فيمن ذبح أضحية غيره بأمره أو تعدياً أو غلطاً
النوادر والزياداتMalikimasa’il 24122 to 24170
-
4/3284/328
وفى الأضاحى تهرب أو تختلط هى أو لحومها أو تسرق
-
من العتبية ذكر مالك من سماع أشهب حديث ابن عمر حين اشترى أضحيته من راع وأمره بذبحها، فذبحها الراعى وقال اللهم تقبل منى، فقال ابن عمر ربك أعلم بمن أنزلها من رأس الجبل.
-
4/3294/329
وذكر ابن حبيب أن تأول أصبغ هذا أن ابن عمر ضحى في سفره وعلى حسن النية منه في الضحية ولو تبالغ فيما / فعل الراعي لرآها لا تجزئه وضمن الراعي وضحى بغيرها.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن قاسم: إذا أخطأ رجلان فذبح كل واحد أضحية صاحبه عن نفسه غلطا ً فلا تجزئ عن واحد منهما، ورواه عن مالك، وقال أشهب يجزى عن الذابح كما لو استحقت بعد الذبح. واختلف فيه قوله.
-
وأما نحر الهديين غلطا ً بعد أن قلدا فروى أشهب عن مالك أنه لا يجزيهما، وروى عنه ابن القاسم وابن وهب أنه يجزي عن الذي قلده لا عن من نحره لوجوبه بالتقليد، وبهذا يأخذ محمد.
-
قال وأما الضحايا فإن أجاز مستحقها ذلك وطالت القيمة أجزت عن ذابحها، كعبد أعتقه عن ظهاره ثم استحق فأجاز به البيع، وهو معنى قول أشهب عندي
-
[وكذا إهداء] ولدها ثم جاء ربها فأخذ قيمتها فهي لهذا أم ولد.
-
وكذلك مستحق البدنة المقلدة، له أخذها وحل قلائدها،
-
فإن ترك أجزت مهديها.
-
وكذلك إن قلد بدنة صاحبه غلطا فاختار ربها أخذ القيمة أجزت عن مقلدها. وروى عن ابن القاسم في الضحية أنه إن أخذ ربها قيمتها لم يجز على من ذبحها ولا أرى له بيع ذلك اللحم لأنه أراد به النسك، وقاله أصبغ
-
وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية.
-
قال محمد والصواب ما قلنا أولا، وهذه من المجالس لم تتدبر.
-
وقال ابن حبيب في الضحية إن عرف ذلك بعد فوات اللحم أجزأت عن ذابحها غلطا وودي القيمة،
-
وإن لم يفت اللحم فربها مخير،
-
فإن شاء أخذ اللحم
-
4/3304/330
فله بيعه، وإن أخذ قيمة الشاة لم تجز عن ذابحها ولا له بيع لحمها نحو ما ذكر محمد عن ابن القاسم وأعابه.
-
قال قال ابن القاسم في العتبية / من ضحى يوم التروية يظنه يوم النحر لم يجزه ولا يبيع لحمها. وهذه من العتبية.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
ولو ذبح لك جارك أضحيتك بغير أمرك إكراما لك فرضيت لم تجزك إلا أن يكون مثل الولد أو من بعض عيالك مما يحمل عنك ذلك. قال عنه أبو زيد والصداقة بينهما أو وثق به حتى يصدقه أنه ذبحها عنه. قال أشهب: لا يجزيه وإن كان ممن في عياله وهو ضامن.
-
قال محمد: وإذا هربت الضحية فعليه بدلها لا يبالي دون الأولى أو خيرا منها،
-
فإن كانت خيرا فهو أحسن،
-
ثم إن وجدها صنع بها ما شاء،
-
بخلاف الهدى المقلد يضل.
-
قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية:
-
ومن ضلت أحضيته فوجدها بعد أيام النحر وقد ضحى بأخرى أو لم يضح فليصنع بها ما شاء.
-
وكذلك إن وجدها في أيام النحر وقد ضحى.
-
وإن أختلطت أضحيته بغنم رجل فهو له شريك بها بجزء من مبلغ عددها إن كانت مائة كان له جزء من مائة،
-
فإن شاء أن يتعجل أخذ شاة احاجته فله ذلك، ويأخذ شاة من أوسطها وليست من أعلاها ولا من أدناها.
-
ومن موضع قال ابن القاسم في رؤوس الضحايا يحظى [كذا] بها في الفرن فليتحال أصحابها، وليس لكل واحد طلب قيمة متاعه ولا طلب فضل قيمة متاعه من الآخر.
-
ولو سرقت ضمنها السارق،
-
ولا أحب إن طالب بشيء. قال عيسى بل يأخذ منه القيمة ثم يتصدق بها أحب إلي.
-
4/3314/331
وروي عن بعض أصحابنا في شاتين في بيت لرجلين لكل واحد شاة بعينها فذبحاهما ثم اختلطا بعد السلخ أنهما يجزيانهما ولا يأكلان لحمهما وليتصدقا به جميعا. /
-
قال عبد الله بن عبد الحكم: إذا اختلطت الضحايا فلا بأس أن يصطلحا فيها إذا أخذ كل واحد كبشا يضحي به ويجزيه.
-
قال أبو زيد عن ابن القاسم فيمن اشترى أضحية له وأخرى لا مرأته فذبحهما عن نفسه ساهيا، فأحب إلى أن يبدل أضحية امرأته،
-
فإن أبى لا تجزى عنها.
-
وقد تقدم في باب آخر ذكر صوف الضحية يجز وذكر جلودها تباع أو يتلف عند الصباغ جلدها أو رأسها أو يتبدل، وما يرجع به في عيوبها.
-
في التلقي في شراء الضحايا ومن سلف فيها فلم يؤدها إلا بعد أيام النحر، وهل يشتري؟
-
من العتبية من سماع ابن القاسم في الذي يخرج إلى مثل الإسطبل وهو على نحو ميل ليشتري أضحيته وبه يجتمع الغنم ويخرج إليه الناس يشترون، قال لا يعجبني حتى يرد السوق وهو قد بان فيحتاط لها. وقد نهي عن تلقي السلع.
-
وكذلك كره إذا مرت الغنم في بعض نواحي الفسطاط أن يشتري منها حتى ترد السوق،
-
ولو مر بها على قرية عن الفسطاط على ستة أميال فلا بأس أن يشتروا لحاجتهم ولضحاياهم، وأما للتجارة فلا.
-
قال عيسى قال ابن القاسم عن مالك في الغنم تجلب فتترك على ميلين أو ثلاثة عن المدينة ثم يخرج الجزارون لشرائها، قال لا، وهذا من التلقي.
-
4/3324/332
ولو ضحى بما ابتاع في التلقي فعليه البدل في أيام النحر،
-
ولا يبيع لحم الأولى.
-
ومن سماع أشهب قيل لمالك: أيشتري في السفر من الراعي؟ قال قد يرعاها ربها فأما العبد الأسود الأعجمي لا يؤتمن مثله فأحب إلي أن لا يشتري منه.
-
وأما الفصيح الذي يبيع لأهله ويقول أمرت بالبيع وولي فيها فأرجو فيه سعة. قال:
-
ومن سلف في ضحايا إلى أجل / إلى رجل ليأتي بها في الأضحي فلم يأت بها إلا بعد فوات ذلك فإنها تقبل منه.
-
وكذلك الطالب يأتي بها في الشتاء فتأخرت فيلزم المبتاع قبولها، كما لو تأخر بالقمح عن وقت إنفاقه. وهذا خلاف من يكرى إلى الحاج فيخلفه. قال محمد لأنها أيام بأعيانها في الحج.
-
وروى ابن حبيب عن مطرف عن مالك في الضحايا يأتيه بها بعد أيام النحر بيوم أنها تلزمه،
-
وإن جاء بها بعد ذلك بالأيام والأمر البعيد فهو مخير إن شاء قبلها أو يرجع برأس ماله.