في التعزية بمصيبة الموت
النوادر والزياداتMalikimasa’il 8176 to 8194
-
1/6601/660
وهل يعزى الكافر؟
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وقد جاء في تعزية المصاب ثواب كثير، وجاء أن الله يلبس الذي عزاه لباس التقوى. ورَوَى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عزى قال: «بارك الله لك في الباقي، وأجرك في الفاني» . وعزى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة بابنها فقال: «إن لله ما أخذ، وله ما أبقى، ولكل أجل مسمى، وكل إليه راجع، فاحتسبي واصبري، فإنما الصبر عند أَوَّل الصدمة» . وكان
-
1/6611/661
محمد بن سيرين إذا عزى قال: أعظم الله أجرك، وأعقبك عقابًا، نافعًا لدنياك وأخراك. وكان مكحول يقول: أعظم الله أجرك، وجبر مصيبتك، وأحسن عقباك، وغفر لمتوفاك. قال.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وكل واسع بقدر ما يحضر الرجل، ويقدر منطقه، وأنا أقول: أعظم الله أجرك على مصيبتك، وأحسن عزاك عنها، وعقباك منها، وغفر لميتك ورحمه، وجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج منه. وقال غيره: وأحسن التعزية ما جاء بها الحديث: «أجركم الله في مصيبتكم، وأعقبكم منها خيرا، إنا لله وإنا إليه راجعون» .
-
وأصيب عمر بن عبد العزيز بامرأة من أهله، فلما دفنت ورجع معه القوم، فأرادوا تعزيته عند منزله، فدخل وأغلق الباب وقال: إنا لا نعزى في النساء. وفعله عبد الملك، فقال: لعنبسة بن سعيد: ما أتى بك؟ فقال لأشاركك في مصيبتك، وأعزيك في ابنتك.
-
فقال له: مهلا، فإنا لا نعزى في النساء.
-
ولغير ابن حبيب، عن مالك، أنه قال: إن كان، فبالأم. قال غيره: وكل واسع. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من مات له ثلاثة من
-
1/6621/662
الولد». ولم يذكر ذكرًا أو أنثى. وقال الله تعالى: {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ}
-
. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليعزى المسلمون في مصائبهم بالمصيبة بي» . وجعل المصيبة بالزوجة الصالحة، والقرين الصالح، مصيبة. وقد أمر الله بالاسترجاع للمصائب فقال: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ}
-
الآية. وهذا من الاستسلام لله تعالى والاحتساب، وإِنَّمَا المصيبة من حرم الثواب. يريد فلم يبق له ما أسف عليه،
-
ولا استفاد عوضا منه.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال النخعي: كانوا يكرهون التعزية عند القبور. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وذلك واسع الدين،
-
وأما في الأب، فأن يعزى الرجل في منزله.
-
ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك:
-
ولا يعزى المسلم بأبيه الكافر، يقول الله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}
-
1/6631/663
وفي (كتاب ابن سَحْنُون) : ويعزى الذمي في وليه، إن كان له جوار يقول: أخلف الله لك المصيبة، وجزاه أفضل ما جزى به أحدًا من أهل دينه.
-
قَالَ ابْنُ سَحْنُون: ولا تعزى الْمَرْأَة الشابة، وتعزى المتجالة، وتركه أحسن.
-
وكذلك السَّلام عليهن في الطريق،
-
وأما إذا دخلت البيت فسلم.