فى الإمام يقول من قتل قتيلاً فله فرسه
النوادر والزياداتMalikimasa’il 17638 to 17916
-
3/2543/254
أو قال فرساً وكان تحت المقتول برذون أو حمار أو بعير أو نحوه
-
وكيف إن قال من قاتل على فرس فله كذا فقاتل على برذون
-
من كتاب ابن سحنون وإذا قال الإمام من قتل قتيلاً فله فرسه فقتل رجل علجاً راجلاً وله فرس مع غلأمه،
-
فلا يكون له فرسه حتى يكون معه يقوده.
-
ولو كان معه إلا أنه فرس أنثى أو برذون ذكر أو أنثى فهو للقاتل.
-
وإن كان بغلاً أو حماراً فلا شىء له فيه.
-
ولو قال الإمام من (قتل قتيلاً فله فرس، فقتل راجلاً أو فارساً فله فرس من الخمس وسط ولا يعطى برذوناً. وهذا كله نكرهه.
-
وإن قال من) قاتل موضعاً كذا على فرسه، أو من نزل عن فرسه فقاتل فله كذا، فالنفل لمن فعل ما قال، كان تحت برذون أو فرس.
-
وإن قال: من قتل قتيلاً فله برذون فأنه يكون له كان ذكراً أو أنثى.
-
فإن كان فرساً لم يكن له كان ذكراً أو أنثى.
-
وإن قال: من قتل قتيلاً فله دابته فأنه يكون له كان فرساً أو برذوناً ذكراً أو أنثى.
-
وإن كان على بعير أو بغل أو حمار أو ثور لم يكن له إلا أن يكون قوم لا مراكب لهم إلا ما ذكرت فذلك له.
-
3/2553/255
وإن قال: من قتل قتيلاً على بغل فهو له فكانت بغلة فهى له.
-
ولو شرط على بغلة لم تكن له إن كان بغل.
-
وإن قال على حمار فكان أتان فهى له.
-
ولو قال على أتان أو على حمارة فكان على حمار ذكر لم يكن له.
-
وكذلك يفترق فى البعير والناقة فذكره للناقة يمنع من أخذ الذكر.
-
وإن قال من قتل فارساً فله دابته فقتل من تحته بغل أو حمار أو بعير فلا شىء له.
-
وإن كان تحته فرس أو برذون ذكر أو أنثى فهو له.
-
فى الحكم فيما يوجد فى الغنيمة من مال مسلم أو ذمى
-
وكيف إن كان عبداً فبيع أو أسر ثانيةً ثم غنم
-
أو كان جنى جناية أو كان مرهوناً
-
من كتاب ابن حبيب وغيره: قال النبى صلى الله عليه وسلم للذى وجد بعيره فى المغانم: إن وجدته فى المغنم فخذه وإن قسم فإنت أحق به بالثمن. قال فى كتاب ابن المواز: رواه ابن عباس. قال ابن حبيب:
-
ولو قسم وبيع وتدأولته إلأملاك بالبيع فلربه أخذه إن شاء بأقل إلاثمان كالشفعة يأخذها بأى ثمن شاء. قاله من أرضى وبه أقول.
-
وقال غيره من أصحاب مالك: ليس له أخذه إلا بالثمن الأول، واختلف فيه قول ابن القاسم فقال بهذا وبهذا. واختلف إن كان عبداً فى عتق فاديه من العدو والموهوب له أو عتق مشتريه، فأشهب ينقض العتق ويأخذه ربه، وابن القاسم يرى ذلك فوتاً وفى إيلاد الأمة.
-
ولا شىء لربه عليه إلا أن يكون وهبه له العدو، فيؤدى القيمة إلى السيد.
-
وإن كان مشترياً ممن ذكرنا فلا شىء عليه، ويرجع ربه بالثمن كله على بائعه.
-
وإن كان بائعه مشترياً من العدو ومفدياص قاصه به فى ذلك كله ورجع عليه بفضل إن بقى له، وقال كله أصبغ. وبه قال ابن حبيب.
-
وذكر ابن سحنون عن أبيه: إذا تدأوله إلأملاك أخذه بأى ثمن شاء،
-
ثم رجع فقال: يأخذه بما وقع به فى المقاسم
-
بخلاف الشفعة: إذ لو سلم الشفعة
-
3/2563/256
فى بيع ثم بيع الشقص كان للشفيع فيه الشفعة. وهذا إذا أسلمه لم يكن له أخذه إن بيع بعد ذلك، وهو قول ابن القاسم.
-
وكذلك رواه عنه سحنون فى العتبية واحتج بهذا.
-
وإذا أراد ربه أخذه بالثمن جبر مشتريه على تسليمه إليه.
-
ومن كتاب ابن حبيب:
-
وإذا عرف ربه فلا يقسم.
-
فإن بيع بعد ذلك فى المقاسم فقد أخطأ، ولربه أخذه بلا ثمن. قال مالك:
-
وإما إن عرف أنه للمسلمين ولا يعرف ربه فأنه يقسم،
-
ثم يكون ربه إن جاء أحق به بالثمن، وقاله الأوزاعى وسفيان.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا عرف أنه لمسلم ولم يعرف ربه ولم يقسم فأكره أن يشتريه أحد. قال عنه ابن وهب: إن عرف ربه واستطيع على دفعه إليه وإلا قسم.
-
قال سحنون فى كتاب ابنه:
-
وإذا عرف ربه بعينه أوقف له ولو كان بالصين. قيل لسحنون:
-
وإذا عرف أن العدو أخذوه من بلد معروف من بلدان المسلمين أيوقف ويبعث إليهم يسأل لمن هو؟ قال: بل يقسم وليس يوقف حتى يعرف ربه بعينه.
-
قال ابن المواز وإذا عرف ربه وهو غائب،
-
فإن كان خيراً له أن يبعث إليه ويؤخذ منه الكراء والنفقة فعل ذلك به.
-
وإن لم (يكن ذلك خيراً له باعه عليه الإمام وأوقف له الثمن، ولزمه البيع لأنه بيع على النظر.
-
وإن لم) يعرف ربه بعينه بيع فى المقاسم ولم يكن لربه أخذه إلا بالثمن.
-
وإذا عرف ربه ويقدر على إيصاله إليه مثل العبد والسيف وما لا مؤنة كثيرة فيه فباعوه فى المقاسم بعد المعرفة بربه فلربه إن جاء أخذه بلا ثمن.
-
وإذا عرف أنه لرجل غصب منه ولا يعرف بعينه فهذا يباع ويقسم ثمنه. وقال مالك فى هذا: ما سمعت فيه بشىء.
-
3/2573/257
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا وقع عبد فى المغانم وقد عرف ربه بعينه، فجهل الإمام فوضعه فى المقاسم أو تأول أو تعمد. قيل له: فروى عن ابن القاسم أن لسيده أخذه بلا ثمن، ويرجع المشترى على المغانم إن أدركها فقال سحنون: ليس له فيه شىء إلا أن يؤدى ما وقع به، وهى قضية من الحاكم وافقت اختلافاً من الناس، فقد قال الأوزاعى: أنه يقسم وإن عرف ربه ولا يأخذه إلا بالثمن.
-
ومن العتبية رواية سحنون عن ابن القاسم:
-
ولو سبى بعد ثانيةً بعد أن تدأولته أملاك، فليس لأحد فيه مقال إلا للذى سبى منه أولا وللذى سبى منه آخراً، إلا أن المسبى منه آخراً أحق به من الأول إذا دفع إلى من هو بيده ما وقع به فى المقاسم.
-
فإن أخذه فربه الأول مخير: إن شاء أخذه بما وقع به فى المقسم الثانى لا بما وقع به فى الأول، لأنه جاء ملك ثان أملك به.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن ابتاع عبداً من المغنم بمائة ولم يعرف ربه،
-
ثم سبى ثانيةً فاشتراه رجل بخمسين ثم قأم ربه، فأنه يقال له: أدفع مائةً للأول وخمسين للثانى وخذه.
-
فإن أبى فلا سبيل له إليه،
-
ثم إن شاء الأول فداه من الثانى بخمسين وكان له.
-
فإن أسلمه إليه الأول فلربه الأول أن يعطيه خمسين ويأخذه.
-
ولو أن مشتريه بالمائة فداه بخمسين من الثانى فلا يأخذه ربه حتى يعطيه خمسين ومائة.
-
ولو كان قد جبى قبل الأسر جنايةً وغصب دابةً ثم بيع فى المقاسم قفيم فى ذلك، فأنه يقال لربه: إن شئت فافده بما بيع به فى الفىء وبما فى رقبته من جناية وإلا فأسلمه.
-
فإن أسلمه بدى بمبتاعه من المغنم فقيل له: آفده وإلا فأسلمه إلى الرجلين يكون بينهما بالحصاص.
-
3/2583/258
قال ابن المواز: وقيل إذا أسلمه ربه بدى بولى المقتول ورب الدابة فقيل لهما: افدياه بما بيع به فى المغنم فكان بينهما بالحصص، وليس لأحدهما فداء قدر (مصابته فينتقص على مبتاعه.
-
وإن فداه أحدهما كله بعد إسلأم) صاحبه إياه فذلك له ويكون له وحده.
-
وإن فداه بغير علم صاحبه فلصاحبه أن يشاركه فيه إن أعطاه حصته مما فداه به.
-
وإن لم يعترفه ربه حتى فدياه،
-
ثم اعترفه ربه، فإن لربه أن يفديه من هذين بما فدياه به من مشتريه وبدية المقتول وقيمة الدابة.
-
وإن شاء فداءه ممن شاء منهما بما صارت له تلك المصابة لحقته جميعاً، وسواء كان مشرياً من المغنم أو من العدو.
-
ومن كتاب ابن سحنون: قال أشهب:
-
ولو ابتاعه الأول من المغنم بمائة،
-
ثم ابتاعه الثانى بخمسين فى المغنم الثانى،
-
ثم سبى ثالثةً فغنم فابتاعه آخر بعشرة،
-
ثم قأم ربه والآخران، فلربه إن شاء فداؤه بأكثر إلاثمان وهو مائة، فيدفع منها عشرةً للثالث وخمسين للثانى وأربعين للأول.
-
ولو كان البيع الأول بعشرة والثانى بخمسين والثالث بمائة، فليأخذ الثالث المائة ولا شىء لمن قبله.
-
ولو أسلمه المستحق الأول كان الثالث أحق به.
-
ولو كانت أم ولد لكان عليه إلاقل من قيمتها أو من أكثر إلاثمان المذكورة. وفى باب أم الولد تقع فى المقاسم قول بعض المدنيين فى الأمة إذا كان الثالث أقلهم ثمناً، وهو خمسون إن الثانى مبدأ على ربها.
-
فإن فداها منه بخمسين فللأول أن يفديها من الثانى بالمائة التى ودى،
-
ثم لربها أخذها من الأول بما فداها به من العدو وهو مائتان.
-
فإن أسلموها أخذها ربها من الثالث بخمسين.
-
قا ل سحنون فى العبد المإذون له يركبه الدين ويجنى جنايةً،
-
ثم يأسره العدو فيغنم ويقع فى سهم رجل: فلربه إن قأم أن يفديه بإلاكثر مما وقع به فى المقاسم
-
3/2593/259
أو من أرش الجناية.
-
فإن كان إلارش عشرين وثمنه فى المقاسم عشرةً، أخذ من صار له عشرةً وصاحب الجناية عشرةً.
-
وإن كان إلارش عشرةً أخذ من هو بيده العشرين ولا شىء لصاحب الجناية، ثمل ما لو سبى فغنم فابتاعه رجل،
-
ثم سبى ثانيةً وغنم لفداه ربه بإلاكثر كما ذكرنا، هذا قول سحنون وتقدم لابن القاسم جواب غير هذا.
-
قال يحيى بن يحيى: إذا وقع العبد الذى أخذه العدو لمسلم وقع فى سهمان رجل ثم سبى ثانيةً فغنم، (فللذى كان وقع فى سهمه أخذه بغير شىء ما لم يقسم، فيكون لربه الأول أخذه ويعطى لهذا قيمته) .
-
قال سحنون: إن أراد قيمته التى وقع بها فى المقاسم فصواب. وإلا فعليه ما وقع به فى المقاسم.
-
قال يحيى: فإن قسم ثانيةً فإن مولاه الذى وقع فى سهمه أحق به بالقيمة إن شاء،
-
ثم لمولاه الأول أخذه من هذا بالقيمة إن شاء.
-
قوال سحنون: ليس كذلك إنما يفديه ربه بإلاكثر مما وقع به فى المرتين.
-
فإن كان وقع فى المغنم الثانى بأكثر أخذ الجميع ولا شىء لصاحب السهمان الأول.
-
وإن كان ما فى الأول أكثر فداه من الثانى بما وقع عليه، وما بقى فللأول. قال يحيى:
-
ولو تقدم فى رقبته جناية خطأ ودين فى ذمته لم يلحقه شىء من ذلك وإن كانت الجناية عمداً لم تبطل.
-
قال سحنون: ليس كما قال، وقد تقدم قولى لك فى الجناية، وقد ناقض فى قوله: إن كانت عمداً أو كانت خطأ.
-
وإما الدين فلا يسقط وهو فى ذمته. قال يحيى:
-
وإن أصاب العدو لمسلم دنانير أو دراهم أو تبر ذهب أو
-
3/2603/260
فضة، ثم غنم فعرف قبل القسم، فربه أحق به ما لم يقسم.
-
فإن قسم فلا سبيل له إليه لأنه إنما يعطى مثله. قال سحنون: هذا صواب.
-
قال سحنون: وإن وقع العبد الرهن فى الغنيمة فللمرتهن أخذه قبل يقسم ويبقى بيده رهناً.
-
فإن قسم فللراهن فداؤه بما وقع ويأخذه المرتهن رهناً.
-
وإن أسلمه فللمرتهن فداؤه بما وقع به ثم يباع فى ذلك مكأنه، حل أجل الدين أو لم يحل قيأخذ من ثمنه ما فداه به.
-
فإن فضل شىء قبضه فى دينه.
-
وإن أسلمه المرتهن رجع بدينه على الراهن. وابن القاسم يقول: لا يباع حتى يحل الدين،
-
ولا أقول به وهذه المسألة مثل مسألة العبد الرهن يجنى.
-
قال ابن سحنون: وما غنم من متاع المسلمين مما كان بأيدى العدو فباعه الإمام فلم يقسم الثمن بين الجيش حتى استحق، قال يأخذه أهله ويرجع المبتاع على الإمام بالثمن، وإنما يؤخذ بالثمن إذا قسم.
-
قال أصبغ فى العتبية فى العبد يهرب من المغنم ثم يسبى فى جيش آخر وهو مغنم للجيش الأول لا شىء فيه للثانى،
-
ولا يخمس مرتين إلا أن ينفلت بحدثان أخذه قبل استحكأم الغنيمة مثل أن ينفلت عند أخذه من رباطه أو يختفى وشبه ذلك فيكون للجيش الثانى.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
ومن نفله الإمام فرساً فتدأولته بياعات ثم قأم ربه فله أخذه بأى ثمن شاء.
-
وإن شاء أخذه بالقيمة من الذى أعطيه نفلاً. وقال فى عبد غنمه المسلمون ومعه أموال كسبها بأرض الحرب أو وهبت له وقد كان أقروه عندهم على الجزية أو على أنه عبد لهم، قال فمولاه أحق به وبما معه من مال.
-
وقال الأوزاعى: إذا كسب مالا من عمل يده فربه أحق به وبماله. وعن عبد أبق لسيده المسلم فلقيه خيل المسلمين بقرب أرض الحرب فى مفاز بيننا
-
3/2613/261
وبينهم وأخذوه وباعوه وقسموا ثمنه، قال: ربه أحق به بلا ثمن لأنه لم يصل بعد إلى أيدى العدو، ويرجع المشترى عليهم بالثمن كإلاستحقاق.
-
وإذا أبق العبد من الخمس ثم غنماه ثانيةً فليرد إلى الخمس،
-
ولا خمس فيه كالمستحق.
-
ولو أبق من المغنم رد إلى المغنم الأول وفيه خمس واحد، إلا أن يأبق قبل استحكأم الغنيمة، فيكون كما لم يؤسر كالذى ينفلت فى الأخذ أو من الرباط أو يختفى وشبهه.
-
وإذا قسم الأسارى فابتاع رجع منهم جماعة فعجز عن بعضهم وتركهم بأرض العدو ثم غنمهم جيش آخر، فلربهم أخذهم إلا أن يقسموا قيأخذهم بالثمن.
-
ومن اشترى أسيراً من المغنم فأعتقه، يريد:
-
(ثم رجع إلى أرض الحرب، قال: دخلت خيل للمسلمين فأسروه فهذا لا يرجع) إلى رق، ولأنه أعتقه مسلم قاله أشهب وبه أقول.
-
وكذلك الذمى إذا حارب ولم يتبين لى فيه قول ابن القاسم.
-
ولو لقى العدو مسلماً، فخافهم فصالحهم على أن أعطاهم سلاحه ودابته،
-
ثم ظفر بذلك المسلمون، فهو لهم فىء لأن الحربيين قد ملكوا ذلك. وقال أبو محمد: كأنه رأه فداءً.
-
وقال الأوزاعى: ولو صالح العدو أهلحصن على تسليم الحصن إليهم والكراع والسلاح، فأخذوا ذلك ونفذوا به إلى بلدهم ثم غنمه المسلمون، قال: يرد إلى أهل الحصن.
-
وقال سحنون: بل ذلك فىء لأن العدو ملكوه. قإلا:
-
ومن أهدى إلى العدو هديةً أو باع منهم عبداً نصرانياً أو دابةً أو ابتاع منهم وقبضوا ذلك ثم غنماه فلا يرد إلى ربه وهو فىء.
-
ومن كتاب ابن المواز وغيره:
-
ومن قول مالك: إن من فدى أمةً من العدو فلا يطأها حتى يعرضها على ربها.
-
3/2623/262
فيمن اشترى أمةً من المغنم أو فداها من العدو أو وهبت له
-
ثم أحدث فيها عتقها أو أولدها أو باعها
-
وهل يصدق فيما فداها به؟
-
من كتاب ابن سحنون: وما أحرزه العدو من مال مسلم أو ذمى بغنيمة أو عبد أبق إليهم فغنمناه فوقع فى سهمان رجل فلا يأخذ ذلك ربه إلا بالثمن.
-
فإن كانت أمةً فأولدها من وقعت فى سهمه أو أعتقها فقد فاتت ولا سبيل لربها إليها. قاله انب القاسم وغيره. وقال أشهب: هى كالمستحقة ويأخذها ربها ملكاً ويأخذ قيمة الولد. وقاله ابن القاسم،
-
ثم رجع. قال ابن نافع:
-
ولو وهبت ولم يثب عليها فربها أحق بها ويرد العتق.
-
وإن أثاب عليها شيئاً أعطاه ما أثاب.
-
ومن اشترى منهم أمةً وعرف أنها لمسلم لم ينبغ له وطؤها، اشتراها منهم فى بلدهم أو فى بلد الإسلام.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإن كان عبداً فأعتقه مشتريه من العدو أو دبره أو كاتبه أو اتخذ الأمة أم ولد فذلك نافذ ولا سبيل لربه إليه.
-
ولو باعه لم يرد بيعه، وكان لربه فى البيع ما فضل من ثمنه بيد مبتاعه من العدو أو من المغنم على ما ودى فيه.
-
ولو قال إنما وهب لى فلربه أخذ جميع ما بيع وليس له نقض بيعه.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
وإذا فدى أمةً من العدو وهو يعلم أنها لفلأن فليردها إليه. قال ابن القاسم: يريد بالثمن، وهو فيه مصدق إلا أن يأتى بأمر يستنكر لا يشك فى كذبه فيأخذها بالقيمة.
-
ومن كتاب ابن حبيب: وعن أمة أبقت إلى العدو فباعوها ممن علم أنها لمسلم، فلربها أخذها بالثمن، ومشتريها مصدق فيه ما لم يأت بمستنكر فيعطى القيمة.
-
3/2633/263
ومن كتاب ابن سحنون: قا ل سحنون:
-
ولو أخذ العدو عبيداً نصارى للمسلمين فصالحهم الإمام منهم على ثمن، قال: يكون ذلك لأرباب العبيد ولا يكون مغنماً.
-
ولو أن العبيد مسلمون لم ينبغ للإمام أن يأخذ فيهم المال فإن فعل لم أر للسادة أخذه ولا أحب لأهل الجيش أن يقتسموه. وروى ابن أبى حسان عن ابن القاسم قال:
-
وإن أخذ المشركون رقيقاً للمسلمين فصالحهم الإمام على ثمن أخذه منهم، فليس لاربابهم أخذ المال، وكأنهم وقعوا فى المقاسم فلا يأخذهم إلا بالثمن.
-
ومن كتاب ابن حبيب:
-
ومن وهب له العدو عبداً (فباعه فلربه أخذه من مبتاعه بلا ثمن ويرجع المبتاع بالثمن على بائعه إلا أن يكون البائع غريماً) فلا يأخذه ربه إلا بالثمن ويرجع بما غرم على بائعه، ولربه الرضى بالبيع وأخذه الثمن. قاله ابن الماجشون وغيره:
-
وكذلك غن فات بيد المبتاع بعتق أو غيره.
-
فى الفرس والسيف يوجد فى المغنم وفيه مكتوب: حبس
-
وكيف إن باعه ربه وذلك فيه
-
وفى النبل يوجد فى المعركة
-
من العتبية: قال أصبغ فى الفرس يوجد فى المغنم فى فخذه موسوم: حبس، قال: لا يقسم ويكون حبساً فى السبيل، وقاله سحنون فى العتبية.
-
وقال فى كتاب ابنه: لا يمنعه ذلك من أن يقسم لأن الرجل قد يوسم فى فخذ دابته: حبس فى سبيل الله ليمنعه ممن يريده منه قال:
-
ولو أن رجلاً باع فرسه وفى فخذه حبس فى سبيل الله فذلك له إذا زعم أنه لم يرد به الحبس فى السبيل.
-
3/2643/264
قال ابن سحنون: واختلف فيه قول الأوزاعى، فقال مرة: أحب إلى أن يحمل عليه الإمام رجلاً فيكون بيده حبساً. وروى عنه أنه يقسم. وقاله سفيان: ما لم يأت صاحبه فله أخذه بالثمن.
-
قال الأوزاعى وسحنون: ولو وجدوا سيفاً فيه مكتوب: حبس، لم يمنعه ذلك من المقاسم. قال الأوزاعى: وليس هو كالفرس. قال سحنون:
-
وكذلك لو لم يكن فى فخذ الفرس إلا: الله، فهو حبس إذا استيقن أنه من خيال الإسلام، كالسبى يستحق قبل القسم.
-
ومن كتاب ابن حبيب: وذكر ابن حبيب أن الأوزاعى قال فى الفرس الذى فيه مكتوب حبس ولا يعرف صاحبه: يكون حبساً يوقفه الإمام فى سبيل الله. قال ابن حبيب: فيكون كما لو جاء صاحبه.
-
قال الأوزاعى: وإذا رموا العدو بالنبل ثم انكشفوا، فما أصيب مما العدو عليه أغلب،
-
فمن عرف سهمه أو رمحه أخذه. وما لم يعرف وضع فى المقاسم.
-
ومن عرف رمحه أو سهمه فأخذه فلا يجوز له بيعه لأن رميه به يصير به كالحبس حين آخرجه من يده. وما وجد مما المسلمون عليه أغلب فهو كاللقطة يعرف به.
-
فإن لم يعرف تصدق به.
-
فى أم الولد تقع فى المقاسم فتشترى أو تفدى من العدو
-
من كتاب ابن سحنون: روى ابن وهب عن ابن شهاب فى أم الولد تعرف فى المقاسم، يريد بعد أن قسمت، فليأخذها ربها بالقيمة.
-
ولو عتقت لم تؤخذ فيها فدية. وقال مالك فى الموطأ: إذا وقعت فى المقاسم فليفدها الإمام لسيدها.
-
فإن لم يفعل فعلى سيدها فداؤها. وروى عنه ابن القاسم أن عليه ثمنها الذى أخذها به، كان أكثر من القيمة أو أقل.
-
فإن لم يكن معه ذلك اتبع به.
-
3/2653/265
وقال المغيرة وعبد الملك فى كتاب ابن سحنون وكتاب ابن المواز: عليه إلاقل من الثمن أو القيمة، وقال سحنون وابن المواز بقول مالك. وفى كتاب ابن حبيب: بإلاقل مثل الجناية، ذكره عن عبد الملك وغيره، ويتبع به فى عدمه. قال ابن حبيب:
-
وإن فداها رجل من العدو فقال مالك: يأخذها سيدها ويتبعه بما فداها به قل أو كثر. وقال المغيرة: يتبعه بإلاقل كالجناية.
-
ومن كتاب ابن المواز قال: يرجع الذى اشتراها على سيدها بما اشتراها به من العدو أو من المغنم.
-
وإن أخذها بسهمه فليرجع بقيمتها. وليس لواحد منهما أن يأبى ذلك، ويتبع السيد بذلك عى عدمه. وهذا كله قول مالك وابن القاسم وقال أشهب والمغيرة وعبد الملك: على السيد إلاقل من قيمتها أو الثمن، اشتراها من العدو أو من المغنم.
-
قال عبد الملك: وسيدها أحق بما فى يدها من غرمائه. قال محمد: وقول مالك أحب إلى أن عليه الثمن ما بلغ، وقاله ابن القاسم وابن وهب وأصبغ. ولم يختلفوا فى العبد أن يؤخذ فيه الثمن. قال أشهب:
-
وإن كان مائة ألف.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون:
-
وإذا عرف أنها أ/ولد فلا تدخل فى المقاسم.
-
قال ابن سحنون وقال سفيان:
-
ولو قسمت كان لربها أخذها بلا ثمن. وليس هذا قولنا.
-
قال سحنون: ولو صارت فى سهم رجل بمائتى دينار ثم تسبى ثانيةً فتغنم فتصير فى سهم آخر بمائة ثم تسبى فتغنم فتصير فى سهم آخر بخمسين، فسيدها أولى بها يأخذها بإلاكثر وهو مائتان يأخذ منها من هى فى يديه خمسين والذى قبله مائةً، وما بقى فلللأول وهو ثالثهم الذى وقعت فى سهمه.
-
ولو صارت فى سهمه بخمسين والثانى بمائة والثالث بمائتين، أخذها من الثالث بمائتين وسقط الأولأن.
-
3/2663/266
ولو كانت أمةً غير أم ولد، فالذى فداها آخراً أحق بها، وللثانى فداؤها منه بها،
-
ثم كان للأول أن يفديها بمائة دون سيدها،
-
ثم لسيدها فداؤها من هذا وهو الأول بمائتين فقط.
-
ولو أسلمها الأولأن إلى الثالث فلربها فداؤها منه بخمسين فرجع، يعنى فيما أظن سحنون، عن ما قال فى الأمة وقال حكمها حكم أم الولد.
-
قال سحنون: وإذا أعتقها من صارت فى سهمه وهو يعلم أنها أم ولد لمسلم فكأنه وضع المال عن سيدها، ولسيدها أخذها منه بلا ثمن ويبطل العتق.
-
ولو لم يعلم فعلى سيدها غرم ما فداها به ويبطل العتق.
-
ولو أولدها لأخذها بالثمن ورجع بقيمة ولد أم ولد.
-
قال سحنون: ولو مات سيدها قبل يعلم بها فأنها حرة ولا يرجع على أم الولد بشىء ولا فى تركه سيدها. قيل: فلم قلت فى الجناية إذا مات السيد ولم يفدها أنها تتبع؟ قال: لأن هذا فعلها وليس لها فى الأول فعل.
-
ولو ماتت بيد من صارت بيده لم يتبع سيدها بشىء، وكذلك فى الجناية.
-
قال: ولو وطىء أمةً ثم أخذها العدو فغنمت ومعها ولد فقالت هو من وطء سيدى،
-
فإن لم يدع السيد استبراء وثبت أنها ولدته، وربما تبين لى أن الوطء إذا ثبت صدقت الأمة فى الولد، قال: ويأخذها سيدها وولدها.
-
ولو قسمت جبر على افتكاكها.
-
قال أشهب: ولا قيمة عليه فى الولد لأنه حر لا يرجع فيه بما وقع فى المقاسم، وإنما يلزمه إذا فدى به من العدو ما فدى به.
-
قال سحنون: وإن ادعى إلاستبراء لم ييلحق به ويأخذها السيد بما صارا به فى المقاسم.
-
3/2673/267
قلت له: قال أشهب الولد فىء، وهو مخير فى فدائها هى إن بيعت ويجبر على أن تباع مع ولدها. قال: القول ما قلت لك، وهو قول ابن القاسم وغيره.
-
قال سحنون: ولو وطئها،
-
ثم سببت فوطئها علج ثم قدم بها فأسلم عليها.
-
فإن وطئها العلج بعد زمان فيه استبراء لرحمها فالولد ولد العلج.
-
وإن وطئها فى طهر فوضعت لما يشبه أن يكون منهما دعى له القافة،
-
فإن ألحقوه بالمسلم لحق به وجرى فيها حكم أم الولد.
-
وإن لحق بالحربى لحق به ولا شىء عليه فيها، كمن أسلم على عبد بيده لمسلم.
-
وإن قالت القافة اشتركا فيه، فابن القاسم يقول: يوإلى إذا كبر أيهما شاء.
-
وقال غيره، يعنى ابن الماجشون، يدعى إلى قائف غيره أبداً حتى يلحقه بواحد. قال: وبه أقول كما لو نفاه عنهما لم يقبل منه. وقد أتى مروان بأمة أصابها ثلاثة، فقالت القافة: اشتركوا فيه، فقال لهم: ألحقوه بأفصحهم به شبهاً، فقالوا: هذا فألحقه به.
-
ولو غلب أهل الحرب على أم ولد رجل ثم أسلموا عليها فليأخذها سيدها ويؤدى قيمتها إليهم.
-
ومن العتبية: روى أصبغ عن أشهب فيمن وطىء علجةً من السبى ثم أبقت فوجدها بعد سنين معها أولاد فقالت هم منك،
-
فإن لم يدع استبراء فهم ولده إن كانوا من بطن واحد.
-
وإن كانوا من بطنين لم يلحق به غير البطن الأول.
-
3/2683/268
فى المدبر يقع فى المغانم أو يفدى من العدو أو يسلمون عليه
-
وكيف إن أحدث فيه نم فداه تدبيراً أو عتقاً
-
وما دخل فيه من ذكر المكاتب والمعتق إلى أجل
-
من كتاب ابن سحنون قال سحنون قال ابن القاسم:
-
وإذا وقع فى الغنيمة مدبر قد ارتد وهو لمسلم فاستتيب فتاب فليأخذه سيده. قال سحنون:
-
وإن عرف أنه لمسلم لا يعرف فلا يقسم ولكن تدخل خدمته فى المقاسم.
-
قال فى كتاب آخر: توقف خدمته لافتراق الجيش. وإنما تجوز الشهادة فيه أن يقولوا: أشهدنا قوم يسمونهم أن سيده دبره، ولم نسألهم عن اسم السيد أو: سموه ونسيناه، قاله سحنون، وقال نحوه ابن حبيب.
-
ولسيد المدبر أخذه قبل القسم.
-
فإن قسم فله فداؤه بما وقع فى المقاسم.
-
وكذلك إن فدى من العدو فبما فدى به،
-
ثم لا يتبعه بشىء من ذلك هو ولا ورثته إن عتق فى ثلثه. قال سحنون:
-
وإن أبى أن يفديه اختدم فى ثمنه.
-
فإن مات ربه خرج من ثلثه عتيقاً واتبع بما بقى.
-
وكذلك إن عتق بعضه أتبع حصة العتيق بمقداره ورق ما بقى.
-
وقال عبد الملك فى الكتابين: لا يتبع بشىء أعتق فى ثلثه أو ما خرج منه، ولابد أن تضم قيمته إلى ماله.
-
وكذلك إذا كان إنما بيع فى المغنم بعد خروجه من الثلث. وقاله سحنون: يعتق فى نفسه وفيما ترك سواه.
-
قلت له: قال عبد الملك إذا أبى سيده أن يفديه أنه يبقى بيد من اشتراه، يكون له من ورقه ما كان لسيده لا يحاسبه فيه بخدمته حياة سيده. قال: لا أرى ذلك، وإنما أسلم سيده خدمته، فيقاص بها كما قال ابن القاسم.
-
وذكر ابن حبيب كلام الماجشون وهذا فى المدبر والمعتق إلى أجل سواء.
-
3/2693/269
ومن سماع ابن القاسم عن مالك: إن المدبر إذا وقع فى المقاسم فإن فداه سيده بما وقع فى المقاسم إن شاء رجع إليه مدبراً إلى سيده.
-
(قال ابن المواز: وإما المدبر والمكاتب والمعتق إلى أجل ابن القاسم: إن ذلك) فيهم كالجناية ويخير السيد بين أن يؤدى إلى مشتريهم من المغنم أو من العدو ما ودوا ويبقوا عنده بحالهم، وإلا أسلم ما له فيهم، فيختدم المسترى المدبر والمعتق إلى أجل فى الثمن.
-
فإن مات سيد المدبر عتق فى ثلثه واتبعه المبتاع بما بقى له.
-
وكذلك إن أجل المعتق إلى أجل عتق واتبعه بما بقى له.
-
وإما إن أعتق بعض المدبر فى ثلث سيده فأنه يتبع ذلك البعض بما يقع عليه مما بقى ويرق باقيه للمبتاع.
-
ولا يحاسب فيه بخدمة لأن سيده أسلم ما كان له فيه.
-
وكذلك فى المعتق إلى أجل حين أسلمه صارت خدمته وإن كثرت للمبتاع حتى يحل إلاجل ويعتق.
-
فإن بقى له شىء اتبع به.
-
وإما المكاتب فيقال له: ود ما اشتراك به حإلا وتبقى مكاتباً، وإلا رققت.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فى المعتق إلى أجل يتم إلاجل ولم يستوف المشترى فى الخدمة ما بقى له أنه لا يتبعه بشىء، وهذا الصواب ورجوع منه عن قوله الأول.
-
وكذلك ينبغى فى المدبر يعتق فى ثلثه إلا يتبع بشىء مما بقى للمشترى، وقاله عبد الملك وغيره. وهو أصل قول مالك.
-
وإن رق من هذا المدبر شىء بقى للمشترى.
-
قلت: وهو فى هذا كبيع ما كان له فيه من خدمة ومرجع وليس كجناية فيحسب فى تركه السيد، وهو يرق بعضه للمشترى؟ قال: نعم، وقد قال عبد الملك: يقوم فى الثلث قيمة رقيق فإن خرج لم يتبع بما بقى إن كان من الفىء اشتراؤه، كالحر لا يتبع فى الفىء.
-
وإن كان اشتراؤه من العدو اتبعه بما بقى له بعد أن يحسب عليه قيمة خدمته وما استغل، لأن فى هذا يتبع.
-
3/2703/270
قال محمد بن المواز: صواب ولأنه لا يأخذ أكثر مما أعطى فيه فيدخله الربا.
-
وكذلك المعتق إلى إن بقى له بعد عتقه ببلوغ إلاجل شىء اتبعه فى شرائه من العدو ولم يتبعه فى شرائه من الفىء.
-
وإن استوفى من خدمتها كل ما ودى قبل موت السيد فى المدبر وقبل تمام إلاجل فى المؤجل رجعا إلى سيدهما يخدمأنه.
-
قال عبد الملك: وإما المكاتب فإن اشتراه من العدو فأبى سيده أن يؤدى ذلك، قيل للمكاتب: هذا يلزم ذمتك.
-
فإما وديته وإلا عجزت الساعة ورققت لمشتريك.
-
وإن وديته بقيت مكاتباً لسيدك.
-
وإن اشتراه من الفىء فأسلمه السيد قيل له: هذا فى رقبتك دون ذمتك، وليس عليك غير الكتابة تؤديها إلى مشتريك، قلت أو كثرت،
-
ثم تعتق. وإ، عجزت رققت له. قال ابن المواز: صواب كله، اشتراه بأمره أو بغير أمره. وقاله ابن القاسم وعبد الملك.
-
قال ابن سحنون: وسأوى عبد الملك بين أن يشترى المدبر فى المقاسم أو يفديه من العدو فيسلمه سيده أنه يبقى بيد مبتاعه لا يحاسب سيده بخدمته.
-
فإذا عتق فى ثلث سيده افترق هاهنا فيما يتبع، فيتبع المشترى من أرض الحرب بجميع ما ودى فيه،
-
ولا يتبع فى المقاسم بشىء، والولاء لورثة سيده، يعنى: الذكور.
-
وكذلك قال ابن حبيب فى المدبر والمعتق إلى أجل.
-
قال سحنون: وإذا أسلم بعض أهل الحرب على مدبر فأنه يكون لهم جميع خدمته ولا يقاصون فيه بشىء،
-
وإذا مات السيد عتق فى ثلثه ولم يتبع بشىء كحر أسلموا عليه.
-
ولو كان على السيد دين محيط بجميع ماله رق المدبر لمن أسلم عليه.
-
ولو ترك ما يعتق به بعضه فى ثلثه، رق باقيه لمن أسلم عليه ولم يتبع ما عتق منه بشىء.
-
3/2713/271
وقال فى مدبرة اشتريت من العدو أو من المقاسم أو أسلموا عليها ثم وطئها من صارت له فحملت، فأنها تكون له أم ولد لا ترد إلى سيدها.
-
ولو دبرها الذى اشتراها من العدو ولم يعلم سيدها،
-
فإن سيدها إن دفع إليه ما فداها به بطل تدبير (الثانى وعادت إلى ربها على حالها.
-
وإن أسلمها بقيت بيد مشتريها يختدمها ولا يبطل) تدبيره.
-
فإن مات الأول وثلثه محتمل له عتقت واتبعها هذا بجميع ما فداها به،
-
ثم إن مات هذا وثلثه يحتملها لم يسقط ذلك ما فداها به. وهو حكم قد تم قبض أو لم يقبض.
-
ولو كان على الأول إذا مات دين يرقها عتقت فى ثلث الثانى إن مات.
-
قال سحنون: ويتبعها ورثته بما فداها به.
-
وإن لم يحمل ثلثه إلا بعضها اتيعوا ذلك البعض بحصته ورق لهم باقيها.
-
وإن حمل الثلث الأول نصفها، عتق (نصفها واتبع مفديها ذلك النصف بنصف الفداء وبقى نصفها بيده بحال التدبير.
-
فإن مات عتق فى ثلثه واتبع ببقية الفداء. قال:
-
ولو أسلم على المدبرة ثم دبرها فتدبيره جائز ولا يأخذها الأول ويختدمها الثانى.
-
فإن مات الأول وخرجت من ثلثه، لم تتبع بشىء كالحر يسلم عليه الحربى.
-
وإن خرج بعضها فباقيها مدبر على الثانى يعتق فى ثلثه ولا يتبع بشىء.
-
وإن رق باقيها لدين عليه، بيع لغرمائه ولا يتبع ما عتق منها بشىء.
-
قال ابن سحنون: ولو مات الذى أسلم عليها أولاً) فخرجت من ثلثه، عتقت ولم تتبع بشىء وولاؤها لمن خرجت من ثلثه.
-
وإن كان عليه دين محيط بقيت بيد ورثته إلى موت الأول.
-
فإن كان عليه دين محيط رقت لورثة الذى
-
3/2723/272
أسلم عليها. وإن ترك ما يخرج به من ثلثه أو نصفها عتق ذلك، وما رق منها فلورثه الذى أسلم عليها.
-
قال سحنون: وإما الذى صارت له فى السهمان ثم دبرها فتدبيره باطل، فداها ربها أو أسلمها، لأنه إنما يسلم إليه خدمتها يحسب عليه فى ثمنها فإذا تم رجعت إليه.
-
قال ابن سحنون: ويلزم عبد الملك أن يجيز تدبير صاحب السهمان لأنه يرى أن خدمتها له إذا لم يفدها ربها ما دام حياً. قلت: روى عن أشهب فى الحربى يسلم على أم ولد رجل أنها ترد على سيدها. قال: لا أعرف هذا له ولا لغيره من أصحابنا، وهذا غلط عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز: وقال فى المدبر يبتاعه من المغنم فأعتقه ولم يعلم: قال ابن القاسم: ينفذ عتقه ولا يرد.
-
وإما أم الولد والمعتق إلى أجل، فلينقض عتق مبتاعهما ويأخذهما السيد وعليه قيمتهما،
-
فإن لم يكن عنده شىء اتبع بذلك ديناً. وقال أصبغ: إما المعتق إلى أجل فليس للسيد نقض عتقه.