فيمن أقر بشئ مبهم من العروض أو الطعام أو الأدام أو الرقيق أو الحيوان ولم يذكر في ذلك صفة ولا جنسا ولا في الحيوانوالرقيق ذكراً ولا أنثي أو أقر بوديعة ولم يذكر ما هي وكيف بالتداعي في ذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 55060 to 55173
-
9/1389/138
أو أقر بخير ثيابي أو أكبر بيت في داري!
-
من كتاب ابن سحنون:
-
فإن اقر أن لفلان علي كذا حنطة من بيع ثم قال: وسط من القمح وقال الطالب / هو جيدها فالمقر مصدق في قوله وسطا، أو رديا في إجماعهم،
-
وكذلك كل ما يكال أو يوزن
-
بخلاف العين في قول أصحابنا لأنه في العين مدع للتبايع
-
بخلاف ما يتبايع الناس له وقد يتبايعون حنطة جيدة ووسطة ورديئة،
-
ولو قال: أسلمت إلي في كر حنطة ووصفه بغير الجودة فإن
-
9/1399/139
كان مما يسلم الناس فيه وتجري بينهم فالمقر مصدق مع يمينه،
-
وكذلك في الغصب والوديعة.
-
ولو جاء الغاصب بكر حنطة أصابه ماء أو عفن وفيه منفعة للأكل أو للعلف فهو مصدق أنه الذي اغتصب منه أو أودع عنده ولو أتي بعفن قد بطل ولا نفع فيه ولا ثمن له فقال هذا الذي غصبتك لم يصدق،
-
ولو قال هذا الذي أوعدتني صدق لخلاء ذمته، والغصب مضمون فيحمل علي انه استهلكه.
-
ولو قال: غصبته ثوبا يهوديا ثم جاء بثوب يهودي خلق فقال هذا هو فهم مصدق ويحلف لأنه ثوب بعد خلق مخترق (١) .
-
وكذلك الوديعة، ولو جاء بخرق لا منفعة فيها ولا ثمن لها لم يصدق في الغصب ويضمن ويصدق في الوديعة، وقد يأتي عليه عنده سوس فيصدق فيه المستودع،
-
ولو قال أودعني عبدا أو غصبته إياه ثم أتي بعبد معيب فقال هو هذا فكذبه الطالب فالمقر مصدق مع يمينه.
-
ومن "كتاب" محمد بن عبد الحكم:
-
وإن أقر أنه غصبه كبشاً فإنه مصدق فيما أتي به من الكباش أو قيمته إن هلك
-
وكذلك الحيوان / والعروض وكل شئ إلا الدنانير والدراهم لنه لو باع منه ثوبا بدرهم فإنما له درهم جيد وازن فإن كان النقد بالبلد مختلفا في السلع فله نقد تلك السلعة حتي ولو باعه ثوبا بكبش بلا صفة لم يجز البيع وليس في الكباش ظاهر يقصد إليه والدنانير والدراهم ظاهرها الجودة.
-
وإذا أقر له بمكيل من قمح أو شعير أو غيره من الحبوب أو كيل من زيت أو سمن أو عسل فله أن يقول أي حنطة شاء وأي شعير،
-
وكذلك يقول في العسل علي نحل أو قصب أو غيره ويحلف
-
وكذلك الزيوت إن كان بمصر أعطاه أي زيت شاء إن شاء زيت أو فجل أو كتاب
-
وكذلك حبوب، ولو كان بالشام أو المغرب لزمه عسل النحل وزيت الزيتون إلا أن يكون عندهم زيت غيره
-
9/1409/140
يستعملونه، وإن أقر بحنطة لزمه من حنطة تلك البلدة إلا أن يصل الكلام فيقول من حنطة بلد كذا وكذلك الشعير.
-
وكذلك إن أقر بالعراق بزيت فقال بكلام متصل زيت فجل لزمه.
-
وإذا أقر بذلك وقال: أردت النفط فإن كان النفط يقع عليه اسم زيت قبل منه مع يمينه وإلا فلا،
-
وإن قال: غصبتك ثوبا يسوي دينارا فجاء بثوب يسوي أقل من ذلك فقال هذا هو. وقال الطالب لا أعلم صفته فإن حلف أنه ما يعلم أن هذا الثوب كان له فله أخذ المقر بدينار،
-
ولو أقر أنه غصبه طائرا فعليه أي طير أقر به إنسيا أو وحشيا / ولو قال مذبوحا بكلام متصل صدق وإن لم يصله فهو علي الحي
-
وكذلك عن مات ولم يفسر.
-
وإن قال: أردت دجاجة أو أوزة قبل منه ويحلف إن سئل اليمين،
-
ولو قال: هو نعامة لم يصدق،
-
وإن أنكر الطالب، وإن قال غصبتك شاة أعطاه ما يقر به من كبش ذكر ونعجة وماعز ذكر او أنثي لأنه يقع علي ذلك اسم شاة،
-
ولا أعلم أنه يقع علي ما دون الجذعة (١) شاة فإن غرف ذلك أعطيها ولو قال: تيس (٢) لم يقع إلا علي الذكر.
-
وكذلك الثيران لا تقع إلا علي الذكور ولا تقع النعجة إلا علي الأنثي الكبيرة والنعجة من المعز لا تكون إلا أنثي صغيرة،
-
وإن قال غصبته بهما كان عليه ثلاثة من البهم ذكرانا كن أو إناثا.
-
وإن قال: أردت حمارا وحشيا لم يصدق إلا أن يصل كلامه،
-
وإن قال غصبته دابة قبل قوله في الخيل والبراذين والهجن والبغال والحمير،
-
وإن قال أردت من البقر أو الإبل أو العبيد أو الماشية لم يصدق كما لو وكله علي شراء دابة لم يقع ذلك إلا علي ما يجري في عرف الناس ولو كان علي عموم الآية ((وما من دآبة في
-
9/1419/141
الأرض إلا علي الله رزقها)) (١) ولو وقع علي الذرة فما فوقها،
-
ولو قال: غصبتك شيئا وسمي دابة فهذا لو أقر بما شاء مما يقع عليه اسم دابة قبل منه لأنه بين أنه لم يرد ظاهر الأشياء،
-
ولو قال تيسا أو غزالا أو أرنبا حلف ويصدق،
-
فإن قال: غصبته بقرة كان ذلك علي الذكر والأنثي ويحلف وفيه اختلاف،
-
ولو قال بقرة مسنة لم يقع إلا / علي أنثي كبيرة، والبقر والخيل والجمال يقع علي الإناث والذكور،
-
ولو قال: جمل كان ظاهره ذكرا.
-
ولو قال: لك عندي حمامة وقع علي الذكر والأنثي،
-
ولو قال حمامة من حمام الأبراج قبل منه، والعرب تسمي الساق حر (٢) والدياسي والفواخت حماما وليس بمستعمل في أفواه الناس، وإنما يريدون الحمام الذي يفرخ في البيوت،
-
ولو أقر له بفرس قبل منه الذكر والأنثي مسنا وغير مسن ويحلف.
-
وإن قال: غصبته عيراً كان من الحمير وإن قال حمارا أو قال بغلا فالغالب أن ذلك ذكور وفيه اختلاف،
-
ولا تكون البغلة إلا أنثي والاتان لا تكون إلا أنثي، وقوله ماعز يقع علي الذكر والانثي،
-
وإن قال: غصبته فصا فليقر بما يشاء من أصناف الفصوص الياقوت والزبرجد وعقيق وحبشي وفيروزي وغيره من الأصناف، وأنا إن قال: فص جوهر لم يكن إلا ياقوتا أحمر أو غير أحمر والزبرجد وكل ما خلق خلقا من الجوهر بلا صنعة للآدميين فيه فهو جوهر.
-
وإن قال: عقيق فإن كان خلق خلقه فهو جوهر وإن كان اليزادي والادرك كذلك فهو جوهر،
-
وإن قال غصبته جوهرة ولم يقل فصا فله أن يقر بما يشاء عن ياقوت أو زبرجد ولؤلؤ وما يقع عليه اسم جوهر.
-
إن قال غصبته حليا كان له أن يقر بما يشاء من الحلي من ذهب أو ورق ولؤلؤ / وجوهر وعقيق وغيره من لباس النساء حليا مشهورا منظوما مثقوبا وصحيحا ومكسورا،
-
وإن أتاه بحلي مكسور فهو يقع عليه اسم حلي، وفي اللؤلؤ
-
9/1429/142
غير المثقوب اختلاف. قال الله سبحانه ((يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا) ) (١) ولو أتاه بحلي نحاس مطلي بذهب أو فضة لم يلزمه ويحلف الطالب،
-
فإن قال لا أدري إنما أقر لي حلف أنه ما يعلم أنه هذا ولم يلزمه المطلي،
-
ولو أتاه بحلي من سك (٢) أو زعفران ونحوه لم يلزمه وليس هذا ظاهر الحلي ولو أتاه بحلي سيف أو حلي منطقة أو مصحف أو لجام وقال هذا أردت فما هذا عندي بظاهر حلي النساء ويحلف، وكل ما أقر به مما يختلف من القمص والجباب والسراويلات والسيجان (٣) والأردية وجميع الأمتعة فله أن يقر من ذلك الصنف بما شاء ويحلف، والأكسية لا أعلمها تقع إلا علي الصوف أو الخز.
-
والسيجان يقع علي الصوف، والكتان والقطن والأردية لا تقع إلا علي الكتان والقطن والخز،
-
وإن كان يعرف من الحرير اردية دخلت في ذلك، والعمائم تقع علي الأصناف كلها من كتان وقطن وصوف وخز صغار وكبار مما يصلح للرجال والصبيان،
-
وإن أقر له بكساء فقال هو قومصي (٤) أو صوف مصري أو طبري أو خز فذلك إليه والطبرازي الأغلب علي رسمه ساج ويحمل ذلك في البلدان علي ما يعفرون وسيجان القطن لا تكون إلا مدورة إما منسوجة أو قطعت من ثوب والكساء / يقع علي المدور والمربع ومطبقا وطاقا والساج الطبرازي يقع عليه مدور وجديد لم يقطع
-
وكذلك الكردي الجبلي ولو أقر أنه غصبه قوسا فليقر بما شاء من أصناف القسي،
-
ولو أقر بسهم لم يقع إلا علي السهام العربية وشبهها، والنشاب
-
بخلاف ذلك، ولو قال قوس نشاب لم يقع إلا علي العربية، والرماح تكون من القنا وغيرها وثم بلاد لا يعرفونها إلا من القنا فيحملون علي ما يعرفون
-
وكذلك بلد لا يعرفونها إلا من الزان (٥) ،
-
وإن كان بلد فيه الصنفان أقر بما شاء وحلف،
-
وإن أقر أنه غصبه كل سلاح عنده كان
-
9/1439/143
ذلك علي السيوف والرماح والبيض الحديد والقسي والنيل والمزاريق (١) والأترسة (٢) والسواعد وشبهها يقر من ذلك بما يقع عليه، وليست المنطقة والأقبية والخناجر واللبادات من السلاح عندي،
-
وأما ما كان لوقاية الدواب من التجافيف (٣) وغير ذلك فهو من السلاح، وليست السروج واللجم والسكاكين للأقلام والذبح من السلاح، وليست الحسك من السلاح وهي كالحصون.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال أصحابنا: إذا أقر بعبد دنئ أو بشئ من الحيوان فذلك يلزمه، وقال مثل قولنا أبو يوسف، وقال صاحبه: باطل إلا أن يفسر من أي شئ لزمه،
-
وإذا أقر أقر أن لفلان عليه عبداً وفلان يدعي ذلك ثم قال لا شئ له علي فلا بد له / من الإقرار بعبد علي أي صفة أقر بها مع يمينه ويجبر علي ذلك.
-
وكذلك إن أقر له بعيد قرضاً أخذ به والقول في صفته قوله مع يمينه.
-
[وقال غيرنا: يؤخذ بقيمة عبد والقول قوله فيه مع يمينه، (٤) وإن كان العبد لا يكون قرضا. قال محمد:
-
فإذا كان لا يكون قرضا فلم ألزمه ما لا يكون© (٥) ؟،
-
وكذلك في إقراره ببقرة أو شاة والقول وقوله في الصفة،
-
وإن جاء لشئ فقال هو هذا فهو مصدق مع يمينه وإن أقر أن له عليه دابة لزمه ذلك.
-
وقيل له هلم لي أي الدواب (٦) شئت واحلف علي ذلك، وقال غيرنا: يلزمه أي الدواب شاء،
-
وإن جاء بدابة فقال هي هذه أو جاء بفرس أو برذون أو بغل أو حمار فالقول قوله في إجماعنا.
-
9/1449/144
قال محمد بن عبد الحكم: كل ما أقر به أنه غصبه لرجل من عبد أو دابة أو ثوب وبما لا يقضي بمثله فإنه إذا تلف فعليه قيمته والقول قوله في القيمة، وقال أبو حنيفة: إذا أقر بعبد فعليه قيمة عبد وسط، قال محمد: لا معني للوسط في هذا إنما هو إقرار بما وقع عليه عبد مما يقر به فليس عليه إلا قيمته علي ما يقر به من صفته (١) أرأيت لو قال غصبته خلخال ذهب أو طست ذهب ألا يقبل قوله في وزنه حتي يجعل وسطا؟
-
أرأيت إن قال له علي دراهم أليس عليه أقل الدراهم؟
-
وكذلك إن قال له: علي حق أليس ذلك أقل ما يكون من الحقوق؟ وقالوا /: إن أقر أن عليه دارا أو أرضا أو بستانا أو نخلا فإنما يأخذه بأدني ما يكون من ذلك، فهذا تناقض ولا فرق بين هذا وبين العبد.
-
قال ابن سحنون: فإن أقر له أن عليه دارا أو أرضا أو نخلا أو بستانا لزمه ذلك أن يقر بما شاء من الدور والأرضية وغيرها يجبر علي ذلك، وهو مثل قوله عصبته، دارا أو قال أرضاً أقر بذلك عند قاض، فليأخذه بذلك،
-
وإذا أقر أن لفلان عليه ثوبا هروياً فليؤخذ به وهو مصدق فيما أتي به من ثوب هروي ويحلف،
-
ولو قال له: علي ثوب ولم يسم جنسه فأي ثوب جاء به قبل منه مع يمينه
-
وكذلك لو قال: علي ثوب فاللبيس والجديد في هذا سواء.
-
قال محمد بن عبد الحكم: إذا أقر أن لفلان عليه عبداً أو أمة أو حيوانا أو ثوبا أو غيره من العروض فإن قال هو سلف فعليه مثله علي ما أقر من صفته
-
وكذلك من بيع في الحيوان وغيره وقال غيرنا يكون الحيوان من بيع ولا يستسلف فلا يكون دين من سلف ولا بيع،
-
ولا حجة لهم في ذلك، والأخبار عن النبي صلي الله عليه وسلم في ذلك كثيرة وقد رووا عن ابن مسعود أنه كره السلف في الحيوان، وإنما الخبر عنه إن كرهه بشرط من فحل بعينه، واعتلوا أن الصفة فيه لا يحاط بها،
-
وكذلك غيرها من العروض والثياب وقد يسوي (٢) ثوب يوصف بالدقة والصفاقة والعرض
-
9/1459/145
والطول، قد يسوي ثلاثة دنانير ويسوي خمسين دينارا،
-
وكذلك من القطن. / والوشي يختلف [به قيمته] (١) بأجر كثير، وقد استسلف النبي صلي الله عليه وسلم، بكرا (٢) ،
-
ولو قال جبائي أو غلائلي غصبتها من فلان أو لفلان فله كل جبة مقطوعة من أي الأصناف كانت من خز أو وشئ أو غيره،
-
وكذلك الغلائل، وأما ما كان غير مقطوع ففيها قولان: أنها تكون له مثل العدني من الغلائل وشبهها، والقول الآخر ليس له إلا ما كان مقطوعا،
-
وكذلك لو قال: لفلان جميع كسوتي لم يكن له منها إلا ما قطع أو لبس من رداء أو غيره والسراويلات، والسيجان (٣) يدخل في الكسوة، وبهذا أقول،
-
ولو قال: غصبته ما في بيتي من وسادة فله ما جاوز المخادد من الوسائد وسائد الطرح والمتكآت.
-
ولو قال ما في بيتي من لحاف كان له اللحف التي ينام فيها، وبرا (٤) أو قطناً أو خزاً مبطنا وكل ما يلتحف فيه إلا أن الظاهر ألا يدخل في ذلك ساجه ولا رداؤه وإن نام فيهما،
-
ولو قال القطف (٥) لم يقع إلا علي الصوف والخز والكتان المخمل، وما شك فيه حمل علي الأغلب الظاهر،
-
ولو قال ادفعوا إليه لحافي الذي أنام فيه ولم يكن ينام إلا في قطيفة رأيتها له لأنه نسب ذلك إلي الذي ينام فيه ويحمل كل ذلك علي الأعم في اللحف عندهم،
-
ولو قال غصبته ثوب وبر وقع ذلك علي أي ثوب من الوبر شاء. إن قال ثعالب أو سنجاباً أو سموراً (٦) أو دلقا (٧) أو غيره من أصناف الوبر ولا يدخل في ذلك الضأن، والقول قوله إن أقر
-
9/1469/146
به (١) مظاهراً أو غير مظاهر،
-
ولو أتي/ بجلود لم تقطع فقال هذا أردت لم يصدق إذا أنكر الطالب.
-
وإن قال: غصبته رحي (٢) بأداتها فله أن يقر برحي من أرحاء تلك البلد رحي ماء أو رحي فارسية، أو رحي خبز الكعك بمصر ورحي اليد وكل ذلك يسمي رحي (٣) بأداتها فله أن يقر برحي من أرحاء تلك البلد رحي ماء أو رحي فارسية، أو رحي خبز الكعك بمصر ورحي اليد وكل ذلك يسمي رحي وأقل ما يقع عليه ذلك الاسم الحجر الأسفل والأعلي والعجلة والعمود الذي يديرها والقادوس الذي يصب فيه القمح والعمود الذي فيه القوس والقوس وليست الخشبة المعترضة عندي من الرحي ولا الحبال.
-
وإن قال غصبته سانية (٤) بأداتها كان له سانية بعجلتها وترسلها وسهمها المعترض الذي يدير (٥) وليست الخشبة التي يدور فيها السهم المعترضة علي فم البئر والخشبة التي يدور فيها عمودها القائم المعترض فوق عمودي الساقية ولا الحبال والقوادس من ذلك،
-
ولو قال غصبته عبداً أو جارية جاء بعبد أو جارية صغير أو كبير من أي جنس،
-
وإن قال: قد تلف فالقول قوله في قيمته،
-
وإن قال كان معيبا أعور أو أعرج أو غير ذلك صدق ويحلف إن طلبت منه اليمين، وكذلك جميع الحيوان.
-
وفي باب الإقرار في البيوع شئ من معني هذا الباب.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا قال لفلان عندي وديعة ولم يبين ما هي فهو مصدق في إجماعهم فيما أقر به من شئ،
-
فإن ادعي عليه غيره حلف إن كان متهما،
-
ولو أقر بثوب وديعة فأي ثوب أتي به خلفا أو جديدا معيبا أو صحيحا فالقول قوله فيه مع يمينه،
-
وإن قال الآخر: أودعته / صحيحا فإن اتهم حلف له
-
وكذلك إن أقر بشئ من الحيوان فما سمي من ذلك قبل منه قوله بعد يمينه إن
-
9/1479/147
اتهم وكذلك إن كان به عيب، فقال كذلك استودعتنيه ولو قال: حدث به عيب عندي فهو مصدق ويحلف إن اتهم أنه فعل ذلك به،
-
ولو قال: غصبتنيه ولم استودعكه فالمقر مصدق ولا شئ عليه.
-
قال محمد بن عبد الحكم:
-
وإذا قال له أرفع ثوب من ثيابي هذه فله أرفعها ثمنا اختلفت أجناسها أو اتفقت
-
وكذلك الرقيق والحيوان كله ولو قال له أكبر بيت في داري هذه فوجد فيها بعض هذا أعرض وبعض هذا أطول وبعض أرفع سمكا فلا ينظر إلي السمك ولكن أكبرهما في الطول والعرض مثل أن يكون أحدهما عشرة في عشرة فتكون فيه مائة ذراع مكسرة ويكون الآخر تسعة في عشرة فهو تسعون ذراعا الأول أكبرهما ولو كان الآخر فيه تسعة في اثني عشر كان أكثرها لأنه مائة وثمانية أذرع.