في البينة يقضى بها ثم يتبين ان أحدهم عبد أو ذمي أو مولى عليه أو غير عدل
النوادر والزياداتMalikimasa’il 53457 to 53511
-
8/5338/533
وكان ذلك في مال أو زنا أو قذف أو غيره
-
من كتاب ابن سحنون: قال: سحنون:
-
وإذا شهد شاهدان على رجل بمال فقضى به القاضي بعد التأني والكشف كما ينبغي،
-
ثم ظهر أن أحدهم عبد، أو ذمي، أو مولى عليه، فعلى المقضي له بالمائة رد المال إلى المحكوم عليه، إلا أن يحلف مع الشاهد الباقي فيعم له ما أخذ،
-
فإن نكل حلف المحكوم/ عليه إن شاء وأخذ ماله،
-
فإن نكل فلا شيء له، قال في موضع آخر: والحكم ها هنا ينقض
-
بخلاف رجوع البينة، وبخلاف إن ظهر أن أحدهم مسخوط. قال أبو محمد: وقد اختلف في قبول شهادة المولي عليه لسوء نظره في المال لا لجرحة فيه، وهذا مذكور في كتاب الشهادات.
-
قال سحنون: ولو كان الحكم في قصاص في قتل أو قطع يد:
-
فإن حلف المقضي له بالقصاص في اليد مع شاهده الباقي، أو حلف المقضي له بالقتل مع رجل من عصبته خمسين يمينا قسامة،
-
ثم له الحكم الأول،
-
وإن نكل عن القصاص في اليد، ولم يعلم أن شاهده عبد لظاهر حريته، فليحلف المقتص منه في اليد: أن ما شهد به عليه باطل،
-
وإذا نكل المقضي له بالقتل عن القسامة، فالنكول في مثل هذا ترد به الشهادة، وينقض به الحكم.
-
8/5348/534
فقال بعض أصحابنا: ولا ضمان [على الحاكم، وهو لم يخطئ، وقد اجتهاد وفعل ما عليه من القتل على ما ظهر له،
-
ولا ضمان] على المحكوم له بالقصاص، لأنه لم يأخذ ثمنا فيرده، وغرم ذلك على الشاهدين إن كانا جعلا رد شهادتهما عنه بأن أحدهما عبد أو ذمي، وقال بعض أصحابنا: إن ذلك على عاقلة الإمام،
-
وقيل: ذلك هدر لا على عاقلة الإمام،
-
ولا على البينة، ولا على المحكوم له، وإنما خطأ الإمام الذي يكون على عاقلته ما جاوز ثلث الدية منه ما يخطئ فيه في نفس الحكم، مثل أن يقتل أو يقطع من لايجب ذلك عليه، / أو يجيز شهادة العبد والذمي والمولى عليه، وهو يرى أن ذلك يجوز، أو يقطع من سرق [من غير حرز، أو من سرق] تمرا أو كثرا،
-
وأما أن يظهر له ما لم يكن يعلمه، وما بالغ فيه في الاعذار والإجتهاد، فهذا الذي عليه،
-
وكذلك لو حكم بالرجم في الزنا،
-
ثم ظهر أن أحد الشهود عبد أو ذمي أو مولى عليه، فالحكم زائل كأنه لم يكن، ويجلدون للقذف، وقال بعض أصحابنا: الغرم على الحاكم إن كان الشهود لم يعلموا أن الذين شهدوا معهم كما ظهر من أمرهم،
-
وإن كانوا يعلمون ذلك فعليهم الغرم. وقال بعضهم: إن كانوا جهلوا رد شهادتهم عنه،
-
وقيل: لا شيء عليهم ولا على الحاكم إن جهلوا من معهم، أو كانوا عرفوا بهم، أو جهلوا أن شهادتهم لا تجوز،
-
فأما إن علموا بهم وعلموا أن شهادتهم لا تجوز فهم ضامنون للدية.
-
ومن كتاب ابن المواز: قلت:
-
فإن شهد ستة على رجل بالزنا وهو محصن فرجم بشهادتهم،
-
ثم رجع إنسان منهم؟ فقلت: لا شيء عليهما من غرم ولا حد، أرأيت إن وجد من الأربعة الذين ثبتوا أحدهم عبدا؟ قال: فإنه يرجع على الراجعين الذين شهدوا منهم بربع الدية مع الحد، وليس على من لم يرجع من الأحرار شيء ولا غرم ولا حد، ويحد العبد أربعين جلدة ولا غرم عليه.
-
وإذا لم يشهد عليه إلا أربعة فرجم بشهادتهم،
-
ثم وجد أحدهم عبدا،
-
فإن عليهم الحد أجمعين للقذف، وعلى العبد نصف حد الحر.
-
8/5358/535
قال / أصبغ: وقال ابن القاسم: إن كان علم الشهود أنه عبد، فعليهم الدية في أموالهم،
-
وإن لم يعلموا فهي على عاقلة الإمام،
-
ولا شيء على العبد في الوجهين،
-
وأما إن وجد أحدهم مسخوطا: فقد قال ابن القاسم بنقض الحاكم كما لو كان عبدا أو ذميا، ويضرب هو ومن شهد منه من مسلم حد القذف إن كانت هذه الجرحة قبل يشهد.
-
وقال أشهب: لا يرد الحكم في المسخوط،
-
ولا ضرب عليه وعلى من معه.
-
قال ابن المواز: ولا أعلم إلا وقد قاله لي عبد الملك. قال أشهب:
-
وكذلك لو كان الحكم في مال،
-
فلا ينقض، فأما في العبد والذمي قينقض الحكم ويحلف المقضي له بالمال مع شاهده الباقي، ويبقي له،
-
فإن نكل حلفه ضامنه وأخذه منه.
-
قال محمد: وقول أشهب وعبد الملك هو أحسن إن كان القاضي غير الذي قضى بشهادتة،
-
فأما إن كان هو الذي قضى بشهادته فلينقضه ما لم يفت، مثل القطع والقتل والرجم، وأخبرني بقول ابن القاسم أبو زيد وأصبغ عند، وقال:
-
ولا ينقض الحكم برجوع من رجع من الشهود، والحكم ماض، وعليهم غرم ما أتلفوا، وقد كان ذكر عنه أنه قال: إن رجع واحد منهم أنه يحد هو ومن لم يرجع،
-
ثم رجع فقال: ولا يحد غير الراجع وحده، وأحده على هذا، وقال: لا ينقض الحكم برجوعهم كلهم
-
بخلاف أن لو وجد أحدهم عبدا، هذا ينقض فيه الحكم الأول، ويسقط الحق عن المقضي عليه، ويكون على عاقلة الإمام في القتل الدية، / إلا أن يكون بقية الشهود علموا برق هذا فيضمنوا الدية في أموالهم،
-
وأما لو رجم بشهادة أربعة في الزنا،
-
ثم وجد بعد أن رجم مجبوبا فقد ذكرنا هذا في باب تقدم
-
8/5368/536
في الحكم ثم يظهر ما يبطله أن ديته على عاقلة الإمام، قال:
-
وإن شهدا على أن رجلا قتل رجلا، فقضي بشهادتهما، واقتص منه،
-
ثم وجد أحدهما عبدا؟ قال: هذا ينقض فيه الحكم، وتكون كدية المقتول على عاقلة الإمام.
-
قلت: ولا تكون فيه القسامة مع الشاهد الباقي. قال: فعلى من يقسمون وقد فات وأخذوا حقهم بالقصاص؟
-
وقال سحنون في كتاب الإكراه: إذا أقامت المرأة شاهدين على زوجها أنه رماها بالزنا، فأمر القاضي الزوج باللعان فالتعن خوفا أن يبيح ظهره وهو يعلم أنهما شهدا بزور، والتعنت هي وفرق بينهما،
-
ثم تبين أن أحد الشاهدين عبد أو مجروح،
-
فإن القاضي، يبطل الحكم باللعان الذي كان بينهما، ويردها إليه وتكون امرأته، قال سحنون:
-
ولا يكون قوله: أشهد بالله أني من الصادقين إقرار من قبل أنه قد ظهر أنه أضطره إلى ذلك خوفه الحد، فصار كمن لم يقر وكالمكره، وقال ابن الماجشون في كتابه:
-
ولو رجع الشاهدان بعد الحكم بتمام اللعان لم يغرما، يريد: للزوج شيئا إن كان الزوج قد دخل بها،
-
وكذلك إن لم يدخل بها في قوله، وقد مضى ذكر الإختلاف في رجوعهما قبل البناء.