القول في عيوب الرقيق في أبدانهم وذكر الحمل والحيض والشهادة على العيب وذكر عقوبة المدلس
النوادر والزياداتMalikimasa’il 37328 to 37482
-
6/2486/248
من كتاب محمد، قال:
-
ولا يرد به من العيوب إلا ما يجتمع عليه عدلان من أصل العلم بتلك السلعة وغيوبها، وقول امرأتين في عيوب الفرج والحمل وشبهه.
-
6/2496/249
قال مالك: ويعاقب من دلس.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب وغيره، عن مالك.
-
قال مالك: ولا يرد من العيوب الخفيفة التي لا تنقص من الثمن،
-
وإن كان عند النخاسين عيبًا، كالكي الخفيف،
-
ولا يرد إلا بعيب تخاف عاقبته.
-
وكذلك عنه في الواضحة. قال ابن القاسم في الضرس المنزوعة: خفيف في العبد والأمة، إلا في الرائعة التي ينقص من ثمنها.
-
وكذلك روى عنه أصبغ، في العتبية.
-
ومن الواضحة قال: والسن الناقصة عيب في الرائعة، في مقدم الفم ومؤخره، وليست في الأمة الدنيئة،
-
ولا في العبد عيبًا، إلا أن تكون في مقدم الفم. وما زاد على سن واحدة، فعيب في العلي والوخش، من ذكر وأنثى. في مقدم الفم أو مؤخره.
-
قال ابن حبيب: والسن الزايدة عيب في العلي والوخش، من ذكر وأنثى، قال مالك: والبخر في الفم عيب في الجارية والعبد، في الوخش والعلي.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك في الشيب في الرأس: ترد به الرائعة،
-
ولا ترد به غير الرائعة. قال أشهب: وقد قيل ترد بكثيره،
-
ولا ترد بقليله، إلا أن يكتمه عن علم وعمد. قال ابن عبد الحكم: لا ترد الرائعة إلا بكثيره،
-
وكذلك في الواضحة، عن مالك، قال ابن المواز: وهذا كله في الشابة.
-
قال مالك في الواضحة، في التي جعد شعرها أو اسود: فذلك في الرائعة عيب، وليس في غير الرائعة عيبًا.
-
وأما صهباء الشعر، فلا ترد به، وإن قال
-
6/2506/250
المبتاع: لم أكشف عنه،
-
ولا علمت أنها صهباء الشعر.
-
فلا حجة له، وهو باد لا يخفى، إلا أن يكون سود. وقاله ابن المواز،
-
وإن كانت رائعة، إلا أن يسود وينقص ذلك من ثمنها. قال في كتاب آخر: نقصًا بينًا، وإلا لم ترد.
-
ومن الواضحة قال مالك في الخيلان في الوجه، أو في الجسد تنتشر:
-
فإن نقص ذلك من ثمن الرائعة، فهو عيب، وإلا ليس عيبًا. قال: وسمعت أهل العلم يقولون: والقبل، والميل، والصور، والزور، والصدر، والقزر، والعسر، والحبط، كل ذلك عيب في الأمة والعبد، رفيعين أو وضيعين، إلا أعسر يسر يعمل بيديه جميعًا، فليس بعيب في عبد ولا أمة.
-
والقبل في العينين أو في إحداهما: أن تميل إحدى الحدفتين إلى الأخرى في نظرها، والميل في الخد: أن يكون مائلاً عن الآخر إلى جهة الأذن أو اللحى، والصور: أن يميل العنق عن الصدر إلى أحد الشقين، والجسد معتدل، والزور في المنكب: أن يميل بكله إلى أحد الشقين، والصدر: أن يكون في وسط الصدر إشراف كالحربة، والفزر في الظهر أو بين الكتفين: أن يكون هناك إشراف كالحدبة، ويقال للأحدب: أفزر، والأعسر: أن يبطش بيسراه دون يمناه،
-
وأما أعسر يسر، فليس بعيب إذا كانت اليمنى في قوتها وبطشها بحال من لا يعمل باليسرى،
-
وإن نقصت عن ذلك، لعمله باليسرى منها فهو غيب يرد به، الحبط: أثر الجرح أو القرحة بعد البرد،
-
بخلاف لون الجسد فهو عيب، قال: والعجرة، والبجرة، والظفرة، والسلعة، عيب في العبد والأمة، رفيعين كانا أو وضيعين. فالعجرة: العقدة على ظهر الكف، أو الذراع، وفي سائر الجسد. والبجرة: نفخ كالعجرة، إلا أن
-
6/2516/251
البجرة لينة من نفخ ليس زائدًا. والسلعة: نفخ زائد ناتئ متفاحش أثره. والظفر: لحم نابت في مشفر العين.
-
ومن كتاب محمد، والعتبية، رواية أصبغ، عن ابن القاسم: والكي الخفيف ليس بعيب، إلا أن يخالف اللون، فيرد، أو يكون متفاحشًا في منظره، أو يكون كثيرًا متفرقًا، فليرد بذلك،
-
وإن لم يخالف اللون،
-
ولا تفاحش في العظم،
-
وكذلك إن كان في موضع مستقبح، مثل الفرج وما والاه، وفي الوجه.
-
ومن كتاب محمد: والزغر وإن كان في غير العانة عيب. قال محمد: لا ينبت له في الساقين والجسد. قال ابن القاسم: وهو مما يتقى عاقبته من الداء السوء.
-
قال ابن المواز: قال ابن القاسم في العبد يقول أهل النظر: نرى به جذامًا لا يظهر إلى سنة، لا يرد بذلك. قال محمد: لا يعجبني، ألا ترى أن العبد أو الأمة إذا قيل: إنه سياري، فإنه يرد لما يخاف به من الجذام.
-
قال غيره: السياري: الذي لا حاجبان له. قال مالك: وليس الزلاء بعيب، إلا أن تكون ناقصة الخلق،
-
وكذلك في الواضحة، قال ابن حبيب: الزلاء، عيب، إلا أنه لا يخفى على المبتاع.
-
قال أشهب، عن مالك: والصغيرة القبل ليس بعيب، إلا أن يتفاحش، فيصير كالنقص.
-
6/2526/252
ومن العتبية من سماع ابن القاسم، وهو في كتاب محمد: إذا كانت الجارية غير مخفوضة، أو العبد أغلف،
-
فإن كان من رقيق العجم الذين لا يختتنون، لم يرد، ذكرًا كان أو أنثى، رفيقًا أو وضيعًا،
-
وإن كانوا من رقيق العرب، فيفترق،
-
فأما الوخش، فلا يرد به، ويرد العلي من ذكر أو أنثى.
-
قال: وتفسير رقيق العرب: ما طال مكثه بأيديهم، أو ولد عندهم،
-
وأما ما قرب ملكهم إياه من الجلب، فليس كذلك. قال أصبغ: يريد بالعرب: المسلمين كلهم. قال في كتاب ابن المواز:
-
وكذلك من اشترى مسلمًا، فوجده أغلف، نظر، هل هو من رقيق العرب كما ذكرنا؟ وفي رواية محمد بن خالد، عن ابن القاسم في العتبية قال: هو عيب، ولم يفسر. وروى محمد بن خالد عن ابن القاسم في الجارية يجدها لم تخفض،
-
فإن كانت فارهة ردت.
-
قال ابن نافع في العبد المسلم يجده المبتاع غير مختون: إنه يرد بذلك. وقال في الواضحة في العبد يجده غير مختون، والأمة غير مخفوضة: إن كانا نصرانيين، فليس بعيب باعهما مسلم أو كافر،
-
وإن كانا مسلمين اشتريا من مسلم،
-
فإن كان من بلد المسلمين، فهو عيب في الرفيع والوخش، إلا الصغيرين، لم يفت ذلك فيهما،
-
وإن كانا مجلوبين، أو من رقيق العجم ممن قد أسلم، فيراعى فيهما كما تقدم من طول الإقامة وقربها.
-
قال في كتاب ابن المواز والواضحة:
-
وإن اشترى عبدًا نصرانيًا، فوجده مختونًا، فليس بعيب. قال ابن حبيب:
-
وكذلك الأمة النصرانية يجدها مخفوضة، وذلك إن كانا من رقيق المسلمين، أو من رقيق العجم الذين عندنا.
-
فأما المجلوبون، فهو عيب، لما يخاف أن يكونا ممن أغار عليهم العدو، أو أبق إليهم من رقيقنا. وقد قال ابن القاسم: هو عيب في مثل بلدكم. وقاله أصبغ.
-
6/2536/253
ومن كتاب ابن المواز والعتبية: قيل لمالك في من ابتاع جارية عليه أن يخفضها، قال: إن أراد حبسها، فنعم،
-
وإن كانت للبيع، فليس ذلك عليه.
-
قال ابن القاسم: وإن اشترى جارية، فوجدها مفترعة،
-
فإن كانت في الصغر ممن لا يوطأ مثلها وهي ذات ثمن، فهو عيب يردها به،
-
وإن كان مثلها يوطأ لم ترد، وليس على البائع أن يخبر هل هي بكر أو ثيب؟
-
وكذلك قال سحنون في العتبية،
-
فإن كان مثلها لا يوطأ، فهو عيب في العلية،
-
وإن كان مثلها يوطأ، فليس بعيب في العلي والوخش.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم، وكتاب محمد، قال مالك في الأمة تباع في ميراث، فيقول الصائح عليها: إنها تزعم أنها بكر،
-
ولا يشترطون ذلك، فتوجد مفترعة، فله الرد، إلا أن يكونوا لم يذكروا ذلك أصلاً،
-
وكذلك لو قال إنها تزعم أنها طباخة خبازة.
-
ثم لم توجد كذلك، فلترد.
-
ومن سماع أشهب: وإن قال: إنها بكرًا كانت أو ثيبًا، لا علم لي بذلك. فذلك جائز، سيما في الوخش.
-
وكذلك في كتاب محمد، ولم يقل: سيما في الوخش. وزاد:
-
ثم لا يكون للمتشري حجة.
-
قال في العتبية من سماع أشهب:
-
وإن باعها على أنهار بكر، فغاب المبتاع عليها بكرة،
-
ثم ردها عشية، وقال: لم أجدها بكرًا، فلينظر إليها النساء،
-
فإن رأين أثرًا قريبًا، حلف البائع، ولزمت المبتاع،
-
وإن لم يكن قريبًا، حلف المبتاع وردها،
-
وإن نكل، حلف البائع، ولزمت المبتاع. وقال عيسى عن ابن القاسم: ليس في
-
6/2546/254
هذا تحالف، فإن قال النساء: إن ذلك مما يكون عند المبتاع، لزمته،
-
وإن قلن: قديمًا، ردت بغير يمين.
-
وذكر ابن المواز، عن أصبغ، عن ابن القاسم مثل رواية عيسى. قال محمد: والذي أقول كقول مالك، لا بد من اليمين مع شهادة النساء. وشهادتهن في هذا كشهادة رجل، وليس مثل ما لا يعلمه غيرهن من عيوب الفرج والاستهلال والحيض، وإنما مسألتك: شهدن لرجل يدعي علم ما شهدن له به على غيره،
-
فلا بد من يمينه.
-
ومن كتاب ابن المواز: والجارية إذا وجدها قد حدت في خمر، فليردها بذلك.
-
ومن اشترى صغيرًا، يرضع فوجده أصم، أو أخرس، لم يرد بذلك، إلا أن يعرف ذلك منه صغيرًا.
-
وإذا كان بالأمة حمى تذهب عنها ثم تعاودها، فهو عيب ترد به، ما لم تنقطع انقطاعًا بينًا، ويطول الزمان.
-
ومن الواضحة قال مالك:
-
وإذا وجدت العبد مؤنثًا يؤتى، أو الأمة مذكرة فحلة تستذكر النساء،
-
فإذا شهرًا بذلك فهو عيب يرد به،
-
وأما توضيع كلام العبد وتذكير كلام الأمة وطبعها،
-
فلا يردان بذلك. وهذا خلاف المدونة.
-
ومن حلق لحية عبده وباعه، فحسب أنه أمرد، فهو عيب يرد به. قال شريح: ويعاقب بائعه.
-
6/2556/255
ومن اشترى صبية، فوجدها تبول في الفراش،
-
فأما الصغيرة جدًا، فلا رد له بذلك،
-
وإن باعها بعدما كبرت،
-
وإن كان ذلك بها وقد ترعرعت، وفارقت حد الصغر، فذلك عيب، بيعت حينئذ، أو بعد أن كبرت، وعلى البائع أن يبين ذلك،
-
وإن انقطع، إذ لا تؤمن عودته.
-
ومن ابتاع أمة، فألفاها تبول في الفراش، فليس له ردها حتى تقيم بينة أنها كانت تبول عند البائع؛ لأنه مما يحدث في ليلة فأكثر، ويحلف البائع على علمه،
-
ولا يحلف بدعوى المبتاع، حتى توضع بيد امرأة أو رجل له زوجة فيذكر ذلك، ويقبل قول المرأة في رؤيتها، وقول زوجها عنها، فيجب اليمين على البائع بذلك، وليس ذلك بمعنى الشهادة،
-
ولو جاء المشتري بقوم ينظرون مرقدها بالغدوات مبلولا،
-
فلا بد من رجلين؛ لأن ذها بمعنى الشهادة،
-
ثم حينئذ يحلف البائع. قال: والغلام مثل الجارية في مثل هذا،
-
وكذلك قال من كاشفت من أصحاب مالك. وقال مالك في العتبية من سماع أشهب: توضع على يدي عدل، ويقبل فيها قول النساء، ويقبل قول الرجال، ينظرون إليها، قيل: أفتراه مما يحدث؟ قال: يسأل عنه أصحاب الرقيق.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا انقطع البول عن الجارية،
-
فلا يبيعها حتى يبين؛ لأنه لا تؤمن عودته،
-
وكذلك الجنون، فإن لم يبين، فهو عيب ترد به.
-
قال أشهب: في البول إذا انقطع انقطاعًا تامًا بينًا، وقضى له السنون الكثيرة، فما عليه أن يبين،
-
وأما انقطاع لا يؤمن، فلا، وللمبتاع الرد.
-
قال مالك: ومن ابتاع جارية،
-
وقيل له: هي أعجمية لا تفصح، ولم يسموا له جنسها،
-
فإذا هو جنس لا يفصح أبدًا، معروفًا بذلك، فقال: أعرف هو ذلك؟ قيل: نعم، قال: فلم لم يذكره عند الشراء.
-
6/2566/256
ومن الواضحة: ومن ابتاع عبدًأ، على أنه أعجمي، فألفاه فصيحًا، أو على أنه مجلوب، فألفاه مولدًا، فهو عيب يرد به، رفيعًا كان أو وضيعًا، لرغبة الناس في المجلوب لغير وجه، وقاله أصبغ.
-
وقال يحيى بن يحيى في العتبية عن ابن القاسم في العبد يبتاعه على أنه إفرنجي بلغته،
-
ثم يتبين بعد أيام أنه فصيح بالعربية، أو يجده مختونًا، وقد اشتراه مجلوبًا من أرض العدو،
-
فإذا كان ذلك الذي اشترى عليه الناس، فيه أرغب أو أثمن فوجده على خلافه، فهو عيب.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن ابتاع جارية حدثة، قد بلغ مثلها، فتأخرت حيضتها شهرين، فذلك عيب ترد به،
-
وكذلك الاستحاضة. قال: وذلك في تأخير حيضتها مما فيه ضرر. قال ابن القاسم: إذا تأخر حيضها الأربعة أشهر والخمسة، فله عذر وحجة،
-
وأما ما لا ضرر فيه على المبتاع، فالبيع له لازم.
-
قال أشهب: إن مضى بعد أيام حيضتها قدر الشهر والشهرين، لم ترد حتى يطول ذلك. قال:
-
فإن مضى لها ثلاثة أشهر، نظرها النساء،
-
فإن قلن: لا حمل بها، حلت للمشتري،
-
فإن لم يطأ حتى طال ذلك بعض الطول الذي يظن به أنها ممن لا تحيض، فهو عيب، وله الرد،
-
وإن كان قد وطئ، فلا رد له.
-
قال ابن القاسم: إن وجدها لا تحيض، فهو عيب في العلي والوخش والسبي وغيرهم، إن بلغت ستة عشرة سنة ونحوها. قال ابن عبد الحكم، وأصبغ:
-
وكذلك إذا استمرت مستحاضة، فهو عيب في العلية والوخش. قال محمد: يعني قول مالك في الاستحاضة: إذا علم أنها مستحاضة، وأما إن
-
6/2576/257
وضعت للاستبراء فحاضت ثم استمرت مستحاضة، فقد لزمت المبتاع. وقاله أشهب. قال محمد: إذا تبين أن أول الدم حيضة، لا شك فيه،
-
وأما الدنية، فقد كان من قول ابن القاسم فيها مرة، يسأل عنها،
-
فإن كان ذلك عيبًا، وينقص من ثمنها، ردت به. وفي باب الاستبراء زيادة في هذه المسألة لابن حبيب، وفيه ذكر التي تستحاض المرة بعد المرة، أو ترتفع حيضتها المرة بعد المرة.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم،
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن باع جارية، وقال: هي صغيرة لم تحض، وكانت قصيرة، فطمع المبتاع بنشوزها عند البلوغ، فلم تقم عنده إلا أيامًا حتى حاضت، قال مالك: إن كان يبلغ مثلها أن تحيض، حلف البائع ما حاضت عنده،
-
وإن كانت صغيرة، فقد اثتمنه على ما قال،
-
فلا أرى أن يحلف.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن ابتاع أمة، فادعت الحمل، فليستأن بها،
-
فإن قال النساء: إنها حامل. ردت بذلك،
-
ولا ينتظر بها الوضع،
-
ثم إن انفش، لم ترد إلى المبتاع.
-
ومن كتاب ابن سحنون، من سؤال حبيب: وسأله عن عيب الفم مثل الأضراس الساقطة، والحفر، والعيب في الفرج، وجري الجوف، هل هذا من العيوب الباطنة التي يحلف فيها البائع على علمه؟ قال: يسأل عن ذلك أهل الصنعة والمعرفة،
-
فإن قالوا: هو من العيوب الباطنة فهو كذلك،
-
وإن قالوا: هو من الظاهرة، فهو كما زعموا.
-
6/2586/258
ومن العتبية قال ابن القاسم، عن مالك، في من ابتاع سفينة من رقيق - يريد: وعرف عددهم - فيهم الزنج، والسند، تباع جملة، فتوجد فيهم أمة حامل،
-
فلا ترد بذلك؛ لأنهم وخش.
-
وروى أصبغ، عن ابن القاسم، عن مالك، في من اشترى جملة رقيق من السودان والزنج، فيجد فيهم أمة حاملاً، فإنها تلزمه،
-
ولا رد له؛ لأنه لو اشتراها وحدها، كان له الرد بذلك. قال ابن المواز:
-
وإن كانت وخشًا في رواية ابن القاسم، وفي رواية أشهب، عن مالك: لا ترد بالحمل في الوخش.
-
قال أشهب في كتاب محمد في جملة رقيق يوجد بأحدهم عيب،
-
فإن كان ذلك ينقص من ثمن الجملة، رده بحصته،
-
وإن لم ينقص لم يرد، وقال: إن كان لو انفرد كان نقصًا. قال محمد: يستحسن هذا في الحمل خاصة،
-
فأما في غيره، فليرد بحصته.
-
ومن سماع عبد الملك بن الحسن، عن أشهب، في من ابتاع بقرة على أنها حامل، قال: إن لم يجدها حاملاً، فله ردها.
-
ومن اشترى جارية على أنها حامل،
-
فإن كانت مرتفعة بذلك، تبرأ ولا شيء له،
-
وإن كانت من اللاتي يراد فيهن الحمل، فله ردها إن لم تكن حاملاً.
-
وروى أصبغ عن ابن القاسم فيمن ابتاع جارية بشرط أنها حامل، قال: البيع فاسد بهذا الشرط.
-
ومن الواضحة: ولم يختلف أن الحمل عيب في الجواري، إلا في الوخش، فلم يره ابن كنانة فيهن عيبًا، وابن القاسم يراه فيهن عيبًا، والذي أرى: إن كان
-
6/2596/259
مبتاعها أرادها للبادية فليس بعيب،
-
فإن كان ارادها للحضر للخدمة فذلك عيب.
-
وفي باب المواضعة مسألة من تأخير الحيض ذكرتها هناك.