في الوصي هل يكشف عمَّا أنفذ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 66671 to 66719
-
11/27011/270
من عتق وغيره وعما بيده؟
-
من العتبية (١) ابن القاسم وذكره ابن عبدوس من رواية ابن وهب وابن نافع وهو في كتاب ابن المواز: فيمن أوصى بعتق وبشيء في السبيل وغير ذلك. قال في العتبية (٢) : يعتق وبأن يحمل عنه في سبيل الله، قال في هذه الكتب: وأسند ذلك إلى وارث فطلب باقي الورثة أن ينظر في ذلك،
-
فإن كان الوصي وارثاً فلباقي الورثة أن ينظر في ذلك ويكشف عنه الوصي وإن لم يكن وارثاً فلا يكشف عن شيء إلا عما يبقى للوارث نفعُه من العتق الذي لهم ولاؤه زاد ابن نافع عن مالك في المجموعة: إلا أن يكون الوصي سفيهاً مارقاً فليُكشف عن ذلك كله فرُب وصي لا يُنفذ من الوصية/ شيئاً،
-
وكذلك في كتاب ابن المواز عن مالك وقال:
-
فإن لم يكن الوصي وارثاً ولا سفيهاً فليس للورثة كشفه إلا عن العتق، وفي العتبية رواية أشهب عن مالك مثل ما روى ابن وهب وابن نافع سواء وقال:
-
فإن كان الوصي محتاجاً فلا يأخذ من ذلك شيئاً.
-
ومن المجموعة والعتبية (٣) روى أشهب عن مالك وقال مالك: إذا أوصاه أن يضع ثلثه حيث أراه الله ففعل فأراد الورثة كشفه حيث وضعه وقالوا لعلك لم تُنفذهُ،
-
فإن كان الوصي وارثاً فذلك لهو وعليه البينة بإنفاذه وإلا ضمن، قال عنه ابن القاسم: لنا في الورثة أن يقوموا ويدخلوا معه حتى يُنفذ ذلك، قال في الرواية الأولى:
-
وإن لم يكن الوصي وارثاً فلا يعطي منه قرابته إلا بوجه الاجتهاد ولا يكتم
-
11/27111/271
عن الورثة ما أنفذ، ويفترق ما قدم من ذلك وما كان قريباً وليُعرفهم بالقريب أن ما قرب يُعرف ويُذكر ولا يُكلف ذلك فيما قدم وهم أغفلوا ذلك.
-
ومن العتبية (١) رواية ابن القاسم عن مالك نحوه في الوارث وغير الوارث على ما تقدم سواء قال:
-
ولا يأخذ منه لأقاربه وخاصته إلا أن يكون لذلك وجه، وليس له أن يكتم عمله عنهم ولا يمين عليه في ذلك. قال في كتاب ابن المواز وقاله أصبغ قال: إلا أن يكونوا صغاراً فعليه إذا كبروا أن يُعلمهم لأن ذلك من القضاء لنفسه والجر إليها،
-
ولو كان بعضهم كباراً فغفل عن ذلك حتى كبر الصغار فلا كلام لواحد منهم كما لو قام الكبار يوم العقد يوم أنفذ/ فلا قيام للصغار إن كبروا لأنه أمر طاهر. قال مالك:
-
ولا يأخذ هو منه شيئاً لنفسه ولو احتاج.
-
قال أشهب عن مالك: إن لم يكن الوصي وارثاً فلا يكشف عن الصدقة ولا عن غيرها إلا عن العتق وإن كان وارثاً فلهم كشفه على كل حال.
-
ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم: وعمن أوصى بولده وبمالهم إلى زوجته فتزوجت وخيف على المال؟ قال: إن كانت لا بأس بحالها فلا يكشف وإن خيف من قبلها كشف ما قبلها وهذا في باب الوصية إلى غير العدل.
-
وروى أشهب عن مالك: في مُكاتبٍ أوصى إليه سيده بولده ثم أراد الولد أن يكشفه عما في يديه وعما ربح فيه وهو عند الناس لا يأمر به؟ قال: ليس ذلك عليه. وقال له مالك: أليس ما في يديك لهم معروف؟
-
قال: نعم ولكنهم يرون أن تُعلمهم به وبما ربحت قال: ما ذلك عليك، قال له: إنني غلام مُولدٌ ولدتُ في اليمن قد علم ذلك سيدي فإذا كتبتُ شيئاً كتبتُ: فلانٌ بن فلانٍ مكاتبُ فلانٍ، قال: لا بأس.
-
11/27211/272
فيمن أوصى أن فلاناً مُصدقٌ فيما يذكر أن عليه من دينٍ
-
أو قال ما ادعى علي فلانً فأعطوه
-
أو من ادعى من كذا إلى كذا فأعطوه
-
من كتاب ابن حبيبٍ قلتُ لأصبغ: فيمن قال عند موته علي ديون وفلان مولاي (أو أبي) يعلم أهلها فمن سمى أنله علي شيئاً فأعطوه، فإنه عندنا عن ابن القاسم: أنه كالشاهد إن بان/ عدلاً حلف معه المدعي وأخذ. قال: ما هذا بشيءٍ ولا أعرفه من قوله ولكن يُصدق من جعل الميتُ التصديق إليه كان عدلاً أو غير عدلٍ، كقول مالكٍ: فيمن قال: وصيتي عند فلان فما أخرج فيها فأنفذوه أن ذلك نافذٌ وما استثنى مالك عدلاً من غير عدل، وذلك سوى ما لم يُسم من يتهم عليه تهمة بينة من أقاربه ممن هو كنفسه.
-
وروى عيسى في العتبية (١) عن ابن القاسم: أنه كالشاهد في سؤاله فما شهد به على ابني من دينٍ فهو مُصدقٌ قال:
-
فإن لم يكن عدلاً أو نكل الشهود عن اليمين فلا شيء له إلا قدر نصيبه من ذلك إن لم يكن سفيهاً.
-
قال أصبغ في كتاب ابن حبيبٍ: وهو أيضاً كقول مالك في الذي قال من ادعى على [أقل] (٢) من عشرين ديناراً فاقضوه بلا بينة إنه جائز ولم يقل إن كان عدلاً ولا يزاد من ماله على أكثر من عشرين إلى ما دون.
-
قال ابن القاسم: فليتحاصوا في العشرين فقط إذا ادعى كل واحد منهم أقل من عشرين،
-
ومن ادعى العشرين فلا شيء له إلا ببينة.
-
وكذلك في العتبية رواية عيسى عن ابن القاسم عن مالك من أول المسألة إلا أنه قال: يحاصص من ادعى العشرين. قال في الكتابين:
-
ولا يدخل في الحصص من ادعى أكثر من عشرين ولا شيء له ولا يعزل هذه العشرين فلا يجعل فيها حتى
-
11/27311/273
يعلم من يدعي شيئاً وليكتم ذلك ولا يُفسر، وذكرها ابن سحنون عن مالك من أول/ أولها كما روى عيسى قال: ويعزل العشرين من رأس ماله، فكل من ادعى من عشرين إلى ما دونها تحاصوا فيها.
-
قال محمد بن سحنون وبلغني عن ابن القاسم أنه قال ومن ادعى عشرين كاملةً فلا شيء له لأن مخرج إقراره على وجه التفرقة من ادعى من ها هنا وها هنا ثم ذكر ما في المسألة ومثل ما ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم: أن من له بينة مبدأ على هؤلاء.
-
قال ابن القاسم في كتاب ابن حبيب:
-
ومن له بينة فهو مبدأ على أصحاب العشرين. قال عنه محمد بن خالد في العتبية (١) : من ادعى مثل ما قال أعطي ذلك مع يمينه وذلك في كتاب ابن المواز وقال: والعشرون (٢) من رأس المال.
-
ومن ادعى أكثر من عشرين فلا شيء له وإن ادعى واحداً وعشرين وآخرُ أحد عشر تحاصا ولا يُزادُ على عشرين.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ:
-
وأما إن قال: من ادعى علي ديناً فحلفوه وأعطوه بلا بينة أو قال بلا يمين ولا بينة ولم يُؤقت للدين زماناً فهذا يكون من ثلثه
-
بخلاف الذي وقت العشرين وكأنه أقرَّ بالعشرين لمن لا يعرف فهي من رأس المال.
-
وأما إن لم يُؤقت وأمر بتصديق كل من ادعى فهذا من الثلث، وقضى به ابن وهب قاضي سليمان بن عبد الملك قال:
-
وأما إن قال: من ادعى علي من دينار إلى عشرين فاقضوه مع يمينه بلا بينة فهذا من الثلث
-
بخلاف مسألة مالكٍ الذي قال فيها: من ادعى علي من كذا إلى كذا فصدِّقوه وهذا المؤقت هو من رأس المال لأنه لم يقل كل. وهو أحسن ما سمعتُ.
-
11/27411/274
ومن العتبية (١) / روى ابن القاسم عن مالك: فيمن قال أدارين فلاناً وفلاناً فما ادعوا علي فهم مصدَّقون قال: يُعطوا ما ادعوا بلا يمين. وقال مالك أيضاً:
-
ولو قال لفلان علي أربعون وهومُصدق فيما قال فادعى خمسين قال: يحلف ويأخذ خمسين
-
وكذلك في كتاب ابن المواز.
-
قال أصبغ في العتبية (٢) عن ابن القاسم:
-
وإذا أوصى فقال: كنتُ أعامل فلاناً فما ادعى علي فأعطوه قال: يُصدق في معاملة مثله وأراه ذكره عن مالك. قال ابن القاسم: ويكون من رظاس ماله وليس الناس في قلة المال وكثرته سواء.
-
وإن ادعى ما لا يشبه بطلت دعواه فلم يكن في ثلث ولا رأس مال. وقال أصبغ: يبطل ما زاد على ما يشبه معاملة مثله.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا أوصى أن يُصدق شريكي فهو يعلم مالي فما دفع إليكم فصدقوه فرفع إلى السلطان عيناً فقسمه معهم ثم أقام عشر سنين يتقاضى كل ما اقتضى قسمُه معهم ثم كبر الورثة فأرادوا يمينه على ما قبض فإنه يكشف أمره فإن كان صحيحاً لم يحلف وإن كان على غير ذلك حلف.
-
قال أبو زيد عن ابن وهب: فيمن أوصى أن لفلانٍ علي شيئاً (٣) فهو فيه مُصدق قال: سمعت أن بعض الخلفاء كتب أن يُعطى ما ادعى من الثلث فقلتُ أن عليه ديناً (٤) ولا ثلثَ له، قال:
-
فلا شيء لهذا. وذكر ابن المواز عن ابن وهب مثله. وذكر مثله ابن حبيب عن أصبغ عن ابن وهب: في الذي قال: ما ادعى/ على بنو أبي خالد فأعطوهم وما أقروا لي به فلا تأخذوا منهم غيره قال: قضى ابن موهب (٥) أن يجاز قوله إلى مبلغ الثلث فما زاد ففيه البينة والأيمان.
-
قال ابن حبيب وقال لي مطرف وابن الماجشون مثله.