كتاب الاعتكاف
النوادر والزياداتMalikimasa’il 9161 to 9205
-
2/872/87
في عددِ أيَّام الاعتكاف، وأقلَّه، وهل يكون في غير المسجد، وأين يُعتكفُ من المسجد، وهل يُكرهُ الاعتكاف لأحدٍ
-
من "الواضحة" قال: وأعلى الاعتكافِ - يريدُ في الاستحبابِ - عشرةُ أيامٍ، وأدناه يوم وليلةٌ. وقد اعتكفَ النبي صلى الله عليه وسلم العشرَ الأُولَ من رمضانَ (واعتكفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم العشرَ الأُولَ من رمضانَ (واعتكفَ العشرَ الوُسْطَى) ، واعتكفَ العشرَ الأواخرَ.
-
واعتكافُها أفضلُ. وإذا اعتكفَ يوماً وليلةً، بدا بالليلة قبلَ الفجرِ.
-
2/882/88
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال ابن القاسم: قال مالكٌ: ما أعرِفُ الاعتكافَ يوماً ويومين من أمر الناسِ. وقد قال أيضاً: إنَّه لا بأس به.
-
ولا بأسَ به عندي. وقد رُويَ أنَّ أقلَّه يومٌ وليلةٌ.
-
وقال في "المدونة" : لا أرى أنْ يعتكِفَ اقلَّ من عشرةِ أيامٍ،
-
فإنْ نذَرَ دونها لَزِمَه.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ: وليعتكفْ غي عَجُزِ المسجدِ ورِحابِهِ. فذلك الشأنُ فيه. قال عنه ابنُ وهبٍ: ولم أسمع أنَّه اضطرب بما يُبات فيه، ولم أرَه إلا في مؤَخَّرِ المسجدِ.
-
قال عبدُ الملكِ: وله أنْ يعتكفَ في مسجدٍ غيرِ الجامعِ إذا كان ينقضي قبلَ الجمعةِ، أو يكون موضعاً لا تَجِبُ فيه الجمعةُ، قال ابنُ حبيبٍ: وأكره أنْ يعتكفَ في الصومعة، أو فوق المسجدِ، أو خارجه.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابنُ وهبٍ: والمرأةُ في الاعتكافِ مثلُ الرجلِ. قال ابنُ القاسم:
-
ولا تعتكفُ في مسجدِ بيتها. قال عبد الملك: ولها، وللعبدِ - يريدُ بإذنِ السيدِ - الاعتكاف في مسجدٍ غيرِ الجامعِ إذ لا جمعةَ عليهما. قال عبدُ الملك:
-
وإذا اعتكفَ في مسجدٍ غير الجامع أياماً لا يأخذه فيها الجمعة،
-
ثم مرض فجاءت الجمعة وهو في معتكفه، فليخرج إليها،
-
ولا ينتقضُ اعتكافه؛ لأنَّه دخلَ بما يجوز له. قال عبد الملكِ:
-
ولا يعتكفُ في غير الجامع؛ لأنَّه إذا خرجَ إلى الجمعةِ فسدَ اعتكافه.
-
2/892/89
وقال ابنُ الجهمِ: قال مالكٌ: يخرجُ على الجمعةِ ويتمُّ اعتكافه في الجامعِ. قال عنه ابنُ نافعٍ: ما زلتُ أفكِّرُ في تَرْكِ الصحابةِ والاعتكافَ، وقد اعتكفَ النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله سبحانه، وهم أتبعُ الناسِ لأموره وآثاره، حتى أخذ بنفسي أنَّه كالوصالِ الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إنك تواصل، فقال: «إنِّي لستُ كهيئتكُم، إنِّي أَبِيتُ يُطعمنِي ربِّي ويَسقيني» .
-
وليس الاعتكافُ بحرامٍ، وأراهم تركوه لشدَّتِهِ،
-
وأنَّ ليلَه ونهاره سواءٌ. قال مالكٌ: لم أرَ ممن أدركتُ مَنِ اعتكفَ إلاَّ أبا بكر بنَ عبد الرحمنِ قالوا: واسمُه المغيرةُ وهو ابن أخي أبي جهلٍ، وهو احَدُ فقهاءِ تابعي المدينة، وفي باب الاعتكاف في الثُّغورِ مسألةُ مَنِ اعتكفَ في مسجدِ قريتهِ.
-
ما يلزم من الصوم في الاعتكاف، والجِوَارِ،
-
ومتى يدخلُ معتكفه، ومتى يخرجُ
-
من "المَجْمُوعَة" قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ:
-
ولا بأسَ بالاعتكاف في غير رمضانَ،
-
ولا يكون إلاَّ بصومٍ. والجِوارُ له حُكمُ الاعتكافِ، إلا جِوَارَ
-
2/902/90
مكَّةَ يُقيمُ النهار، وينقلب بالليلِ، فهذا له أني فطر فيه ويطأ أهله.
-
قال عبد الملكِ: وللرجل أَنْ يعتكفَ في قضاء رمضانُ وفي كلِّ صومٍ وجبَ عليه،
-
وأمَّا مَن نذر اعتكافاً،
-
فلا يعتكف في صوم واجبٍ عليه من رمضانَ،
-
ولا في قضائه ولا في كفارةٍ، ونحو ذلك؛ لأنَّه لزمه الصومُ بنذرهِ للاعتكافِ فلا يُجْزِئُهُ منه صومٌ قد لزمه بغير ذلك، كما لو نذر شيئاً لم يَجُزْ له أنْ يجعله في حَجَّةِ الفريضةِ، وقاله سحنون في "كتاب" ابنهِ.
-
قال ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ: ويدخلُ مُعتكفُ العشرِ الأواخرِ مُعتكفه إذا غربتِ الشمسُ من ليلةِ أحدٍ وعِشرين، ويُصلِّي المغربَ فيه ويُقيمُ. قال: ويخرجُ على المصلَّى من المسجدِ يؤتَى إليه بثيابهِ،
-
ثم من المصلَّى ينقلبُ على أهله،
-
ولا يدخلُ الحمَّامَ لغُسْلِ العيدِ وليغتسل بموضع كان يتوضأ. قال سحنون: وهذا خير من رواية ابنِ القاسمِ، في قوله: إن خرجَ ليلةَ الفطر من المسجدِ لم يضرَّه. قال مالكٌ: إنَّما يرجعُ على أهلهِ إذا أمسى من آخر اعتكافه مَنِ اعتكفَ وَسَطَ الشهر.
-
قال في "المختصر" : العشرةُ الوسْطَى من الشهر، أو العشرةُ الأُولَى. فأنَّا مَن يتَّصِلُ اعْتكافه بيومِ الفطر،
-
فلا يرجع حتى يشهدَ العيد.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال سحنون: إذا خرج ليلة الفطر من مُعتكفه فَسَدَ اعْتكافه؛ لأنَّ ذلك سُنَّةٌ مُجتمعٌ عليها. يريدُ في مبيته ليلة الفطر في معتكفه.
-
وقاله عبد الملك.
-
قال عبد الملك: وإذا فعل في ليلة الفطر ما ينقضُ الاعتكافَ بطلَ اعتكافه،
-
2/912/91
لاتصالها به كاتصال ركعتي الطواف. قال سحنون، في كتاب ابنه: هذا خلاف قول ابن القاسم وغيره،
-
ولا أقول به. وقول سحنون هذا خلاف قوله في "العُتْبِيَّة" .
-
قال عبد الملك، في "المَجْمُوعَة" :
-
وإذا دخل في اعتكافه قبل الفجرِ،
-
فلا يُحسب ذلك اليوم فيما ألزم نفسه من الاعتكاف،
-
فإن كان عشرة أيام ائتنف عشرة أيامٍ بعده بكمال لياليها، إلا أنه في هذا اليوم الذي ترك بعضَ ليلتهِ مُعتكفٌ،
-
فإن فعل فيه ما يقطعُ الاعتكاف لزمه ما يلزم المعتكف،
-
وكذلك في العقيقة لا يُحسبُ فيها مثل ذلك. قال سحنون: أما العقيقة،
-
فإذا ولد قبل الفجر، فإنه محسوب.