في المبارزة وقتل الرجل ذا محارمه وذكر الحرب خدعة , والقتال في الشهر الحرام
النوادر والزياداتMalikimasa’il 15060 to 15079
-
3/543/54
من كتاب ابن المواز روى أشهب عن مالك: سئل عن الرجل بين الصفين يدعو إلى المبارزة وقال: إن صحت نيته فلا باس. وقد فعل فيما مضى.
-
3/553/55
قال ابن حبيب: وسمعت أهل العلم يقولون لا بأس بالمبارزة , وذلك على قدر النية ,
-
ولا يكون ذلك إلا بإذن الإمام , فرب ضعيف يقتل فيهد الناس ,
-
فلا بأس أن يعضد إذا خيف عليه الغلبة.
-
وقيل: لا يعضد لأنه لم يوف بالشرط ولا يعجبنا , لأن العلج إذا أسره , يحق علينا أن نستنقذه إن قدرنا. وقد ضرب شيبة رجل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في المبارزة فقطعها فكر عليه حمزة وعلي فاستنقذاه من يده.
-
ومن كتب ابن سحنون: قال سحنون: وكره مالك وغيره من أصحابنا أن يبارز الرجل أباه المشرك , وكره أن يقتله , ويفتديه أن يعتقله. قالوا:
-
ولا بأس أن يقتل ذوي رحمه مبارزة وغير مبارزة. قال سحنون:
-
وإن اضطره أبوه المشرك وخافه فلا باس أن يقتله. وليس الجد كالأب عندنا في هذا , والجد للأم كسائر القرابات. وقال غيرنا: إن الجد للأب أو للأم كالأب في كراهية قتله , وليس كذلك. وقد تنازع الناس في الاب. وقد أتى أبو عبيدة النبي صلى الله عليه وسلم برأس أبيه , وقد نزلت " لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر إلى قوله: آباءهم أو أبناءهم " , الآية.
-
قال مالك: ولا بأس بالمبارزة. قال سحنون: وقد مضى ذلك من أمر الناس ,
-
ولا ينبغي أن يبارز إلا من يثق بنفسه لما يتقى أن يدخل من الوهن على الناس.
-
وقد بارز أنس بن مالك مرزبان الواره من البحرين فقتله وأخذ منطقته وسواريه فقوما بثلاثين أو أربعين ألفاً. قال لي معن عن مالك: إذا دعا العدو إلى المبارزة فأكره أن يبارز أحد إلا بإذن الإمام واجتهاده. واختلف قول سحنون إذا بارز مشركاً فخيف عليه هل يعان؟
-
فقال: لا يعان , وقال: لا بأس أن يعان ,
-
ولا يقتل الكافر لأن مبارزته كالعهد ألا يقتله إلا واحد , وقاله أشهب: كما لو أسره جاز لهم خلاصة منه. قال سحنون: وقد قيل لمالك: غذا خيق عليه أيعضد؟ قال: إن خاف الضعف فلا يبارز.
-
3/563/56
قال سحنون: ولو أن ثلاثة أو أربعة بارزوا مثلهم جاز معاونة بعضهم بعضاً مثل أن يفرغ أحدهم من صاحبه من الكفار فلا بأس أن يعين أصحابه , كما فعل حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث يوم بدر. وقال علي: سئل مالك أيبارز يخرج من الصف يطلب الشهادة؟ قال: لا يعجبني.
-
قال سحنون: وتأويل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: الحرب خدعة , إنما هو المكر لا الكذب ,
-
ولا يجوز الكذب فيالحرب ولا في غيره , ولكن المكر مثل أن يكني عن الجهة التي يريد الخروج إليها ويخبر أنه يريد غيرها , ويقول القول وليس الأمر كما قال من غير كذب , ولكن يرى أصحابه أنه قد ظفر أو أمراً يقوي به أصحابه.
-
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج على طريق وهو يريد غيرها يعني بما يؤمل فيهم , لا يتحرجه , أو يقول أريد الخروج إلى موضع كذا مكراً بما أظهر من ذلك يريد أن يخرج إلى موضع ماكر ويرجع إلى موضع آخر.
-
وكان بعض أهل الصائفة يقف في الناس فيحمد الله ويثني عليه ثم يقول: إني أردت إن شاء الله درباً كذا ,
-
ثم يأخذ إلى غيره.
-
قال سحنون: وأجمع العلماء أن القتال في الشهرالحرام جائز. قال مالك: خرج النبي صلى الله عليه وسلم حين صد عام الحديبية في الشهر الحرام , ولم أسمع أحداً قال: لا يقاتل فيالشهر الحرام. قال سحنون: كان الكف عنه في أول الإسلام حتى قتل ابن الحضرمي , فأنزل الله سبحانه " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " , إلى آخرها.