في السهو عن القراءة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 4391 to 4454
-
1/3491/349
من (كتاب ابن المواز) ، قال:
-
ومن نسي القراءة من ركعة- يريد: مما فيه أكثر من ركعتين من الصلوات- فلمالك فيها ثلاثة أقاويل؛ قال تجزئه سجدتا السهو. وقال: إنه يسجد للسهو،
-
ثم يعيد. وقال: يأتي بركعة، وتجزئه. وهذا أبعدها عند ابن القاسم وأشهب. وذكر في (المدونة) أن هذا اختيار ابن القاسم. قال محمد: ولم يختلف عنه في ركعتين، أن صلاته تبطل بترك القراءة فيهما. قال عبد الملك:
-
فان ذكر في الثالثة أنه لم يقرأ في الأوليين تمادى وأعاد. محمد: بعد أن يسجد قبل السلام. وقاله سحنون.
-
قال ابن المواز: واختلف قول مالك لاختلاف من قبله، يروى عن عمر وعلي بن أبي طالب إجازة صلاة من صَلَّى بغير قراءة. قال علي:
-
ولو لم تجزئه ما أجزأت الأمي. وذهب إليه عبد العزيز ابن أبي سلمة. وروي أن النبي عليه السلام، قال:
-
1/3501/350
«كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج» . وحديث جابر: «كل ركعة» . قال غير ابن المواز: والخداج النقص.
-
واختلف في ذلك النقص، هل يبطلها؟ قال مالك، في (المجموعة) : وإني لأنكر أن يترك عمر القراءة في المغرب،
-
فلا يذكره الصحابة. وروى علي بن زياد، عن مالك، في من صَلَّى ولم يقرأ في صلاته، قال أحب إلينا أن يعيد الصلاة.
-
ومن (كتاب) آخر، روي عن المغيرة، في من لم يقرأ في الظهر إلاَّ في ركعة منها، قال: تجزئه سجدتا السهو قبل السلام.
-
ومن (كتاب ابن المواز) ، قال ابن القاسم، وأشهب، وابن عبد الحكم، وأصبغ، في تاركها من ركعة: يسجد للسهو، وتجزئه. واستحب له ابن القاسم، وأشهب أن يعيد، وأوجبا عليه في تركها من الركعتين إعادة الصلاة. وذكر عن أشهب قول آخر، أن تاركها من ركعتين لا يعيد إلاَّ ركعتين،
-
وأما من ركعة فيتمادى، ويسجد قبل السلام،
-
ويستحب له إعادة الصلاة. وقال ابن عبد الحكم، وأصبغ: إن تاركها من ركعتين أتى بركعتين،
-
فأما إن سلم منها، وذكرها بقرب أو بعد، فليبتدئ الصلاة،
-
وإن معنى قول مالك: تبطل. أنه في من
-
1/3511/351
سلم منها. وقال أصبغ: إن ذكر بقرب سلامه، أتى بركعتين، وتجزئه،
-
وأما من ركعة، فليتم، ويسجد قبل السلام، ويعيد من أي ركعة كانت.
-
ومن (الواضحة) ، ومن سها عن القراءة في ركعة من الصبح، أو من الجمعة، أو مما يقصر في السفر، فليسجد قبل السلام، ويعيد،
-
وكذلك في ركعتين من مسافر الصلوات،
-
وأما من ركعة من صلاة هي أكثر من ركعتين، فتجزئه سجدتا السهو. لم يختلف في ذلك أصحاب مالك.
-
وقال ابن الماجشون: وتجزئه سجدتا السهو في تركها من ركعة، من أي صلاة كانت،
-
ولا يعيد، وأما من ركعتين فليعد.
-
وقال ابن عبد الحكم، وأصبغ، في تاركها من ركعتين من الظهر أو ركعة من الصبح، أن يلغي ذلك، ويبني، ويسجد بعد السلام، ولا يعيد.
-
ومن (كتاب ابن المواز) : وروى أصبغ، عن ابن القاسم، قال: إذا ذكرها من الركعة الأولى، وهو فيها راكع، وقد رفع رأسه ولم يسجد، فليقطع بسلام، ويبتدئ،
-
وإن أنهى سجدتين، شفعها، وسجد قبل السلام،
-
وإن ذكرها، وهو قائم في الثالثة، أو راكع، ولم يرفع، فليجلس، ويسجد قبل السلام،
-
وإن ذكر بعد رفعه من الثالثة، أتم صلاته، وسجد قبل السلام، وأحب إلي أن يعيد،
-
ولو عقد الأولى، ونسي أم القرآن من الثانية، فذكر وهو راكع فليتم الثانية، ويسجد لسهوه، ويسلم منهما. وقال أصبغ: لا يقطع، ذكر في الأولى، أو في غيرها، وليتم،
-
ولا يبطلها بنية الإعادة، ويسجد، وتجزئه،
-
وإن شاء أعاد، وإن شاء لم يعد. محمد: وهذا هو الصواب.
-
قال أشهب، في (المجموعة) ، في تاركها في ركعة: يتمادى، ويعيد. ومن
-
1/3521/352
لم يقرأ بأم القرآن حتى قرأ السورة أو بعضها، فليبتدئ في القراءة،
-
ولا سجود عليه. قال أشهب: يسجد استحبابا.
-
ومن (كتاب ابن المواز) ، قال مالك:
-
وإن ذكر إمام في الثالثة أنه لم يقرأ في الأوليين، فصلاته وصلاة من خلفه باطل.
-
وإن ذكر أنه غير متوضئ، استخلف.
-
وإن ذكر بعد السلام أعاد، وأعادوا، في تارك القراءة،
-
ولا يعيد في تارك الوضوء إلا هو وحده.
-
ومن (العتبية) ، قال عيسى، عن ابن القاسم: إذا تركها الإمام من ركعتين، أعاد وأعادوا أبدا.
-
وإن كان في صلاة، قطع وابتدأ.
-
قال عيسى: ومن ترك قراءة السورة التي مع أم القرآن، جاهلا أو عامدا، أعاد أبدا. وهذا قول علي بن زياد. وخالفه ابن القاسم في هذا، وأنكر سحنون قول ابن القاسم.
-
قال أبو زيد، عن ابن القاسم:
-
ومن رعف بعد ركعة من الجمعة، فرجع وقد انقضت، فصلى ركعة نسي فيها أم القرآن، فليسجد قبل السلام، ويعيد ظهرا.
-
وكذلك لو نابه ذلك في الصبح، لسجد قبل السلام، وأعادها.
-
ومن (كتاب ابن سحنون) :
-
ومن رفع رأسه من ركوع الثانية،
-
ثم ذكر أم القرآن منها، فليبتدئ قراءة أم القرآن وسورة، ويسجد بعد السلام. يريد سحنون- والله أعلم - ويبني على ركعة، على القول الذي لا يجزئ فيها سجود السهو قبل السلام.
-
ولو ذكر بعد رفعه رأسه السورة التي معها، تمادى، وسجد
-
1/3531/353
قبل السلام. ولو ظن أنها لا تجزئه، فألغاها، وابتدأ القراءة، وركع وسجد، فقد أفسد صلاته؛ إذ زاد ركعة جهلا.
-
فإن ذكر السورة قبل ركوعه، فليقرأها، ويبني،
-
ولا سجود عليه للسهو، إلا أن يطيل القيام بعد فاتحة الكتاب، وقبل ذكره لترك السورة.
-
وقال سحنون: وإن ذكر الإمام، وهو جالس في الرابعة، أم القرآن، فأتى بركعة، فليعد ويعيدوا؛ لأنها خامسة إذ كان يجزئه سجدة السهو. يريد: في آخر أقاويل مالك.
-
ومن (المجموعة) ، وإذا أمكن يديه من ركبتيه،
-
ثم ذكر أنه لم يقرأ، يروي ابن القاسم عن مالك، أنه يرفع رأسه، فيقرأ ويسجد بعد السلام. وقال أشهب: إنه يتمادى، ويعيد. وقال ابن الماجشون: إذا أمكن يديه من ركبتيه،
-
ثم ذكر أم القرآن أو السورة، يتمادى ويسجد قبل السلام وتجزئه.
-
ثم قال: يرجع، ويقرأ، ويسجد بعد السلام.
-
ومسألة من صلى خمسا ثم ذكر أم القرآن من ركعة أو ركعتين، في باب المصلي يتمادى على شك.
-
ومن (العتبية) ، من سماع أشهب:
-
ومن شك في قراءة أم القرآن،
-
فإن كثر هذا عليه، فليله عن ذلك،
-
وإن كان المرة بعد المرة، فليقرأ.
-
وكذلك سائر ما شك فيه.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، في من شك في قراءة أم القرآن، وقد قرأ السورة، فليقرأها، ويعيد السورة، ولا سجود عليه.
-
وروى علي، عن مالك، في (المجموعة) ، أنه ليس عليه إعادة السورة.