القول في ديات الأعضاء، وديات الجراح، وأسمائها، وصفاتها، وذكر ما فيه الاجتهاد منها، ومن
النوادر والزياداتMalikimasa’il 82427 to 82483
-
13/39513/395
الكسر،/ والضرب، والحلق (٢)
-
من المجموعة، وكتاب ابن المواز مثله، إلا ما نسب إلى سحنون. قال ابن القاسم، وابن وهب: قال مالك: الآمر عندنا في الجراح على ما في الكتاب الذي كتبه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى نجران (٣) .
-
قال سحنون: واجتمع العلماء على ما فيه؛ أن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف، إذا أوعي (٤) جدعا، مائة من الإبل، وفي العين خمسون من الإبل، وفي اليد خمسون من الإبل، وفي الرجل خمسون من الإبل، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل.
-
13/39613/396
وفي المأمومة (١) ثلث النفس، وفي الجائفة (٢) ثلث النفس، وفي المنقلة (٣) خمس عشرة فريضة، وفي الموضحة (٤) خمس من الإبل وفي السن خمس من الإبل.
-
قال مالك: وأجمع الناس على أن في اللسان الدية، وفي الذكر الدية، وفي كل فرد من هذه الدية كاملة. وأخف ذلك الحاجبان، وثديا الرجل. قال عنه ابن وهب: وبعض ذلك أبين من بعض؛ ليس ثديا الرجل كثدي المرأة، ولا الجاجبان كالعينين.
-
قال مالك: بلغني أن في ثدي المرأة الدية كاملة] (٥) ، وفي الأنثيين الدية كاملة. قال مالك: وفي كل زوج من الإنسان الدية كاملة. قال أشهب: في إليتيها الدية كاملة، وهما أعظم ضررا من ثدييها؛
-
فإن ما يبقى منهما بعد الثديين أكثر نفعا وجمالا مما يبقى بعد الإليتين.
-
وأما إليتا الرجل؛ ففيهما حكومة، على قدر ما شانه، وأضر به، وليس كالمرأة فيهما، كما يفارقها في الثديين.
-
قال ماللك: في الحاجبين، وثديي الرجل حكومة.
-
ومن المجموعة، قال أشهب والمغيرة: والحاجبان من الرجل والمرأة سواء؛ فيهما حكومة. وقال أشهب: كأشفار العينين، واللحية، والشاربين. قال مالك: ليس في الحاجبين- وإن لم ينبتا- إلا الاجتهاد. قال ابن القاسم: وكذلك إليتا المرأة.
-
13/39713/397
قالوا عن مالك: في العقل الدية [وقد جاءت الدية] (١) ، فيما هو أيسر منه. قال أشهب: وروي ذلك عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه فيه مائة من الإبل، وعن عمر، وغيره.
-
قال على/، عن مالك (٢) : لم أزل اسمع أن في الضرب [الدية إن انقطع] (٣) وما نقص منه، فبحسابه. وقاله المغيرة. قالوا: قال مالك: وفي الصلب الدية، إذا أقعد عن القيام،
-
فإن برئ على انحناء، ففيه قدر ذلك. ابن القاسم: كأصل اليد. قالوا عن مالك: وفي الأذنين الدية، إذا ذهب السمع؛ اصطلمتا (٤) أو بقيتا،
-
وكذلك العين؛ يذهب نظرها، [وتبقى قائمة] (٥) ، ففيهما نصف الدية.
-
قال أصحاب مالك عنه: إن الأمر المجتمع عليه عندنا؛ أنه ليس فيما دون الموضحة من شجاج الخطإ (٦) عقل مسمى، وإنما انتهى النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى الموضحة فيما له عقل، وليس أجر الطبيب بأمر معمول به (٧) قال عنه ابن نافع (سئل) (٨) عمن كسرت فخذه،
-
ثم انجبرت مستوية: أله ما أنفق في العلاج؟ قال: (ما) علمته (٩) من أمر الناس، أرأيت إن برئ على شين، أيأخذ ما شأنه. وما أنفق؟ قال: لا يكون قضاء مختلف في شيء واحد، وإنما فيه ما شأنه.
-
13/39813/398
ابن القاسم، وأشهب، عنه: وليس في الباضعة (١) ، والدامية، والسمحاق (٢) ، والملطاة (٣) شيء، إذا كانت خطأً، وبرئ إلا إن برئ على شين، ففيه حكومة. قال أشهب: يقوم ذلك أهل المعرفة، بقدر شينه وضروره.
-
ومن كتاب آخر ذكر ذلك فيه عن بعض أصحاب مالك، في تفسير الحكومة؛ أن يقوم المجروح على أنه عبد صحيح، ويقوم وبه ذلك الشين، فما نقص، فمثله من ديته.
-
ومثله في كتاب الأبهري.
-
قال ابن حبيب، في أسماء الجراح في الوجه والرأس: وهي عشرة؛ أولها الدامية؛ تدمي الجلد بحدس (٤) أو حرش (٥) ،
-
ثم الجارضة؛ تجرض الجلد؛ أي تشقه، [وهي السمحاق، وهي تشق الجلد، كأنه تكشطه] (٦) عن اللحوم،
-
ثم الباضعة؛ تقطع اللحم بعد الجلد؛ أي تشقه،
-
ثم المتلاحمة وهي التي أخذت من اللحم، فقطعت في غير موضع،
-
ثم الملطاة (٧) ، بينهما وبين العظم صفاق رقيق. قال غيره: وهي السمحاق، وكل جلدة رقيقة؛ فهي سمحاق، وهو مشتق من السحاب الرقيق. ابن حبيب.
-
ثم الموضحة؛ وهي التي توضح عن العظم،
-
ثم الهاشمة؛ تهشم العظم،/ ثم المنقلة؛ التي تطير فراش العظم مع الدواء، أو هشمته،
-
وإن لم يطر، أو صدعته (٨) ، وبينه وبين الدماغ صفاق صحيح،
-
ثم المأمومة؛ وهي ما أفضى إلى الدماغ.
-
13/39913/399
وقال ابن المواز: الملطاة؛ هي السمحاق، وهي التي لا تقطع الجلد، وهي تهشم اللحم، وتنتف الشعر، وتدمي،
-
ولا تقطع من الجلد شيئاً [والدامية تدمي ولا تقطع شيئا من الجلد] (١) ،
-
ولا تهشم من اللحم (٢) شيئا ولا تبينه، والباضعة؛ التي تبضع في الرأس،
-
ولا تبلغ العظم. جراح
-
ومن المجموعة- وأكثر في كتاب ابن المواز- قال مالك: وقد وقت قوم في هذه الجراح؛ التي دون الموضحة توقيتا من الدية، والذي يجتمع عليه (٣) أنه ليس فيما دون الموضحة إلا الاجتهاد. قال مالك: وذلك التوقيت لا أصل له، وأول من كتب به معاوية،
-
ثم طرحه عمر بن عبد العزيز حين ولى.
-
ومن كتاب آخر: وقد أنكر مالك ما روى عنه؛ أنه حدث به عن عمر وعثمان في الملطاء، وقال: ما تحدثت بهذا قط. قال في المختصر:
-
ولو جرى أهل بلد على عقل مسمى فيما دون الموضحة، لرأيت أن يبطل ذلك الإمام، ولا يحكم به.
-
قال ابن عبدوس: قال المغيرة: ليس في الصدر إذا أوهن إلا الاجتهاد. قال علي [بن زياد] (٤) ، عن مالك، فيمن ضرب رجلا، ففتقه، فوقعت مصارينه في أنثييه: فإنما في ذلك حكومة.
-
ومن المجموعة، وكتاب ابن المواز، قال ابن القاسم [وأشهب] (٥) ، في حلق الرأس خطأً إذا لم ينبت: ليس فيه إلا الاجتهاد.
-
وكذلك في اللحية، والشاربين، والأشعار، وما ينبت من ذلك:
-
فلا شيء فيه، وليس في عمده قصاص، وفيه الأدب.
-
13/40013/400
وذكر أبو الفرج البغدادي في كتابه، عن ابن الماجشون: أن في الشواة (١) ؛ وهي جلدة الرأس، الدية،
-
وكذلك في الصدر إذا هدم، ولم يرجع إلى ما كان عليه. قال فيه وفي كتاب الأبهري: إذا ضرب الأنف، فأذهب شمه، والأنف قائم: أن فيه الدية كاملة. [وقاله أبو الفرج، وقال ابن نافع، عن مالك: أنه لا دية فيه] (٢) حتى يستأصل الأنف من أصله.
-
يقول: لا تكمل فيه الدية إلا بهذا، وهذا شاذ. قال أبو الفرج: وخالف ابن الماجشون مالكا، فقال في الذكر والأنثيين [الدية
-
وكذلك] (٣) ، إذا قطع أحدهما قبل الآخر: أن الثاني/ فيه حكومة. وقال أبو بكر الأبهري: إن قول مالك اختلف فيه؛ فقال مرة: هذا [إذا] (٤) كان في قطع واحد أو قطعين.
-
وكذلك قال ابن حبيب، وقد ذكرناه في باب دية الذكر.
-
ومن المجموعة، وأكثره من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، وأشهب، عن مالك: وليس في شفر العين، وحاجبها [إلا] (٥) الاجتهاد، إلا أن ينقص نظر العين،
-
وكذلك في الأشفار، والجفون، وليس في أشراف الأذنين إلا الاجتهاد إذا أبقى السمع. قال ابن نافع عنه:
-
وإن أعيدتا، فنبتتا، فلا شيء فيها.
-
قال عنه ابن القاسم: وإنما في كسر الضلع، والترقوة الاجتهاد، وكل ما كسر من عظام الجسد، فبرئ، وعاد لهيئته،
-
فلا شيء فيه. وإن نقص أو برئ على عثل (٦) فإن كان شيء جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم- توقيت دية، ففيه منها بحساب ذلك- يريد ما نقص- قال أشهب وعنه وليس في هذا حكومة، ليسن إن كان في اليد والرجل، لكن بقدر ما نقص من ديتها برئت على شين، أو غير شين.
-
13/40113/401
وكذلك العين يخرج حاجبها، فيبرأ على شين، وقد نقص نظرها (١) ، فإنما فيه بقدر ما نقص من نظر العين، من ديتها، إلا أن يوضح الحاجب (٢) ، فتكون فيه دية الموضحة، مع ما نقص من العين.
-
وجراح الجسد كلها غير الرأس؛ إنما فيها في الخطأ الاجتهاد، إلا الجائفة، ففيها ثلث الدية. قالوا عن مالك: وليس في النافذة في عضو من الجسد إلا الاجتهاد.
-
قال عنه ابن وهب: وليس في الظفر؛ يقلع (٣) إلا الحكومة، إذا لم ينبت. قال عنه على: أو خرج مشققا، لا يزال. قال عنه ابن القاسم:
-
وإن عاد لهيئته، فلا شيء فيه.
-
قال عنه [ابن القاسم] (٤) ، وابن وهب:
-
ومن ضرب رجلا، حتى أحدث، فليس فيه إلا الأدب، وأنكر ما روي فيه.
-
وفي كتاب القصاص، باب ما فيه القصاص، باب ما فيه القصاص، وما لا قصاص فيه، من الجراح، وغيرها؛ فيه بقية من هذا المعنى.