في الجماعة يغصبون الشيء
النوادر والزياداتMalikimasa’il 62509 to 62554
-
10/36010/360
قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون في قوم أغاروا على منزل رجل والناس ينظرون، فينتهبون ويذهبون بما كان فيه من مال أو حلي أو ثياب أو طعام وماشية، والشهود لا يشهدون على معاينة ما يذهبون به، لكن على أنهم أعاروا ونهبوه.
-
قال مطرف: فليحلف المغار عليه على ما ادعى فيما يشبه أن مثله يملكه ولم يأت بمستنكر،
-
ثم يصدق، وقال ابن الماجشون: لا يقضى بقول ويمينه وإن ادعى ما يشبه حتى يقيم البينة، وقال اصبغ عن ابن القاسم مثل قول ابن الماجشون، واحتج بمسألة مالك في منتهب الصرة يختلفان في عددها: إن القول قول المنتهب مع يمينه/.
-
وقول مطرف أحب إلي، وقاله ابن كنانة: ويحمل على الظالم. قال مطرف:
-
وإذا أخذ من المغيرين واحد ضمن جميع ما أغاروا عليه مما تثبت معرفته أو ما حلف عليه المغار مما يشبه ملكه، لأن بعضهم عون لبعض كالسراق يحملون الخشبة لا يقدرون عليها إلا بتعاونهم، وثمنها ثلاثة دراهم، فكلهم يقطع، وكل واحد ضامن لجميعها إن كان له مال.
-
ولو كان لا يضمن إلا ما ينوبه من ثمنها لم يقطع فيه،
-
وكذلك اللصوص المحاربون. ولو أخذوا كلهم وهم أملياء لم يضمن كل واحد إلا ما ينوبه، وقاله ابن الماجشون واصبغ في الضمان.
-
قال مطرف: وهؤلاء المغيرون كاللصوص إذا أشهروا السلاح على وجه المكابرة كان ذلك على أصل نائرة بينهم أو على وجه الغياثة، قاله ابن الماجشون وأصبغ.
-
وقالوا في والي البلد يغير على بعض أهل ولايته وينسف أموالهم ظلما: مثل ذلك في المغيرين.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن أقر أنه غصب عبد رجل هو ورجلان معه سماهما، وصدقه رب العبد. قال: هذا يضمن جميع قيمة العبد،
-
ولا يلتفت إلى من غصب معه، إلا أن يقوم عليهم بينة أو يقروا،
-
ولو أقروا أو قامت عليهم بينة
-
10/36110/361
في البينة تشهد غصب الأرض ولا تحفظ الحدود، وفي البينة بالغصب وبينة بالشراء/
-
ومن العتبية: قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في الأرض تستحق بشهادة العدول.
-
ولا يثبتون حوزها يريد: حدودها. فيشهد على حوزها من الجيران غير عدول، قال: لا يقبلون ولا يتم استحقاقها إلا بالعدول. قلت:
-
فإن الغاصب ربما خلط دورا ويجوز حوزها حتى لا يثبت أحد ممن كان يعرفها لأهلها حوزها لهم، يريد: حدودها، قال: يحوز المدعى عليه ما أقر به من ذلك ثم لا شيء عليه غيره، يريد: يقال له: خذ منها ما شهدت به البينة، قلت:
-
فإن قال ذلك حدا، قال: أما إن لم يقر إلا بموضع الباب وما يرى أنه ليس بشيء فلا يقبل منه،
-
وأما أن يقر بالبيت ونحوه فيقبل ذلك منه مع يمينه إلا ما يجوزه العدول لمدعي الغصب. قال:
-
وإذا أبى أن يقر إلا بموضع الباب مثل الجدار ونحوه، أكره الغاصب، يريد: على أن يقر بأمر لا يستنكر،
-
فإذا شهدوا أن الغاصب يكتم الحدود بما يستنكر من أمر حاز المدعي، ويستحق ما حاز بيمينه مع ما شهد له من البينة على أصل الغصب.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في البينة تشهد للرجل أن فلانا غصبه أرضه من قرية كذا،
-
ولا يعرفون موضع الأرض منها والغاصب ينكر، فشهادتهم باطل، لأنهم لم يذكروا أرضا معينه ولا محدودة. قال أصبغ عن ابن القاسم: إذا شهدوا للمغصوب أن هذه أرضه ولا يعرفون الحدود. فإنه يسجن المشهود عليه ويضيق
-
10/36210/362
عليه حتى يبين له حقه،
-
ولا يقضى له بشهادة أو بإقرار،
-
فإن أقر له بشيء/وقال: هذا حقه حلف عليه. قال اصبغ. أو يشهد غيرهم على الحدود فيقضى بذلك،
-
فإن لم يكن وضيق على الغاصب فاستبرأ بالسجن فلم يقر بشيء، حلف على الجميع كما يحلف المدعى عليه بغير بينة،
-
ولا يكون عليه شيء بتلك الشهادات، وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن أقام بينة أن فلانا غصبه أرضا له، وأقام فلان هذا بينة أنه اشتراها منه ولم تدر البينة: أكان الشراء بعدما ادعى من الغصب أو قبل، أو ثبت أن الغصب قبل؟
-
فبينة الشراء أولى، علم أن الغصب قبله أو لم يعلم، لأنه إن كان الغصب قبل فقد صححه الشراء بعده.
-
وإن كان الغصب بعد الشراء فشهادة الغصب باطل والشراء حق.
-
في المتداعيين في الأرض فيزرع أحدهما فيها،
-
ثم يزرع الآخر على بذر الآخر، ثم يثبت لأحدهما
-
من العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في رجلين تداعيا في أرض، فبذر فيها أحدهما فولا،
-
ثم أعقب الآخر فبذرها قمحا على فول الآخر، وقلب ما نبت منه فاستهلك الفول،
-
ثم ثبت استحقاقها لباذر الفول،
-
فإن قضي له بها في إبان الحرث فله كراؤها على باذر القمح، لأنه غير غاصب وزرع القمح لباذره، ويؤدي للآخر أيضًا قيمة فوله الذي استهلكه، يريد: على الرجاء والخوف،
-
وإن استحقها بعد الإبان فلا كراء له على باذر القمح، والقمح لباذره، وعليه قيمة الفول بكل حال،
-
ولو كان غاصبا كان لمستحقها في/إبان قلع الزرع إلا أن يشاء أن يقره ويأخذ كراء أرضه.
-
10/36310/363
فيمن باع على ابنته الثيب ربعا مع زوجها وقالا: وكلتنا، وبائع الشيء يقول: ابتعته لفلان، أو قال: ابتعته من فلان، أو وكلني على بيعه هل للمشتري منه الغلة؟
-
من العتبية من سماع أشهب: قال مالك فيمن وقع له ولابنته ميراث في دار، وقد تزوجت وبنى بها الزوج. فولي الأب والزوج بيع نصيبها في الدار وقالا: وكلتنا، فحاز المشتري ذلك أربعة عشرة سنة يبني ويهدم،
-
ثم قامت وأنكرت الوكالة وقالت: ما علمت بالبيع، وكانا يقولان لي: هي مكتراة، قال: إن لم تكن تلي نفسها فلها مقال وإن كانت ممن لا يولى وممن لا يجوز عليها فعلهم، فلتحلف هي بالله: ما علمت بذلك، ورد البيع إلا أن تقول البينة: إنها وكلتهما.
-
وفي كتاب آخر: قال سحنون فيمن باع سلعة تعرف برجل، وزعم أنه وكله على البيع وغاب ولا يعرف ذلك إلا بقوله، فاشترى منه رجل على هذا وهو يعلم أن الدار للغائب،
-
ثم قدم فأنكر، وقد اغتلها المبتاع،
-
فإن كان الوكيل يقوم في الدار ويعمد وينظر حتى تثبت له شبهة الوكالة: فالغلة للمبتاع،
-
وإن لم يتقدم على شبهة كما قلنا، فالمشتري كالغاصب،
-
وكذلك من هلك عن أطفال معهم أمهم وهي غير وصية، فتبيع حقا لهم من رجل فيغتله،
-
ثم يبلغ الأطفال فإن كانت الأم تقوم وتحوط وتنظر/في الدار، فباعث وهي كذلك، فالغلة للمشترى .