في الوضوء والغُسْل بفضل النصراني والجُنُبِ، بِسُؤْرِه، أو بما وَلَغَ فيه الكلابُ والسباعُ والدَّوابُّ والدَّجاجُ، أو بما قد تُوُضِّئ به
النوادر والزياداتMalikimasa’il 692 to 750
-
1/691/69
من العتبية قال ابن القاسم، عن مالك: لا يتَوَضَّأ بفَضْلِ وُضُوءِ
-
1/701/70
النصراني، ولا بأس بِفَضْل شرابه، وقد كَرِهَه غيرَ مرَّة.
-
وكذلك روى عنه أشهب. وابن نافع، في المجموعة.
-
وقال مالك في الكتابين: لا يتَوَضَّأ من بُيوتِ النصارى. قال عنه أشهب: إنه كَرِهَه.
-
قال سحنون: إذا أمِنْتَ أن يشربَ النصرانيُّ خَمْرًا، أو يأكل خنزيرًا،
-
فلا بأس بفضل سؤْرِه في ضرورة، أو غير ضرورة.
-
وروى سحنون عن ابن القاسم في العتبية، قال:
-
ومَنْ لم يجدْ إلاَّ سُؤْر النصرانيِّ؛ تيَمَّم، وهو كالدجاجة المُخْلاةِ تأكل القذر، أو الكلبِ يأكل القذر.
-
وروى عنه أبو زيد، في حياض بالريف يغتسل فيها النصراني والجنب، أيتَوَضَّأ منها؟ قال: لا يُجزئ الجنب الغُسْل فيها؛ لأنه نجس.
-
فإن لم يَقْرَبها نَجِسٌ ولا نصرانيٌّ؛
-
فلا بأس بالوضوء منها.
-
وإنْ كان يَشْربُ فيها الكلاب وإن كان يَشْرَبُ منها الخنازير؛ فلا يتَوَضَّأ منها.
-
قال ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك في المجموعة: إذا كان ماؤها كثيرًا، والنصارى يدخلونها، فيغتسلون فيها؛
-
فلا يُعجِبُني أن يتَوَضَّأ منها.
-
قال أبو زيد، عن ابن القاسم، في العتبية،
-
ومن المجموعة، قال ابن نافع لمالك: فالوضوء من بُيوتِ النصارى، وربما كانوا عبيدًا للمسلمين؟ فقال:
-
1/711/71
أَكْرَهُ ذلك، هم أنْجاسٌ، لا يتَطَهَّرون.
-
قال ابن حبيب: لا يتَوَضَّأ بسؤر النصرانيِّ،
-
ولا بما أدخل يده فيه،
-
ولا بما في بيته،
-
ولا في آنيته، إلاَّ أن يُضْطَرَّ،
-
وإن فعله غيرَ مُضْطَرٍّ لم يُعِدْ صَلاتَه، وليتَوَضَّأ لِمَا يَسْتَقْبِلُ، إلاَّ ما كان مِنْ حياض النصارى، فليَتَيَمَّمْ أوْلَى به؛ لانْغِماسهم فيها وهم أجْنابٌ.
-
وكذلك قال مُطَرِّف، وابن عبد الحكم.
-
قال ابن حبيب: ولاك يتَوَضَّأ من سؤر المخمور،
-
ولا من أنيته ولا من بيته، إذا كان الخمر الغالبة عليه.
-
وقال أصبغ: ومَنْ لم يَجِدْ إلاَّ ماءً قد تُوِضِّئَ به مَرَّةً، فلْيَتَيَمَّمْ؛ لأنه غُسالةٌ. وقال ابن القاسم: يتَوَضَّأ به، إن كان الأول طاهِرَ الأعضاء.
-
قال ابن حبيب: وإذا وَلَغَ الهِرُّ في وضوئك فلا بأس به،
-
وإن وجَدْت عنه غِنًى فغيرُه أَحَبُّ إِلَيَّ منه، إلاَّ أن ترى بخَطْمِه دمًا.
-
وروى ابن القاسم، عن مالك، في العتبية:
-
ولا بأس بالوضوء من ماء ولغت فيه الهرَّةُ.
-
قال مالك: ولا بأس أن يُؤْكَلَ من موضع أَكَلَتِ الفأرة من الخبر.
-
ومن المختصر: ولا بأس بالوضوء بفَضْلِ جميع الدَّوابِّ والطَّيْرِ، إلاَّ أن تكون بموضع يُصيب فيه الأذى.
-
ولا بأس بفضل الهِرِّ، إذا لم يَكُنْ بخَطْمِه أذًى.
-
ولا يتَوَضَّأ بفضل الكلْب الضَّاري أو غيره، ويَغْسِلُ منهُ الإناءَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، إلاَّ أنْ يكون كالحوض،
-
فلا بأس بذلك. ولا يتَوَضَّأ بفضل الخنزير. وتَرْكُ الوضوء بما شَرِبَ منه النصرانيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ،
-
فإنْ تَوَضَّأَ به فلا شيء عليه. ولا بأس بفضل
-
1/721/72
الجُنُبِ والحائض.
-
ومن المجموعة، قال أصحاب مالك عنه، ابن القاسم وغيرهن في الماء يَلَغُ فيه الكلب: غيرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ منه. قال عنه ابن وهب، وابن نافع: الضارِي وغيرُه سواءٌ. قال عنه ابن نافع: إلاَّ أن يُضْطَرَّ إليه فيتَوَضَّأ به.
-
قال سحنون: الكلب أيْسَرَ من السَّبُعِ، وقد قال عمرُ: إنَّا نَرِدُ على السباع. قال: والهِرُّ أيْسَرُهما؛ لأنها ممَّا يتّخِذُهُ الناسُ.
-
قال أبو بكر بن الجهم: وذكَر نحوه ابن سحنون في كتاب الجوابات إنه اختَلَفَ قولُ مالكٍ في غَسْل الإناء من وُلُوغ الكَلْب، فقيل: إنه جعل معنى الحديث في الكلب الذي لم يؤْذَنْ في اتِّخاذِه.
-
وقيل: إنه جعله عامًّا في كل كلبٍ. والقوْلُ الأوَّلُ قول أحمد بن المُعَذِّل.
-
وروى ابن وهب عن مالك، في موضع آخر، أنَّ الإناءَ يُغْسَلُ مِن وُلُوغِه في ماءٍ أو لبن.
-
وقال ابن حبيب، قال مالك: يُغْسلُ في الماء واللبن، ويُؤْكَلُ اللَّبَنُ ويُطْرَحُ الماء؛ لجواز طَرْحِه، وأنه يجدُ أفضل منه، فإنه لم يجدْ غيرَهُ تَوَضَّأَ به،
-
وإنْ وَلَغَ وفي خَطْمِه دمٌ أو قَذَرٌ،
-
فلا يتَوَضَّأ به، فإنْ فعل ولم يعْلَمْ،
-
ثم عَلِمَ، أعادَ في الوَقْتِ، وإنْ فعل
-
1/731/73
ذلك جَهْلاً به، أعاد أبدًا.
-
وفي رواية ابن القاسم: يُغْسَلُ في الماء وَحْدَه، على ظاهر الحديث. وكَرِهَ بعضُ العلماء سُؤْر الدوابِّ التي تأكل أرواثها. وأجاز ابن القاسم فَضْلها، إلاَّ أن يرى ذلك في أفواهها عند شُرْبِها؛ لأن أكثرها يفْعَلُ ذلك، وأحبُّ إليَّ تَرْكُه عند وُجود غيره، إلاَّ أن يرى ذلك في أفواهها إذا شَرِبَتْ، فإنه نَجِسٌ، فأمَّ الجَلاَّلةُ المُخَلاَّةُ تأكلُ القذر،
-
فلا يتَوَضَّأ بسؤرها، ولْيَتَيَمَّمْ،
-
وإذا لمْ يجدْ إلاَّ ما شرِبَتْ منه دجاجة مُخَلاَّة تأكل القذر، أو طيرٌ يأكل الجيَفَ؛ تَيَمَّمَ.
-
ومَنْ تَوَضَّأَ به عامِدًا أو جاهلاً وصَلَّى؛ أعاد أبدًا،
-
وإن لم يعلمْ أعاد في الوَقْتِ.
-
وفرَّق في المدونة في رواية ابن القاسم -بين الماء والطعام فيها، وساوى بينهما في رواية عليٍّ - أنه لا يَنْجُسُ إلاَّ أن يرى في منقارها أذًى عندَ شُرْبِها.
-
ومن العتبية، روى أشهب عن مالك في دجاجة شَرِبَتْ من وَضُوءٍ،
-
فإن كان منقارُها طاهِرًا فلا بأس.
-
قال عنه ابن وهب في المجموعة: إذا كانت بمكان تُصِيبُ فيه الأذى كرِهْتُه، وإلاَّ فلا بَأْسَ به.
-
وإن لم يَجِدْ في منقارها أذًى، والسباع كالكلب، لا يتَوَضَّأ بفضلها إلاَّ الهِرَّة فيه،
-
فلا بأس بفضلها، إنْ لمْ يكُنْ في خَطْمِها أذًى.
-
قال عنه ابن نافع:
-
ولا يُغْسَلُ الإناءُ مِن فَضل الهِرِّ.