Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في قتل الأسارى واسترقاقهم والتمثيل بالعدو وحمل الرؤوس وفداء الأسارى واسترقاقهم ومن لا يقتل منهم وفي أمان الأسير

النوادر والزياداتMalikimasa’il 15251 to 15327

  1. 3/703/70

    من كتاب ابن سحنون , قال: روى ابن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل سبعين اسيراً بعد الإثخان من يهود. وقتل عقبة ابن أبي معيط صبراً بعد أن ربط. ولم يقتل يوم بدر من الأسرى غيره , وكثر يومئذ الفداء , وأكثر ما فودي به الرجل أربعة آلاف.

  2. وربما فدي الرجل على أن يعلم عندنا الخط لأن أهل المدينة لم يكونوا يحسنون الخط. وقتلأبو بكر أسيراً بعد أن أعطى في فدائه مالاً فقال: اقتلوه فقتل رجل منهم أحب إلى من كذا. وقد قتل الأسرى غير واحد من الصحابة.

  3. وقتل عمر بن عبد العزيز أسارى من الروم وقتل أسيراً من الترك , وأمر بفداء من أسر من المسلمين وإن كان قد هرب إليهم من حر أو عبد.

  4. قال سحنون: والإمام مخير في أسرى العدو في قتلهم أو استرقاقهم قبل أن يستحييهم ,

  5. فإذا استحياهم لم يجز له قتلهم. قيل: فما معنى الحديث: إن عبد الرحمان بن عوف أسر أمية بن خلف أراد به الفداء , فحرض بلال على قتله حتى قتله غيره. قال: ما أدري , ولعل عبد الرحمان لم يؤمنه.

  6. وقال مالك: إنما يقتل من الأسرى من يخاف منه , وقد كتب عمر: ألا تجلبوا إلينا من علوجهم أحداً. قال مجاهد: إذا أسلم الأسير لم يقتل. قال بكير:

  7. ومن قسم لم يقتل. قال سحنون: لأنه قد استحيي فلا يقتل. قال الأوزاعي:

  8. ولا يقتل الحراث والزراع وشبهه وليقسم. قال سحنون: إن خيف منه قتل.

  9. 3/713/71

    وكذلك في كتاب ابن المواز مثل ما ذكر عن الأوزاعي ومكحول وبكير وغيره. وقال مجاهد:

  10. ومن ترك ليقسم لم يقتل. قال بكير:

  11. ومن قسم لم يقتل. قال محمد:

  12. وإن كان من الخسيء.

  13. ومن كتاب ابن سحنون وابن المواز قال مكحول: إذا استأسر أسير لم يقتل إلا أن لا يقبل ذلك منه. قال سحنون وابن المواز: إنما هذا إن كان في منعه أو حصن ,

  14. فإن قبلت منه حرم دمه.

  15. وإن لم تقبل منه رد إلى مأمنه.

  16. فأما أسير قدر عليه فبخلاف ذلك.

  17. ومن كتاب ابن حبيب قال:

  18. وإذا استأسر , وهو منك في منعه , فهو آمن لا يقتل ولا يسترق.

  19. وإن استأسر وقد رهقته فلا أمان له.

  20. وإذا استسلم الأسير حرم دمه وصار مملوكاً.

  21. ومن كتاب ابن سحنون: وأتى عمر باسرى فضلوا , فقسمهم ولم يقتلهم. قال ابن شهاب: إن طعنته فتشهد فقد حرم دمه , وقاله سحنون. قال: وأخبرني ابن نافع عن مالك أنه لا يقتل إذا اسلم. قيل: فقتل من مرض؟ قال: نعم ,

  22. ومن يشك في هذا. قال عنه ابن وهب , قيل: يدعى الأسير إلى الإسلام قبل أن يقتل؟ قال: نعم. قيل:

  23. فإن حمل الأسير فمرض؟ قال: أخاف أن يكون ذلك أماناً , ولهذا وجوه.

  24. وإذا أخذ المسلمون أسارى فأرادوا قتلهم , فقال أحدهم: أنا مسلم ,

  25. فإن ثبت إسلامه قبل الأسر فهو حر.

  26. وإن لم يكن غير دعواه فهو فيء ويسأل عن الإسلام.

  27. فإن عرفه فهو مسلم ولا يقتل وهو فيء.

  28. وإن تزيا بزي المسلمين لم يخرج من الرق بذلك حتى يثبت إسلامه قبل ذلك. قال ابن سحنون:

  29. وإن قال أنا مسلم ولم يصف الإسلام وصف له. قإن قبله فهو مسلم ويسترق. قال سحنون:

  30. وإن طلب الإسلام فلا يعجل عليه بقتل ويعرض عليه الإسلام ,

  31. فإن أسلم لم يجز قتله.

  32. 3/723/72

    ومن كتاب ابن المواز قال:

  33. وإذا ترك عن الأسير القتل لرجاء فداء أو بيع أو دلالة أو سبب سقط عنه القتل.

  34. وكذلك إن صلى. وإذا أخذوا إنساناً يستخبرونه الخبر فلا يقتل وهو رقيق لهم استبقوه لصنعه ظنوها فيه ولم يكن ذلك.

  35. قال سحنون: وللإمام قتل الأسارى ممن حضر القتال أو غيره , ما لم يعرض فيترك عنه القتل لما ذكرنا فإنه لا يقتل.

  36. وأما من ترك ليعاود فيه رأيه فله قتله إن رأى ذلك.

  37. وكذلك في المحتصر. وكذلك السرية تبعث فتلتقط الأعلاج من القرى والجبال وغيرها ,

  38. فمن جيء به إلى الإمام فإما قتل أو ترك لفداء أو بيع أو لصنعة , أو ليطلقه لما يرى في ذلك من الصلاح والاستئلاف ,

  39. ثم ليس له ولا لغيره معاودة القتل في من ترك لما ذكرنا. وليس لمن أسر أسرى قتلهم حتى يأتي بهم الإمام فيجتهد فيهم رأيه. وقد أجر أمير الجيش الهرمزان حتى قدم على عمر , فكلمه فاستعجم , فقال: هلم تكلم ولا تخف.

  40. فلما تكلم أراد قتله , فقال له: قد قلت لا تخف فتركه. وقد عفا النبي صلى الله عليه وسلم عن من أسر ببدر إلا عقبة بن أبي معيط أمر بقتله.

  41. ولا ينبغي للإمام أن يدع قتل من يخاف منه أن بيع أو استبقي ضرراً لى المسلمين ممن يحامي على دينه. ولم يقتل عمر بن عبد العزيز في خلافته غير أسير من الخزر. وكان أبو عبيدة وعياض بن عقبة يقتلان كل من أتيا به من أسير.

  42. وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي أمامة سيد أهل اليمامة فخيره بين أن يعتقه أو يفاديه أو يقتله. فقال: إن تقتل تقتل عظيماً ,

  43. وإن تفاد تفاد عظيماً ,

  44. وإن تعتق تعتق عظيماً ,

  45. وأما أن أسلم فلا والله أسلم قسراً أبداً. فقال: فقد أعتقتك , فقال: أشهد أن لا إلاه إلا الله وأنك رسول الله.

  46. ومن كتاب ابن حبيب:

  47. ولا بأس أن تقتل المشرك قبل ظفرك به بأي قتلة أمكنك.

  48. فأما بعد الظفر فلا ينبغي أن تمثل به ,

  49. ولا تعبث عليه ولكن تضرب عنقه.

  50. 3/733/73

    قال سحنون: أخبرني معن عن مالك , قيل: أيضرب وسطه بالسيف؟ قال: قال الله سبحانه: " فضرب الرقاب " ولا خير في العبث. قيل: أيعذب إن رجي أن يدلنا على عورة العدو؟ قال: ما سمعت ذلك.

  51. قال ابن حبيب: وقد أبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يمثل بحيي بن أخطب. وإنما مثل المشركون بالمسلمين يوم أحد , فتواعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من ذلك , فأنزل الله سبحانه " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " , الآية.

  52. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نصبر. وقد كره أبو بكر إذ حمل إله رأس البطريق من الشام وقال: هذا فعل العجم.

  53. ومن كتاب ابن سحنون: قال سحنون لا يجوز حمل الرؤوس من بلد إلى بلد ولا حملها إلى الولاة. وذكر ما أنكر الصديق وقال: استنان بفارس والروم , يكتفى بالكتاب والخبر.

  54. ومن كتاب ابن حبيب:

  55. وإذا أمر الإمام بتوقيف الأسير فيمن يرتد ولم يعطه أماناًفصيح به ,

  56. ثم رأى قتله فذلك له إلا أن يكون الأسير هو سأله البيع فأجابه إليه فذلك أمان من القتل.

  57. ومن كتاب ابن المواز: وعن علج أسر فأمر الإمام بالنداء عليه فبلغ أحد عشر ديناراً ثم أراد قتله , قال: ذلك له. قال أصبغ: هذا إن عرضه يختبر ما يبلغ فيرى رأيه وإلا فلا. وينبغي للإمام إذا أراد قتل أسير أن يدعوه إلى الإسلام ويسأله هل له عند أحد عقد ممن أسره.

  58. قال: وقتل البالغين من الأسارى أحب إلى العلماء من إحيائهم. وكتب عمر إلى أمراء الجيوش أن يقتلوا كل من جرت عليه المواسي ولا يحمل إليه من علوجهم أحد.

  59. قال ابن حبيب: ومن لا يخشى عوره وعداوته من الشباب المراهقين فليباعوا ويقسموا.

  60. 3/743/74

    ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: واتقى مالك قتل الشيخ الفاني ومن لا يخاف منه ومن له صنعة والحراث والعامل بيده. وقال عبد الملك: يقتل الشيخ الكبير إن كان ممن له الكيد. قال محمد: إذا عرف بذلك , وإلا تركه أحب إلي للنهي عن قتل مثله.

  61. وكذلك الصناع من لم يكن من مقاتلتهم فيؤثر.

  62. وأما مقاتلتهم فيقتل إلا أن يسلم ,

  63. ولا يؤخ لمرض أو غيره.

  64. ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم:

  65. ولا يقتل من الأسارى إلا من يخاف منهم , مثل من يعرف بالنجدة والفروسية , فله قتله.

  66. ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ عن أشهب: إذا أسرت سرية فغنموا أعلاجاً ,

  67. ثم أدركهم أمر فخافوهم أيقتلونهم؟ قال: إن لم يستحيوهم فذلك لهم.

  68. وإن استحيوهم فليس ذلك لهم إلا أن يقاتلوهم. والاستحياء أن يتركوهم على أنهم رقيق للمسلمين أو فيئاً لهم.

  69. فأما إن تركوهم ليأتوا بهم الإمام فيرى فيهم رأيه فليقتلوهم إن خافوهم , وقاله أصبغ.

  70. وفي الباب الذي يلي هذا شيء يشبه بعض معاني هذا الباب.

  71. ومن كتاب ابن سحنون:

  72. ومن اشترى علجاً من المغنم فأراد أن يدخله المركب فيأبى ويريد الهرب إلى العدو وهو قريب منه ولا يقوى الرجل على حبسه ولا معه عوين أيقتله؟ قال: لا , لأنه لم يحارب إنما أراد الهرب.

  73. ولو سار به في البر فضعف عن المشي فلا يقتله لأنه قد استحيي.

  74. ومن كتاب ابن سحنون: قال سحنون في مراكب الإسلام لقوا مراكب العدو في البحر فقاتلوهم ,

  75. ثم طلب الروم الأمان فأمنوهم واستأسروا فجاؤوا بهم إلى أرض الإسلام:

  76. فإن أمنوهم على أن يكونوا ملكاً أو ذمة فالشرط لازم.

  77. وإن كان أمان مسجل لم يجز قتلهم ولا رقهم , وليردوا إلى مأمنهم إلا أن يرضوا بالمقام على الجزية أو يسلموا.