Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

ما جاء في صلاة الاستسقاء

النوادر والزياداتMalikimasa’il 6738 to 6792

  1. 1/5121/512

    قال مالك، في (المختصر) : وصلاة الاستسقاء سنة،

  2. فإذا خرج الإمام إليها، خرج من منزله ماشيا، متواضعا غير مظهر لفخر ولا زينة، راجيا لما عند الله عز وجل،

  3. ولا يكبر في ممشاه حتى يأتي مصلاه، فيقدم بالناس بلا أذان ولا إقامة، فيكبر تكبيرة واحدة،

  4. ثم يقرأ بأم القرآن وسورة جهرا،

  5. ثم يركع ويسجد، ثم يصلي ركعة اخرى كذلك، ويتشهد ويسلم، ويستقبل الناس للخطبة، يبدأ فيجلس،

  6. فإذا اطمأن الناس قام متوكئا على عصا أو قوس،

  7. فإذا فرغ من خطبته

  8. 1/5131/513

    الأولى جلس، ثم قام فخطب،

  9. فإذا فرغ من خطبته استقبل القبلة فحول رداءه ما على ظهره منه يلي السماء، وما كان يلي السماء يجعله يلي ظهره،

  10. ثم يستسقى الله عز وجل، ويدعو، ويفعل الناس كفعله، وهو قائم، وهم قعود،

  11. ثم ينزل وينصرف، وليس على الناس صيام قبل الاستسقاء،

  12. {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} (البقرة: ١٨٤) . قال محمد بن عبد الحكم: وقال الليث: يحول الإمام رداءه،

  13. ولا يحول الناس أرديتهم.

  14. ومن (كتاب ابن حبيب) :

  15. ومن سنتها أن يخرج الناس مشاة في بذلهم،

  16. ولا يلبسون ثياب الجمعة، بسكينة ووقار، متواضعين متخشعين، متضرعين وجلين، إلى مصلاهم،

  17. فإذا ارتفعت الشمس، خرج الإمام ماشيا متواضعا في بذلته، متوكئا على عصا أو غير متوكئ، حتى يأتى المصلى، فيصلى ركعتين، يجهر فيهما بأم القرآن وسورة من قصار المفصل في كل ركعة،

  18. ثم يقوم فيجلس في مقام خطبته مستقبلا للناس جلسة خفيفة،

  19. ثم يقوم متوكئا على عصا فيخطب خطبتين يجلس بينهما، فيأمر بطاعة الله سبحانه، ويحذر عن معصيته ومن بأسه ونقمته، ويحض على الصدقة والاجتهاد في الدعاء أن يرفع عنهم المحل، حتى إذا لم يبق من الخطبة الآخرة غير الدعاء والاستغفار، استقبل القبلة،

  20. ثم حول رداءه مكانه قائمًا ما على الأيمن على الأيسر، وما على الأيسر على الأيمن، ويحول الناس جلوسا،

  21. ثم يرفع يديه، ظهورهما إلى السماء تلقاء وجهه ويدعو، ويفعل الناس مثله جلوا ويبتهلون بالدعاء، وأكثر ذلك الاستغفار حتى يطول ذلك، ويرتفع النهار،

  22. ثم إن شاء الإمام انصرف على ذلك،

  23. وإن شاء تحول إليهم فكلمهم بكلمات، ورغبهم في الصدقة والتقرب إلى الله سبحانه،

  24. ثم ينكفي منصرفا. وهذا الذي استحب أصبغ، وهو أَحَبُّ إليَّ. وكان مالك يرى رفع اليدين في الاستسقاء للناس وللإمام وبطونهما إلى الأرض. وذلك العمل عند

  25. 1/5141/514

    الاستكانة والخوف والتضرع، وهو الرهب،

  26. فأما عند الرغبة والمسألة، فبسط الأيدي، وهو الرغب، وهو معنى قول تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} (الأنبياء: ٩٠) و {خَوْفًا وَطَمَعًا} (السجدة: ١٦) .

  27. وَرَوَى أنه عليه الصلاة والسلام رفع يديه في الاستسقاء. وفعله عمر.

  28. ومن (المجموعة) روى علي، عن مالك، أنه استحسن رفع الأيدي في الاستسقاء. قال عنه ابن القاسم: إذا فرغ الخطبة، استقبل القبلة، فحول رداءه ما على الأيمن على الأيسر، وما على الأيسر على الأيمن،

  29. ولا يقلبه فيجعل الأعلى الأسفل والأسفل الأعلى. وقال عنه علي: يحول رداءه بين ظهران خطبته.

  30. وقال ابن الماجشون: بعد صدر منها،

  31. ثم يحول رداءه من ورائه، يأخذ ما على عاتقه الأيسر فيخلعه، ويمر به من ورائه، فيضعه على منكبه الأيمن، ويجعل ما على الأيمن على الأيسر، ويبدأ بيمينه في العمل. وقد ذكرنا قوله في (المختصر) .

  32. قال ابن الماجشون: ويرفع يديه ويدعو، وليس على النساء تحويل أرديتهن،

  33. ولا يتكشفن، ثم يحول إليهم وجهه، فيتم خطبته، ويحض على الخير، ويكثر الاستغفار.

  34. 1/5151/515

    يستنزل به الإجابة، وكذلك ذكر الله سبحانه، عن من رضى من أنبيائه، وليومروا قبل ذلك بما يرقهم، ويدخل عليهم سبب خشوع،

  35. وأن يصوموا اليوم واليومين والثلاثة. وهذا قول مالك، وأبي المغيرة،

  36. ومن حضرنا استسقاء من ولاتنا.

  37. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وليأمرهم الإمام أن يصبحوا صيامًا، وقد فعله عمر،

  38. ولو أمرهم بالصادقة وصيام ثلاثة أيام كان أَحَبُّ إِلَيَّ. وقد فعله موسى بن نصير بإفريقية، وخرج بالناس، فجعل الصبيان على حدة، والنساء على حدة، والإبل والبقر على حدة، وأهل الذمة على حدة، وصلى وخطب، ولم يدع في الخطبة لأمير المؤمنين، فقيل له في ذلك، فقال: ليس هو يوم ذلك.

  39. ودعا، ودعا الناس إلى نصف النهار. واستحسن ذلك بعض علماء المدينة، وقال: أراد استجلاب رقة القلوب بما فعل.

  40. ومن (موطا ابن وهب) ، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين استسقى نظر إلى السماء، ورفع يديه حذو وجهه، وحول رداءه، واستغفر الله واستسقاه. وفي حديث مالك، أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول: «اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحيي بلدك الميت» .

  41. كان يردد هولاء الكلمات في دعائه.

  42. قال ابن وهب: ولا بَأْسَ إن استسقى أياما متوالية.

  43. ولا بَأْسَ أَنْ يستسقى في إبطاء النيل. قال أصبغ: قد فعل ذلك عندنا بمصر خمسة وعشرون يوما متوالية

  44. 1/5161/516

    يستسقون على سنة صلاة الاستسقاء، وحضر ذلك ابن القاسم، وابن وهب، ورجال صالحون، ينكرون.

  45. ومن (العتبية) ، قال أشهب، عن مالك:

  46. ولا بَأْسَ بالاستسقاء بعد المغرب والصبح وقد فعل عندنا، وما هو بالأمر القديم. قيل: إن أهل برقة إذا كان مطرهم وزرعوا وسال أوديتهم بما يشربون، فأتاهم مطر، فزرعوا عليه ولم يسل واديهم بما يشربون، أيستسقون؟ قال: نعم. قيل له: إنه قيل: إنما الاستسقاء إذا لم يكن مطر، وأنتم قد مطرتم ما زرعتم عليه زرعا كثيرا.

  47. فقال: ما قالوا شيئا، ولا بَأْسَ بذلك.

  48. قال ولا يكبر في الاستسقاء إلاَّ في الإحرام.

  49. ومن (المجموعة) قال أشهب: ووسع أن يخرج فيها بالمنبر أولا يخرج.

  50. ومن (المجموعة) قال ابن الماجشون: وليس في الغدو إليها جهر بتكبير ولا استغفار إلاَّ في الخطبة، فإنه يستغفر فيها، ويصل به كلامه، ويأمرهم به.

  51. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا يمنع اليهود والنصارى من الاستسقاء، والتطوف بصلبهم، وشركهم إذا برزوا بذلك، وينحوا به عن الجماعة، ويمنعوا من إظهار الزنى وشرب الخمر.

  52. وكره ابن وهب التنفل قبل صلاة الاستسقاء وبعدها. وبه أقول. وأجازه ابن القاسم.

  53. ومن (المجموعة) ، روى علي، عن مالك، أنه لا بَأْسَ بالتنفل قبلها وبعدها.

  54. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال مالك:

  55. ومن فاتته، فإن شاء صلاها، وإن شاء ترك.