في النقد في كراء الأرض، وما يجوز من ذلك، وشيء من ذكر العقود الفاسدة في كراء الأرض
النوادر والزياداتMalikimasa’il 42526 to 42560
-
7/1547/154
ابن حبيب: قلت لمطرف، وابن الماجشون: إن أرض الأندلس لا تكاد يخطئها المط، فهل ينقد في كرائها؟ فقالا: لا ينقد في كرائها حتى يأتيها المطر الذي تحرث عليه،
-
ولا ينتظر بها الري، وهي
-
بخلاف أرض النيل والأنهار المأمونة قال ابن عبد الحكم، وأصبغ: إن كانت تمطر مطر الري مأمونة،
-
فلا بأس بالنقد فيها وبالأول أقول وقد كره عمر بن عبد العزيز النقد في أرض النيل حتى تروى، فكيف بأرض الأندلس وأجاز مالك وأصحابه النقد في أرض النيل والأنهار والآبار؛ لأنها مأمونة،
-
ولا يخاف فيها إلا في الغب،
-
ولا بأس بكراء أرض المطر عشرين سنة،
-
ولا ينقد إلا سنة بعد أن تروى،
-
ولا بأس بكراء الآبار والأنهار عشر سنين،
-
ويكره فيها ما طال؛ لما يخاف من غور العيون،
-
وأما أرض العيون، فتكره الوجيبة فيها مدة كثيرة، إلا مثل ثلاث سنين وأربعة،
-
ولا ينقد إلا سنة بعد سنة،
-
بخلاف أرض النهر والبئر،
-
وأما أرض العين مخوفة التغيير، والوجيبة في كراء الدار أطول وآمن، والنقد فيها جائز قال:
-
وإذا استغزر / بعض الأرض قبل الزرع،
-
فلا يلزمه الكراء في بقيتها، إن لم يكن زرعه إذا استغزر فيها الكثير أكرية.
-
ومن العتبية روى أبو زيد، عن ابن القاسم، فيمن اكترى من رجل مبذر أردب من أرضه؟، قال لا خير فيه،
-
ومن كتاب محمد: ومن اكترى أرضا على أن لا يزرع ف يها إلا قرطا، لم يجز،
-
فإن نزل، فعليه قيمة الكراء محمد: وذلك جائز عندي وإن لم يسم ما يزرع، فجائز،
-
ولا يزرع إلا ما يشبه مثلها.
-
7/1557/155
ومن كتابه، قال ابن القاسم: قال مالك: لا يجوز النقد في أرض المطر حتى تروى،
-
فإن روي بعضها، لزمه بقدر حصته إلا في القليل لا منفعة فيه،
-
فلا يلزمه شيء محمد ابن القاسم: مثل خمسة فدادين أو ستة من مائة،
-
ولو روي قال قال: كالثلث، لزمه ما يخصه ما روي فقط،
-
وكذلك البئر غير المأمونة،
-
فإن ذهب الماء منها، فسخ الكراء. ابن القاسم: وكراء أرض غير مأمونة، يقل ماءوها، ويخاف ألا يكفي خطرا، إذ لو علم أنه يكفي، لم يكرها بذلك،
-
ولو علم الزارع أنها ألا تكفي، لم يبذر بذرة، والمأمونة لم يدخلها على خطر،
-
فإن حدث ما غارت له، فله إن شاء أن ينفق عليها كراء سنة، وليس له ذلك في التي يبتدئان فيها على أنها قليلة الماء، إلا أن يشاء ربها، فهو خطر،
-
ويجوز كراء الأرض الغرقة،
-
ولا ينقد فيها حتى ينكشف، وليس فيها خطر بنقد ولا يدفعه،
-
ولو كان انكشافها مأمونا، جاز فيها النقد،
-
ولا بأس بكراء أرض المطر سنين ما لم ينقد،
-
فإذا رويتها، نقده كراء هه السنة، قيل وبكم ذلك؟ قال: ينقده الآن ثلث الكراء، إذ لا يحاط بكراء، كل سنة معروفة إلا بعد حلوله، وقد قال مالك، في الأرض ذات البئر والعين يزرعها / سنة،
-
ثم تهور البئر، وتغور العين فيقبض الكراء على كل سنة بقدرتها منها، وليس الشتاء والصيف سواء، وهذا
-
بخلاف الدور، لا نعرف في العين كراء كل سنة حتى تحل، والدور، قد عرف نفاقها، وتسامح الناس فيما يتقوم على ذلك،
-
ويجوز أن يكري أرضه سنة، فقبضها قابلا بألف درهم يدفعها إلى عشر سنين.