في غسل اليد قبل دخولها في الإناء، وتوضُّئ النساء قبل الرجال، أو بعدهم من إناء واحد، وذِكْر التسمية عندَ الوُضوء، ومَسْح الوجه بالمنديل
النوادر والزياداتMalikimasa’il 52 to 114
-
1/161/16
من الواضحة وغيرها: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المستيقط من نومه أَنْ يُدخل يده في وَضوء حتى يغسلها، فقيل: إن ذلك لِمَا لعلَّه قد مسَّ من نجاسة خرجت منه لا يعلم بها، أو غير نجاسة من ما يُتَقَذَّر.
-
وقيل أيضًا: وقد يكون ذلك لأن أكثرهم كان يستجمر بالحجارة، وقد يمَسُّ موضع ذلك. والله أعلم.
-
قال ابن حبيب: وقال الحسن: معنى ذلك في الجُنُب من احتلام. قال ابن حبيب: أو جُنُب لا يدري ما أصابت يده من ذلك،
-
فإن أدخل هذا يده قبل أَنْ يغسلها أفسد الماء.
-
وقال مالك: ينبغي لكل متوضِّئ أن لا يدع غَسل يده عند وُضوئه، قبل أَنْ يُدخلها في الإناء على كل حال.
-
قال مالك في المختصر والمَجْمُوعَة، فِي مَنْ أدخل يده في الإناء قبل أَنْ يغسلها، من جُنُب أو حائض،
-
ومن مسَّ فرجه، أو أنثييه في نوم،
-
فلا يفسد الماء، وإن كان قليلاً، إلاَّ أَنْ يُوقن بنجاسة في يده،
-
ولا ينبغي له ذلك وإن كانت يده طاهرة،
-
وكذلك مَن انْتَقَضَ وُضوؤه.
-
ومن المَجْمُوعَة: روى ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك في الجُنُب
-
1/171/17
يَمَسُّ فرجَه بيمينه، ثم يُدخلها في الإناء قبل أَنْ يغسلها،
-
ولا يعلم أنَّه أصابت يده شيئًا، قال: يُبْدِلُ ذلك الماء، وما ينبغي له أَنْ يَمَسَّ فرجه بيمينه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم، عن مالك فِي مَنْ قام من النوم، فيُدخل يده في إنائه، قال: لا بأس به
-
ومثله الجَرَّةُ يستيقظ أهل البيت، فيغرفون منها، ويُدخلون أيديهم.
-
قال أشهب: استحبَّ مالك للمتوضِّئ أَنْ يُفْرِغ على يده اليمنى،
-
ثم يغسلها. وذكره ابن نافع، عن مالك في المَجْمُوعَة.
-
قال عيسى عن ابن القاسم: أَحَبُّ إليَّ كما جاء في الحديث، يُفْرِغُ على يديه فيغسلهما ثلاثًا،
-
فإن غسل يمينه، ثم أدخلها في الإناء أجزأه.
-
قال ابن حبيب يغسل اليمنى ثم يُفْرِغُ بها على اليسرى في الاستنجاء،
-
ثم يغسلها فيُنَقِّيها من الاستنجاء، ثم يتمضمض، ويستنشق.
-
قال عبد الملك بن الحسن، في الْعُتْبِيَّة، عن ابن وهب: ومن
-
1/181/18
استنجى ثم قطر منه بول، فحلب ذَكَرَه، فليعد غسل يده قبل أَنْ يُدخلها في الإناء،
-
وكذلك مَن أتَمَّ وضوءه،
-
ثم خرج منه ريح، قاله مالك استحبابًا. وقال أشهب: ليس ذلك عليه إن لم تُصِبْ يده نجاسة، وعَهْدُه بالماء قريب، إلاَّ أَنْ يبعد ذلك.
-
قال أبو زيد، عن ابن القاسم:
-
ولو أحدث بعد غسل وجهه ويديه، فليُفْرِغ على يده،
-
ثم يأتنف الوضوء. قال عنه عيسى: ذلك أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
ومن المَجْمُوعَة، قال ابن وهب، وابن نافع، عن مالك، في المتوضِّئ يخرُج منه ريح ويده طاهرة، فيريد الوضوء، قال: يغسل يده أَحَبُّ إليَّ.
-
قال عنه ابن نافع: إلاَّ أَنْ يكون عهده بالماء قريبًا.
-
قال ابن وهب: وقد قال قبل ذلك: لا بأس أَنْ يُدخلها إذا كانت طاهرة.
-
قال عنه عليٌّ: إذا توضَّأ وغسل يديه،
-
ثم قطر منه بول، أو خرَج منه ريح، فليغسل يده، أفضل في الاحتياط،
-
وإن لم يفعل فذلك واسع.
-
قال عنه ابن نافع فيها، وفي الْعُتْبِيَّة، فِي مَنْ وجد نهرًا سائلاً، أو غديرًا،
-
ولا يجد ما يأخذ به منه لِيَصُبَّ على يده، فيُدخل يده فيه،
-
ولا يأخذ بفيه، وليس ذلك من عمل الناس أَنْ يأخذ بفيه فيَصُبَّه على يديه.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قال موسى بن معاوية، عن ابن القاسم، في الرَّجُل
-
1/191/19
يَرِدُ الحوض فيه الماء، وليس معه إلاَّ ثوب نجس، وليس معه ما يأخذ به، ويده قَذرة، أيتيمَّم ولا يُدخل يده فيه، أو يدخل يده فيه ويتوضَّأ؟ قال: يَحتال إما بثوب وإما بفيه، أو ما قدر عليه،
-
فإن لم يقدر على حيلة فلا أدري ما أقول فيها، إلاَّ أَنْ يكون ماء كثيرًا مَعِينًا،
-
فلا بأس أَنْ يغتسل فيه.
-
ومن المَجْمُوعَة، قال ابن نافع، عن مالك، في الخدم يُدخلون أيديهم في الماء من غير غَسل، قال: لا يَضُرُّ ذلك الماء.
-
قال عنه عليٌّ: قال ابن عمر: كان النساء والرجال يتوضَّأون من إناء واحد بعهد النبي عليه السلام. قال مالك: يتوضَّأ الرجال،
-
ثم يأتي النساء فيتوضَّأون.
-
قال عنه ابن وهب: كان لزيد بن أسلم مِرْكَنٌ يتوضَّأ منه هو وأهله، وكان
-
1/201/20
مثله لسعد بن أبي وقاص، قال: وربما توضَّأنا بفضلهن.
-
قال مالك: ولا خير في هذا التقَزُّز والتنجُّس، وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يكون لهم قدح يغرفون به.
-
قال عليٌّ: قال مالك: ما أعرف التسمية في الوضوء. وأنكرها، واستحبَّ ذلك علي بن زياد، وقاله سفيان.
-
قال ابن حبيب: وما روي: «أنه لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ» . أراه يعني أَنْ يكون نيَّتُه، ويحتمل تسمية الله سبحانه في ابتدائه، وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يسمِّي، وقد روي ذلك.
-
قال غيره: ولا يأتي من طريق يصِحُّ، والتسمية في كل شيء حسنة.
-
ومن المَجْمُوعَة قال ابن نافع، عن مالك:
-
وَلا بَأْسَ بالسواك بعد الوضوء.
-
قال عنه عليٌّ: لا بأس بالوضوء بفضل السواك.
-
قال في المختصر: ومَن تسوَّك بأصبعه فلا بأس أَنْ يُعِيدَ في وضوئه.
-
قال عنه ابن نافع في المَجْمُوعَة: وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يغسلها، وأرجو أَنْ يكون واسعًا.
-
قال ابن حبيب: ويُكْرَهُ السواك بعُود الرُّمَّان والريحان.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، والمجموع، قال ابن القاسم، عن مالك: وإذا لم
-
1/211/21
يَجِد سواكًا فالأصبع يجزئ من السواك.
-
ومن المَجْمُوعَة، قال ابن القاسم عن مالك: قال محمد بن يحيى بن حَبَّان: أدركتُ رجالاً من أهل العلم، تكون معهم أسوكة يتسوَّكون بها لكل صلاة.
-
قال في الْعُتْبِيَّة ابن القاسم، عن مالك: لا بأس أَنْ يمسح وجهه بخرقة من ماء الوضوء، وإنِّي لأفعله. قيل: نهى عنه بلال بن عبد الله بن عمر. فأنكر ذلك , وقال:
-
ولو قاله بلال أيؤخذ ذلك منه!
-
قال عنه عليٌّ في المَجْمُوعَة، قال: قلت أَفَيَفْعَلُ ذلك قبل غَسْل رجليه،
-
ثم يغسل رجليه بعد؟ قال: نعم، وإني لأفعل ذلك.