جامع القول في المواضعة وأحكامها
النوادر والزياداتMalikimasa’il 28201 to 28278
-
5/55/5
قال مالك، في سماع أشهب، من العتبية وفي الواضحة أرى أن يحمل الناس على المواضعة. وقال ابن حبيب في الرائعة وفيما وطئه البائع من الوخش، قال ابن حبيب: ويؤدب تاركها، قال ابن عبدوس تتواضع لما يتقى من الحمل فيها، وإذ لم يلزم المبتاع تعجيل الثمن فيها لذلك لم يلزم البائع دفعها من المبتاع، وفارق الحمل فيها سائر العيوب أن الظاهر من العيوب السلامة،
-
ولا يظهر لها سبب يبقى، وهذه الغالب فيها أن لا يؤمن منها الحمل، وسببه قائم فيصير النقد تارة سلفا وتارة ثمنًا، وتصير البراءة فيها لهذا غررًا بينًا يخالف سائر العيوب التي الغالب منها السلامة، وخرجت الوخش من ذلك لأن الغالب من حالها غير الوطء، فصار ذلك فيها كسائر العيوب في تعجيل قبضها
-
وكذلك في البراءة من الحمل فيها.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وضع الجارية للحيض على يدي النساء حسن.
-
5/65/6
قال ابن القاسم ووضعها على يدي رجل غير المشتري أحسن من المشتري، ويكون الرجل عدلا له أهل ينظرون إليها،
-
فإن وضعت على يد المشتري فجائز وهو مصدق، إلا أن للبائع أن يبدو له فيضعها بيد غيره،
-
ولو وضعها بيد أحسن لم يكن لأحدهما أن ينقلها إلا أن يرى لذلك وجه.
-
ولو وضعها بيد أجنبي لم يكن لأحدهما أن ينقلها إلا أن يرى لذلك وجه. قال مالك وإن اختلفا في الثمن وضع أيضا بيد عدل
-
وكذلك في الواضحة وكتاب ابن عبدون. قال وهو مكروه أن يوضع على يد المشتري. في العتبية، من سماع ابن القاسم وليس عليه أن ينقذه حتى تحيض ولا يمكنه مواضعة الثمن إن طلب ذلك البائع. قال عيسى عن ابن القاسم ولو تطوع بالنقد من غير شرط ثم استبرأت فليس له استرجاعها إلا ان تستمر حاملا.
-
من كتاب محمد ولا يجوز أن توضع بيد البائع وإن طبع عليه،
-
وإن نقده المبتاع تطوعا بعد العقد جاز.
-
ثم ليس له أخذه ليجعله بيد غيره.
-
قال مالك والضمان على كل حال من البائع في كل ما يصيب الجارية قبل الحيضة والنفقة عليه.
-
قال أصبغ وما بيع على المواضعة أو على معرفة المواضعة والاستبراء فإن شرط النقد فيه يفسد البيع إلا أن يتطوع بالنقد بعد العقد على غير شرط وعلى المواضعة فذلك جائز،
-
فأما ما بيع على البت ممن لا يعرف المواضعة مثل بيع أهل مصر،
-
ومن لا يعرفها من البلدان يتبايعون على النقد ولكن لا يشترطون نقدا ولا مواضعة فهو بيع لازم لا يفسخ ويقضى عليهما بالمواضعة.
-
وإن طلب البائع إيقاف الثمن فذلك له. قال مالك وينزع من البائع إن قبضه إن طالب ذلك المبتاع.
-
قال مالك في العتبة من سماع ابن القاسم ولو انصرف بها المبتاع وغاب عليها رد إلى المواضعة ولا حجة للبائع بغيبته عنه وهو قد ائتمنه] / عليها. قال
-
5/75/7
مالك: ولو بيعت بيع ميراث فلابد من المواضعة،
-
ولا يجوز فيها البراءة من الحمل. قال في كتاب محمد: وبيعها بالبراءة مطلق جائز،
-
ولا يدخل في ذلك الحمل،
-
فإن تبرأ منه بشرط فسد البيع.
-
ومن كتاب محمد قال مالك:
-
ومن باع من مسافر حاج أو غيره فعليه المواضعة،
-
ولا ينقد إلا أن يطول ذلك ولا إقامة له فيصير ضرارًا ويفسخ. وقال أيضًا مالك: على المسافر المواضعة،
-
وكذلك أهل مني، وكذلك المجتاز والمرأة. قال مالك وإذا تواضعا الثمن، فضمانه ممن يصير له الثمن، كان عينا أو عرضا أو حيوانًا،
-
وإن أتتها الحيضة فهو من البائع،
-
وإن ظهر بها حمل من البائع فالثمن من المبتاع،
-
وإن لم يكن حمل ولكن حدث بها عيب قبل الحيضة ترد به وقد هلك الثمن قبل ذلك، قال: فالمبتاع مخير في قبولها بالعيب بالثمن التالف، فتصير من البائع،
-
وإن شاء ردهاوكان الثمن منه،
-
وكذلك في ظهور حمل من غير البائع، وروي عن ابن القاسم مجملا، إن ظهر بها حمل رجعت إلى البائع، ومعناه عندنا أنه من البائع،
-
وأما إن كان من غيره، فهو كالعيب، وذكر لي عنه بعض أصحابه، أنه وإن ظهر حمل من غير البائع أنها ترد،
-
ولا يخير المشتري، ولم يروه لي غيره عن ابن القاسم، ولا عن غيره.
-
وقال سحنون في العتبة: إن ابن القاسم وأشهب يقولان: إذا هلك الثمن في المواضعة وتخرج الجارية وبها عيب، أن للمبتاع أخذها/ معيبة، بالثمن التالف. وقال غيرهما: ليس له أخذها إلا بغرم ثمن ثان.
-
وقيل: يفسخ البيع، وعن مالك أن الثمن من المشتري. وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون: إن الثمن من المشتري، والجارية للبائع، والفسخ للبيع. قال وقال أصبغ: الخيار للمشتري قائم، وليس بشيء،
-
ولو كان ذلك للمبتاع أخذها حبن تلف الثمن دون ترقب براءة رحمها، إن لم يكن البائع يطؤها. وذكر ابن عبدوس عن ابن الملك أن المشتري بالخيار في قبولها، بغرم ثمن ثان أو ردها،
-
وكذلك لو كان رضيها قبل علمه
-
5/85/8
بإتلاف الثمن، فهو سواء. وإلى هذا ذهب سحنون، قال: لأنه إنما يكون الثمن لمن يصير له بما لا خيار فيه لأحد،
-
فأما والخيار بحدوث العيب للمشتري، فقد خرج الثمن من أن يكون مضمونا على البائع، إذ لا يجب الثمن إلا باختيار يحدث من المشتري، فصار كبيع مؤتنف يختاره بلا ثمن، فليس له ذلك وله الخيار كما ذكرنا.
-
ولو اختارها قبل يعلم بتلف الثمن، لم يوجب ذلك عليه غرم الثمن، والخيار له كما ذكرنا، وهذا إن تلف الثمن قبل حدوث العيب،
-
فأما إن تلف بعد حدوثه قبل تحيض، أو تلف بعدما حاضت وقبل رضى المبتاع بالعيب، فها هنا صار له خيار قبل تلاف الثمن، فهو عليه فله أن يختارها ها هنا بلا يمين، كمبتاع بالخيار ثلاثا وتلف الثمن في أيام الخيار وهو بيد عدل، فله الخيار بلا ثمن، والثمن هو من البائع.
-
ومن كتاب محمد قال: والنقد والقبض يجب في الوخش بالتعاقد، إذا لم يطأها / البائع،
-
ثم إن شاء المبتاع جعلها نفسه عند أمين فإن ظهر حمل رد به، فذلك له.
-
قال ابن عبدوس: وإن دفع البائع الرائعة إلى المبتاع بعد صحة العقد على أن المبتاع راض بما يظهر بها من حمل وغيره ولم يكن البائع وطئها فابن القاسم يرى ذلك جائزًا، له أن يتعجل قبضها على هذا أحب البائع أو كره، كما له الرضا بحمل لو ظهر،
-
وإذا قبضها على ذلك برضى البائع أو بغير رضاه فعليه تعجيل الثمن. وقال سحنون: ليس له ذلك، وكأنه أسقط ضمانها عن البائع لما تعجل من خدمتها.
-
وكذلك إن طاعا جميعا بذلك مكانه، عجل له الثمن بما تعجل من نفعها، فهو كسلف بنفع.
-
ومن الواضحة: وإذا قبض المشتري الرائعة على غير مواضعة، فهو على أحد ستة وجوه: على ائتمان المبتاع على استبرائها، أو على وجه الجهل [بالاستبراء، أو على تعمد ترك] الاستبراء وقبضه إياها، كوخش الرقيق أو على وجه تبري
-
5/95/9
البائع من وطئها، ومن حملها أن يكون منه. أو على تبرئة من وطئها،
-
ومن حمل يظهر من غيره، أو على تبرئة من حملها، وهو مقر بالوطء،
-
فأما على ائتمان المشتري على استبرائها، فهو جائز، وهو أمين على حيضتها، ونفقتها على البائع حتى تحيض، وما أصابها في ذلك فهو من البائع، والقول قول المشتري، أن ذلك أصابها قبل تحيض، لأنها لو كانت بيد غيره فتأخر حيضها تربصت ثلاثة أشهر ثم تحل للمبتاع وتخرج من ضمان البائع إلا أن/ يظهر بها حمل فترد، أو يشك فيها بجس بطن، فيكون المبتاع مخيرا أن يرضى بالتربص، فترفع إلى تسعة أشهر،
-
فإن شاء يردها لأن تأخر ذلك إلى ما فوق الثلث كعيب ترد به،
-
وإما على الجهل بالاستبراء، أو على تعمد تركه، وقبضها كقبض الوخش، أو على البراءة من وطئها، أو من حملها أن يكون منه، أو على البراءة من حملها، وهو مقر بوطئها،
-
فإن في هذه الأربعة وجوه تخرج من يد المشتري، ويجري فيها حكم المواضعة ويلحق الولد في التي أقر بوطئها إن لم يدع استبراء،
-
وإن لم ترفع أمرها حتى ماتت بيد المبتاع، وهو يقول: ما حاضت.
-
فإن ماتت فيما يكون فيه استبراؤها، فهي من المبتاع بعد يمين،
-
وإن ماتت في مثل ما يكون فيه استبراؤها، فهي من البائع بعد يمين المشتري أنها لم تحض عنده. وكذلك قال مالك.
-
وقال ابن حبيب: ومعنى ما فيه استبراؤها: إن كان أيام حيضتها معروفة، [فذهاب قدرها فيها استبراؤها. قال وإن لم تكن أيام حيضتها معروفة] ، جعل على أغلب أحوال النساء، وذلك شهر،
-
فإذا مضى شهر قبل أن تموت، فهي من المبتاع،
-
وإن ماتت قبله، فهي من البائع،
-
وإن لم تمت وجاء بها بعد الشهر أو أكثر وقد حدث بها عيب فقال: لم تحض فهو مصدق ويردها بعد شهرين وثلاثة بالعيب الذي زعم أنه حدث قبل أن تحيض، فالعيب تبع للحيضة، وهو مصدق أنها لم تحض ما لم تفت، ولأنه لو لم يحدث بها عيب كان له ردها بعيب تأخير الحيض،
-
وأما إن دفعها إليه على التبرؤ من وطئها، والبراءة من حمل إن ظهر بها حمل من غيره،
-
فإن لم تكن/ رائعة جدًا، وهي وسطة، فذلك جائز، وتدخل في ضمان المبتاع بالعقد،
-
ولا يطؤها حتى تحيض، وله التلذذ في هذه دون الوقاع، وإن
-
5/105/10
كانت رائعة، لا يصلح مثلها إلا للفراش، فالبيع فاسد، وترد إلا أن تفوت، فيضمن قيمتها، وهذا كله قول من أوضحه من أصحاب مالك، وهو منهاج مالك ومذهبه. وهذا الذي ذكر ابن حبيب، أن شرط البراءة من الحمل في التي أقر بوطئها لا يفسد البيع، غير معروف لمالك.
-
وفي المدونة، أنه يفسد البيع،
-
وكذلك في كتاب ابن المواز، عن مالك، وغيره. وقاله أصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
وإذا قبض المشتري الرائعة، أو كانت وخشا، كان يطؤها البائع، فهلكت في مدة في مثلها استبراء. محمد: قدر الشهر ونحوه، فهي من المبتاع،
-
وإن هكلت فيما لا يكون فيه استبراء، فهي من البائع،
-
ولو شرط في إحداهما البراءة من الحمل، وهلكت فيما لا يكون فيه استبراء، فهي من المبتاع، لأنه بيع فاسد. قال محمد: بل هي من البائع، وليس قبضه فيها قبضًا، وهي في البيع الصحيح من البائع قبل الحيضة فكيف بالفاسد؟ ألا تراه لو اشترط النقد في الخيار، وقبضها المبتاع، وهلكت بيده في أيام الخيار، أنها من البائع، والبيع فاسد؟
-
ولو هلكت فيما فيه استبراء، كانت من المبتاع، وذكر ابن القاسم، في المدونة هذا القول الذي أنكره محمد، إلا أنه قال في التي أقر البائع بوطئها: إنما يضمن قيمتها يوم جعلتها حائضا، / وضمنها إياه ليس يوم قبضها في هذه خاصة.
-
ومن العتبية، قال عيسى، عن ابن القاسم: لا مواضعة في الوخش،
-
ومن لا يوطأ مثلها، والمواضعة في من تراد للوطء، ممن لم توطأ.
-
قال ابن حبيب: والنفقة في المواضعة على البائع، باع عليها أو رده السلطان إليها.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وسأل حبيب سحنونا، عن الجارية تباع فيقبضها المشتري من غير مواضعة ثم يأتي المشتري فيقول: رفعتها حيضتها. وذلك بعد عقد الشراء بشهر، قال: قد أخطأ في ترك المواضعة. قال: والشهر قليل،
-
ولو جاء بعد الصفقة بشهر ونصف، وشهرين أحسن؛ فنظرها القوابل،
-
5/115/11
فإن قلن: مشغولة الرحم.
-
وإن لم يكن بها حمل بين ردها وإن كان قد غاب عليها.