Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الحكم في القدرية والخوارج وأهل البدع

النوادر والزياداتMalikimasa’il 90517 to 90603

  1. 14/53914/539

    من كتاب ابن المواز، وهو لابن الماجشون مفسراً في كتاب ابن حبيب وغيره، قال مالك (٢) في الحروري إذا لم يخرج على الإمام العدل فيدعو إلى بدعته أو يقتل أحداً لم نقتله.

  2. فأما إن قتل أحداً على دينه ذلك أخرج على الإمام العدل فيستتاب،

  3. فإن تاب قبلت منه وإلا قتل.

  4. وكذلك الجماعة منهم، ويقتل منهزمهم،

  5. ومن أسر منهم فللإمام قتله إن رأى ذلك،

  6. وإن انقطع الحرب استتابه،

  7. وإن لم ينقطع فله قلته.

  8. وكذلك إن خاف لأهل ذلك الجمع دولة بسبب يخاف،

  9. وكذلك يجهز على جريحهم في هذا الوجه.

  10. وأما إن كان أمر الإمام قد ظهر عليهم بيقين فلا يقتل وليستتب،

  11. فإن تاب قبل منه، وتسقط عنهم إذا تابوا الدماء والفروج والموال وكل ما فعلوا وإن كانوا أملياء، إلا من وجد ماله بعينه فليأخذه. قال:

  12. وإن لم يرجع ولم يتب قتل.

  13. وقال عبد الملك: لا يقتل، وما علم أنه ليس من أموالهم فليرد إلى أهله إن عرفوا، ويوقف ما بقي إلى أن يؤيس من طالبه ثم يتصدق به، سواء قتل في المعركة أو بعد ذلك. وما كان معه من سلاح أو خيل أو معه من مال فهو لورثته ميراثاً (عنه) (٣)

  14. وكذلك قال عبد الملك عن مالك.

  15. 14/54014/540

    وإن أسر وترك حتى انقطع حربهم وخمدت ريحهم وزال عسكرهم،

  16. فلا يقتل الأسير، ويستتاب ويؤدب، يريد إن لم يتب.

  17. وإن كانت حربهم قائمة فإن رأى الإمام قتل هذا الأسير لم أره خطأ، ويقتل المنهزم ولا يستتاب.

  18. قال ابن المواز وقال مالك وأصحابه في القدرية إنهم يستتابون،

  19. فإن تابوا وإلا قتلوا. وهو قول عمر بن عبد العزيز. قال بعض أصحاب مالك أظنه عن مالك، يستتاب الإباضية والقدرية،

  20. فإن تابوا وإلا قتلوا. قال: والحرورية إذا كان الإمام عدلاً.

  21. قال ابن القاسم: (وهذا) (١) يدل على أنهم إذا خرجوا على العدل (وأرادوا قتاله) (٢) ودعوا إلى بدعتهم أن يقاتلوا.

  22. وسئل (ابن) (٣) عمير عن الحرورية فقال: أشر خلق الله عمدوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين،

  23. فلا أحد أحق بالقتل والقتال منهم.

  24. قال مالك: وتوبة القدري ترك ما عليه. قال:

  25. فإن قتل فميراثه (لورثته) (٤) ، أسر ذلك أو أعلنه.

  26. قال مالك في القدرية والإباضية: لا يصلى عليهم،

  27. فإذا قتلوا فذلك أحرى. قال سحنون: يعني أدباً لهم،

  28. فإن طاعوا فيصلى عليهم.

  29. قال ابن المواز: ومن قتل من الخوارج ممن استتيب فلم يتب فلا يصلى عليه الإمام، ويصلي عليه غيره من المسلمين، ويغسل ويكفن

  30. 14/54114/541

    ويرثه ورثته، وتعتد عنه امرأتهبالإحداد وتنفذ وصيته.

  31. وكذلك قال سحنون في كتاب ابنه في جميع أهل الأهواء.

  32. وقال أيضاً، يعني مالكاً، بترك الصلاة تأديباً لهم،

  33. ولا يخرجون من الإيمان ببدعتهم.

  34. قيل: فقول مالك يستتاب أهل البدع؟ قال: أما من كان بين أظهرنا وفي جماعتنا فلا يقتل، وليضرب مرة بعد أخرى ويحبس، ونهى الناس عن مجالسته والسلام عليه تأديباً له. وقد ضرب عمر صبيغ ونهى عن كلامه حتى حسنت توبته.

  35. فأما من بان منهم عن الجماعة ودعوا إلى بدعتهم ومنعوا فريضة من الفرائض فليدعهم الإمام العدل إلى السنة والرجوع إلى الجماعة،

  36. فإن أبوا قاتلهم كما فعل الصديق بمن منع الزكاة، وكما فعل على بالحرورية ففارقوه وشهدوا عليه بالكفر، فلم يهجهم (حتى خرجوا ونزلوا بالنهروان فأقاموا شهراً فلم يهجهم) (١) حتى سفكوا الدماء وقطعوا الطريق فقاتلهم.

  37. وقال عمر بن عبد العزيز: يستتابون،

  38. فإن لم يتوبوا قوتلوا على وجه البغي. فمعنى قول عمر هذا وقول مالك إنما هو فيمن خرج وبن بداره فذلك قول عمر قوتلوا على وجه البغي (يعني قول عمر هذا وقول مالك) (٢) أنهم خرجوا وبانوا عن سلطانه.

  39. قال سحنون: ولا تعاد الصلاة خلف أهل البدع في وقت ولا غيره، وهو قول جمع أصحاب مالك. أشهب والمغيرة وابن كنانةوغيرهم، وليس بكافر، وليس يخرجه دينه من الإيمان،

  40. ومن كفرهم ركب قول الحرورية في التكفير بالذنوب.

  41. 14/54214/542

    قال سحنون: وكتب إلى بعض أصحابنا، وهو لعبد الملك، في غير كتاب ابن سحنون: في المعتزلة وغيرهم من أهل الأهواء: إن كل كافة استكفت (١) ودعت إلى بدعتها فليقاتلوا.

  42. وكذلك كل كافة استكفت معصية أو منع حق فليقاتلهم الإمام حتى يظهر عليهم سلطان الحق ويقام فيهم. وقد قاتلهم الصديق ولم يكفروا أول كفرهم أن منعوا الزكاة فقالتهم قتال من كفر، وقاتل على الخوارج.

  43. وأما غير الكواف والجماعة،

  44. فمن في سلطانك من المعتزلة ممن تبرأ من علي وعثمان أو من احدهما، أو يظهر بدعة القدر أن الأمر إليه، وأنه ما شاء فعل، وأنه يريد أن يعصي والله يريد أن يطيع، فيكون ما أراد هو ولا يكون ما أراد الله، فاستتبه فإن تاب فأوجعه ضرباً فيما مضى.

  45. وكذلك من كفر علياً أو عثمان أو أحداً من الصحابة فأوجعه جلداً.

  46. وروي عن سحنون فيمن كفر الخلفاء الأربعة أن يقتل، ويؤدب في غيرهم. وقد تقدم إيعاب هذا في باب متقدم.

  47. قال سحنون، وهو لعبد الملك في كتاب ابن حبيب:

  48. ومن قام وحده من الخوارج وحكم فاعترض الناس فليفعل به ما يفعل بمن استكف من جماعتهم ما لم يوسروا فإذا أسروا (صاروا كمن تحت سلطاننا منهم في الحكم فيهم.

  49. ومن قاتل من الأسارى ثم أسر) (٢) فما دامت الحرب قائمة لم يظهر أحد الفريقين على الآخر فله حكم من في القتال، فللإمام قتله وله الكف عنه إن طمع في غير ذلك.

  50. 14/54314/543

    (قال: وكل ما حكموا من حكم الناس فليتعقب ذلك) (١) ويكشف وينظر فيه كالمبتدىء،

  51. فإذا رأى صواباً وشهوداً على أصل الحق يقبل مثلهم وأمراً بيناً أمضاه،

  52. ولا ينفذ ما وقع بشهادتهم، كان الحاكم منهم جائراً أو مجتهداً، ويصير كحكم من الناظر فيه ابتداءً.

  53. قال سحنون: ومن وهم ببدعة واستوطأ ذلك عليه وعرف به فلا تقبل شهادته بين زائغ ومبتدع ولا جماعي،

  54. ولا على محق ولا على مبطل ولا بين أهل الأديان.

  55. وأما غير معروف بذلك (٢) ما لم يؤت عليه بأمر واضح فأجره مجرى غيره من قبول (من عدل) (٣) عندك. وهذا الذي ذكره سحنون كله لعبد الملك في كتاب ابن حبيب.

  56. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:

  57. وإذا ظفرنا بأحد ممن قاتل على تأويل القرآن وتاب فليس عليه مما هلك بيده من مال ورقيق وحيوان شيء،

  58. ولا عليه من قود ولا دية في نفس ولا جرح،

  59. ولا صداق في وطء حرة أو أمة. وما وجد بيده من شيء يعرف بعينه أخذه ربه.

  60. ولو أخذ لرجل ألف دينار فوجد معه ألف دينار فلا أدري ما العين وما يدريه أن هذا ماله بعينه. قال مالك: وليس كالمحارب ولا السارق.

  61. قال عطاء: إذا أخذوا فليقتل منهم من قتل، ويؤخذ المتاع ممن أخذ (المتاع) (٤) ، ويسجن من بقي ولا يقتلون ولا يقطعون، ويسجنون حتى يتوبوا.

  62. 14/54414/544

    وكتب عمر بن عبد العزيز في خارجي خرج بخراسان وأشار بسيفه فأخذ: إن كان قتل قتل،

  63. وإن جرح جرح، وإلا سجن حتى يتوب وقربوا (١) أهله منه. وقال الليث فيهم مثل قول مالك، وذكر ابن حبيب مثل هذا القول عن عطاء وعمر بن عبد العزيز.

  64. قال ابن شهاب: ووقعت الفتنة وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرون فلم يروا على من قاتل على تأويل القرآن قصاصاً في دم ولا حداً في وطء.

  65. وكذلك فعل علي بن أبي طالب، وبهذا قال مالك، وقاله ابن القاسم.

  66. وقال أصبغ: يقتل من قتل إن طلب ذلك وليه كاللص يتوب قبل يقدر عليه. قال ابن حبيب: هذا خلاف لمالك وجميع أصحابه في أهل التأويل،

  67. ولا أعلم من قال مقالة أصبغ هذه، وهي خلاف ما تقدم من فعل علي والصحابة.

  68. وذهب ابن حبيب إلى أن الخوارج الذين كفروا الناس بالذنوب كفار، وأنه يستتاب من ظهر عليه منهم أياماً ويسجن لذلك خرجوا أو لم يخرجوا إذا أظهروا ذلك.

  69. ومن تاب ترك، إلا أن يكون لهم جماعة في موضع (يلجؤون إليه) (٢) فلا يترك هذا وإن تاب، ويسجن (حتى) (٣) تفترق جماعتهم خيفة أن يلحق بهم (قال ابن حبيب) (٤) إنهم كفار ببدعتهم هذه (لأنهم سموا الزاني والسارق وأشباههم من أهل الذنوب كفاراً،) (٥) والله جعل القطع على من سرق والحد على من زنى،

  70. فلو كان كافراً (لكان عليه القتل بذلك وأمر فيهم بالقتل، وقال في القاتل:

  71. (فمن عفي له من أخيه شيء) (٦) ولو كان

  72. 14/54514/545

    كافراً) (١) ما جعله له أخاً.

  73. ومن رد هنا من كتاب الله (فهو) (٢) معاند كافر.

  74. ولا يحل سبي ذراريهم (وهم على الإسلام حتى يبلغوا فيقولوا بقول من قتل منهم فيسلك سبيلهم) (٣) .

  75. وكذلك سائر فرق الخوارج من الإباضية والصفرية،

  76. وكذلك القدرية (والمعتزلة) (٤) .

  77. وكذلك يستتاب المرجئة الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا علم (قال ابن حبيب) (٥) .

  78. وأما الشيعة فمن أحب منهم علياً ولم يقل على غيره من الصحابة فهذا ديننا،

  79. ومن غلا إلى بغض عثمان والبراءة منه فليؤدب أدباً وجيعاً،

  80. ومن زاد في غلوه منهم إلى بغض أبي بكر وعمر مع عثمان وشبههم فالعقوبة عليه أشد وتكرير ضربه وطول سجنه حتى يتوب ولا يبلغ به القتل إلا في سب نبي من الأنبياء عليهم السلام.

  81. وأما من تجاوز منهم إلى الإلحاد فزعم أن علياً رفع ولم يمت وسينزل إلى الأرض وأنه دابة الأرض. ومنهم من قال كان الوحي يأتيه ويعدد ذرية مفترضة طاعتهم، ونحو هذا من الإلحاد، فهو كفر، يستتاب قائله ويقتل إن لم يتب.

  82. وذكر أن قوماً بالمغرب ادعوا نبياً سموه صالحاً وأظهر لهم كتاباً بلسان البربر، وقالوا: محمد نبي العرب، وأكلوا رمضان وصاموا رجباً واستحلوا تزويج تسع نسوة وشبه هذا، فهؤلاء مرتدون ويقتلون إن لم يتوبوا، ويجاهدون،

  83. ولا تسبى ذراريهم كالمرتدين وميراثهم للمسلمين.

  84. وفي الباب الآخر ذكر من قال: إن الله لم يكلم موسى.

  85. 14/54614/546

    وذكر ابن حبيب في كتاب آخر عن مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ أنهم قالوا في أهل الأهواء من أهل البدع كلها: القدرية والإباضية والحرورية (والمرجئة) وجميع أهل الأهواء إنهم على الإسلام متماسكين به، إلا إنهم ابتدعوا وحرفوا كتاب الله وتأولوه على غير تأويله، إنهم يستتابون،

  86. فإن تابوا وإلا قتلوا،

  87. وأن من قتل منهم أو مات على ذلك فميراثه لورثته من المسلمين.