فيمن أوصي لرجل بوصية فمات الموصي له قبل الموصي أو بعده أورد ذلك أو رجع الموصي عن وصيته أو بطلت
النوادر والزياداتMalikimasa’il 69440 to 69552
-
11/49011/490
من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، عن مالك، في الموصي له بعشرة، ولهذا بعشرة ـ وثلثة عشرة ـ وأوصي بالثلث لرجل آخر، فمات أحد الموصي لهم قبل موت الموصي؛ قال: فلمالك فيها ثلاثة أقوال؛ قال:
-
فإن لم يعلم بموته، حاص بها، فما وقع له كان لورثة الموصي.
-
وإن علم، فالعشرة، أو الثلث للباقي من
-
11/49111/491
الرجلين. ثم قال: هي للباقي؛ علم بموته أو لم يعلم.
-
ثم قال: يحاص بها؛ علم الورثة، أم لا. وروي ابن القاسم القول الأول، وبه قال ابن القاسم، وابن الماجشون. /.
-
قال ابن عبدوس: ورواه علي، وابن نافع. قال ابن نافع: لأنه إذا علم بموته، فكأنه أقر الوصية لمن بقي من أهل الوصايا. وقاله ابن المواز.
-
قال: وقال أشهب: يحاص بها علم بموته أو لم يعلم. وذكر أصبغ؛ أن ابن القاسم أخذ بهذا.
-
قال ابن حبيب: وبه قال مطرف، وأصبغ. وقال ابن الماجشون: إن علم بموته لم يحاص بها.
-
وإن لم يعلم حوصص بها. وبه قال ابن حبيب.
-
قال ابن المواز: وروي أيضا عن أشهب؛ لا يحاص به، علم به او لا.
-
قال ابن القاسم، وأشهب:
-
وأما إن أوصي له وهو عالم بموته، فإنها لورثته، ويقضي بها دينه.
-
وذكر أيضاً عن أشهب؛ إذا أوصي لرجلين؛ أحدهما ميت وهو عالم بموته، قال: فنصيب الميت منهما لورثته إلا أن يكون ذلك من زكاة فرط فيها فلا يقضي منها دين الموصي له،
-
ولا يورث عنه. ويصرف مصرف الزكاة، وكأنه أوصي بالزكاة لأملياء ـ يريد: وورثته وغرماؤه أملياء.
-
قال ابن المواز: وإن كان ورثة الموصي له فقراء،
-
فلا دين عليهم، فهم أحق بها.
-
قال ابن القاسم، عن مالك:
-
ومن أوصي لفلان بكذا، ولفلان بكذا، ولآخر بباقي الثلث، فمات المسمي لهما، أو أحدهما، وعلم الموصي بموته، أو لم يعلم، فليعزل نصيب المسمي لهما من الثلث،
-
فإن فضل شئ، فهو لصاحب باقي الثلث، وإلا فلا شئ له، ويرجع نصيب الميت إلي ورثة الموصي.
-
قال ابن القاسم: وإن أوصي لامرأته بشئ، فماتت قبله فذلك باطل.
-
وإن قبضت ذلك فليرده.
-
11/49211/492
ومن المجموعة، قال علي، عن مالك:
-
وإن أوصي لرجل بمائة، ولآخر بثلاثمائة،
-
ثم رجع عن الوصية / لأحدهما؛ فليأخذ الآخر وصيته كاملة إن حملها الثلث، ولا يحاص للآخر.
-
قال سحنون: وأجمع الرواة عن مالك أن أحد الموصي لهم، إن لم يقبل الوصية أنه يحاص بها، ويرجع إلي الورثة.
-
قال أشهب: وإن بدا أحدهما فلم يقبل المبدأ، فليعزل نصيبه مبدأ، فيكون للورثة، والوصايا فيما بقي.
-
وإن قال: عبدي ميمون حر ـ إن شاء فلان ـ ولفلان عشرة دنانير. فلم يقبل العبد العتق، فالعشرة كاملة للآخر. وأستحسن في قوله. إن شاء. أنه كمال له يرجوه، فيدخل فيه الوصايا.
-
وكذلك إن قال: لفلان عشرة، ولفلان عشرة ـ إن قبل ـ فلا يضر أحدهما.
-
وإن قبلها هذا ورد الآخر، تحاصاً، فما صار كان للورثة.
-
وإن قال: في كل واحد إن قبل.
-
فإن قبلا تحاصا، وإن رد أحدهما،
-
فلا حصاص علي القابل.
-
قال أشهب: ولو أوصي بوصايا، وأوصي بجنين في بطن أمه فخرج ميتاً، وضاق الثلث، فللورقة الحصاص بوصية الجنين ويأخذونها.
-
ولو أوصي لوارث، ولم يجيزوا. أو أوصي لرجل علي أن يصلي عنه أو يصوم؛ أو أوصي لحربي؛ فللورثة الحصاص بذلك كله، وأخذ ما وقع. لذلك كان ميراثاً.
-
قال غير واحد، عن مالك:
-
وإذا أوصي لوارث، وأجنبي، فليحاص له، فما نابه أخذه إن أجاز الورثة له،
-
وإن أبوا عاد ميراثاً.
-
قال مالك: وإن أجاز بعضهم للوارث إعطاءه نصيبه من ذلك.
-
11/49311/493
قال عبد الملك: وإن قال: إن لم يجيزوا للوارث فهو في السبيل فلم يقبله، أو مات قبله، فذلك ميراث.
-
وكذلك: فلان يشتري فيعتق لغير أمر لزمه فلم يبعه، فالثمن ميراث.
-
قال سحنون/ بعد الاستيناء والإياس من العبد.
-
قال ابن القاسم: وإن أوصي أن يحج عنه فلان فأبي،
-
فإن لم يكن صرورة، رجع ذلك ميراثاً.
-
وأما الصرورة، فليحج به غيره.
-
قال سحنون غيره؛ وإن كانت تطوعا،
-
فلا يورث ولينفذ لغيره؛ لأن الميت أراد نفع نفسه،
-
بخلاف موصي له بمال فيرده.
-
قال أشهب: وإن قال: أحجوا فلانا حجة. ولم يقل: عني. فليعط ما يكفيه في حجته، وليس له أخذ ذلك،
-
ولا يحج به. وكذلك إن قال: أنكحوا فلاناً بكذا فليس له أخذ ذلك إلا أن ينكح.
-
وأما الموصي برقبة مبهمة، أو بشراء شئ غير معين،
-
فمن أبي ذلك صرفت إلي غيره حتي ينفذ.
-
قال علي عن مالك، في عبد اوصي له بشئ فأبي قبوله؛ فلسيده أن يكرهه علي قبوله.
-
قال غير ابن القاسم:
-
وإذا مات الموصي له بعد موت الموصي، وقبل يعلم بوصيته، فورتته بمثابته في القبول أو الرد.
-
فيمن أوصي لعبد بجزء منه أو بثلث ماله أو بتسمية بحاوز ثلثه
-
وكيف إن كان مع ذلك عتق أو وصية بمال؟
-
وكيف إن كان للعبد مال؟
-
من كتاب ابن المواز والعتبية (١) ، من رواية عبسي، عن ابن القاسم:
-
ومن أوصي لأمته ببعضها، لم يعتق منها إلا ما ذكر، إلا أن يكون لها مال فتتم فيه،
-
11/49411/494
ويعتق باقيها علي نفسها بالقيمة.
-
ولو أوصي لها بثلث ماله، عتقت، وقومت فيه؛ لأن ثلثها تعتق حين ملكته، ويعتق باقيها عليها بالقيمة، فيما صار لها من بقية الثلث. قاله مالك.
-
قال ابن القاسم: / وإن لم يتم عتقها في ذلك، ولها مال قديم؛ فلتعتق فيه، ويؤخذ منها.
-
قال: كما أعتقها مالك في بقية الثلث الموصي لها به، كذلك في مال إن كان لها.
-
قال ابن القاسم: وإن أوصي أن ربع عبده حر، لم يقوم علي العبد باقية لأن سيده هو المعتق.
-
بخلاف أن لو أوصي لعبده بربعه؛ هذا يعتق ربعه، ويقوم باقيه علي نفسه، في ماله.
-
وإن أوصي له بثلث ماله، عتق في الثلث، إن حمله.
-
وإن لم يحمله وللعبد مال؛ استتم منه باقيه، إن حمله، كالشريك يلزمه التقويم إن قصر عنه عتق ما حمل، ورق باقيه للورثة.
-
قال ابن القاسم: يقوم بماله فيعتق إن حمله ثلث سيده الذي أوصي له به.
-
فإن قصر عنه، استتم في مال العبد؛ في قول ابن القاسم، عن مالك. وروي ابن وهب، عن مالك؛ وأوصي ببقية ثلثه، أو بمال مسمي، فهذا لا يعتق غير ثلث العبد، ويأخذ باقي وصيته مالا،
-
ولا يستتم عليه شئ لأنه لم يملك شيئا من رقبته.
-
محمد: وقاله ابن القاسم، وأشهب
-
بخلاف أن لو أوصي لعبده بثلث ماله، أو بثلث العبد ع (١) .
-
ومن العتبية (٢) ، قال ابن القاسم:
-
وإن أوصي لعبده بثلث ماله، وأوصي بعتق عبد له آخر، وضاق الثلث، فالموصي بعتقه مبدأ؛ لأن السيد أعتقه، والآخر إنما يعتق علي نفسه.
-
11/49511/495
ولو لم يوص إلا بمال لرجل، كان العبد للموصي له بالثلث مبدأ عليه.
-
ولو أوصي لعبد بدنانير مسماة، أو بداية، فله أخذ ذلك، ولا يعتق فيه.
-
قال/ سحنون: هذا إن أوصي له بدنانير أو غيرها؛ أقل من الثلث،
-
فأما إن كانت أكثر من الثلث، فليعتق فيها ويصر (١) كالموصي له بالثلث، أو بجزء من ماله، وهو معني قول ابن القاسم عندي. وقال ابن المواز، وأصبغ، كما قال سحنون، في العتبية.
-
قال أصبغ، في كتاب ابن حبيب: وهذا استحسان. والقياس؛ أن يعطي من نفسه ثلثها،
-
ومن كل شئ ثلثه. قال: وهذا في قضية له شئ بعينه، أو بغير عينه، عال فيه علي ثلثه، ولم يجز الورثة.
-
ومن المجموعة، وكتاب ابن المواز:
-
ومن أوصي لعبده بخمسين دينارا، وليس له غيره وثلثه لا يفي بالخمسين، فطلب الورثة بيعه، ويعطونه (٢) ثلث ثمنه، فقال هو: بل يعتق ثلثي. فالقول قوله، ويعتق ثلثه، إلا أن يعطيه الورثة الخمسين.
-
وقال أشهب: إن أوصي له بشئ بعينه، أو بدنانير قدر ثلثه، فأقل؛ فليس له غيره،
-
ولا يعتق له، وإن جازت الثلث، أخذ منه قدر الثلث،
-
ولا يعتق له إذ لم يوص له في نفسه بشئ.
-
ومن الكتابين، واللفظ للمجموعة، في سياق قول أشهب، قال:
-
وإن أوصي له بسكني داره حياته، أو غلة حائطه، وذلك يخرج من ثلثه، فذلك له،
-
ولا يعتق له، وإن لم يخرج، خير الورثة في إنقاذ ذلك، أو يقطعون له بالثلث، فعتق فيه حينئذ، ويأخذ فضلا إن كان، ويصير كما لو أوصي له بالثلث.
-
قال أشهب: وكان مالك له في مقاسمة الورثة قولان: أحدهما: يكون له ثلث نفسه، وثلث باقي التركة، فيعتق فيه باقية، بعد عتق ثلث نفسه، ويأخذ الورثة
-
11/49611/496
ثلثي القيمة عينا. والقول الآخر: / أن يعتق كله من الثلث،
-
فإن كان هو نصف الثلث، شارك الورثة بخمس ما بقي وهذا أحب إلي.
-
قال في المجموعة: وكذلك هذان القولان، فيمن أوصي لعبده بثلث ماله؛ أنه يعتق ثلث العبد، ويستتم عليه باقية فيما ملك من بقية الثلث وفي ماله (١) إن كان له قبل ذلك؛ لأن الورثة شركاؤه في ذلك المال. وإنما فيه الكسوة، والنفقة بالمعروف،
-
ولا يأخذ هو منه لنفسه شيئا دونهم. وقاله مالك، وذكره عنه ابن وهب، وأجازه ابن المواز.
-
ولو لم يدع غير العبد؛ وبيد العبد ألف دينار، كانت له قديما؛ فإنه يعتق ثلثه، ويبقي المال،
-
ولا يقوم فيه. وقال ابن الماشجون في المجموعة؛ قال: لأن العبد إنما يقوم بماله؛ إذا عتق اتبعه ماله.
-
ولا بن وهب قول، في مدبر يسوي مائة، وبيده مائتان، مذكور في: كتاب المدبر.
-
قال عبد الملك، فيمن قال: ثلث عبدي له، وله مائة دينار، وليس له أن يأخذ بالمائة في نفسه عتقا؛ لأنه مال أوصي له به، فيأخذه، ويبقي ثلثاه رقيقا، ويعاول بالمائة أهل الوصايا.
-
وأما إن قال: ثلثي لعبدي. فهذا يعتق جميعه في ثلثه، أو ما حمل منه، وما فضل فله. والعبد في هذا مبدأ علي الوصايا، وما فضل عنه،
-
ولا يبدأ فيه، ويحاص به، وقاله مالك كله، وروي مثله ابن وهب، وابن القاسم، عن مالك، في وصيته لعبده بثلثه ـ يريد: فما وقع له كان بيده.
-
قالوا: ولو لم تكن وصايا؛ كان له ما بقي من التركة؛ لأنه ليس لأحد أن يأخذ من الورثة بقيمة كرها إلا الميت وحده. وليس للعبد أن يأخذ من الورثة بقية / نفسه بالقيمة للعتق، وإنما له وصيته.
-
11/49711/497
قال ابن القاسم: وإذا أوصي بعتق ثلث عبده، وأوصي له ببقية ثلثه، أو بمال مسمي؛ فالعتق مبدأ، إلا ثلث رقبته، ويكون ما أوصي له بيده، يكون بيده.
-
قال، في كتاب ابن المواز: إذا أوصي لعبده بربع نفسه، وثلث ما بقي من ماله سوي العبد؛ فليعتق ربعه،
-
ولا يستتم عليه باقيه فيما بقي، ولكن يأخذه.
-
وإذا لم يقل: سوي العبد. ولكن قال: وله ثلث ما بقي. فإنه تدخل رقبته في ذلك حتي يعتق كله، أو حمل منه،
-
ثم يقوم ما بقي من العبد في مال إن كان له؛ في قول ابن القاسم، ورواية ابن وهب أحب إلي.
-
قال أشهب: وإذا أوصي لعبده بثلث نفسه، لم يعتق غير ثلث رقبته.
-
وإن كان له مال، بقي موقوفا بيده.
-
ومن العتبية، روي أبو زيد، عن ابن القاسم، فيمن أوصي بثلث ماله لعبده، وأوصي لأجنبي بثلث ماله؛
-
فإن الثلث بين العبد والأجنبي، فما صار للعبد عتق فيه بقدر نصف الثلث.
-
ومن المجموعة، قال أشهب، في عبد بين رجلين؛ أوصي له أحدهما بثلث ماله؛
-
فإن ثلثه حر، ويعتق عليه ما بقي منه للميت ومصابه شريكه بالقيمة.
-
فإن بقي من الثلث بقية دفعت إليه،
-
وإن لم يف ثلث الموصي برقبته، فليبدأ فيه بعتق مصابه الموصي. فما بقي من الثلث عتق فيه من مصابه الشريك ما حمل. وكشريك أعتق نصف مصابته،
-
ولا مال له غير حصته في العبد. فاستتمام نصفه عليه أولي من تقويم نصيب شريكه.