Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في مَن أفطر رمضانَ كُلَّه فقَضى شهراً أقلَّ عدداً من أيَّامِهِ أو أكثرَ

النوادر والزياداتMalikimasa’il 8866 to 9027

  1. 2/582/58

    (قال أبو محمد) : أخبرنا أبو بكر بن محمد، قال: روى ابن وهب، عن مالك، في مَن أفطر رمضانَ كلَّه في سَفَرٍ أو مرض، فكان تسعاً وعشرين، فأخذ في قضائه شهراً، فكان ثلاثين: أنَّه يصومه كله.

  2. وإن كان شهرُ القضاءِ تسعةً وعشرينَ، ورمضانُ ثلاثين أجزأه.

  3. قال أبو بكر بن محمد، وقال محمد بن عبد الحكم: إنما عليه أَنْ يصومَ عدَّةَ أيامِ التي أفطر.

  4. في شهريِ الظهارِ، هل يبدأ فيهما من ذي القعدةِ، أو من شوال

  5. من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم: يُرجِّحُ مالكٌ في مُبتدئِ صومِ كفَّارة الظِّهار، أو القتلِ، من ذي القعدةِ. وقال: عسى أنْ يُجْزِئُهُ إنْ جَهِلَ، ويبتدئَ أحبُّ إليَّ.

  6. قال في "المختصر" :

  7. ومن عليه صوم شهرين متتابعين، فبدأ بذي القعدة.

  8. فإن فعل ذلك متعمِّداً يَعلمُ أنَّه يَمُرُّ بأيامِ النَّحرِ فليبتدئِ الشهرين،

  9. وإن نسيَ أو غفل،

  10. فإنِ ابتدأهما فهو أحبُّ إلينا وأحوط له.

  11. فإنْ أفطر يومَ النحر، وصام أيام التشريق،

  12. فإنْ وصل اليوم الذي أفطره

  13. 2/592/59

    رجوتُ أنْ يُجْزِئُهُ، ويبتدئَ أحبُّ إلينا.

  14. قال في "المدونة" ، فِي مَنْ صام لظهار فَمَرِضَ،

  15. ثمَّ صحَّ في أيام النحر:

  16. فلا يصومها وليَصُم الرابع من أيام منًى.

  17. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهب:

  18. ولا يبتدئُ من ذي القعدةِ في شهورِ نذرها متتابعات،

  19. فإن فعل فليقطَعْ صيامه متى ما استفاق، ويبدأ في وقتٍ لا يُعارضه في صومه ما يجب فطره.

  20. فإن كثرت شهور النذر، حتى لا يسلم من ذلك، فليبتدئ فيما يكونُ أقلَّ عليه فيما يُعارضه من هذه الأيام، وليَخُصَّ يوم الفطر والنحر بالاجتهاد في السامة منه.

  21. وإن لم يقل في نذره في نذرع متتابعاتٍ،

  22. ولا نواها فلا يقطع صيامه إلا أنْ يكون لم يمضِ منه إلا يوم أو يومان، وما ذلك بلازم له وليتمادى، أو يُفطِرْ من الأيام ما نُهِيَ عن صيامه، ويقضيه وغيره مما افطر بعد ذلك؛ لأنَّه ليس عليه تتابعها، ولم يدخل تلك الأيام في نذره،

  23. ولو نذر ما لم يقضها؛ لأنَّه نذر معصيةٍ،

  24. ولا يجوز أنْ يصومَ بعد ذلك بظهاره شعبان،

  25. ثم يصوم رمضان لفرضه،

  26. ثم شوال لظهاره، ولو قرن إلى شوالٍ شهراً آخرَ لظهارهِ أجزأه. يريدُ أشهب: (إذا قضى يوم الفطر ووصله بآخرِ صومهِ، قال ابن القاسم وأشهب:

  27. ومن صام لظهاره رمضانَ والشهرَ الذي قبله جاهلاً، يريدُ أنْ يقضي رمضانَ بغير ذلك،

  28. فلا يُجْزِئُهُ عن ظهاره ولا عن رمضانَ) قال أشهب:

  29. وكذلك لو جهل فنوى به لرمضان ولظهاره لم يُجزِه لواحدٍ منهما. قال أشهب: لو صام في آخرِ كفَّارتِهِ يوماً من قضاء رمضانَ، فإنَّه يُبطل ما صام قبلَه لظهاره،

  30. وكذلك لو نوى برمضان عن رمضانَ وظهاره.

  31. قال ابنُ حبيبٍ: لا ينبغي أَنْ يبتدئَ صومَ ظِهارٍ، أو قتلٍ، أو كفارة رمضانَ، في ذي القعدة،

  32. فإنْ فعل أجزأه ويصلُ قضاءَ أيام النحر الثلاثة،

  33. وكذلك يُجْزِئُهُ إنْ بدأَ في شعبان فصام رمضانَ لفرضهِ. وشوالاً

  34. 2/602/60

    لكفارته، يريدُ ويقضي يوم الفطرِ ويصله.

  35. ولو نوى برمضان فرضه وكفارته لم يُجزه لواحدٍ منهما وهذا في باب تقدَّم.

  36. في مَن صام لظهارين فوصلهما،

  37. ثم ذكر يوماً أو يومين

  38. من "العُتْبِيَّة" ، قال سحنون، عن ابن القاسم، في مَن صامَ لظهارين فوصل أربعة أشهر ثم ذكر يومين، لا يدري من أيِّ ظِهارٍ: فليصمْ يومين، ويأتي بشهرين.

  39. ومن "كتاب" ابن عبدوس، وابن سحنون، قال عبد الملكِ: إنْ وصلهما،

  40. ثم ذكر يومين أفطرهما نِسياناً - قال في "كتاب" ، ابن سحنون: أو خطأً، فأقلُّ ما يُجْزِئُهُ يومٌ يصله بالشهرين الآخرين،

  41. ثم يأتي بشهرين؛ لأنَّ أكثر ما عليه أنْ يكونَ يوماً من آخر الكفارة الأولى، ويوماً من أول الثانية.

  42. ولو افطر ثلاثة أيام متتابعة فليصل الآخرة بيومين،

  43. ثم يبتدئ كفارة. ولو وصل ثلاثة كفارات،

  44. ثم ذكر يومين متصلين، فليأتِ بيومٍ وكفارتين. قال أبو محمد، وعلى أصل ابن القاسم: يأتي يومين يصلهما بآخر كفارة، ويقضي كفارتين،

  45. وكذلك لو كانتا كفارتين صام يومين في آخرهما،

  46. ثم صام كفارة. وقولُه أوَّلاً؛ لأنَّه لا ينبغي أنْ يزولَ عن كفارةٍ حتَّى يُصلِحَهَا على ابعد الاحتمال فيها، كما أنَّ مَن ذكر سجدةً لا يدري من أيِّ ركعة، أنَّه لا يدعُ الركعةَ التي هو فيها حتى يُصلحها على إمكان ذلك فيها.

  47. وإنْ كان لابد له من أنْ يأتي بركعةٍ، وكان ينبغي على قول عبدِ الملكِ أن لا يسجدَ ويأتي بركعةٍ وهذا إنما هو قول لأشهبَ ذكره عنه البرقيُّ في الصَّلاَة، وليس بالقويِّ.

  48. 2/612/61

    في مَن لَزِمَه شهران متتابعان فسافر، هل يُفطِر، وكيف إن مرض في سفره فأفطر، وكيف إن أفطر في الحضرِ لمرضٍ، أو نسيانٍ، أو لعذرٍ، أو تعمَّدَ الفِطر

  49. من "المَجْمُوعَة" : أشهبُ، عن مالكٍ، وهو في "الموطأ: ومن لزمه صوم شهرين متتابعين، في كتاب الله عزَّ وجلَّ، فليس له أنْ يُفطِرَ في السفرِ. قال أشهبُ: فإنْ فعلَ ائتنفَ كلّ ما صام. قال المغيرةُ: بخلاف المرض؛ لأنَّ السفرَ هو أدخله على نفسه. قال مالك، في " المختصر "، مثله. وتقدَّمَ هذا في باب السفر.

  50. قال ابن القاسم، عن مالكٍ، في "المَجْمُوعَة" ولو مرضَ في السفرِ فأفطرَ،

  51. فإنْ كان مرضاً أهاجه السفرُ فليبتدئْ،

  52. وإن كان لغير حرٍّ أو بردٍ فليَبْنِ، ولكني أخاف أنِ السفرَ سببُ ذلك.

  53. ومن الأمور أمورٌ مشكلةٌ، وكأنَّه أحبَّ أنْ يبتدئَ، وهو أحبُّ إليَّ. قال ابن القاسم، وابن وهب، وأشهبُ عنه، فِي مَنْ صام شهري التتابع،

  54. ثم أفطر لمرض، أو امرأة، تحيضُ، فإنَّه يبني بعد رؤيةِ الطُّهرِ في الحائضِ، وبعد الصحَّةِ في المريضِ متصلاً، ويُجزئُ ذلك وإنْ أخَّرا ذلك عن الاتصال يوماً واحداً. ائتنفا،

  55. وكذلك لا يُقطع التتابع للأكل سهواً، أو ظنًّا أنَّ الشمسَ غَرُبَتْ، أو في الفجرِ ولا يعلم. قال ابن القاسم:

  56. وكذلك إن تقيَّأ فيه، أو صبَّ أحدٌ الماءَ في حلقه مكرهاً في ذلك. قال أشهبُ: وليمضِ على صيامه في ذلك اليوم، في ذلك كله،

  57. فإنْ لم يفعل فليبتدئْ صيامه إلا في المرض والحيضِ، فالفطرُ مُتِّصِلٌ فيهما. قال المغيرة، وعبد الملك:

  58. وإن ظنَّ أنَّه أكملَ العِدَّةَ، فبيَّتَ الفطرَ، فأصبح ونيَّتُه الفطرُ فليأتنفِ الشهرين، وهذا عامدٌ بخلاف المفطِرِ

  59. 2/622/62

    ناسياً. قال عبدُ الملك:

  60. ولو نسيَ أَنْ يصلَ قضى ما مَرِض فيه بالشهرين، فهو كالعامدِ ويبتديءُ،

  61. وإذا أفطر عامداً أبطل ما تقدم من صومه بعد ذلك يُحسبُ له إن بنى عليه فأتمَّ شهرين.

  62. في من نذر صيام أيام بأعيانها فأفطرَ ناسياً، أو لعذرٍ من مرضٍ، أو لغيره، أو لسفرٍ، وكيفَ إن أفطرَ عامداً

  63. قال ابنُ القاسم في "المدونة" ، في ناذر صيام عشرة أيام بأعيانها، أو شهرٍ بعينهِ، فصامَ بعضها،

  64. ثم تسحَّرَ في الفجرِ، ولم يعلمْ، أو أكل ناسياً، فليمضِ على صيامه، ويقضِ يوماً مكانه. قال سحنون، في "كتاب" ابنه: لا قضاءَ عليه في ذلك، وهو كما لو مرضها.

  65. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن نافعٍ:

  66. ومَن نذر صوم شهرٍ بعينه فمرضه،

  67. فلا يقضيه، إلا أنْ ينوي أَنْ يجعله كرمضان يقضيه، فليفعلْ. قال عبد الملكِ: إنْ كان شهراً ويوماً يُرْجَى بركته فَنَذَرَهُ فأفطرَ بغلبةٍ،

  68. فلا يقضيه. قال المغيرةُ، وأشهبُ: كلُّ ما كان بعينه فلا يقضيه إن مرضه.

  69. قال أشهبُ: ولكن استحبُّ له القضاءَ.

  70. وكذلك ناذرُ حَجِّ عامٍ بعينه يمنعه فيه مرض، أو سلطانٌ، يريدُ قبلَ أنْ يُحْرِمَ.

  71. قال ابنُ القاسم، عن مالكٍ، في ناذرِ صيامِ رمضانَ عامَه بالمدينة، فمرضه،

  72. فلا شيء عليه. فإن شُغلَ عن ذلك، فليَصُمْ فيها رمضانَ فابلاً.

  73. قال ابن القاسم، وأشهبُ، في مَن نذر صيام هذه العشرة الأيام بأعيانها فتسحَّرَ في الفجرِ في يومٍ منها، ولم يعلم وأكل ناسياً فليقضه.

  74. قال أشهبُ:

  75. 2/632/63

    ويُستحبُّ أَنْ يصِلَه، فإن لم يصله فلا شيء عليه.

  76. ولو تعمَّدَ الأكل، في بقية ذلك اليوم لم يأتنفِ الصيامَ،

  77. وكذلك لو أفطر يوماً فإنَّمَا عليه قضاءُ يومٍ.

  78. ومن "المَجْمُوعَة" قال أشهبُ:

  79. ومَن قال: لله عليَّ صومُ غَدٍ، فأفطرَه عامداً فليقضه، ولا كفارة عليه.

  80. ومن "العُتْبِيَّة" ، عيسى، عن ابن القاسم، فِي مَنْ حلف بالله، أو بطلاقٍ، لَيَصُومنَّ غداً، فأفطر ناسياً،

  81. فلا شيء عليه. قال المغيرةُ:

  82. وإذا نذرَ شهراً بعينه فصام أوَّلَه،

  83. ثم مرضَ، صمَّ صحَّ في بقيَّةٍ منه، فليس عليه إلا صومُ ما بقي منه.

  84. وإن تركَ عشرةَ أيَّامٍ من أوَّلِهِ بغيرِ عُذْرٍ.

  85. ثم مَرِضَ باقيه، فليقضِ الشهر كلَّه.

  86. ولو ترك عشرة أيامٍ من أوله،

  87. ثم نذر فابتدأَ صومَ باقيه فصام يوماً،

  88. ثم مرض بقيته فليس عليه إلا قضاء العشرة الأولى التي ترك تفريطاً.

  89. ولو ترك الشهر كله ناسياً كان عليه قضاؤه، وقد ذكرنا قول سحنون، في هذا الأصل.

  90. قال المغيرةُ، في أصل "كتابه" : لو افطرَ عشرة أيامٍ من أوَّلِهِ من غير عُذْرٍ، صام باقيه، أضاف إليه العشرة التي أفطرَ وأجزأه.

  91. ولو صام أوله، وأفطر عشرة أيامٍ من آخره، ائتنف شهراً ولم يُجزه أَنْ يبني. قال: لأنَّه شرطَ شهراً متتابعاً فلا يُجزيه تفريقه. وعليه أنْ يبتدئَ ثلاثين

  92. 2/642/64

    يوماً متتابعةً، إلا أَنْ يكون الشهرُ الذي نذر كان تسعاً وعشرين يوماً فليس عليه إلا عدة أيامه.

  93. ومن "العُتْبِيَّة" روى أبو زيدٍ عن ابنِ القاسمِ في مَن نذرَ إن شفاه الله أَنْ يصومَ شوَّالاً، فأفاق في نصفه؛ فليس عليه إلا صيام باقيه.

  94. في مَن نذرَ أنْ يصومَ شهراً، أو عاماً، بغيرِ عينه، فبدأ في بعض الشهر، أو في أوَّلِهِ، وهل له أنْ يُفرِّقَه، وهل عليه قضاؤها في ذلك مما لا يُصام، والعامُ بعينه، أو بغير عينه

  95. من "المَجْمُوعَة" ، روى ابن وهبٍ، عن مالكٍ، في مَن نَذَرَ صوم شهر بغير عينه، فله أنْ يبدأَ في الهلالِ فيُجزئَه، بلغَ الهلالُ ثلاثين يوماً، أو تسعةً وعشرين،

  96. فإنْ بدأَ دونَ الهلالِ أكملَ ثلاثين يوماً. قال أشهبُ:

  97. وكذلك إذا فرَّقَ. قال ابن حبيبٍ:

  98. ولو أخذ فيه من أوله ثم قَطَعَه.

  99. ومن "المَجْمُوعَة" قال ابنُ القاسم، عن مالكِ:

  100. وكذلك ناذِرُ شهرين غير معينين،

  101. ولا متتابعين، فإنْ شاء للأهلَّةِ أجزأه،

  102. وإن فرَّقهما فستُّونَ يوماً، وغ، بدأ في بعض شهرٍ، وتمادى فيهما فيصير للأهلَّةِ شهرٌ، ويبني على الأيام التي قبله تمام ثلاثين يوماً.

  103. وكذلك في ناذر شهرين متتابعين يبدأ في بعض شهرٍ. وكذبك المُعْتَدَّةُ، يموتُ زوجُهَا في بعض الشهر، فَتَعْتَدُّ تلك الأيام،

  104. ثم ثلاثة أشهرٍ بالأهلَّةِ،

  105. ثم تكمل على الأيام الأولى تمام الثلاثين يوماً،

  106. 2/652/65

    وعشرة أيامٍ. وقاله أشهبُ، وعبد الملك، في الصومِ. قال عبد الملك:

  107. ومن نذر صيام ستين يوماً، فليس له في نقص الأشهرِ تخفيفُ صيام للأهلَّةِ، أو لغيرها.

  108. قال ابنُ حبيبٍ، قال ابنُ الماجشون، في ناذر شهرٍ بغيرِ عينهِ: إنْ بدأ في نصف الشهر، فليُكْمِلْ ثلاثين يوماً على ما صام منه كان ناقصاً، أو تامًّا.

  109. قال ابنُ الماجشون: وقيل: إنَّ النصفَ الأولَ،

  110. وإنْ كان أربعة عشرَ يوماً فليعتدَّ به نصفاً، ويُتبعه خمسةَ عشرَ يوماً. والأول أحبُّ إلينا. وذكر ذلك ابن سحنون، عنه، وقال: في القول الذي أعابَ.

  111. وكذلك إنْ حلفَ ليُكَلِّمَنَّ فلناً قبل أَنْ يمضي نصف الشهر فكلَّمَه يوم خمسة عشرَ، بعد العصر،

  112. ثم نقصَ الشهر يوماً، أنَّه لا يحنَثُ؛ لأنَّ العملَ في النصف الأول على خمسة عشرَ، لا على أربعة عشر ونصف في نقصه وبعضه، فكذلك لا يكون الأربعة عشر نصفاً من الناقص.

  113. ومن "المختصر" : وإذا لزمه شهران غيرُ مُعيَّنَيْن فبدأ من رأسِ الهلالِ،

  114. ثم مرضَ، أو كانت امرأة فحاضتْ، فإنَّمَا تَتِمُّ على عددِ الشهرِ كان تسعةَ وعشري أو ثلاثين.

  115. ومن "المَجْمُوعَة" : واختلف قولُ مالكٍ في ناذر سنةٍ بعينها، هل يقضي

  116. 2/662/66

    ما لا يُصام منها. وقال أشهبُ: أحَبُّ إليَّ أنْ يقضيَ، إن كانت بعينها، أو نواها تِباعاً، وما ذلك عليه بواجبٍ؛ لأنَّه لو نذرَ صيامَ يومِ الفطرِ، وأيام النحرِ، فقد نذر معصيةً، فكذلك ناذر شهور فيها ذلك، إلا اليوم الرابع من أيام التشريق فليفطره، ويقضه أحبُّ إليَّ، وليس بواجبٍ،

  117. ولا قضاءَ عليه فيما مرض في شهرٍ بعينه.

  118. ورَوَى ابن القاسم، عن مالكٍ أنَّه: يصوم اليومَ الرابعَ أيامَ النحرِ، ويومَ الفطرِ إلاَّ أنْ ينويَ إلا يقضيها. قال عنه ابن وهبٍ: إنْ نذرَ سنةً،

  119. فإن نوى التي هو فيها فلا يقضي رمضان،

  120. ولا ما لا يُصامُ،

  121. وإنْ نوى سنةً سِوَى رمضان، فهو كما أراد.

  122. وإن لم ينوِ له نية فليصُمَ اثنى عشر شهراً ليس فيها رمضانُ،

  123. ولا ما لا يُصامُ من الأيام.

  124. قال مالكٌ، في "المختصر" : إن نذر سنة بغير عينها، فليقضِ رمضانَ، ويُفطِرْ يوم الفطر، ويوم النحر، وأيام مِنًى الثلاثة ويقضها.

  125. قال ابنُ حبيبٍ: لأنَّ السنة بغير عينها فكأنه لم ينذر الرابع بعينه، فلذلك أمرَ أنْ يُفطِرَه، ويقضيه. قال:

  126. ولو كانت بعينها لم يكن عليه قضاءٌ، لما فيه من مرضٍ، أو حيضٍ في المرأةِ،

  127. ولا رمضانَ، ولا ليومِ الفطرِ وأيام النحر الثلاثة،

  128. وأمَّا اليومُ الرابع فيصومه؛ لأنَّه يلزم من نذره، أو نذر ذا الحجة، أو سنة بعينها،

  129. ولا يصومه متطوِّعٌ، ولا يقضي فيه صومٌ. قال ابنُ حبيبٍ:

  130. ومَن نّرَ صومَ سنةٍ بغير عينها، أو شهرٍ غير معيَّنٍ أو أيامٍ، فابنُ كنانةَ يقولُ: يتابعها حتى ينويَ التفرقة، وابن القاسم يجيز له التفرقة في ذلك كله حتى ينويَ التتابع. وابن الماجشونُ يوجبُ في الشهر والسنةِ أو جزءٍ من شهرٍ أَنْ يتابع حتى ينويَ التفرقة،

  131. وأما أياماً، فله أَنْ يُفرِّقَها

  132. 2/672/67

    حتى ينوي التفرقة، وأما أياما، فله أَنْ يُفرِّقَهَا حتَّى ينويَ المتابعُ. وهذا قول ابن شهاب، وبه أقولُ. (قال ابن الماجشون) : وناذر صيام سنةٍ بغيرِ عينها عليه أنْ يُتابعَن ويصلَ صيامه بقضاء رمضانَ منها، ويوم الفطر، وأيام الأضحى الأربعة؛ لنهي النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن صيامها،

  133. فإنْ أفطر يوماً واحداً قبلَ أَنْ يصلَ ذلك بالسنة، ابتدأ السنة،

  134. وكذلك قضاه لما افطر بمرضٍ، وإنما أمر بفطر اليوم الرابع، ويقضيه؛ لأنها سنة بغير عينها،

  135. ولو كانت بعينها لم يُفطره.

  136. وكذلك في "المختصر" .

  137. في من نذر صوم يومٍ، يقدم فيه فلانٌ، أو يوم

  138. يقدم هو، أو نذر صيام يومٍ بعينه فأُنسيه، أو نذر أَنْ يصومَ هذا اليوم شهراً، أو قال: هذا اليوم شهراً

  139. من "المَجْمُوعَة" ، من نذر صيام اليوم الذي يقدم فيه فلان، فقدم فلان ليلاً، فليصُم صبيحة ليلته. قاله ابنُ القاسم، وأشهبُ، وعبدُ الملكِ.

  140. وإن قدمَ نهاراً ولم يعلمْ، فابنُ القاسمِ يقولُ: لا شيء عليه. وقال أشهبُ، وعبد الملكِ: يقضيهِ. قال أشهبُ:

  141. ولو كان قد بيَّتَ صومَه تطوُّعاً، أو لقضاء رمضانَ، أو لغيره،

  142. فلا يُجْزِئُهُ لنذره، ولا لما صامه له. قال ابنُ

  143. 2/682/68

    الماجشون: ولو علمَ أنَّه يدخل أول النهار، فبيَّتَ الصومَ لم يُجزه؛ لأنَّه صامَه قبل وجو به. قال عنه ابن حبيبٍ: وليصم اليوم الذي يليه. وقال أشهبُ، وأصبغُ. وقال ابن القاسمِ: إنْ مرضه، أو قدم نهاراً،

  144. فلا شيء عليه. وبالأول أقول.

  145. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ:

  146. ولو قَدِمَ فلانٌ ليلة الفطر، أو يومه،

  147. فلا قضاء عليه، ولا صومَ كناذرِ صومِ غَدٍ، فكان يوم الأضحى، وهو يعلم، أو لا يعلم.

  148. وإن نذر صيام يوم قدومه أبداً لزمه، إلا أنْ يُوافق يوماً لا يحل صيامه فلا يصومه،

  149. ولا يقضيه. ولو قدم ليلة الاثنين، وهي ليلة الفطر،

  150. فلا يصوم صبيحتها ولا كل اثنين يوافق ما لا يحل صيامه فيما يُستقبلُ،

  151. ولا يقضيه. وكذلك روى ابنُ القاسمِ، وابنُ وهبٍ، عن مالكٍ. قال:

  152. ولا يقضي ما مرض فيه من ذلك إلا أنْ ينويَ قضاءه، وقضاء ما يلزمه فطره، فيلزمه ذلك. وقال ابن وهبٍ: قال مالكٌ، حين سأتله عن هذا: أخسر الناسِ مَن باع دِينه بدُنْياه، وأخسرُ منه مَن باع دينه بدُنيا غيره. قال مالكٌ:

  153. فلا تحمل لأحدٍ منه على ظهرك.

  154. قال ابنُ حبيبٍ: ومن نذر صوم يومٍ يقدمُ فيه بلد كذا، فقدم نهاراً فليقضِ.

  155. وإن قدم ليلاً فليصبح صائماً،

  156. ولو مرض فيه، أو كان مريضاً، فليقضه؛ لأنَّه لم يقصد إلى تعيين اليوم، إنما قصدَ أنْ يصومَ شكراً وقد نوى تعجيله فليصمه في أول ما يصحُّ.

  157. ومن "العُتْبِيَّة" ، قال سحنون: قال ابن القاسمِ: ومن نذر

  158. 2/692/69

    صيامَ يومِ يقدم فلان أبداً، فقدم في يوم، فنسيه، فليصم آخر يومٍ من الجمعة وأولها السبت.

  159. قال ابن سحنون، عن أبيه:

  160. ومن نذر صوم يومٍ بعينه، فنسيه، فقال: يصوم يوماً أيَّ يومٍ شاء، قال: يصوم آخر يومٍ من الجمعة، كأنَّه قضَى له أنْ يقدمَ،

  161. ثم رجعَ، فقال: يصوم أيام الجمعة كلها.

  162. ولو نذر أَنْ يصومه أبداً فنسيه فليصم الدهر كله. قال:

  163. ومن قال لله علي أن أصوم هذا الشهر يوماً، فعليه أَنْ يصوم يوما منه واحداً،

  164. وإن نذر أَنْ يصوم هذا اليوم شهراً، فليصم مثل ذلك اليوم ثلاثين يوماً.