.
-
ولو قال: لا تقسموا علي احد. كان لهم أن يقسموا [إلا] (٢) إن حمل ثلثه الدية جاز ذلك.
-
ولو لم يقل شيئاً فليس لهم أن يقسموا علي واحد في الخطأ وهم لا يدرون من ضرب من مات. وروي يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب مثل ما ذكر في العمد.
-
وقال فيه: إن قال دمي خطأ عند فلان وفلان وفلان،
-
ولا تقسموا إلا علي فلان دونهم.
-
فإن كان ثلثه يحمل ما يصير علي من نهاهم أن يقسموا عليه فليس لورثته أن يقسموا إلا علي من أمر،
-
ويلزم عاقلته بقدر ما كان يصير عليهم من الدية لو أقسموا عليهم وإن قل.
-
ولا شئ علي الآخر من الدية.
-
وإن لم يسع ذلك الثلث خير الورثة:
-
فإن شاؤوا أقسموا علي الذي
-
14/17514/175
أمر به وحده، وتجوز وصيته ويزول عن الباقين حصتهم من الدية.
-
وإن أبوا أقسموا عليهم، ويحاص الموصي لهم. أن لا يقسموا عليهم في الثلث ثم يوضع عن كل واحد من الدية بقدر ما نابه من الثلث، وكان ما بقي علي عواقلهم، ويثبت علي الذي أمر أن يقسم عليه ما ينوبه من الدية، أقسموا عليه وحد أو عليهم كلهم.
-
ولو قالت الورثة [لا تقسموا] (١) إلا علي جميعهم فذلك لهم؛ ضاق الثلث أو اتسع.
-
ثم يسقط عن الموصي لهم ما يجب عليهم من الدية.
-
ومن المجموعة قال مالك:
-
ومن جرحه رجلان [عمداً] (٢) فمات فلأوليائه أن يقسموا علي من أحبوا.
-
وأما في الخطأ فيقسمون علي جميع الضاربين وتفرق الدية علي عواقلهم.
-
قال فيه وفي العتبية (٣) من رواية يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب:
-
وإن جرحه واحد خطأ وآخر عمداً وقامت البينة بذلك ومات المجروح؛
-
فإن شاؤوا (٤) الأولياء أقسموا علي جارح العمد فقتلوه، وأخذوا من الآخر عقل الجرح؛
-
وإن شاءوا أقسموا علي الخطأ وأخذوا الدية من عاقلته واستقادوا من جرح العمد. وليس لهم أن يقسموا عليهما ليتسقيدوا من جرح العمد ويأخذوا الدية من عاقلة الآخر في الخطأ، ولكن علي ما فسرت لك.
-
وإن لم يثبت الجراحات (٥) ببينة وإنما هو قول الميت فهو كما ذكرنا في قيام البينة علي الجراح.
-
14/17614/176
ولأبي زيد رواية عن ابن القاسم ذكرها ابن المواز، وقد ذكرناها في باب قبل هذا في الجماعة يجرحون رجلاً، فهناك قول أشهب.
-
وروي أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (١) قال: إن مات مكانه في ضارب العمد وضارب الخطأ، قتل به المتعمد، وعلي المخطئ نصف الدية إن عفي عن الضارب عمداً.
-
وإذا عفي عن الضارب عمداً ضرب مائة وسجن عاماً.
-
وإن عاش المضروب بعد ضربهما ثم [مات] (٢) أقسم ولاته علي أيهم شاءوا فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه ولا شئ علي الآخر.
-
وإن أقسموا علي المخطئ كانت الدية عليه كاملة، يريد علي عاقلته، وبرئ الآخر، إلا أن يعلم أن أحدهم ضربه ضربة لا يموت من مثلها.
-
فإن كان كذلك فلا شئ عليه.
-
ومن المجموعة قال سحنون [في] (٣) البينة تخالف قول الميت، إن اختاروا أن يقسموا علي أحدهم بقول الميت بطل الجرح الآخر؛ كان العمد أالخطا؛ لأنه لا يستحق بقول الميت إلا بقسامة،
-
ولا قسامة في الجرح.
-
قال ابن القاسم: وإن ضربه أحدهما خطأ ثم ضربه الآخر عمداً فمات مكانه فليقتل المتعمد، وعلي عاقلة الآخر نصف الدية.
-
قال عبد الملك: ولا تبطل القسامة بطول الأمد إذا انتقض الجرح في الطول، إذا قامت البينة إنه انتقض، فلولاه المقتول ما كان لهم يوم الضرب، وذلك أن يحلفوا لمن ضربه مات.
-
ومن المجموعة عن ابن القاسم، وهو في العتبية من رواية يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب:
-
وإذا أقسموا علي واحد من الجماعة ثم
-
14/17714/177
أرادوا تركه (١) وأن يقسموا علي غيره منهم، وزعموا أن جرحه كان أشد علي الميت (٢) وأنه شبه عليهم، وإلا فليس [ذلك] (٣) لهم في الثاني،
-
وأما في الأول فينظر (٤) ، فرن كان تركهم الأول علي أن الآخر صاحبه وأبرأ الأول،
-
فلا سبيل لهم أيضاً إلي قتل الأول،
-
وإن كان انتقالهم إلي الثاني غضباً عليه وندماً في تركهم له ولم يبرئوا الأول، فلهم قتل الأول بقسامتهم.
-
ومن قال قتلني فلان وأناس معه. فيقتل لذي سمي بالقسامة. وقوله: وأناس معه؛
-
فإن أثبتتهم البينة أنهم ضربوه مع الذي سمي؛ فليقسموا علي واحد أيهم شاءوا من الجماعة.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ:
-
وإذا قال ضربني فلان وفلان وفلان. ولم يقل قتلوني.
-
ثم قال بعد يومين أو ثلاثة: فلان فلان أجهزا علي. فسمي بعض من كان سمي أو سمي غيرهم، وقال ليس لي [في] (٥) قتل من بقي شئ. فلأوليائه أن يقسموا علي أحدهما ويقتلوه إن شاءوا، ويجلد الآخر منهما مائة ويحبس سنة،
-
ولا شئ علي باقي الجماعة.
-
ولو كان قال أولا في الجماعة قتلوني ولم يقل ضربوني ثم أوجب ذلك علي اثنين؛
-
فإن كانا من غير الجماعة الأولين سقط قوله (٦) ، في يرجع فيشهد علي آخر فلا يقبل.
-
وأما إن كانا من الجماعة الأولي فذلك له لأن القسامة إنما تكون علي واحد منهم، فيقسم بقوله علي أحدهما.
-
14/17814/178
في القسامة تجب علي الجماعة فيقر أحدهم بالقتل أو جميعهم
-
أو يقر من ليس منهم أو يقر واحد أنه قتله عمداً
-
وآخر أنه قتله خطأ
-
من المجموعة قال المغيرة في قوم وجبت عليهم القسامة فاستودي أحدهم فليقتلوه (١) ويقسموا علي واحد ممن بقي فيقتلوه (٢) ويقسموا علي واحد ممن بقي فيقتلوه.
-
وإن بقي واحد أقسموا عليه إن شاءوا وقتلوه. وذكر ابن المواز مثله عن مالك أن المقر إن ثبت علي قوله فلهم قتله والقسامة علي واحد ممن بقي وقتله، ويضرب من بقي مائة ويسجن سنة.
-
ولو رجع المستودي قبل منه،
-
وكذلك إن كان المقر ليس منهم.
-
وقال ابن القاسم، في الكتابين في قوم وجب لهم دم رجل بقسامة فقدم للقتل، وأرادوا قتله فأقر غيره أنه قتله،
-
فإن شاءوا قتلوا المقر بإقراره،
-
وإن شاءوا قتلوا الأول بالقسامة.
-
ولا يقتلون إلا واحداً منهما.
-
وكذلك روي عيسي عن ابن القاسم في العتبية (٣) وقال ربيعة: يقتل هذا بالقسامة وهذا بالإقرار.
-
ولا أقول به لأنه إنما قتله واحد.
-
قال ابن المواز قال مالك وابن عبد الحكم وأصبغ: إذا وجب في قوم القسامة وأتي غيرهم فأقر بالقتل فليقتل المقر ويقسم علي واحد من هؤلاء ويقتل. وقال ابن القاسم: لا يقتل إلا واحد إما المقر أحد هؤلاء بالقسامة (٤) وإن قتل المقر فقال ابن القاسم مرة يقتل بقسامة، وقال مرة بغير قسامة.
-
وأنكر أصبغ وابن المواز قوله بقسامة. وروي عنه أبو زيد في العتبية: يقتلون من شاءوا منهم بقسامة.
-
14/17914/179
قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو أقر الذي ليس منهم بعد أن أقسموا علي واحد من هؤلاء فلا يقتل إلا واحد إما المقر وإما الذي أقسموا عليه.
-
ومن العتبية (١) رواية يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب [وهو في المجموعة عنه] (٢) وإذا جرح النفر رجلاً فمات فتجب عليهم القسامة فأقروا كلهم بقتله، قال فلا يقتلوا منهم أحداً حتي يقسموا علي واحد أيهم أحبوا فيقتلوه، وليس لهم قتل واحد منهم بالقسامة وباقيهم بالإقرار.
-
وكذلك لو لم يقر منهم إلا واحد منهم بالقسامة وباقيهم بالإقرار.
-
وكذلك لو لم يقر منهم إلا واحد فقال أنا قتلته.
-
فلا يقتلوه حتي يقسموا عليه، وليس لهم أن يقسموا علي غيره ويقتلوا المقر بإقراره، ولكن يقسمون علي واحد كما لو لم يقر واحد منهم.
-
وروي عيسي عن ابن القاسم فيمن قتل فادعي دمه قبل رجل، فصالحه ورثته علي مال،
-
ثم أقر غيره أنه قتله،
-
فإن شاء ولاته تمسكوا بصلحهم،
-
وإن شاءوا قتلوا الآخر وردوا ما أخذوا في الصلح. قال: والصلح بعد أن تجب لهم القسامة أو قبل جائز.
-
ثم هم مخيرون إذا أقر غيره فإن قتلوا المقر قتلوه بغير قسامة.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال المغيرة في رجلين أقر أحدهم أنه قتل فلاناً عمداً، وأقر الآخر أنه قتله خطأ: إن أولياء القتيل إن شاءوا قتلوا المقر بالعمد وسقط العقل عن المخطئ.
-
وإن شاءوا أخذوا العقل من مال المقر بالخطأ وسقط القود عن الآخر، وعليه ضرب مائة وتغريب عام. وعلي الآخر الكفارة.