Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

جامع مسائل مختلفة من الطلاق قبل النكاح والعتق قبل الملك

النوادر والزياداتMalikimasa’il 29944 to 30331

  1. 5/1285/128

    من كتاب ابن المواز بعد مسائل لمالك وابن القاسم:

  2. ومن قال كل امرأة أنكحها من البادية لا أنظر إليها فهي طالق. فعمي،

  3. فلا أحب أن يتزوج من البادية. قيل: أينكح امرأة خرجت في البادية، فسكنت بغيرها أربع عشرة سنة؟ قال أرأيت إن كان بصيرا، أينكحها قبل أن يراها؟

  4. ولو قال: كل امرأة أتزوجها حتى انظر إليها. فعمي، رجوت ألا شيء عليه،

  5. وكذلك حتى ينظر إليها فلان. فمات فلان. قال ابن المواز: إذا مات من استثنى نظره،

  6. فلا يتزوج حتى يخشى العنت/،

  7. ولا يجد ما يبتاع به أمة. قال ابن حبيب، في الذي قال: حتى أراها. قال مطرف، وابن الماجشون وأصبغ: له أن يتزوج من كان رآها قبل أن يعمى، واليمين عليه قائمة فيمن لم يكن رأى.

  8. 5/1295/129

    ومن كتاب ابن المواز،

  9. وإن قال: إن تزوجتك فأنت طالق.

  10. ثم حلف بطلاق من يتزوج من قريتها، فتزوجها، فإنه لا يقع عليه فيها طلقتان.

  11. وكذلك الحالف: لا كلم فلانا.

  12. ثم حلف: لا أكلم أحدا.

  13. ثم كلم فلانا، فيلزم طلقتان، قال أشهب: إن كلمه، لزمته طلقة،

  14. ثم إن كلم غيره، لزمته ثانية. قال محمد: والأول أبين، إلا أن يحاشي فلانا في العموم.

  15. ومن حلف بطلاق من يتزوج على امرأته،

  16. ثم صالحها، ثم تزوج،

  17. ثم نكح القديمة، قال ابن القاسم: فيلزمه طلاق الأجنبية، لأن معناه: لا جمع بينهما.

  18. ولو قال: نويت أنه لا شرط فيمن نكحت بعدها. فالأمر عليه قائم حتى يطلق امرأته البتة. قال أشهب: لا يلزمه في المنكوحة بعد خلع الأولى شيء إن عاود الأولى.

  19. محمد: وقول ابن القاسم أحب إلي، وهو قول مالك، كالحالف: لا دخلت عليها هذا البيت. فدخلت هي عليه،

  20. فإن لم يخرج حنث.

  21. ولو حلف ليتزوجن عليها وصالحها،

  22. ثم تزوج ثم فارق قبل يرتجع الأولى؛

  23. ثم نكح الأولى فلا يبر، واليمين عليها يها قائمة في قول ابن القاسم، وأشهب.

  24. ولو نكح الأولى قبل فراقه الجديدة، قال محمد:

  25. فإن ثبت عليها، وجوت أن يكون قد بر.

  26. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن قال/ كل امرأة أتزوجها سنة طالق. فتزوج امرأة، فقال لها: إن طلقتك إلى وقت، فكل مملوك لي حر.

  27. فلا عتق عليه؛ لأنها مطلقة من أول العقد.

  28. ومن طلق امرأته واحدة،

  29. ثم قال: إن أرجعتها فهي طالق البتة. فانقضت العدة،

  30. ثم تزوجها، أو تزوجها بعد زوج، وقال: نويت أن لا أرتجعها، حيث لي عليها الرجعة. ولم ينو شيئا، قال مالك: يحنث، ولم يذكر نية. وقال ابن القاسم:

  31. وإن لم تكن له نية حنث،

  32. وإن نوى فله نيته ويحلف.

  33. ومن حلف لامرأته بطلاق كل من يتزوج عليها، فتزوج عليها سرا منها، ولم تعلم ثم مات، وقد علم الشهود بذلك أو لم يعلموا؛ قال: إن علموا،

  34. فلا شك أنها ترثه،

  35. وإن لم يعلموا، فاختلف فيه، وأرى أن ترثه.

  36. ومن قال لأمة رجل: إن

  37. 5/1305/130

    تزوجتك فأنت طالق. فاشتراها، فوطئها،

  38. فلا شيء عليه. [ولو حلف إن اشتريتك فوطئتك فأنت حرة وأنت علي كظهر أمي فتزوجها فوطئها فلا شيء عليه] .

  39. ومن كتاب ابن المواز:

  40. ومن قال لأمة غيره إن وطئتك فأنت حرة. فملكها ببيع أو ميراث، فوطئها،

  41. فإن تعتق. ثم رجع فقال: إن لم تكن له نية فلا شيء عليه،

  42. وإن أراد إن ملكتك فوطئتك حنث. وقال أصبغ.

  43. في الاستثناء في الطلاق وفي اليمين به أو بالعتق أو بمشيئة الله أو مشيئة أحد أو بغير ذلك أو استثناء من العدد أو استثناء في اليمين بالطلاق، وله باب في كتاب الأيمان

  44. قال أشهب في المجموعة:

  45. ومن قال امرأته طالق، أو عبده/ حر، إن فعلت كذا. أو قال: ولم أفعله إن شاء الله.

  46. فإن أراد: إن شاء الله أن أطلق أو أعتق لم ينفعه،

  47. وإن أراد الفعل إن شاء الله أن أفعلن، ويمينه: أن لا أفعل. فيمينه: لأفعلن فلا شيء عليه وهو قول عبدالملك. ولم ير غير ابن القاسم في جوابه تفصيلا، قال: لا ينفعه.

  48. قال أشهب: ولو حلف: إن دخلت هذه الدار - إلا أن يقضي الله- فلا شيء عليه. قال ابن القاسم، فيمن قال أنت طالق إلى سنة، إلا أن أشاء غير ذلك فلا ينفعه، وتطلق مكانها،

  49. وكذلك في العتق: أنت حر إلا أن اشاء غير ذلك.

  50. ومن قال. أنت طالق إن شاء هذا الحجر. فقال ابن القاسم: لا شيء عليه. وقال أيضا: إنها تطلق. وبه أخذ سحنون. وقال: ويعد نادما.

  51. ومن كتاب ابن المواز،

  52. ومن قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة لزمه اثنتان.

  53. وإن قال: إلا اثنتين: لزمته واحدة.

  54. وإن قال إلا ثلاثة لزمته الثلاثة.

  55. وإن قال أنت طالق البتة. وقاله مطرف، في كتاب ابن حبيب. ومن المجموعة، قال

  56. 5/1315/131

    سحنون: إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة. لزمته طلقتان.

  57. ولو قال البتةإلا واحدة، لزمته الثلاثة؛ لأن البتة لا تتبعص. وقال أشهب: تتبعض،

  58. ولا يلزمه إلا اثنتان

  59. وكذلك عنه في العتبية رواه عنه البرقي وعبدالملك بن الحسن. وقال العتبي: وقاله سحنون.

  60. وكذلك في كتاب ابنه عنه أنها تتبعض وله ثنياه؛ لأن البتة صفة الثلاث، بنى بها أو لم يبن. قال محمد: وأنكر قول من قال لا تتبعض./ قاله بعض أصحابنا، وأنكره سحنون، وقال: يلزم من قال هذا أن لو شهد عليه شاهد بالبتة وشاهد بالثلاث، أن تكون شهادة مختلفة.

  61. وهذا خلاف قول أهل الحجاز؛ لأن معنى البتة، الثلاث، وهذا يلزمه ثلاث.

  62. ومن قال: أنت على حرام إلا واحدة، أن له ثنياه وإن بنى بها. قال ابن سحنون، عن أبيه مثل ما تقدم في المستثنى من الثلاث واحدة أو اثنتين، أن يلزمه ثلاث.

  63. ومن قال: أنت علي حرام إلا واحدة، أن له ثنياه وإن بنى بها. قال ابن سحنون، عن أبيه مثل ما تقدم في المستثنى من الثلاث واحدة أو اثنتين، أن يلزمه ما بقي،

  64. وكذلك اثنتين إلا واحدة.

  65. فأما إن قال: ثلاثة إلا ثلاثة. أو اثنتين إلا اثنتين. أو: واحدة إلا واحدة، فهذا يلزمه ما سمي، ويعد نادما؛ وكمن قال: طالق لا طالق،

  66. ولو قال: أنت طالق واحدة إلا واحدة لزمته طلقة،

  67. وإن قال: أنت طالق الطلاق كله، إلا نصفه. لزمته طلقتان.

  68. وكذلك ثلاثة إلا نصفها،

  69. ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا نص الطلاق. لزمته الثلاث،

  70. وكذلك قوله: الطلاق كله، إلا نصف الطلاق. لأن الطلاق المبهم واحدة، واستناؤه منها لا ينفعه،

  71. فإن قال: أنت طالق أربعة إلا ثلاثة، أو مائة إلا تسعة وتسعين أن ثلاثة تلزمه، وهو كمن قال: ثلاثة إلا ثلاثة،.

  72. وكذلك قوله مائة إلا واحدة، والأربعة إلا واحدة.

  73. وكذلك ذكر العتيبي وابن عبدوس، عن سحنون، في قوله: مائة إلا تسعة وتسعين؛ أنه يلزمه ثلاث؛ لأن اللازم منها ثلاث، فكأنها هي المستثناه قال في المجموعة ثم رجع فقال لا يلزمه إلا واحدة ولو كانت اللازم من المائةتكون في [٥/ ١٣١

  74. 5/1325/132

    المستثناة] لكان لو قال: مائة إلا اثنتين أن تلزمه واحدة، فهذا تلزمه ثلاث، ويكون اللوازم فيها أبقى.

  75. قال في كتاب ابنه:

  76. وإن قال: أن طالق، أنت طالق/، أنت طالق إلا واحدة،

  77. فإن نوى واحدة فكررها لتسمعها لزمته واحدة، كالقائل: واحدة إلا واحدة، إن لم يرد واحدة ليسمعها، أو لم تكن نية فهي ثلاث استثنى منها واحدة،

  78. ولو قال: أنت طالق،

  79. ثم أنت طالق إلا واحدة، وقال في موضع آخر:

  80. ثم وأنت فقد اختلف فيه قوله؛ فقال إن المستثنى واحدة من ثلاث وقال: إنها ثلاث،

  81. ولا استثناء في هذا المقر بمائة ومائة ومائة، إلا مائة، أو كان موضع الواو "ثم" فلا ينفعه استثناؤه، وقوله:

  82. ثم أبين من نسقه بالواو في الطلاق، وفي الاقرار بالدين

  83. وكذلك في المجموعة في قوله: وأنت طالق: أنه لا استثناء له، وذكر في قوله: أنت، وأنت: إن أراد الاسماع، فهي واحدة،

  84. وإن أراد الثلاث، ثم ذكر اليمين تأكيدا،

  85. ثم ذكر الاستثناء، لم ينفعه، لأنه جعل بين الاستثناء والطلاق يمينا.

  86. ورأيت لأبي عبيد القاسم بن سلام مسألة في الاستثناء هي على أصولنا، فيمن قال: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة أنها اثنتان؛ لأنه استثناء من الاستثناء؛ لقول الله تعالى: "إلا آل لوط، إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته" فاستثنى من المستثنى.

  87. قال ابن سحنون في كتاب الاقرار:

  88. ومن قال حمدة طالق ثلاثا، وعائشة طالق ثلاثا، إلا طلقتين من طلاق حمدة بطل استثناؤه، [لأنه غير متصل حين أخذ في صفة غير طلاق حمدة ثم استثنى] وهذا الذي ثبت عليه سحنون فيما أعلم.

  89. 5/1335/133

    في تبعيض الطلاق أو تبعيض البتة أو الثلاث أو يطلق عضوا من امرأته/ أو شعرها أو يشرك نساءه في طلقة أو أكثر منها

  90. قال أبو محمد: قد جرى في المدونة ذكر من طلق بعض طلقة، أنها تجبر عليه،

  91. وكذلك طلقة ونصف، ومن كتاب ابن المواز، فيمن قال: أنت طالق ثلث الثلاث، أنها واحدة،

  92. وإن قال: ثلث البتة، فهي البتة روى البرقي عن أشهب، في غير كتاب ابن المواز في القائل أنت طالق ثلث البتة أنها واحدة، وقد تقدم ذكرنا لقوله ولقول سحنون أنها تتبعض، وينفعه الاستثناء منها؛ لأنها صفقة الثلاث.

  93. ومن العتبية، قال أصبغ فيمن قال لاحدى نسائه الثلاث: أنت طالق البتة،

  94. ثم قال للثانية: وأنت شريكتها فإنهن طوالق البتة كلهن،

  95. ولا يفترق إذ ذكر البتة أن يذكر الثلاث أولا أواخرا؛ لأنها لا تتبعض.

  96. ولو قال للأولى أنت طالق ثلاثا. والمتأنية وأنت شريكتها. وللثالثة وأنت شريكتها.

  97. فإن الأولى أنت طالق ثلاثا. والمتأنية وأنت شريكتها. وللثالثة وأنت شريكتها.

  98. فإن الأولى والثالثة يقع عليهما ثلاث ثلاث، وعلى الوسطى اثنتان يريد: لأن الأولى لزمها الثلاث بأول قوله،

  99. ثم شاركتها الثالثة فيها، وشاركت الثانية في اثنتين فصار للثانية طلقتان ونصف جبرت عليها.

  100. ومن كتاب ابن سحنون، عن أبيه:

  101. وإن قال لأربع نسوة بينكن طلقة، أو قال: طلقتان أو قال: ثلاث، أو أربع لزم كل واحدة طلقة ولو قال شركتكن في ثلاث، لزم كل واحدة ثلاث،

  102. ولو قال: شركت بينكن في طلقتين طلقت/ كل واحدة اثنتان.

  103. ومن قال لزوجته: رأسك طالق، أو طلق عضوا منها، أو قال: نصفك، أو ثلثك، أو جزءا ذكره، فهي طالق قال سحنون:

  104. ولو قال: شعرك طالق، أو قال: حرام فلا شيء عليه،

  105. ولو قال لعبده: شعرك حر لم يلزمه عتق، وليس الشعر بشيء.

  106. 5/1345/134

    قلت: قال بعض اصحابنا تحرم عليه إذا حرم شعرها لأنه من محاسنها،

  107. [ومن خلقها حتى يزايلها

  108. وكذلك لو قال كلامك على حرام لحرمت لأنه من محاسنها] وأشد من الشعر.

  109. وقال سحنون: لا أرى عليه شيئا في الكلام والشعر،

  110. وكذلك ذكر ابن الموالأ، عن ابن عبدالحكم، وذكر عن أشهب أنها تحرم عليه، وقد ذكرناه في باب: من قال أنت حرامه.

  111. في تكوين الطلاق وتكوين الحلف وتكوين البتة فيه أو طلق على ضرب الحساب

  112. قال ابن حبيب: روي عن الحسن فيمن قال لامرأته أنت طالق واعتدى فهي واحدة.

  113. وإن قال: أنت طالق اعتدى أنها طلقتان ومن المجموعة، قال ابن القاسم: إن قال انت طالق واعتدي فهي طلقتان،

  114. ولا ينوي وإن قال: أنت طالق اعتدي أو فاعتدي لزمه اثنتان، إلا أن ينوي واحدة.

  115. قال ابن حبيب: إن قال: أنت طالق،

  116. ثم أنت طالق: أو قال:

  117. ثم طالق، أو قال: وأنت طالق، أو قال: وطالق حتى أتم في ذلك ثلاث مرات، فهي ثلاث لا ينوي، بني أو لم يبن.

  118. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: فيمن قال: أنت طالق ألبتة، أنت طالق البتة إن أذنت لك إلى موضع سألته فيه، قال هو حانث، أذن لها أو لم يأذن، وما هو بالبين، وفيه إشكال/ قال أصبغ: أرى أن يحلف ما رددها إلا إرادة الاسماع، ويبين.

  119. فإن نكل حلف وعده مالك كالنادم، ولم يره بالبين.

  120. فإن قال: أنت طالق إن فعلت كذا،

  121. ثم قال مثل ذلك في وقت آخر،

  122. ثم قال مثل ذلك وقتا آخر، فإنه ينوي،

  123. فإن لم تكن له نية فهي البتة،

  124. ولا ينوي في الطلقة الأولى يرددها ويعينها. وإن

  125. 5/1355/135

    قال إن كلمت إنسان فأنت طالقـ ثم قال إن كلمت فلانا فأنت طالق، فكلمه، لزمته طلقتان.

  126. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه فيمن قال أنت طالق واحدة في واحدة، أو قال في اثنتين، أو اثنتين في اثنتين، أو في ثلاث أو [ثلاثا في] ثلاث، وهذا أو نحوه، فإنه يجري مجرى ضرب الحساب؛ فواحدة في واحدة واحدة، واثنتان في اثنتين أربعة، تبين من ثلاث،

  127. وكذلك بقية هذا المعنى.

  128. وإن قال: أنت طالق الطلاق. فهي كقوله أنت طالق أنت طالق، إلا أن يريد واحدة،

  129. وإن قال: أنت الطلاق فهي واحدة. وأخبرني معن عن مالك قال: أنت الطلاق لا تحلين لي ما كنت مملوكة فعتقت، قال: هي واحدة. فيرجع.

  130. قال سحنون: ومن قال: كلما طلقتك، فأنت طالق فطلقها واحدة فإنها تطلق عليه ثانية لا أكثر

  131. وكذلك إذا ما طلقتك أو متى ما في هذا كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة فهذا يلزمه الثلاث؛ لأن هذا أوجب الطلاق بكلما وقع عليها الطلاق، يريد: والأول إنما أوجبه بكلما طلق بلفظه، لا بما تسبب عن لفظه.

  132. قال ابن سحنون: ثم رجع سحنون، وقال: يلزمه ثلاث ثلاث في المسألتين، والأول لبعض أصحابنا. وبقية القول في هذا الباب الذي يلي هذا وإذا قال لزينب: أنت طالق إذا طلقت عمرة،

  133. ثم قال لعمرة مثل ذلك ثم طلق زينب فإن زينب تطلق طلقتين وعمرة طلقة. وقال بعض أصحابنا لا تطلق زينب إلا طلقة،

  134. ولو قال في المسألة كلما لهذه ولهذه، فإنه إن طلق زينب، طلقت كل واحدة ثلاثا ثلاثا؛ لأن ذلك كلما وقع على واحدة أوجب وقوع مثله على الأخرى. وهذا باب من معنى تكرير الطلاق.

  135. 5/1365/136

    في القائل لاحدى نسائه إن طلقتك أو حلفت بطلاقك فصواحباتك طوالق أو إن لم أطلقك فهن طوالق أو من وضعت منكن فالبواقي طوالق وما شاكل هذا المعنى

  136. من كتاب ابن المواز، فيمن قال يعني ابن القاسم لاحدى امرأتيه: إن طلقتك أو متى طلقتك فصاحبتك طالق، وقال لأخرى مثل ذلك،

  137. ثم طلق واحدة، فإنه يقع على المطلقة طلقتان، وعلى الأخرى واحدة؛ لأن الحنث لا يتكرر. وروى مثله في العتبية عن ابن القاسم.

  138. ومن كتاب ابن المواز،

  139. ولو قال ذلك لواحدة،

  140. ثم طلقها، فوقع على الأخرى طلقة،

  141. ثم طلق الأولى ثانية،

  142. فلا يقع على صاحبتها شيء.

  143. ولو قال للأولى: إن طلقتك، فصاحبتك طالق وقال للثانية كلما طلقتك فصاحبتك طالق فطلق التي قال لها كلما طلقتك؛ فإنه يلزم كل واحدة طلقتان،

  144. ولو كان إنما طلق الأولى طلقة، لوقع عليها اثنتان، وعلى الثانية واحدة.

  145. ولو قال لأربع نسوة: متى طلقت منكن واحدة، فصواحباتها طوالق، أو إن طلقت منكن واحدة، فسائركن، أو انتن طوالق،

  146. فإن طلق الأربعة طلقة طلقة، لزمته في كل واحدة طلقتان،

  147. وإن لم يطلق إلا/ واحدة، لزمه فيها طلقتان، وفي الباقيات، طلقة طلقة،

  148. [فإن طلق أخرى] لزمه في كل واحدة طلقتان،

  149. ولا تلحق من سواها بطلاق الثانية طلاق؛ لأن قوله: إن ومتى قد حنث، وسقطت فيه اليمين، كمن حلف بطلاقين في ثياب لا لبس منها شيئا، فلبس ثوبا واحدا فيلزمه طلقة،

  150. ثم لبس ثانيا، فلا شيء عليه،

  151. ولو قال: كلما طلقت واحدة منكن

  152. 5/1375/137

    فصواحباتها طوالق، فطلق واحدة منهن فإنه تلزمه في كل واحدةألبتة، وفي الباب الذي هذا عقيبه مسألة من هذا.

  153. ولو نظر إلى امرأة منهن متطلعة فطلقها ثم نسيها، لزمه الطلاق في جميعهن،

  154. ولو كان إنما قال لها: إن لم أطلقك فصواحباتك طوالق، فله أن يختار أن يطلق ثلاثا منهن ويحبس واحدة، ليس عليه أن يتوخى المطلقة، لعله يريد: فصواحباتك طوالق ألبتة، وإلا فلم لا تلزمه فيهن طلقة طلقة.

  155. ولو قال: وهن حوامل كلما وضعت منكن واحدة فصواحباتها طوالق، فوضعن كلهن، أن التي وضعت أولا، والرابعة يطلقن ثلاث ثلاثا، والثانية تطليقة، والثالثة تطليقتين. قال سحنون في كتاب ابنه: لأن الثانية انقضت عدتها بالوضع بعد أن وقع عليها طلقة، وانقضت عدة الثالثة بالوضع بعد أن وقع عليها طلقتان.

  156. قال في كتاب ابن المواز لو قال: إن وضعت منكن واحدة أو متى وضعت، فصواحباتها طوالق لزمه فيهن طلقة طلقة حتى يقول: كلما.

  157. قال أبو محمد: لعله يريد في صواحبات الأولى وأما/ التي وضعت أولا،

  158. فلا يلزمه شيء بوضع من بعدها إذ لا يتكرر الحنث فيه ولا يلزمها هي بوضعها شيء، إلا أن تحمل الأولى.

  159. ومن كتاب ابن سحنون، عن أبيه وإن قال أيتكن ولدت جارية فهي طالق وصواحباتها طوالق، فولدت ثلاث منهن جواري، وولدت الرابعة من ولادتهن غلاما، قال: تطلق الأولى ثلاثا، والثانية في الولادة طلقة، والثالثة طلقتين والرابعة ثلاثا؛ لأن بزيادة الأولى طلقن طلقة، وانقضت عدة الثانية بالوضع، ووقع بوضعها على الباقيتين طلقة طلقة،

  160. ثم انقضت عدة الثانية بوضعها، ووقع على الأولى والرابعة طلقة طلقة.

  161. ومن العتبية قال سحنون، فيمن له أربع نسوة، فقال لواحدة: إن حلفت بطلاقك فنسائي طوالق، فطلقها: أنهن يطلقن كلهن، لأن التي أفرد، حلف

  162. 5/1385/138

    بطلاقها قد دخلت في اليمين معهن. قال أشهب: إلا أن يريد بنسائي غير التي أفرد،

  163. فلا يحنث حتى يحلف بطلاقها، فيحنث في غيرها،

  164. ولا شيء عليه فيها.

  165. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه، إذ قال لواحدة منهن إن حلفت بطلاقك فصواحباتك طوالق ثم قال للثانية مثل ذلك،

  166. فإن تطلق عليه الثلاث وتسلم الأولى من الطلاق، لأنه لما حلف للثانية بطلاق الأولى التي حلف بطلاق الثلاث أن لا يحلف بطلاقها طلقن.

  167. قال سحنون، فيمن له ثلاث نسوة، فقال إن لم أطلق فلانة، ففلانة وفلانة طوالق.

  168. ثم نسي اسم التي حلف ليطلقها، قال: يطلق اثنتين، من شاء منهن،

  169. ولا شيء عليه/ في الباقية قال:

  170. ولو قال لواحدة منهن: إن لم أطلق إحدى صاحبتيك، فأنت طالق، فلم يطلق واحدة منهن حتى نسي التي حلف لها، قال: فليطلق واحدة منهن، أيتهن شاء، ويمسك من بقي،

  171. ولا شيء عليه ولو قال: إن لم أطلق صاحبتيك فأنت طالق فنسي المحلوف لها، قال: يطلق اثنتين، أيتهما شاء،

  172. ولا شيء عليه في الباقية.

  173. في الشك في الطلاق ومن لم يدر ما طلق أو من طلق والحالف يشك في الحنث ومن قال: أنت طالق واحدة واثنتين أو ثلاثا وما بين الواحدة إلى ثلاث

  174. من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن شك في طلاق امرأته، أن لا يطلق عليه،

  175. ومن طلق امرأة من امرأتين له، ونسيها، وواحدة لم يبن بها، ثم

  176. 5/1395/139

    ماتتا، فإن ماتت المدخول بها في العدة ورثها،

  177. وإن شاورت الاخرى، أو ترك في الاحتياط.

  178. ومن كتاب ابن حبيب، قال مطرف وابن الماجشون وابن القاسم وابن عبدالحكم فيمن شك في طلاق امرأته: أن يؤمر بفراقها ولا يجبر.

  179. قال أصبغ: ذلك يتصرف، أما إن قال: ما أدري أحلفت فحنثت، أو لم أحلف ولم أحنث؟ فهذا لا يومر بفراقها في القضاء ولا في الفتيا،

  180. وكذلك التي حلف بطلاقها لا خرجت أو لا كلمت فلانا،

  181. ثم يقول: ولعلها كلمته، أو خرجت،

  182. ولا أدري يشك في ذلك خبر لم يتيقنه، فليؤمر بفراقها في الاحتياط،

  183. وكذلك/ في يمينه على غيره: لا فعل كذا هو مثل الزوجة في هذين الوجهين،

  184. فأما الحالف على أمر قد كان، كالحالف إن كنت تبغضينني، أو إن كنت كتمتني، أو حلف على رجل إن كنت كتمتني، فتقول هي: إني أحبك. وتقول هي والرجل ما كتمتك، فهذا من الشك الذي يقضي عليه عندي بالفراق، لأنه أمر قد فات ومضى، وهو منه في شك وقال ابن عمر: يفرق بالشك،

  185. وكذلك من أيقن بالحنث،

  186. ولا يدري كم حلف أبواحدة أو بثلاث؟ فيلزم الثلاث.

  187. وكذلك لو لم يدر، أحلف بطلاقه أو عتقه أو ظهار أو مشى أو بالله، فيلزم هذه الأيمان كلها بالفتيا والقضاء، إلا ما لا يشك أن لا يجري على لسانه بالشك.

  188. وقاله ابن حبيب إلا في قوله: إن كنت تبغضينني فقالت: أن أحبك، والذي لم يدر أبواحدة أو بثلاثة مع هذين، يؤمر،

  189. ولا يقضي عليه، قال الليث وابن القاسم ومطرف وابن الماجشون.

  190. قال ابن الماجشون: وإن قال: طلقت امرأتي طلقة وطلقتين أو قال طلقتين أو طلقة،

  191. فإن بدأ بالأكثر، لزمه وإن بدأ بالأقل،

  192. ثم شل في الأكثر، لزمه الأقل،

  193. 5/1405/140

    وأحلف في الأكثر، وإن زعم أنه شكه قد ذهب،

  194. وإن أقام على شكه، فليطق عليه.

  195. ومن كتابي ابن حبيب وابن سحنون، قال مالك، والمغيرة،

  196. وإن قال أنت طالق واحدة أو اثنتين أو ثلاثة فالواحدة تلزمه، وهو فيما زاد مخير.

  197. وإن قال: أنت طالق ثلاثا أو اثنتين أو واحدة لزمته الثلاث، ويصير متهما في النقصان منها/ وقال سحنون: إن قال أننت طالق واحدة أو اثنتين أو ثلاثة قال: يطلق اثنتين، وتحلف في الثالثة. من كتاب ابن المواز:

  198. ومن لم يدر ما طلق،

  199. فإن أبتها في العدة حلت له بعد زوج، وتكون عنده على طلاق مبتدأ، وإلا فهي عند أبدا على طلقة.

  200. قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: قال مالك يؤمر بطلاقها ألبتة، فتزول يمينه فإن لم يفعل،

  201. ثم ذكر في العدة أو بعدها أنها واحدة، فهو مصدق، قال عبدالملك، في المجموعة ويحلف، قالوا في كتاب ابن حبيب: ويرجع في العدة، ويكون خاطبا بعدها،

  202. فإن بقي على شكه، لم تحل له إلا بعد زوج، هكذا إلى ثلاث أزواج،

  203. ثم يزول شكه. وقال أشهب وأصبغ: وقال ابن القاسم وابن نافع: يرجع على الشك أبدا،

  204. ولو بعد مائة زوج،

  205. وكذلك في المجموعة، عن أشهب، كقول ابن القاسم، وزاد:

  206. فإن لم يدر وطلقها واحدة أو ثلاثة،

  207. فإن أبتها، زال شكه،

  208. وإن لم يفعل فلا يتزوجها إلا بعد زوج،

  209. ثم تكون عنده على طلقتين،

  210. فإن طلقها اثنتين، لم ينكحها الا بعد زوج،

  211. ثم تكون عنده على طلقة؛ إذ لعل الأولى ثلاثا، فهكذا أبدأ ترجع في نكاح أول على اثنتين، وفي الذي بعده على طلقة أبدا، حتى يبتها في ملك واحد،

  212. ولو لم يدر طلقها واحدة أو اثنتين وأيقن أنه لم يطلق ثلاثا، فلتكن عنده على طلقة للاحتياط، إن ارتجعها في العدة، أو أنكحها بعدها،

  213. فإن طلقها اثنتين انقضى شكه/، ولم تكن مسألة،

  214. وإن لم يطلقها اثنتين، وطلقها أيضا طلقة، لم تحل له إلا بعد زوج،

  215. ثم تكون عنده على اثنتين، هكذا تارة على طلقة، وتارة على اثنتين أبدا، إلا أن يطلقها في بعض ما يرجع إليه، فيزول شكه، وترجع بعد زوج على مالك مبتدأ،

  216. ولو طلقها في أول ملك من هذا الشك طلقتين، زال شكه، وترجع بعد زوج على ملك مبتدأ،

  217. وإن لم يدر أطلقها اثنتين،

  218. 5/1415/141

    أم ثلاثا؟ فإن طلقها في العدة طلقة، صارت مبتوتة، وزال شكه،

  219. وإن لم يبتها حتى زالت العدة، لم تحل له إلا بعد زوج،

  220. ثم تكون عنده على طلقة،

  221. فإن طلقها طلقة، لم ينكحها إلا بعد زوج، فتكون عنده على طلقتين،

  222. ثم إن طلقها طلقتين، لم تحل له إلا بعد زوج، فتكون عنده على طلقة، هكذا أبدا، هي بعد زوج على طلقة، وبعد الثاني على طلقتين، وبعد الثالث على طلقة وبعد الرابع على طلقتين، هكذا أبدا حتى يبتها في خلال ذلك.

  223. قال ابن نافع، عن مالك، في رجل قالت له امرأته إنك طلقتني، قال ما علمت،

  224. ثم تذكر شهودا، فلم يذكر، قال: إذا لم يعلم ذلك، فلا شيء عليه.

  225. ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن قال إن تزوجتك فأنت طالق،

  226. ثم لم يدر ما أراد؟

  227. فإن تزوجها، بانت منه ولها نصف الصداق،

  228. ولا ينكحها إلا بعد زوج؛ إذ لعله أراد البتة،

  229. ثم إن تزوجها بعد زوج، فطلقها واحدة، لم تحل له هكذا أبدا حتى تبين بثلاث تطليقات؛ لكل نكاح طلقة محسوبة/، فطلقها إياها،

  230. ثم ينكحها بعد زوج غيره، وقد اختلف فيها بعد هذا، هل ترجع على الطلاق كله، أو طلقة؟ قال: أحب إلي أن ترجع على طلقة وقاله أصبغ، وقاله أشهب في المدخول بها، وهما سواء.

  231. قال ابن حبيب قال ابن القاسم وأشهب:

  232. ومن شك زمانا في طلاق امرأته،

  233. ثم قيل له لا شيء عليك فلا شيء عليه.

  234. ومن كتاب ابن المواز قال مالك في عبد قال لامرأته أنت طالق، فقيل له ما نويت؟ [قال: لا أدري. فهي ألبتة، قال محمد: لأنه لم يقل: لم أنو شيئا، إلا قال لا أدريما نويت] ؟ فكأنه نوى شيئا، فنسيه، ومسألة العبد الذي لا يدري ما أراد بطلاق من أجل العمومة مذكورة، بعد هذا قال أصبغ،

  235. ومن قال لزوجته: أنت طالق إن كنت حائضا: [فقالت: إنها حائض] فليخل سبيلها، ولو

  236. 5/1425/142

    قالت: لست بحائض، فلا يصدقها، وليفارقها، لأن على الشك، إلا أن يعلم ذلك بأسباب تقع على ثقتها. قال ابن سحنون، عن أبيه، في القائل: إن كنت حائضا فأنت طالق، فقالت: أنا حائض، فعلى مذهب ابن القاسم، تطلق،

  237. وإن قالت: لست بحائض،

  238. فلا يقبل منها وليفارها؛ لأنه لا يدري أصدقته أم كذبته؟ إلا أن ينكشف أسباب ذلك وقال أشهب: لا شيء عليه إذا قال ذلك على النفي: إني لست بحائض وبه قال سحنون؛ لأن المرأة مدعية .

  239. ومسألة الذي طلق المتطلعة،

  240. ثم لم يعرفها في باب من طلق إحدى نسائه. قال سحنون في كتاب الإقرار الثاني فيمن قال لزوجته أنت طالق فيما بين الواحدة إلى الثلاث، كانت طالقا اثنتين،

  241. ولو أقر لرجل عليه ما بين درهم إلى ثلاثة، أنه يلزمه درهمان،

  242. ولو قال: من درهم إلى ثلاثة/ فاختلف قوله في هذا، فقال مرة تلزمه ثلاثة،

  243. ثم قال تلزمه درهمان،

  244. وكذلك ينبغي في الطلاق، على اختلاف قول سحنون في الاقرار.

  245. فيمن طلق إحدى نسائه أو أعتق أحد عبيده ولم يعينه أو قال أنت طالق أو أنت أو بل أنت ولا أنت وأنت طالق، أو أمتى هذه حرة

  246. ومن كتاب ابن المواز،

  247. ومن له نسوة، فقال: امرأته طالق في يمين، فحنث،

  248. وإن قال: نويت واحدة دين.

  249. وإن لم تكن له نية، فقال أصحاب مالك المصريون أجمع، ورووه عن مالك: أنهن يطلقن كلهن وقال المدينيون من أصحابه: يختار واحدة مثل العتق، وقول المصريين أحب إلينا، لأن العتق قد يتبعض،

  250. ولا يتبعض الطلاق، وقد يعتق في مرضه جماعة، فيجمع في بعضهم بالسهم، ويقول الصحيح: بعضكم حر فيعتق بعضهم بالسهم.

  251. 5/1435/143

    ولو قال: بعضكن طالق طلقن كلهن، والعتق مال، والطلاق حد من الحدود، وقاله ابن عباس. قال:

  252. ولو قال نويت واحدة ذكرها، صدق مع يمينه، قال ذلك في يمين أو في غير يمين،

  253. وكذلك لو كانت على يمينه بينة وقد حلف في حق،

  254. وإن قال: نسيتها طلقوا أيضا بالقضاء في هذا وفي الأول،

  255. ولو شهد عليه فأنكر، لم تقبل له نية واحدة إن عاد إلى الإقرار.

  256. ومن قال لامرأتين له: أنت طالق، وأنت طالق فله الخيار في واحدة، لأنه أفصح بالتخيير،

  257. فإن أبى أن يوقع على واحدة، طلقهما عليه الإمام،

  258. وكذلك ذكر ابن حبيب، عن أصبغ.

  259. قال ابن المواز: وهذا/ كاليمين كقوله: أنت طالق،

  260. وإن لم أطلق هذه، وليس كمن أنفذ الطلاق في واحدة منهن، فصار لكل واحدة جزء من الطلقة، فخيرت عليه، كما قال: أنت طالق، وأنت حرة لأمته، لأوقف عنهما حتى يعتق أو يطلق،

  261. فإن طلق، فلا عتق عليها،

  262. وإن عتق، فلا طلاق عليه،

  263. فإن مات عتقت الأمة، وترثه الزوجة.

  264. وروى عيسى عن ابن القاسم، في العتبية، فيمن قال أنت طالق أو أنت حرة، إن فعل كذا فلم يفعله حتى مات، قترثه الزوجة، وتعتق الأمة في الثلث ولو قال يزيد، أو مبارك حر إن لم يفعل كذا فمات ولم يفعله، فليعتق أحدهما بالسهم،

  265. وإن اختلفت قيمتهما، فليعتق أحدهما بالسهم، لا نصف قيمتهما. وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم في القائل أنت طالق أو أنت حرة، فحنث، أنه يوقع الحنث على من شاء منهما من طلاق أو عتق. وقال ابن حبيب: في القائل: فلانة طالق، أو فلانة.

  266. إن فعل كذا، فحنث،

  267. فإن لم ينو واحدة، طلقتا جميعا،

  268. وأما من العتق، فيختار.

  269. قال ابن المواز وإن قال لعبديه أنت حر أو أنت.

  270. ثم قال لأحدهما ولثالث: أنت حر أو أنت فليوقف حتى يوقع العتق على أحدهم،

  271. فإن أوقعه على الأوسط، فالباقيان عبدان،

  272. وإن أوقعه على الأول أو على الآخر، فلابد أن يختار أحد الباقيين.

  273. 5/1445/144

    ومن كتاب ابن المواز، عن أبيه،

  274. ومن قال لامرأتيه: أنت طالق، وأنت طالق. طلقت الأولى، وحلف في الثانية.

  275. فإن قال: أنت طالق. أو: أنت حر لعبده إن فعلت كذا.

  276. ثم فعله، قال: تطلق عليه المرأة، ويحلف في/ العبد، أنه ما أراد عتقه فإن حلف رق له وإن أنكر عتق عليه ومن قال أنت طالق أو أنت حر من غير يمين قال تطلق المرأة ويحلف في العبد ،

  277. فإن مات قبل أن يحلف في العبد، قال: لا يعتق العبد.

  278. وأما إن قال: إن لم أفعل كذا، فامرأتي طالق. أو: عبدي حر. فمات ولم يفعله، قال: ترثه المرأة، ويعتق العبد في ثلثه.

  279. فإن قال: ميمون حر أو مبارك حر إن فعل كذا. ففعله، قال: يعتق ميمون، ويحلف في مبارك.

  280. وإن قال: إن لم أفعله. فمات ولم يفعله، فليعتق ميمون ومبارك في الثلث، ويبدا في الثلث بميمون.

  281. ولو قال رجل من غير يمين: ميمون حر، أو مبارك.

  282. ثم مات، لعتق ميمون من رأس ماله، ومبارك في الثلث؛ لأنه مشكوك فيه، وعليه فيه يمين.

  283. ومن كتاب ابن المواز،

  284. ومن نظر إلى امرأة من نسائه مطلقة، فقال لها: أنت طالق.

  285. ثم لم يعرفها، فإنهن يطلقن كلهن، قال ابن سحنون، عن أبيه:

  286. وإن قال لامرأته ولأجنبية: إحداكما طالق.

  287. فلا ينوي - كما قال غيرنا- أيهما أراد، ولكن تطلق عليه امرأته.

  288. ومن كتاب ابن المواز، وهو في العتبية عن أصبغ، عن ابن القاسم، فيمن قال: إن جمعت بين امرأتين فإحداهما طالق.

  289. فإن نوى الأولى، أو نوى الآخرة، فهي طالق،

  290. وإن لم تكن له نية، طلقتا عليه جميعا.

  291. ومن كتاب ابن سحنون،

  292. ومن له أربع نسوة، فقال لواحدة أنت طالق.

  293. ثم قال للثانية: لا، أنت،

  294. ثم للثالثة: أو أنت ثم للرابعة: بل أنت. وذلك نسق، قال: تطلق الأولى،

  295. ولا شيء عليه في الثانية، ويحلف في الثالثة، وتطلق الرابعة.

  296. 5/1455/145

    وقال بعض أصحابنا: تطلق الآخرة،

  297. ولا شيء عليه في الثانية، وهو مخير في الأولى، والثانية، يطلق إحداهما. فأنكر هذا سحنون/.

  298. وإن قال: لواحدة: أنت طالق.

  299. ثم قال للأخرى: بل أنت. طلقتا جميعا.

  300. ولو قال: لا أنت. طلقت الأولى فقط.