Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في تنامي الجراح، في العبد، والنصراني، وكيف إن أعتق هذا، وأسلم هذا

النوادر والزياداتMalikimasa’il 82846 to 83049

  1. 13/42913/429

    بعد التنامي إلى جرح أو نفس (٣)

  2. من كتاب ابن المواز، وكثير منه من كتاب ابن سحنون: قال:

  3. وإن شج عبد عبداً، فتنامى الجرح إلى أكثر منه، فهذا كالحر، إن شاء سيده القود منه، أقيد منه،

  4. فإن تنامى إلى مثل ذلك، وإلا كان ما بينهما في رقبة [العبد] (٤) ، مثل أن يكون ملطاة، فيصير موضحة، أو منقلة، أو مأمومة، فيكون له عقل ما زاد على الملطاة، من حر قيمته. إما فداه سيده، أو أسلمه (٥) ،

  5. وكذلك الجائفة. وكذلك لو شجه موضحة، فصارت منقلة، أو مأمومة؛ اقتص له من الموضحة.

  6. قال سحنون: فإن لم يرد سيده، أخذ نصف عشر قيمته. قال ابن المواز:

  7. ثم كان له ما بقي في رقبته على هذا؛ لأن له في المأمومة ثلث قيمته، إلا ما استوفاه سيده، في الموضحة، فيزول من ثلث قيمته نصف عشر قيمته، (٦) ولو تنامى إلى جرح آخر، مثل أن يذهب من الشجة عينه، أقيد من الجشة،

  8. فإن ذهبت عين المستقاد منه، وإلا كان له عقل العين كلها في رقبته،

  9. فإما فداه أو أسلمه،

  10. ولو عتق المجروح بعد الجرح، وقبل التنامي،

  11. فلا تكون دية، ولا قصاص، إلا بعد البرء، فيكون للسيد ما بلغ جرحه إلى أن عتق، ويكون ما يتنامى بعد ذلك بحساب دية حر؛ يكون للعبد المعتق.

  12. 13/43013/430

    وكذلك قال سحنون في العتبية (١) . قال في كتاب ابن المواز:

  13. وإذا تنامت الشجة بعد العتق؛ إلى ذهاب العين،

  14. فإن للسيد القصاص من الشجة.

  15. فإن شاء طلب ما نقص من قيمته عبداً. وللعبد/ المعتق في العين، دية عين حر؛ في مال الجاني، إن كان حراً، وفي رقبته إن كان عبداً، دية العين كاملة،

  16. بخلاف الجرح يتنامى إلى غير جرح ثان، مثل أن يجرحه باضعة، فيتنامى بعد العتق (٢) إلى منقلة. كان ما ينقصه الباضعة، للسيد إن لم يستقد منه، ويسقط من دية منقلة حر، ويأخذ المعتق ما بقي؛

  17. بخلاف العين واليد، فأما لو أعتق الجارح قبل التنامي، لم يتغير الحكم، ويقتص منه (٣) سيد المجروح، إن شاء، [ويأخذ عقل التنامي ويحلف سيده أنه ما أعتقه ليحمل عنه شيئا،

  18. ثم يرد عبداً فيقتص منه] (٤) ثم يخير سيده؛ في فدائه بالتنامي، أو يسلمه به،

  19. فإن فداه، عتق، وإن أسلمه، عتق.

  20. وإن لم يحلف خرج العبد حرا، وغرم سيده التنامي، أو يسلمه، ويقتص منه سيد المجروح، إن شاء، وهو [حر] (٥) ،

  21. ولو حلف، وأسلم العبد بالجرح والتنامي، وكان التنامي بعد عتق المجروح أيضا؛ فإنه يكون العبد المسلم بين العبد المعتق، وبين سيده.

  22. فإن كان جرحه [بعد عتق المجروح أيضا فإنه يكون العبد المسلم بين المجروح المعتق وبين سيده وإن كان جرحه] (٦) موضحة، فتنامى بعد العتق إلى منقلة؛ فللسيد في [العبد] (٧) المسلم نصف [عشر] (٨) قيمة المجروح؛ عبداً. وللمجروح المعتق ثلثا منقلة حر، فيضربان (٩) في العبد بقدر ذلك، وإن كان

  23. 13/43113/431

    بينهما. ولو تنامت هذه الموضحة إلى زوال عينيه (١) ؛ لضرب في الجارح سيد المجروح نصف عشر قيمة العبد، ويضرب فيه الجريح المعتق بدية عين حر.

  24. قال: ولو نكل سيد الجارح؛ ففداه؛ فعتق عليه؛ فإنه يسلم سيد الجارح إلى سيد المجروح نصف عشر قيمة رقبته عبداً، أو يسلم إلى المجروح [المعتق] (٢) عقل عين حر، وفي المنقلة ثلثي عقل منقلة،

  25. ولو تنامى إلى نفسه، فليس لسيده ها هنا من الجرح شيء؛ لأن الجارح صار قاتلا خطأً، بضربة العمد، وسقط القود حين لم يقف الجرح جرحا.

  26. قال: و [لو] (٣) إن عبدا معتقا إلى أجل، جرح، فحل الأجل، فصار حرا،

  27. ثم مات من الجرح، فليس على جارحه قود في جرح،

  28. ولا دية جرح، جرحه حر، أو عبد،

  29. ولا لسيده دية جرح،

  30. ولا قصاص له؛ لأن الجرح سقط، وصار قتلا، ويصير فيه دية حر مسلم، من مال قاتل.

  31. وكذلك النصراني؛ يجرح، ثم يسلم،

  32. ثم يموت؛ فإن ديته لورثته الأحرار المسلمين؛ دية حر، [إلا أن يكون قاتل العبد عبداً، فيقتل به؛] (٤) بالقسامة.

  33. وكذلك إن مات النصراني؛ من جرحه، وهو/ مسلم وجارحه؛ [نصراني] (٥) فإنه يقتل به بالقسامة،

  34. وإذا ترامى جرحه، إلى ذهاب [عينه] (٦) بجرحه،

  35. فلا يقال: إنه تعمد ذهاب عينه.

  36. وإن ترامى إلى النفس، فقد قتله، ولولا أنه قتله، لم يقتل به.

  37. قال ابن المواز: سمعت ابن عبد الملك، يقول هذا ونحوه. قال أصبغ، عن ابن القاسم، في العبد، يجرح، فيعتقه سيده (٧) ،

  38. ثم يموت من جرحه: إن ورثته

  39. 13/43213/432

    يقسمون، ويستحقون ديته في مال الجارح. وبلغني أن ابن القاسم: يمين واحدة (١) . قال ابن القاسم: وقال بعض الناس: إن فيه عقل عبد. وهو قول بعض العراقيين. قال أصبغ- وهو قول أشهب-: فيه دية عبد، وجرح عبد. وهو القياس، ولا أقوله.

  40. وقال [ابن القاسم] (٢) وابن عبد الحكم، في العبد، والنصراني؛ يجرحان،

  41. ثم يعتق هذا، ويسلم هذا،

  42. (ثم يتنامى الجرحان؛) (٣) . فيموتان.

  43. فإن الحكم؛ فيه يوم جرح، لا يوم يموت؛ فجرحه جرح عبد وجرح نصراني. وذهب ابن القاسم؛ أن عقله عقل حر مسلم، وترثه ورثته، الأحرار،

  44. ولا تجب ديته إلا بقسامة ورثته الأحرار، لمات منها، ولهم الدية في ماله؛ ألف دينار؛ في العمد. والخطأ لا شيء فيه على العاقلة. وقاله عبد الملك، وأصبغ.

  45. قال ابن القاسم: ولم أقتله في العمد (٤) لعظم القتل، وما دخله من الشبهة.

  46. ولو قال قائل: فيه دية عبد، لوجد مطعنا،

  47. ولا أرى في عمده وخطئه، إلا الدية بقسامة، لأنه قد عاش.

  48. ابن القاسم: ولو كان قد أنفذ الجارح مقاتلة،

  49. ثم أعتقه [سيده] (٥) ،

  50. ثم مات. قال: هو سواء، وفيه دية حر، ويورث بالحرية. وقال أشهب، في مسلم جرح نصرانيا،

  51. ثم أسلم، ثم ترامى جرحه، فمات: إن ديته دية نصراني، في مال الجارح يأخذها أولياء النصراني.

  52. ومن كتاب ابن سحنون، عن أبيه؛ قال ابن القاسم، فيمن قطع يد عبد،

  53. ثم عتق، ثم مات؛

  54. فلا قود فيه، وفيه دية حر بقسامة؛ في مال الجاني حالة. وقال

  55. 13/43313/433

    أشهب: فيه قيمة عبد؛ لمعتقه. ابن القاسم:

  56. وكذلك النصراني؛ يسلم بعد أن جرح،

  57. ثم يموت؛ من ذلك؛ ففيه دية حر، يصاب، بجرح،

  58. ثم يحل الأجل، ثم يموت؛ فإنما فيه/ قيمته يوم جرح لسيده، عند أشهب.

  59. ومن ضرب بطن أمة؛ قد أعتق ما في بطنها؛ فألقته ميتا؛ ففيه عقل جنين الأمة في قول جميع أصحابنا.

  60. وإن استهل؛ ففيه دية حر بقسامة [عند ابن القاسم] (١) .

  61. ولا قود فيه، وإن تعمد الضرب. وقال أشهب: بل فيه قيمة [عبد] (٢) ؛ لمعتقه.

  62. وأما العبد شجه عبد، أو حر؛ موضحة،

  63. ثم يعتقه، ثم يموت منها، ففيه دية حر بقسامة.

  64. قلت لسحنون: قال بعض الناس- يعني الشافعي-: تكون لسيده دية حر؛ في مال الجاني، [ويغرم للجاني دية نفس] (٣) ؛ في ماله، يأخذ منها السيد دية الجرح؛ إن كان قطع اليد أخذ في ذلك نصف قيمة العبد، يوم جني عليه، ما بلغت.

  65. وما بقي، لورثته. وإن كان نصف قيمته أكثر من دية، أخذ السيد جميع الدية، وبطل ما زاد؛ لأنه مات حرا، فليس فيه أكثر من دية، أخذ السيد جميع الدية، وبطل ما زاد؛ لأنه مات حرا، فليس فيه أكثر من دية حر.

  66. وكذلك في غير اليد، من الجراح. قال سحنون: السنة تدل على خطأ هذا؛ لأن الناس لا يختلفون، أن كل جرح تنامى إلى النفس، أن الأمر يرجع إلى النفس،

  67. ويبطل الجرح، ولا يكون في النفس دية جرح ونفس.

  68. وكذلك أجمعوا في قطع اليد (٤) ، ويموت منه؛ أنه يبطل حكم اليد، ويصير القصاص في النفس؛ فيلزمه أن يوجب القصاص في اليد؛ في العمد، أو الدية في الخطأ، ويوجب دية النفس بعد ذلك. وقد ناقض في إسقاطه ما زاد على دية النفس، في قيمة يد العبد، عنده إن كان قيمة نصفه يوم القطع ألفين (٥) ، فلم أسقط بقية القيمة، إن كان حكم اليد قائما؟

  69. فليستوعب ديتها، وإلا ناقض.

  70. 13/43413/434

    قلت: تقول في حر أوضح عبدا خطأً،

  71. ثم عتق، ثم ذهبت منها عينه: إن أرش الموضحة لسيده، وله هو دية عين حر. قال: هذا جرح أفرغ إلى جرح،

  72. ولو أفضت الجراح إلى النفس، بطلت الجراح في إجماعنا.

  73. [ولا يزاد في الحر تفرغ موضحته عمدا إلى زوال العين،

  74. وإن استقيد من الموضحة] (١) فإن تنامت إلى العين، وإلا عقلت العين. قال:

  75. ولو نكل ولاة الدم (٢) في المعتق، عن القسامة، لم يكن لهم عقل اليد، وذلك لسيده.

  76. وذكر ابن سحنون عن أبيه، في عبد شج عبدا، موضحة عمدا،

  77. ثم عتق المجروح، أو كان معتقا إلى أجل،

  78. ثم تنامت إلى منقلة. مثل ما ذكر ابن المواز/ في أول الباب؛ أن لسيده أخذ أرش الموضحة؛ نصف عشر قيمته، إن لم يرد القود، ويكون ما زادت موضحة عبد إلى منقلة حر، ومأمومته للمجروح،

  79. وأما إن ذهبت منها عينه، فبخلاف ذلك وهذا للمعتق دية عين عبد كاملة، في رقبة الجاني،

  80. ولو شاء السيد القود من الموضحة، فله ذلك،

  81. ثم إن تنامى ذلك، إلى ما تنامى الأول،

  82. فلا شيء للمعتق، وإن يتنام، كان للأول ما ذكرنا.

  83. وإن لم يرد القود، فالجاني مرتهن بنصف قيمة المجني عليه؛ في الموضحة، ودية عين حر،

  84. فإن أسلمه سيده، تحاصا فيه؛ المعتق، وسيده؛ بقدر ذلك،

  85. ولو أعتق الجارح، فذكر مثل ذكر ابن المواز سواء.

  86. قال ابن سحنون: ولو كانت الموضحة خطأ، تنامت بعد عتق المجروح، إلى منقلة، أو مأمومة، كان على أصله؛ لا شيء لسيد المجروح، وتبطل الموضحة، ويصير للمعتق عقل منقلة، أو مأمومة، إن كانت.

  87. وأما إن تنامت إلى عين، فها هنا للسيد نصف عشر قيمته، وله هو دية عين حر، ويصير الجارح بذلك رهناً.

  88. 13/43513/435

    وفي الجزء الثاني، وهو كتاب القصاص، باب في النصراني والعبد؛ يجني جرحا، أو قتلاً،

  89. ثم يسلم، أو يعتق بعد ذلك؛ فيه بقية معاني هذا الباب، وفيه ما تكرر فيها.

  90. فيمن أصيب بجراح؛ في ضربة واحدة؛

  91. من يد، أو أيد

  92. من المجموعة، قال ابن وهب، عن مالك: المجتمع عليه عندنا؛ أن في النفس دية واحدة،

  93. وإن تفرقت في جسده الجراح، بيد واحدة أصابته، أو أيد متفرقة، مثل أن يشج مأمومة، وتقطع يده ورجله؛ ففي ذلك دية وثلث.

  94. قال في موضع آخر:

  95. فإن مات من ذلك، بطلت الجراح، وصارت نفساً.

  96. قال سحنون، في كتاب ابنه: ولم يختلف؛ أن الجراح إذا آلت إلى النفس (١) ، أن الجراح تبطل، ويكون فيه القود (٢) بقسامة، إن كان عمداً،

  97. وإن كان خطأً، كان الدية.

  98. ومن المجموعة، قال ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك:

  99. ومن أصيب في أطرافه بأكثر من دية؛ فذلك له إن أصيب يداه، ورجلاه، وعيناه، فله ثلاث ديات،

  100. ثم إن أصيبت نفسه؛ فله ديتها.

  101. ومن كتاب ابن المواز، قال:

  102. وإذا شج منقلة؛ فذهب منها بصره،/ ومات من فوره؛ فلأوليائه دية البصر، مع دية المنقلة، على عاقلة الجاني. قال أصبغ: صواب.

  103. ومن المجموعة، قال ابن القاسم، عن مالك:

  104. ومن أصيب بجائفتين، أو مأمومتين، ومثقلتين؛ فإنه يعقل كل ذلك له،

  105. وإن أوضح في وجهه ورأسه [موضح] (٣) ؛ فله عقل ذلك كله؛ كل موضحة خمسون ديناراً، وإن أوضحه

  106. 13/43613/436

    من قرنه إلى قدمه، فإنما له عقل موضحة واحدة. قال أشهب: إن كان ذلك في ضربة واحدة، أو ضربات متواليات،

  107. فأما إن ضرب ضربة، فأوضحه موضحتين؛ بينهما فرجة،

  108. ثم بدا له، فضربه ضربة خرقت ما بينهما، فله عقل ثلاث مواضح.

  109. قال ابن القاسم، وأشهب:

  110. وإذا ضربه واحدة عمدا؛ فشجه موضحة، ومأمومة، اقتص من الموضحة، وتعقل العاقلة المأمومة. قال أشهب، في رجل أنصاري قطع يد رجل خطأً،

  111. ثم قطع رجله رجل من سليم خطأً، فمات المجني عليه: إن على عاقلة القاطعين دية بغير قسامة.

  112. ومن كتاب ابن سحنون روى أصبغ، عن ابن القاسم، في رجل قطع يدي رجل، ورجليه، وأنثييه،

  113. ثم يموت بعد أيام؛ أن ورثته ليس لهم إلا دية واحدة،

  114. ولا يأخذون ما فوقها بالشك. وقال أصبغ: بل لهم ثلاث ديات. واختار سحنون قول أصبغ. وذكره ابن المواز؛ إن قال أولياؤه: لم يمت من هذا. وقال الضارب: من ذلك مات. فليحلف ولاة الميت: [أنه ما مات من جراحه ويكون لهم ثلاث ديات فإن نكلوا حلف الضارب] (١) انه من هذه الجنايات مات؛

  115. خمسين يميناً. قال ابن القاسم، وأشهب:

  116. ولو مات مكانه، سقطت الجراح، وكانت نفساً؛ إن كانت خطأً، فدية النفس على العاقلة.

  117. وإن كانت عمدا، اقتص منه بالقتل فقط.

  118. في إيقاف [الحكم في] (٢) الجراح إلى تناهيها، في العمد، والخطأ،

  119. وذكر ما يوقف ديته من سن الصبي وشبهه

  120. من المجموعة، روى ابن وهب، وابن القاسم، عن مالك، قال: الأمر المجتمع عليه عندنا؛ أنه يقاد من كسر اليد، والرجل، وأنه لا يعقل في الخطأ،

  121. ولا يقاد في العمد؛ الجراح، حتى يبرأ المجروح، فيستقيد،

  122. ثم إن تنامى جرح المستقاد منه إلى النفس، أو إلى أكثر/ منه؛

  123. فلا شيء على الأول،

  124. ولو برئ، وشل الأول، أو برئ

  125. 13/43713/437

    جرحه على عثم، فلا قود في ذلك، ويعقل له بقدر ذلك الشين، قال عنه في مال الجاني دون العاقلة ويتبع به في عدمه

  126. وكذلك (١) جراح الجسد.

  127. قال أشهب: إنما لا يقاد من الجراح حتى تبرأ؛ لأنها قد تفرغ إلى النفس،

  128. فلا يؤخذ بقصاص جرح، ونفس.

  129. وإن كان جرح يقاد منه (٢) ،

  130. فلا يجمع عليه دية جرح، وقود نفس.

  131. وإن كان خطأ، فقد يعود نفساً، أو يصير إلى تحمله العاقلة، وكان بما يكون في ماله.

  132. فأما كل جرح تحمل العاقلة أوله، كالجائفة، أو مأمومة، أو مواضح؛ تبلغ الثلث (٣) ؛ فقد لزم العاقلة الثلث الآن، وله تعجيل ما حل منها. وما تنامى إلى زيادة، فله ما تنامى. ولم ير ابن القاسم أن يعجل له شيء؛

  133. إذ قد يجب على العاقلة دية النفس، بقسامة.

  134. قال ابن القاسم: وكذلك مقطوع الحشفة، لو قال: لي الدية بكل حال، فلم تؤخرونني (٤) ؟ لم يكن بد من تأخير ذلك، ولعل ذلك يؤول إلى زوال جارحة أخرى. وقال أشهب في هذا أيضاً: لولا ما مضى من فعل السلف؛

  135. أن لا قود ولا دية، حتى يبرأ الجرح. وبلغني ذلك عن الصديق، لكان هذا يؤخر،

  136. ولا أدري لعل هذا أصل،

  137. ولا ينبغي خلافة، ولعل من يتوقف في هذا؛ أن قد ينبت الحشفة. وقد قال مالك: إن اللسان ينبت؛

  138. فلا تعجل فيه بالدية.

  139. قال أشهب: [ولا أفرض عليهم الدية حتى تبرأ الحشفة فإن بقيت سنة ولم تبرأ فلتفرض] (٥) . عليهم في ثلاث سنين متبدأ (٦) ،

  140. ولا يحسب ما تقدم. وذكر ابن المواز من اختلاف ابن القاسم، وأشهب مثل ما ذكر ابن عبدوس [وأخذ ابن القاسم] (٧) بقول أشهب، وذكر عن أشهب، في الحشفة مثل ما تقدم ذكره.

  141. 13/43813/438

    ومن كتاب ابن المواز، قيل: أينتظر بالجرح قبل أن يحكم فيه بدية أو قصاص، إلى البرء،

  142. وإن جاوز السنة أو يحكم عند مضي السنة،

  143. وإن لم يبرأ؟ قال: فذكر الوجهين عن مالك. قال عنه ابن القاسم، وابن وهب، في السن تصفر، والعين تدمع، واليد تكسر، والشجة أو الكسر كله، أو الظفر: يؤخر ذلك سنة،

  144. فإن انتهى إلى ما يعرف، عقل. وذكر هذا ابن عبدوس من رواية ابن وهب، وذكره من رواية ابن القاسم:

  145. فإن أصابها في السنة ذهاب البصر، أو اسودت السن، أو شلت اليد؛ فقد تم عقلها. وقال المغيرة تؤخر الجراح في العمد، والخطأ،

  146. فإن قال أهل المعرفة: قد برئ، فليقتص/ في العمد، ويعقل في الخطأ. ولم أسمع لذلك توقيتا يؤقته أهل العلم.

  147. ومن كتاب ابن المواز: [ويتأخر السنة بأحد. أشهب] (١) . قال: وينتظر بالعين تبيض إلى تنامى أمرها،

  148. وأن يستقر مقرها، فيعقل ما ذهب منها،

  149. وإن كان قبل السنة. وليس مرور السنة انتظاراً، وذلك في الخطأ. قال أشهب:

  150. فإذا مضت السنة، والجرح بحاله، عقل مكانه ثم إن برئ، فله ما أخذ وإن ترامى إلى أكثر من ذلك، طالبه بما زاد، والظالم أولى بالحمل.

  151. قال ابن القاسم، وأشهب، في الكتابين: والعين تضرب؛ فيسيل دمها.

  152. فإن تمت سنة، وهي كذلك، ولم ينقص من نظر العين شيء؛ ففيها حكومة. ابن المواز: أما مثل العين تدمع، والجراح التي يكون مثل هذا حالها، فقد ثبتت على ذلك، [وبرئ؛ فهذه تعقل عند السنة.

  153. وأما غير ذلك،] (٢) من جميع الجراح،

  154. فلا عقل ولا قصاص فيها، إلا بعد البرء. وإنما معنى قول مالك عندي: يستأني سنة؛ أنه عندي لا يأتي سنة [إلا وقد انتهى] (٣) ؛ لأنه قال مع ذكر السنة:

  155. فإن انتهى إلى ما يعرف عقل. وقال محمد: لا يعقل جرح،

  156. ولا يقتص منه، إلا بعد

  157. 13/43913/439

    البرء. وروي ذلك عن أبي بكر الصديق.

  158. وكذلك روى ابن وهب، عن مالك: يستأنى بالموضحة؛ حتى يعرف ما تصير إليه. قال عنه ابن عبد الحكم: ينتظر بمثل هذا ونحوه.

  159. وكذلك قال عنه ابن القاسم: ينتظر به البرء، وبعد السنة. وقاله ابن عبد الحكم.

  160. وذكر ابن المواز، في المأمومة، والجائفة، وما بلغ ثلث الدية؛ من مواضح الخطإ، خلاف ابن القاسم، وأشهب؛ في تعجيل ثلث الدية، كما ذكرنا، وأخذ بقول أشهب؛ لأنه إما أن يكون على العاقلة ثلث الدية، أو أكثر من ذلك، لابد منه، أو من النفس.

  161. فأما العمد من الجراح أو الخطإ،

  162. فلا يحكم فيه بعقل ما بلغ ثلث الدية،

  163. ولا أقل، ولا أكثر.

  164. ولا قصاص في عمد، إلا بعد البرء، والتناهي؛ لأن [ما بلغ الدية من ذلك] (١) الخطإ، إن رجع، لم يكن في ذلك شيء،

  165. وإن برئ على أقل من الثلث، لم يلزم العاقلة؛ ولعل ما كان أقل من الثلث، منه يؤدي إلى أكبر من الثلث فلا يلزم الجارح إلا ما يلزم جميع العاقلة،

  166. وكذلك العمد من جميع الجراحات لو اقتص منه (٢) قبل برئه، أو عقل منه ما لا/ قصاص فيه؛ لعله يخرج إلى النفس؛

  167. فلا يكون فيه عقل،

  168. ولا قصاص [من جرح] .

  169. ومن المجموعة، قال ابن القاسم: ينتظر بالجرح سنة؛ حتى يعلم ما يصير إليه، ويستأنى بالموضحة، إذا لم تبرأ.

  170. قال ابن نافع، عن مالك: سمعت في العين، والظفر؛ فيطمع بهما أن يؤخرا سنة. قال ابن نافع:

  171. وإن مضت سنة، والعين منخسفة، لم تبرأ، فلينظر حتى تبرأ،

  172. ولا قود ولا دية، إلا بعد البرء،

  173. وإذا استؤني بمن جرح موضحة، فسقط عليه جدار؛ فمات. فله عقل موضحة.

  174. قال ابن القاسم، في الأصبع يقطع، أو ما هو دون الثلث: فليوقف عقله،

  175. فإن برئ؛ أخذه. وإن تنامى إلى أكثر (٣) من الثلث، رد إلى الجارح، وحملته

  176. 13/44013/440

    العاقلة، وكان الجارح كرجل منهم،

  177. فأما ما تحمله العاقلة، يستأنى به،

  178. ولا يوقف له عقل؛ لأن العاقلة أمر مأمون،

  179. وأما الجارح، فقد يذهب ماله.

  180. وكذلك في سن الصبي يقلع، قبل يثغر

  181. [وكذلك في العتبية (١) عن سماع ابن القاسم ومن المجموعة قال أصحاب مالك عنه وذكر وفي العتبية (٢) أصبغ عن ابن القاسم في سن الصبي لم يثغر] (٣) تطرح خطأً. قال: يوقف جميع عقلها،

  182. فإن نبتت، رد ذلك إليه،

  183. وإن لم تعد كان ذلك للصبي،

  184. وإن مات قبل أن تنبت، كان ذلك لورثة الصبي.

  185. قال في العتبية (٤) ، والمجموعة:

  186. وإن يئس من نباتها، أخذه الصبي،

  187. وإن لم ينبت قدرها، أخذ من ديتها بقدر ما نقصت. قال ابن القاسم:

  188. وإن نبت بعضها، ثم مات، دفع إلى ورثته عقلها، وكل من ذكره فنحوه لأشهب في المجموعة.

  189. وقال فيها ابن القاسم وأشهب، وهو لمالك في العتبية (٥) :

  190. وإن نزعت عمدا، وضع العقل،

  191. ولا يعجل بالقود، فإن نبتت (٦) ،

  192. فلا عقل، ولا قود،

  193. وإن لم تعد؛ اقتص منه،

  194. وإن عادت أصغر من قدرها؛ أعطي عقل ما نقصت. قال ابن القاسم: وفي قياس قول مالك؛ إن الصبي، ولم تعد؛ اقتص منه، ولا عقل فيها.

  195. قال سحنون مثله في المجموعة (٧) وزاد (٨) :

  196. وإن مات الرجل، ولم ينبت السن، فقد ذهب ما فيه القصاص. قال سحنون: لا أرى أن يوقف عقل السن

  197. 13/44113/441

    كلها؛ لأن السن قد يكون فيها النقص،

  198. ولا يمنع ذلك من القصاص، مثل الأصبع من اليد، ولكن يوقف من عقل السن ما إذا نقصت السن إليه لم يقتص له. قبل: كم ذلك؟ قال: هو/ معروف كالعين يضعف نظرها (١) ، واليد يدخلها النقص اليسير.

  199. قال أشهب: فإن كان الصبي حين قلعت سنة، قد أثغر، وتنبت أسنانه، فله تعجيل العقل؛ في الخطإ، والقود؛ في العمد. وكل ما ذكرنا من مسائل سن الصبي؛ ففي كتاب ابن المواز مثله، إلا ما نسب إلى سحنون؛

  200. فمن كتاب ابن حبيب.

  201. قال ابن الماجشون، عن مالك: وأنا أقوله؛ إنه ينتظر بالعقل سنة؛ لأنه وإن صح جرحه، وظهر عثله (٢) ، فقد يرجى نقصان ذلك العثل (٣) ، ولكن ما استقر عليه بعد السنة، حكم به، وليس العقل كغيره من الجراح؛ ينتظر برؤها.

  202. فإذا برئت، حكم فيها بالقود أو العقل،

  203. وإن قبل السنة. وقاله أصبغ؛ قال:

  204. وإن جاءت السنة، ولم يبرأ حكم فيها بالقود، ولم يؤخر،

  205. فإن ترامى ذلك إلى عضو آخر، أو موت؛ اؤتنف فيه الحكم، كما لو انتقص بعد البرء.