فى سهمان الخيل وسهم الفارس والراجل وذكر المريض والفرس الرهيص والصغير ولهرم وما أشبه ذلك
النوادر والزياداتMalikimasa’il 16426 to 16461
-
3/1573/157
من العتبية: روى يحيى بن يحيى قال: قال ابن نافع حدثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم فرض للفرس سهمين وللرجل سهماً. ورواه ابن وهب عن نافع عن عبد الله بن عمر بإسناده.
-
وفعله عمر ابن الخطاب ومضت به السنة. وذكر ابن حبيب من الرواية مثله.
-
وقال ابن سحنون: وما علمت أن من علماء الأمة من قال: إن للفرس سهماً ولفارسه سهم غير أبى حنيفة، وقد خالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد، وما أرى مجوزاً أن يدخل هذا فى الإختلاف.
-
ومن الواضحة قال ابن حبيب: اختلف الرواية فى السهم لفرسين، فروى أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يسهم للزبير إلا لفرس واحد، وكان معه ثلاثة أفراس وروى أنه أسهم لفرسين. وأخذ به عمر بن عبد العزيز وغيره.
-
3/1583/158
قال أبو محمد: وكذلك فى رواية ابن وهب وبه قال ابن وهب، ذكره عنه ابن سحنون.
-
قال ابن حبيب وقال مالك (فى الموطأ: قال الله تعالى فى كتابه (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) قال مالك: فأرى البراذين والهجن من الخيل إذا أجازها الوالى. قال مالك: ولم أزل أسمع ان للفرس سهمين وللرجل سهم، ولم أسمع بالقسم إلا لفرس واحد.
-
ومن كتاب ابن حبيب: وقال مالك) وأصحابه: لا يسهم إلا لفرس واحد وهى روايته فى أمر الزبير. قال مالك: والخيل والبراذين سواء فى السهمان. قال ابن حبيب: والبراذين الدك العراض،
-
فإذا أشبهت الخيل فى القتال عليها والطلب بها أسهم لها. وقال ابن الماجشون عن مالك: ويسهم للفرس الرهيص وإن كان كذلك منذ أدرب به، وقاله أشهب وأصبغ. قال ابن حبيب:
-
بخلاف الكسير أوالخطيم يدخل به كذلك هذا لا يسهم له، وكأنه مات قبل الإدراب.
-
وإما لو أوجف عليه صحيحاً ثم أصابه الكسر لكان له سهمه كما لو مات بعد الإيجاف.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال مالك: يسهم للفرس المريض منذ أدربوا،
-
وكذلك الرجل. وروى عنه أشهب وابن نافع أنه لا يسهم له، وبالقول الأول يأخذ سحنون. وروى عنه غير هذا فى المريض وقال: ما كل من حضر القتال يقاتل، وقال:
-
ولا كل فرس يقاتل عليه. قال سحنون:
-
وإن دخل دار الحرب بفرس لا يقدر أن يقاتل عليه من كبر أو مهر صعب لا يركب فهو راجل ولم يكن ينبغى للإمام أن يجيزه.
-
3/1593/159
قال ابن المواز قال مالك:
-
ومن لم يزل مريضاً منذ خرجوا من أرض الإسلام حتى قفلوا، فله سهمه.
-
وكذلك الفرس لم يزل رهيصاً حتى قفلوا. قال ابن القاسم:
-
وإن نفق قبل أن يحضر القتال لم يسهم له.
-
ولو نفق بعد القتال وقبل الغنيمة أسهم له.
-
وكذلك فى الرجل يموت على هذا المعنى.
-
قال ابن حبيب: وإما صغار الخيل لا مركب فيه ولا حمل فلا يسهم له.
-
وإن كان فيه بعض القوة على ذلك أسهم له.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
وإذا دخل رجل بفرس صغير لا يقاتل على مثله فأقاموا حتى كبر وصار يقاتل عليه فله من يومئذ سهم فرس لا فيما قبل ذلك.
-
وإن كان لا يركب لمرض أو رهصة أو طلع فهو كالصحيح
-
بخلاف الأول، وهذا يتوقع برؤه.
-
ومن بلغ وأنبت من الصبيان فى أرض العدو فلا يسهم له إلا فيما يغنمون بعدذلك. والفرس العقوق إذا وضعت وطال مقأمهم حتى كبر الولد،
-
فمن يوم يصلح أن يقاتل عليه يسهم له. وأجمع أصحابنا أنه لا يرضخ لصاحب حمار أو بغل أو لصاحب برذون لا يجيزه الوالى.
-
وقال ابن وهب عن مالك فى من غزا على حمار أو بغل فأعطى فرس فى السبيل أيأخذه؟ قال: الحمار ضعيف والبغل أقوى،
-
وإما الفرس فلا أرى أن يأخذه إلا أن يعلم من نفسه أنه يقوى على التقدم إلى إلاسنة. قال سحنون:
-
ومن دخل دار الحرب راكب حمار ومعه فرس يقوده، أو راجل وفرسه عليه جل وهو يقوده أسهمت له سهم فارس. وقال أصحابنا:
-
وإذا عسكروا بأرض الحرب ولبعضهم خيل فسروا رجالةً فليسهم للفرس.
-
3/1603/160
وروى أصبغ عن ابن القاسم فى العتبية:
-
وإذا لقوا العدو رجالةً وخيلهم فى رحالهم لغناهم عنها فأنه يسهم لخيلهم لأنها عدتهم.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال مالك: والخيل التى يتجاعل فيها أهلالديوان، يسهم لها إذا حضروا الغزو.
-
وإذا دخل رجلان أرض العدو ومعهما فرس وهو بينهما، فسهماه للذى ركبه فى القتال، وعليه للآخر نصف إجارته.
-
وإن شهدا عليه القتال جميعاً، فلكل واحد منهما ما حضر عليه من القتال، وعليه نصف الإجارة لصاحبه إن كان يعرف ذلك، وإلا اقتسما الجميع وتحإلا. قال:
-
ولو ركبه أحدهما كل الطريق فلما حضر القتال ركبه آخرهما، فالسهمان للذى ركبه فى القتال، ويغرم نصف الإجارة لصاحبه، وعلى راكبه أولاً نصف إجارته.