فى الصلح والهدنة بيننا وبين أهل الحرب على الجزية أو على غير الجزية
النوادر والزياداتMalikimasa’il 18879 to 18900
-
3/3403/340
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا طلب منا أهل الحرب الهدنة على قطع الحرب (بيننا وبينهم على مال يعطوناه فى كل عام ونؤمنهم براً وبحراًن فإن علماءنا يكرهون ذلك) .
-
ولقد طلب الطاغية ذلك إلى عبد الله بن هارون، وبذلوا مائة الف دينار كل عام. فشاور الفقهاء فقالوا له: إن الثغور اليوم عامرة، فيها أهل البصائر، وأكثرهم نازعون من البلدان، فمتى قطع عنهم الجهاد تفرقوا وخلت الثغور للعدو، والذى يصيب أهل الثغور منهم أكثر من مائة الف، فصوب ذلك ورجع إلى رأيهم.
-
3/3413/341
وقال عبد الملك فيما كان من هدنة الروم وما ضرب عليهم المهدى من الجزية، قال: فكره ذلك علماؤنا وقالوا: لم يكن هذا فيما مضى.
-
قا ابن المواز: ولا تقبل الجزية إلاممن (يجرى عليه حكمنا وسلطاننا.
-
فأما وهم فى عزهم وسلطانهم،
-
فلا) ينبغى ذلك، ولعلهم إنما يريدون سد ما انثلم من حصونهم وعورتهم نحو هذا. قال عبد الملك واحتج عليه بمهادنة النبى صلى الله عليه وسلم لأهل مكة فقال: كان ذلك أصلح فى وقته لقلة أهل الإسلام ليكثر العدد والعدة حتى أعلى الله الإسلام.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
وإذا كان الإمام على رجاء من فتح حصن لم ينبغ ان يصالهم على مال.
-
وإن كان إياس منه لضعفه أو لأمتناعهم أو لما يخاف أن يدهمه من العدو فليفعل، وليس يحرم عليه أن يصبر عليهم إن كان ذا قوة.
-
وإذا بذلوا الجزية فإن كانوا بحيث ينالهم سلطاننا وإلا لم تقبل منهم إلا ان ينتقلوا إلى بلد الإسلام، أو يكون المسلمون قد حازوا ما خلفهم وما حولهم واستحوذوا عليهم فلتقبل منهم. وقاله مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ وهو قال مالك.
-
وقال نحوه ربيعة: أنهم إن كانوا بموضع لا يقدر على أخذها منهم إن منعوها فالمسلمون بالخيار: إن شاءوا قبلوها منهم أو قاتلوهم.
-
قال ابن حبيب: ولا بأس أن يصالحوا على غير شىء يؤخذ منهم، وقد صالح النبى صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية على غير شىء. قال ابن حبيب: وما صولح به أهل الحصن من مال أعطوه إلى الجيش الذى نزل عليهم، فإنما هو مثل مال الجزية لا خمس فيه لأنه ليس بمغنم لأهل الجيش.
-
قاله لى أهل العلم وقاله ابن القاسم.
-
3/3423/342
قال ابن سحنون: ولا بأس أن يصالح أهل الحرب على أن يبيعوا فى الجزية من شاءوا من أولادهم ونسائهم وصغارهم ومن قهروه من كبارهم ان كان شرط فى العهد مع بطارقتهم،
-
وإن لم يكن شرط فى العقد فلأولادهم من العهد مثل ما لهم
-
وكذلك لضعفائهم ولجميعهم، وقاله مطرف وابن الماجشون وغيرهما من أصحاب مالك.
-
ورووه عن مالك فيمن قدم إلينا منهم:
-
فلا بأس أن يبتاع منهم أبناءهم ونساءهم إلا أن يكون بيننا وبينهم هدنة فلا يجوز ذلك، كانت الهدنة إلى عام أو إلى عام ين أو إلى غير مدة، إلا أن يكون شرطوا ذلك وعقدوا عليه هدنتهم. قال ابن حبيب: سواء علم أهل مملكة البطريق بما شرط أو لم يعلموا.
-
وذكر ما ذكر ابن سحنون من صلح أبى موسى لأهل مدينة ملكها على أن يؤمن ثمانين رجلاً ولم يذكر نفسه. وذكر سحنون الإختلاف فى هذا، واختار ان مجرى القول فى هذا أنه أمن مع الثمانين.
-
وهذا مذكور فى الجزء الأول، وفيه ذكر بذل الجزية مستوعباً.
-
وإذا صالحوا على جزية تؤخذ منهم كل سنة أو كانت سنين مسماه، فأسلموا بعد تمام سنة وقبل أن يؤدوا ما عليهم فيها فإنه يسقط عنهم ما مضى وما بقى.
-
وكذلك من أسلم من أهل الجزية بعد تمام سنته وقبل أن يؤديها، قاله مالك وأصحابه.