في جناية المُكاتب، والجناية عليه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 82244 to 82289
-
13/38213/382
من كتاب ابن المواز، قال مالك: إذا جنى المكاتب، فلم يقم المجروح حتى أدى الكتابة، وعتق، فإنه إن أدى الآن الأرش، وإلا نقص كتابته، وعتقه،
-
ثم خير سيده بين أن يفديه رقيقا، أو يسلمه رقيقا، ويرد معه ما اقتضى منه/ من يوم الجناية.
-
قال أشهب: وكذلك عجزه عن قضاء [دين، فإنه تنتقض بذلك كتابته، ويتبع به في ذمته. قال محمد: ليس عجزه عن قضاء] (٣) دينه، كعجزه عن أداء دية ما جنى؛ لأنه يجوز له أن يكاتب عبده، وعليه دين،
-
ولا يكاتبه وفي عتقه جناية،
-
وإن قلت؛ لأنها في الرقبة، والدين في الذمة لا يأخذه من جراحه وكسبه ودية ما يجنى عليه، وهذا كله يؤخذ فيما يجني، وله أن يؤدي من مثل هذا كتابته،
-
ولا حجة لأهل دينه. وقاله ابن القاسم، عن مالك، إذا أوفى الكتابة،
-
ثم قام غرماؤه فلا حجة لهم، إلا أن يعلم أن ذلك من أموالهم،
-
ويجوز إقراره بالدين؛ لأنه كالمأذون،
-
ولا يجوز إقراره بالجناية.
-
قال ابن القاسم، وأشهب:
-
وإذا جنى أحد المكاتبين في كتابة،
-
فإن لم يؤد هو أو أحد ممن معه الأرش، وإلا عجزوا أو أسلم الجاني وحده، أو فدى. قال
-
13/38313/383
أشهب: وكذلك في عجز أحدهما عن دين عليه، قالا:
-
وإن أدى عنه الجناية، وهو أحق، لم يرجع عليه بشيء كالكتابة يؤديها. قال أشهب:
-
وكذلك لا يرجع على كل من بينه وبينه رحم-
-
بخلاف ابن القاسم (١) وإن لم يتوارثا بها. قال محمد: بل يرجع على كل من لا يعتق عليه بالملك. وقاله ابن القاسم، وعبد الملك، وابن عبد الحكم، وأصبغ.
-
وإذا لم يؤد المكاتب جنايته حتى جنى ثانية، أو أكثر،
-
وإن تباعد ما بين كل جناية، فقد عجز به، ولكن إن قال: ما عندي الآن، فأنا أؤدي إلى أيام.
-
فلا يعجزه إلا السلطان؛ فيقول له: إن أديت من يومها، وشبهه، وإلا فأنت رقيق.
-
ثم يخير سيده كالعبد.
-
قال أشهب في المجموعة:
-
ولا يضرب له السلطان من الأجل فيما عليه من الجناية، إلا قدر يوم ونحوه،
-
فإن أدى، وإلا رق. وقال نحوه عبد الملك؛ قال:
-
ولا يكون له من الأجل (والنفس) (٢) في ذلك ما يكون له من نجومه من فسحه التلوم.
-
قال أشهب: ولو طلب المجني عليه أولياء القتيل في عمد أو خطأ أن يسلم/ إليهم المكاتب مكاتبا (٣) كما هو، أو فداه، أو طلب ذلك السيد،
-
فلا يكون ذلك إلا برضى من الفريقين.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا جنت مكاتبة ولها ولد حدثوا في الكتابة، أو كاتبت عليهم، أو كانوا أجنبيين،
-
فإن أدوها حالة، وإلا عجزوا،
-
ولو ماتت هي سقطت الجناية عليهم، ولم يلزمهم أداؤها، ولدتهم (٤) بعد الجناية أو قبل، أو كاتبت عليهم، أو كانوا أجنبيين،
-
ولا على السيد إلا أن يدع الجاني مالاً، فللمجني عليه أخذ الجناية منه، وهو أولى به ممن معه في كتابة،
-
ومن السيد، فإن لم تف بها، لم
-
13/38413/384
يكن له غيره، وكذلك لو قتل الجاني، فما أخذ فيه، فللمجني عليه فيه أرشه، إلا أن يفدي عن ذلك منه السيد أو المكاتبون معه؛ لأن ذلك محسوب على السيد في آخر كتابتهم.
-
وإذا جنى المكاتب على مكاتب لسيد، معه في كتابة واحدة،
-
فإن أدياها، وإلا عجزوا،
-
ومن وداها منهما، عتقا بذلك، كانت عمدا أو خطأ،
-
ولو أداها الجارح كلها، فإنه يرجع عليه المجروح بقدر ما دخل له من هذه الدية في الكتابة كاملا. قلت:
-
وإن كان خطأً؟ قال: نعم، سواء كانوا إخوة، أو أقارب، أو أجنبيين؛ لأنه إن لم يرجع على الجاني بذلك، وهو المؤدي، كان قد رجع إليه بعض ما أدى من الدية.
-
قال: ولو اداها المجروح كلها عن الجارح، عتقا بذلك (١) ، وهذا إن كان خطأً، فإنه يرجع على من لا يعتق عليه بالمال إذا كان هو الجارح، فيأخذه بالأمرين بدية الجناية، وبما يقع عليه من الكتابة،
-
وإن كان ممن يعتق عليه فلا يرجع عليه إلا بالخيانة وحدها إن كانت خطأ،
-
وإن كانت عمداً فذلك سواء عليه بالدية والكتابة وإن كان (٢) وارثا، [أديا له ويقولون] (٣) التهمة أن يتعمد جرحه لتعجيل العتق بماله.
-
محمد في كتاب المكاتب: وهذا غلط لا ينبغي أن يعتق بذلك الجاني، إذا جرحه عمدا،
-
ولا يتعجل بجناية عمد عتقه بمال المجروح، وهو متهم في ذلك،
-
[فإن كان أحد ممن معه مليئا] (٤) فلابد من عجزه، ونص جملة كتابتهم عليهم، بقدر كل واحد، فيرق الجاني وحده، وتكون رقبته للمجروح يأخذه السيد، ويحسب/ قيمته له ولأصحابه، في آخر كتابتهم، أو قيمة الجناية، فإن وفي ذلك
-
13/38513/385
بما بقي عليهم، خرجوا أحرار، واتبع المجروح من عتق معه بحصة ما عتق من ذلك،
-
وإن لم يكن ممن يعتق عليه،
-
فإن كان في قيمة الجارح فضل عن باقي الكتابة، فذلك الفضل للمجروح.