جامع القول فى العنين والمعترض وذكر نكاح الخصى
النوادر والزياداتMalikimasa’il 26979 to 27058
-
4/5374/537
من الواضحة قال: وإنما يضرب الإمام الأجل للمعترض إذا أقر بذلك وذلك يفرق بينه وبين العنين بغير أجل إذا أقر بذلك
-
وكذلك إن أقر أنه حصور أو مجبوب إذا طلبت ذلك الزوجة منهم،
-
وإذا قال المعترض بعد الفرقة: قد أطلقت بعد اعتراضى فلا رجعة له، وهى طلقة بائنة. قال ابن المواز: لأنها قبل البناء.
-
قال ابن المواز قال مالك: والبكر والثيب سواء، إذا اعترض عنها ضرب له أجل سنة من يوم يرفع. قال ابن حبيب: وهذا فى إقرار الأزواج،
-
فإن أنكر، فأما الحصور والمجبوب المسموح ذكره فقط، او ذكره وأنتياه، أو مقطوع الخصا خاصةً، فهذا يختبر بالجس على الثوب.
-
4/5384/538
وأما دعواها أنه عنين أو معترض فأنكر هو فهو مصدق مع يمينه. قاله مالك وعبد العزيز عندما نزلت بالمدينة. وقال ابن أبى ذئب: يخلى معها ويكون عدلان خارجاً؛
-
فإن خرج إليهما بقطنة فيها نقطة صدق. وقال ابن ابى ذئب: يلطخ ذكره بزعفران،
-
فإذا فرغ ادخل إليهما امرأتان عدلتان، فإ وجدتا الزعفران فى فرجها داخل فرجها صدق. وقال محمد بن عمران: يخلى معها ثم يخرج وتلازمها امرأتان،
-
فإن تطهرت صدق، وإن لم تغتسل فهى مصدقة، فقضى بقول مالك وعبد العزيز، ولم يريا عليه شيئاً.
-
وقالا: لو أقر بالاعتراض فأجل،
-
ثم ادعى المسيس فى الأجل، حلف وصدق، وقاله أصحاب مالك عنه، وقال ابن عبد الحكم وأصبغ: لابد أن يحلف فى دعوى المسيس قبل ضرب الأجل وبعده.
-
قال ابن حبيب: وحال العنين والحصور والمعترض مختلف؛ فالعنين لا ينتشر ذكره كالأصبع فى جسده لا ينقبض ولا ينبسط، والحصور الذى يخلق بغير ذكر أو بذكر صغير كالزر وشبهه، لا يمكن به وطء، فهذان إن أقر بحالهما فطلبت الزوجة الفراق فرق بينهما بطلقة،
-
وكذلك المجبوب، ولا تأجيل فيهم. وإنما يؤجل المعترض، فيؤجل سنة من يوم يرافقه امرأته إذا اقر بالاعتراض،
-
فإذا تمت السنة ولم يطلق من اعتراضه،
-
فإن طلبت زوجته الفراق لم يكن لها هى أن تفارقه، ولكن السلطان يطلق عليه بطلقة واحدة،
-
ولا رجعة له وإن قال قد أطلقت، ولها جميع الصداق لطول تلذذه بها. وذكر أن عمر وعلياً أميرى المؤمنين قضيا لها بجميع الصداق بعد أجل سنة.
-
ومن كتاب محمد: وإذا ادعى المعترض الإصابة فأنكرت فهو مصدق، قال ابن القاسم: مع يمينه فى البكر والثيب، وذكر لى أن مالكاً نحا إليه،
-
فإن نكل حلفت، فإن نكلت فهى امرأته. وذكر عن عبد الملك: وقال أظ، نه عن مالك:
-
4/5394/539
مثل ما ذكر ابن حبيب عن مالك وعبد العزيز، أنه لا يحلف إلا بعد ضرب الأجل ثم يدعى المصاب؛
-
فإن نكل طلق عليه عند انقضاء الأجل.
-
ولو ساله اليمين قبل محل الأجل فأبى،
-
ثم حل الأجل فقال: أصبت وأبى أن يحلف فذلك له، وليس الحكم قبل الأجل بشىء،
-
فإن نكل الآن طلق عليه،
-
ولو قال بعد الطلاق فى العدة أنا أحلف. لم يقبل منه ولا رجعة له عليها لأنه طلاق قبل المسيس،
-
ولا نفقة لها، وعليها العدة للخلوة.
-
وأما الصداق فروى أشهب عن مالك: إن ضرب له الجل بحداثة دخوله فلها نصفه.
-
قال محمد وقال مالك مرة: لها جميعه، وروى عنه أشهب: إن رفعت بعد طول العهد وضرب لها ثم فرق بينهما فلها الصداق،
-
وإن ضرب بحدثان البناء فإنه له نصف ما يجد عندها من صداقها، ويسقط عنها ما أبلت من ثوب وما تطببت به، وتغرم نصف ما أفدته وأنفقته. وبهذا أخذ ابن عبد الحكم. وقال ابن القاسم: إذا تمت سنة فلها جميع الصداق، وبهذا أخذ محمد.
-
ومن الواضحة: وإذا فرق بينهما بعد السنة غرم جميع الصداق،
-
وإن طلقها قبل السنة وتقاررا أنه لم يمس فلها نصف الصداق.
-
قال فى باب آخر:
-
وإذا طلق المعترض امرأته طوعاً من نفسه؛
-
فإن كان بعد سنة أو قربها مثل ثمانية أشهر فجميع الصداق لها،
-
وأما بعد أربعة أشهر أو ستة أشهر فلها نصفه.
-
وكذلك امرأة العنين ووالحصور والمجبوب.
-
فأما فى الوفاه فلهم جميع الصداق والميراث فى قرب السنة أو بعدها.
-
وقد تقدم قبل هذا فى باب عيوب الرجال إذا كان الفراق باختيارهم ما حكم الصداق.
-
4/5404/540
قال أصبغ فى امرأة المقد تدعى أنه لا يمسها، وإنها تمكنه من نفسها فيضعف عنها. وقال هو: تدفعنى عن نفسها فهى مصدقة مع يمينها،
-
ولا يعجل بفراق إلا بعد سنة، كالمعترض.
-
ولو جعل الإمام بقربة امرأتين،
-
فإن سمعتا امتناعاً منها أمر بها فربطت وشدت، وأمرها أن تلين له فى ذلك فذلك عندى حسن.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن وطىء امرأة ثم اعترض عنها،
-
فلا حجة لها؛ فإن طلقها ثم تزوجته فرافعته، فليضرب له الأجل، إلا ان يعلمها فى النكاح الثانى أنه لا يقدر على جماعها فترضى فلا حجة لها.
-
وروى يحيى بن يحيى فى العتبية عن ابن القاسم: إذا طلق المعترض فى الأجل ثم نكحها فاعترض، فلها ذلك فى النكاح الثانى إذا قامت قدر ما يقدر من اختيارها له، ومثل أن يأتى غيرها فتقول: رجوت أن يذهب عنه أو قد تداوى فلها أن تفارق بعد أجل سنة.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا جاء الأجل والعنين مريض أو مسجون، أو هى مريضة أو حائضة، قال ابن القاسم: يفرق بينهما ولا ينتظر به، وعبد الملك ينتظر به. وهو أحب إلى إلا أن يقر أنه بحاله لا يصيب النساء.
-
قال يحيى بن يحيى فى العتبية عن ابن القاسم: إذا رفعته وهو مريض،
-
فلا يضرب له أجل حتى يصح،
-
وإن مرض بعد ضرب الأجل طلق عليه ببلوغ الأجل.
-
وقال فى كتاب محمد:
-
ولو أنه بعد ضرب الأجل وتمامه لم تقم به وتركته فلها القيام به متى ما بدا لها، فيوقف مكانه بغير ضرب أجل ثان، كقول مالك فى
-
4/5414/541
المولى تتركه امرأته بعد تمام الأجل،
-
ثم إن قامت به بعد حين فذلك لها منى ما شاءت.
-
وكذلك روى ابو زيد عن ابن القاسم فى العتبية إلا أنه قال: ولها أن تطلق نفسها متى شاءت بغير لأمر السلطان.
-
ومن الواضحة: وإذا صبرت امرأة العنين يريد المعترض ثم بدا لها؛
-
فإن كان بحدثان رضاها لأمر وقع بينهما فليس لها ذلك فإن بدا لها بعد زمن وقالت رجوت ألا يتمادى به فذلك لها،
-
وأما إن صبرت على العنين فلا خيار لها بعد ذلك، وكذلك الحصور.
-
ومن كتاب محمد: وإن ضرب الأجل للعنين فقطع ذكره فى الأجل، فقال ابن القاسم: يقع الفراق ساعة قطع ولا ينتظر تمام السنة. وقال أصبغ عنه: من قطع ذكره قبل البناء فرق بينهما ساعتئذ. يعنى إن طلبت ذلك المرأة،
-
بخلاف من وطئها مرة ثم قطع ذكره.
-
وكذلك روى عنه عيسى فى العتبية.
-
قال محمد قال أشهب وعبد الملك وأصبغ وغيره من رجال ابن القاسم: لا فراق فى شىء من ذلك ولا حجة لها، وذلك أنه ليس بطلاق لا بد منه، إنما هو يكون أو لا يكون، إذا لو رضيت بالمقام وقد ضرب الأجل كان ذلك لها، وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن قطع ذكره قبل البناء مثل قول ابن القاسم، قال ابن المواز: وقد اجتمعوا فى المولى يقطع ذكره فى الأجل أن الأجل يبطل ولا حجة لها.
-
قال أصبغ غير أن الإيلاء يوقف فيه ليكون منه. قالا: يمنعه من ذلك يمينه من المباشرة ةالاستمتاع.
-
4/5424/542
قال أصبغ: والإيلاء فيه لازم ولو قطع قبل الإيلاء.
-
وكذلك الظهار، وكذلك إن تزوجت مجبوباً أو خصياً عالمةً به، فالظهار والإيلاء فيهما، وهما من الأزواج.
-
ولا يطلق على المولى إذا ما بقى له من الفيه من المباشرة والاستمتاع. قال مالك فى الحالف أيضا بالطلاق: فيؤجل للإيلاء، فقطع ذكره،
-
فلا يعجل عليه إلى تمامه. وقد ترضى بالمقام معه. وهذا حجة على ابن القاسم فى تعجيله الطكلاق على العنين بقطع ذكره فى الأجل. وقد قال مالك فى الحالف ليتزوجن عليها، يعنى بطلاقها، وحلف بطلاق من يتزو عليها، فإنها إن رضيت بالمقام معه فذلك لها.
-
وروى أبو زيد فى الحصور له مثل المالولة أنه كالخصى، لا يضرب عليه أجل ويطلق عليه مكانه، يعنى إن طلبته. وقاله سحنون.
-
قال ابن المواز قال مالك فى العبد العنين يضرب له أجل ستة أشهر فى البكر والثيب، فى الحرة والأمة،
-
ثم لا يزاد على نصف الصداق.
-
ولو طلق العنين الحرة قبل تمام أجله فلها نصف الصداق،
-
وإن طلق عليه بعد السنة فلها جميعه.
-
ومن تزوجت خصياً ولم تعلم ففارقته قبل البناء،
-
فلا صداق لها، وإن بنى وأقام وتلذذ،
-
ثم علمت ففارقته. قال ابن القاسم: تعاض من تلذذه وتعتد، إلا أن يكون مثله لا يطأ،
-
وقيل: إنها لا تعتد إذا كان مثله لا يولد له، ولها الفراق بواحدة. قال أشهب: بائنة.
-
ومن الواضحة: ولا بأس بنكاح الخصى وإن كان مقطوع الخصا والذكر إذا علمت به المرأة، وحكم نكاحه كحكم غيره، إلا أنه لا يلحق به ولد ولا يلاعن،
-
4/5434/543
وتحد زوجته إن حملت،
-
ولا تعتد منه فى طلاق، وتعتد من الوفاه،
-
ولا يحصن وطؤه ولا يحل،
-
وإن بقى أنثياه أو اليسرى منهما، ومعه من عسيبه بعضه لحق به الولد، ولاعن، واعتدت من طلاق.
-
وقال ابن الماجشون وابن الحكم وأصبغ: إذا زوج رجل ابنته البكر خصياً، أو عنيناً يعرف بذلك أو يقر به، أو مجبوباً، لزمها ذلك؛ علمت به أو لم تعلم إذا كان على وجه النظر.