في اختلافهما في السلم وغيره من البيوع
النوادر والزياداتMalikimasa’il 39935 to 39973
-
6/4176/417
من كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
وإذا قبض رأس مال السلم، واتفقا في الصفة والأجل، واختلفا في الكيل أو الوزن،
-
فإن كان بقرب مبايعتهما تحالفا وتفاسخا،
-
وإن طال ذلك وتفاوت، فالقول قول من عليه السلم مع يمينه فيما يشبه. قال ابن القاسم:
-
فإن لم يشبه، صدق الطالب فيما يشبه مع يمينه،
-
وإن جاء بما لا يشبه، حملا على سلم الناس يوم تعاقدا،
-
وكذلك إن اختلفا في الصفة والسلم في طعام أو عروض أو حيوان.
-
وكذلك قال ابن حبيب في الكيل والعدد، قال:
-
وكذلك إن قال البائع: في عبد، وقال المبتاع: في عبدين، أو قال هذا في ثوب، وهذا في ثوبين.
-
قال محمد: قال مالك:
-
وإن اختلفا في النوع تحالفا وترادا،
-
وإن طال ذلك، أو حل الأجل،
-
وكذلك لو اختلفا في ثمن جارية قبضها المبتاع، وحال سوقها في قلة الثمن وكثرته، صدق المبتاع وحلف،
-
فإن أتيا بما لا يشبه، صدق البائع فيما يشبه،
-
فإن لم يأت به، فله قيمتها يوم البيع،
-
ولو اختلفا في صنف ثمنها، ترادا القيمة بعد التحالف.
-
وقال أشهب: إن لم يعرف كذب واحد منهما في السلم، يريد أتيا بما يشبه، تحالفا وتفاسخا، اختلفا في الجنس أو في القلة والكثرة، أو في الصفة، والنوع واحد.
-
وإن عرف كذب أحدهما، صدق الآخر مع يمينه، أو يحملان على
-
6/4186/418
الوسط من سلم الناس، واختلافهما في النوعين، أو في القلة والكثرة، والنوع واحد سواء، يوجب التفاسخ.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أسلم مائة دينار إلى أجل، فلما حل، دفع إليه خمسين كساء فقبضها، وقال: بقيت لي خمسين ثوبًا فسطاطي،
-
وكذلك أسلمت إليك فيها، وفي خمسين كساء. وقال البائع: إنما أسلمت إلي في مائة كساء،
-
فإن لم يقبض شيئًا تحالفا وتفاسخا،
-
وإن قبض الخمسين كساء تحالفا، وقسم الثمن عليها. قال عيسى: يريد على قيمة الأكسية والفسطاطي على دعوى البتاع، فيرد ما قابل الفسطاطي من الثمن؛ لأنه لما قبض الأكسية، صار مدعيًا فيما بقي.
-
وروى أصبغ، عن ابن القاسم في من أسلم في قراطيس طولها عشرون ذراعًا، واختلفا عند الأجل، أيأخذ بذرائع البائع أو بذراع المبتاع؟ قال: يحملان على ذراع وسط،
-
ولا ينظر إلى قولهما. قال أصبغ: هذا أحسن، والقياس الفسخ.
-
وكذلك ذكر عنه ابن المواز.
-
وفي الواضحة قال: وإذا قال المبتاع: أسلمت إليك بقفيز إلى بلدي. وقال البائع: بل على قفيز بلدي، فالبائع مصدق،
-
وإن تقاررا أنهما لم يسميا قفيز بلد معلوم، فهو على قفيز البلد الذي أسلمت الدراهم فيه،
-
وكذلك إن لم يسميا موضع القضاء، فهو بموضع التبايع،
-
وإن ادعاه أحدهما، فالقول قوله،
-
وإن ادعى كل واحد بلدًا غيره، وتقاررا أن الدراهم دفعت في موضع كذا، فالبائع مصدق فيما يشبه، وإلا صدق المبتاع فيما يشبه،
-
وإن تباعدت المواضع حتى لا يشبه ما قالا جميعًا، تحالفا وتفاسخا. ونحوه في كتاب محمد، وقال: قال هذا ابن القاسم، وقال أيضًا: القول قول البائع، إلا أن يكون قريبًا. وقال أصبغ: يريد: قريبًا من الصفقة،
-
وأما لو بعد ذلك وحل الأجل، فالقول قول البائع.
-
6/4196/419
ومن الواضحة: وإذا اختلفا في الصفة، في جيد ووسط، وفي سمراء وبيضاء، وقد قبض الثمن وتفرقا، فالقول قول البائع،
-
وإذا اختلفا في جنسين، تفاسخا بد التحالف،
-
ومن نكل فالقول قول الحالف،
-
وإن حلف فسخ، وإن نكلا، صدق البائع، وهو كمطلوب رد اليمين، فنكل الطالب،
-
وإذا اختلفا في الكيل والوزن أو العدد، واتفقا في الصفة والصنف، فالبائع مصدق فيما يشبه ويحلف، وإلا فالمبتاع فيما يشبه ويحلف،
-
فإن أتيا بما لا يشبه، حملا على الوسط من سلم الناس يومئذ. يريد: يوم العقد.