في العبد يوجد به عيب، فيصالح منه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 42951 to 42997
-
7/1817/181
قال يحيى بن عمر: قال أصبغ، في رجل اشترى عبدا بمائة دينار، فوجد به عيبا، فأراد رده، فصالحه البائع على مال دفعه إليه دنانير أو دراهم أو عرضا أو
-
7/1827/182
طعاما نقدا أو إلى أجل، وقد قبض المشتري العبد أو لم يقبضه، فات عنده أو لم يفت، عرفت قيمة العبد أو لم تعرف، نقد الثمن أو ينقده. قال: إن كان العبد لم يفت، جاز أن يصالحه على دنانير نقدا؛ مثل قيمة العيب أو أقل، عرفا قيمة العيب أو لم يعرفا؛
-
لأنه إنما فيه الرد، فليس فيه من المخاطرة بقيمة العيب شيء، وكأنه اشتراه ببعض المائة ورد ما بقي، قبض الدنانير في ذلك أو لم يقبضها، إلا أنه إن كان قبضها، لم يصلح إلا ردها نقدا أو بغير شرط في غير أجل،
-
فإن دخله الأجل [كان] بيعا وسلفا،
-
وإن رد دراهم في قيمة العيب قبل أن يتفرقا، فجائز إن قبض الدنانير،
-
وإن لم يقبضها مكانه قبل أن يتفرقا، وتكون الدراهم أقل من صرف دينار،
-
فإن كثرت صارت صرفا / وبيعا عند من يكره الصرف والبيع،
-
وأما عند من لا يكرهه،
-
فلا بأس به، وإن كثرت،
-
ولا تكون الدراهم، ولا شيء منها مؤجلة،
-
وكذلك الطعام وإن كان نقدا، كائنا ما كان،
-
فلا بأس به، والعروض كلها كانت الدنانير قد قبضت أو لم تقبض،
-
فإن كان إلى أجل،
-
فإن كانت الدنانير قد قبضت،
-
فلا خير فيه، لأنه دين بدين وإن لم تقبض،
-
فلا بأس بالعروض والطعام إلى أجل، إذا كان يصفه؛ لأنه بيع مؤتنف، بيع عرض معجل وعرض، أو طعام مؤجل بدنانير نقدا، فهو جائز. وهذا كله إذا كان العيب الرد فيه ثابت ولا شك فيه ولا موضع خصومة بمتري في رده، أيلزم أو لا يلزم؟
-
فإذا كان ذلك، فلا خير فيه، ويجري مجرى العيب غير اللازم فيما يحل ويحرم.
-
قال أصبغ: وإن فات العبد ونقد الثمن، جاز أن يرد إليه دنانير نقدا، أو دراهم نقدا، أو عرضا نقدا بغير معرفتهما بقيمة العيب. وقد أجازه بعض أهل العلم،
-
وإن لم يعرفا قيمة العيب،
-
وكذلك الطعام كالعرض، وإن كانت الدنانير أو العروض أو الطعام إلى أجل، لم يجز شيء من ذلك، إلا أن تكون الدنانير مثل قيمة العيب، فأقل، فذلك جائز؛ لأنه معروف في التأخير،
-
وإن كانت أكثر لم يجز. قال:
-
وإن كان الثمن لم يقبض حتى فات العبد، ووجد العيب عيبا لمثله.
-
7/1837/183
أرش، فجائز أن يطرح عنه من الدنانير ما شاء بعد معرفته بقيمة العيب، أو قبل معرفته إذا اصطلحا عليه، / وإن تشاجرا فبعد المعرفة،
-
وإن اصطلحا، فلا بأس به ما كان، ويأخذ البائع ما بقي،
-
وإن رد إليه البائع ودقا على أن يعطيه الثمن وافيا فذلك، جائز بعد المعرفة بقيمة العيب، قلت الدراهم أو كثرت،
-
ولا يدخله ها هنا صرف وبيع، لأنه دين ثابت، ومصارفة مبتدأة، ويقبضها مكانه مع ماله قبله،
-
وإن لم يعرفا قيمة العيب، لم يجز؛ لأنه خطر، وذهب وغير شيء،
-
ولا خير فيه إلى أجل على حال،
-
وأما على طعام أو عرض،
-
فإن عرفا قيمة العيب، جاز، كان الطعام والعرض نقدا أو إلى أجل؛ لأنها مبايعة مؤتنفة إذا كان على صفة معلومة،
-
وإن لم يعرفا قيمة العيب، لم يجز.
-
في الابن يصالح غرماء الأب على النصف، على أن يحللوا أباه
-
أو يقول: وخروني بدينكم، وأنا له ضامن
-
من العتبية من سماع ابن القاسم، قال مالك، فيمن هلك وعليه دين، فقال ابنه لغرمائه: من يشاء منكم أن يصالحه على النصف، ويكون أبي في حل، فعلت، ففعلوا، قال: أراه قد برئ، وأنه في حل من ذلك. قال:
-
ومن ترك عليه ثلاثة آلاف دينار دينا، ولم يدع غير ألف، وترك وارثا واحدا، فقال للغرماء: هرمز،
-
وأما إن كان معه وارث غيره،
-
فإن كان ما رحب في هذه الألف بعد وفاء الدين بين الورثة على فرائضهم، فذلك جائز،
-
وإن كان ينفرد به الضامن، لم يجز،
-
وكذلك أن ترك عرضا، فيقول بعض ورثته: لا تكسروا عرضه، ونحن نضمن لكم / فإن كان ما أصيب في العرض من فضل الدين، كان بين الورثة، فذلك جائز [وإن كان ينفرد به الضامن، لم يجز] .
-
7/1847/184
وروى ابن وهب، عن مالك فيمن ترك مائتي دينار، وعليه مائتان وستون، فدفعت المائتان في دينه، فقال ابنه لغرمائه: أنا أتحمل لكم بنصف ما بقي، وتحللون أبي فيما بقي. ما أحب هذا، وأنما يجوز أن يقروا بيده مال أبيه، ويتحمل بدينه كله، ويكبر الصغير وينمو بيده،
-
ولا يكون ما فضل له ولكن للورثة معه، فهذا جائز،
-
وإن سلم إليه مال أبيه وتحمل،
-
ثم طرأ عليه دين آخر، فطلب طالبه أن يغرمه أيضا، وقال الابن: إنما تحملت بما علمت، وقال: أرى ذلك له لازما أن يغرم لهم. وهذا الباب أكثره في كتاب الحمالة.
-
في رجل قتل رجلين عمدا فصالح أولياء أحدهما على الدية
-
وقام أولياء الآخر بالقود
-
من العتبية روى يحيى بن يحى، عن ابن القاسم، فيمن قتل رجلين عمدا، وثبت ذلك عليه، فصالح أولياء أحدهما على الدية وعفوا عن دمه، وقال أولياء الآخر بالقود، فلهم القود،
-
فإن استفادوا بطل الصلح، ويرجع المال إلى ورثته.