Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في الرجل يقتل الرجلين أو يقطع أديهما أو يجرحهما أو الجماعة وفي الجماعة يقتلون الرجل أو يجرحونه

النوادر والزياداتMalikimasa’il 85395 to 85558

  1. 14/5914/59

    من كتاب ابن المواز (١) عن مالك.

  2. ومن المجموعة من رواية ابن القاسم وابن وهب وعلي عن مالك ومنهم من يزيد السن، فيمن فقأ أعين جماعة اليمين، أو قطع يمين رجل ثم أيمان جماعة، فليس لهم إلا فقء عين اليمين أو قطع يمينه.

  3. وكذلك الرجل كما لو قتل جماعة ولا دية في ذلك.

  4. ولو قام أحدهم تمكن من القصاص ثم لا شئ للباقين إن قاموا. كالقتل والحدود، وقاله ابن القاسم وأشهب. قال ابن عبدوس:

  5. وكذلك قال ابن عبد الحكم (٢) :

  6. قال ابن المواز: وكذلك لو قطع يسار جماعة كان قطع يساره لمن قام منهم مزيلاً لحق الباقين،

  7. فإن لم يعرف بالباقين حين القصاص ثم قاموا ببينة أو بإقراره فلا شئ لهم من قصاص ولا دية.

  8. ولو عفوا إلا واحداً [فقام] (٣) كان له القطع.

  9. ولو أصيبت يده بأمر من الله تعالي لم يكن لهم عليه شئ، كما لو قتل جماعة فاقتص أحدهم أو مات فلا شئ لمن بقي.

  10. ولو عفوا كلهم إلا واحداً كان له أن يقتله.

  11. وكذلك جميع الجراح. وكذلك لو قطع أنف (٤) مائة رجل أو ذكراً أو عضواً (٥) من جماعتهم، فزال ذلك العضو بقصاص من احدهم أو بأمر من الله تعالي، فإنه يزيل حق من بقي.

  12. وكذلك الحدود إن حد لواحد في قذف كان لكل من قذفه.

  13. 14/6014/60

    ولو تعدي واحد ممن قطع يده (١) أو غيرها فقطع له ذلك العضو من غير مرافعة ما كان عليه غير العقوبة؛ إذ فعله بغير إذن الإمام، ويكون ذلك لكل من كان له في ذلك العضو قصاص.

  14. قل ابن المواز قلت لأصبغ:

  15. فلو ضربه واحد من المقذوفين؟ قال ما سمعت فيها شيئا، وأري إن كان صح [ذلك] (٢) وأحضر إليه جماعة وحده علي ما يصلح من الحد وأعلمهم أن ذلك لقذفه إياه، فأراه جائزاً ومزيلاً لحق الباقين، ومخرجاً له إن شهد، ويؤدب هذا الضارب بما افتات علي الإمام.

  16. ومسألة من قطع أيدي جماعة ثم قطعت يده خطأ في الباب الذي قبل هذا.

  17. قال ابن القاسم فيمن قتل رجلين (٣) صم صالح أولياء أحدهما علي مال وعفوا عنه، فلأولياء الآخر القود إن شاءوا،

  18. فإن استقاد بطل صلح الآخرين، وردوا المال.

  19. قال مالك في الكتابين: والمجتمع عليه عندنا أنه يقتل الرجلان الحران وأكثر من ذلك بالرجل الحر، والنساء بالمرأة والإماء والعبيد كذلك في قتل العمد،

  20. وإذا ضربه الجماعة (٤) ثم مات تحت أيديهم قتلوا به،

  21. وإن مات بعد ذلك ففيه القسامة.

  22. ولا تكون القسامة إلا علي واحد منهم. قال علي [بن زياد] (٥) عن مالك:

  23. وكذلك لو ضربوه، هذا بسيف وهذا بعصاً، وتمادواً علي

  24. 14/6114/61

    ذلك حتي مات قتلوا به، إلا أن يعلم أن ضرب أحدهم قتله.

  25. وكذلك روي عنه ابن القاسم.

  26. قال ابن القاسم (١) :

  27. وإن اجتمع جماعة علي قتل امرأة أو صبي فإنهم يقتلون. قال مالك:

  28. وإن اجتمعوا علي قطع يده أوفقئ عينه فهو كالقتل يقتص من جميعهم في قطع أيديهم أو فقء أعينهم. وقاله أشهب، واحتج بقول عمر في اجتماع الجماعة علي القتل. وهو قول غير واحد (٢) من التابعين، وقاله ربيعة ومالك وابن أبي سلمة [والليث] (٣) في النفس والجراح.

  29. قال أشهب: وفرق بعض العراقيين فقال به في النفس دون الجراح، والنفس أولي بالزراية (٤) ؛ لعظم (٥) حرمتها علي الجراح، فقد ناقضوا، وقد تقطع جماعة تعاونوا علي السرقة.

  30. ومن كتاب ابن المواز ذكر مثل ما تقدم عن مالك وغيره، وعن أشهب في حجته وقال: لو اجتمع جماعة علي رجل يضربونه، فقطع واحدً يده وفقأ آخر عينه وجدع آخر أنفه وقتله آخر (٦) .

  31. فإن اجتمعوا علي قتله فليقتلوا به كلهم إن مات مكانه،

  32. وإن كان جرح بعضهم أنكي (٧) من جرح بعض فلا قصاص له في الجرح ما لم يعمد. والمثلة مع القتل بمنزلة مالو أمسكوه لمن يقتله وهم عالمون بقتله، فليقتل الممسكون والقاتل.

  33. وإن لم يريدوا قتله اقتص من كل واحد بجرحه وقتل قاتله. قال أصبغ: إلا أن

  34. 14/6214/62

    يجتمعوا لتلك الجراح ويتعاونوا عليها فليقتص منهم فيها من المتولي والممسك إذا علم الممسك أن ذلك أريد به.

  35. ثم عاد الكلام إلي أوله فقال: وذلك إذا عرف جرح كل واحد،

  36. وأما إن انكشفوا عنه فلم يعرف جرح كل واحد قتلوا به كلهم إن مات مكانه،

  37. وإن لم يمت مكانه ففيه القسامة،

  38. ولا يقتل إلا واحد، ويضرب الباقون مائة مائة، ويحسبون سنة، ولم يقتص جرحه،

  39. ولا يكون فيه دية.

  40. وإن لم يمت قيل له: اذكر من تعلم أنه جرحك ما تقول من الجراح واحلف عليه واقتص منه.

  41. وروي ابن وهب عن مالك فيمن اجتمع عليه نفر فضربوه ثم زالوا عنه وبه موضحة، وقامت بينة أنهم فعلوا ذلك ولا يدري من شجه، فالعقل عليهم كلهم. قال بن القاسم: بعد يمينه أنه ما يعلم من شجه،

  42. فإذا حلف حلفوا أنهم ما شجوه،

  43. فإن نكلوا كلهم أو حلفوا كلهم كان العقل عليهم.

  44. وإن حلف بعضهم ونكل بعضهم فالعقل علي الناكلين.

  45. قال ابن القاسم: وليس له أن يقول فلان جرحني مثل ما يقول فلان قتلني. إلا قوماً قد شهد (١) عليهم بالقتال بينهم، فينكشفون وقد جرح أحدهم (٢) فيدعي المجروح أن أحداً منهم جرحه، إنه يحلف ويقتص. وقاله أصبغ.

  46. ومن المجموعة قال مالك والمغيرة:

  47. وإن تفرقوا عنه وبه أربع مواضح، فليحلف علي من يزعم (٣) منهم أنه شجه ويستقيد،

  48. [وكذلك] (٤) إن قال إن واحداً منهم شجه إياها كلها،

  49. وإن لم يحلف علي أحد منهم فله عقل الشجاج علي جماعتهم.

  50. 14/6314/63

    قال المغيرة: إذا قال ما أدري أيهم شجني، فليحلف كل رجل منهم أنه ما شجه،

  51. ثم الشجاج بينهم ولا قود عليهم.

  52. قال مالك: وإذا كانت دون موضحة مما فيه القصاص فليحلف علي من شاء ويستقيد،

  53. وإن لم يحلف بطل ذلك كله. وإنما يحلف إذا شهدت بينة أنهم شرعوا فيه ولم يثبتوا من شجه.

  54. فإن لم يحلف عقلوا له عقل الموضحة.

  55. قال ابن الماجشون، في المجموعة وكتاب ابن حبيب: إذا شهدوا أن رجلين ضربه كل واحد منهما ضربة واحدة لم يضربه غيرها،

  56. ثم وجد به موضحة ومنقلة،

  57. فإن مات فولاته مخيرون في القسامة علي أيهما ساءوا يقتلونه، ويضرب الأخر مائة ويسجن سنة.

  58. وإن لم يمت سئل من جرحه الموضحة ومن جرحه المنقلة.

  59. قال في الواضحة (١) :

  60. فإن أثبت (٢) ذلك قبل قوله مع يمينه. قال في الكتابين:

  61. فإن لم يثبت حلف ما أدري وسئلا،

  62. فإن ادعي كل واحد منهما الموضحة ونفي المنقلة حلفا وقيل له: خذ من أيهما شئت الموضحة يريد قواداً، وخذ من الآخر نصف عقل المنقلة، يريد إن كان شئ لا يعقل فليس للمجروح إلا أن يثبت (٣) من جرحه ويستقيد،

  63. فإن لم يحلف حلف الجارح وبرئ.

  64. ومن كتاب ابن المواز قال ابن وهب عن مالك في القوم يقتتلون فتقع بينهم جراح، فليحلفوا علي من ادعوا ويقتصوا منه. قال أصبغ: ونزلت فحكم ابن القاسم فيها بهذا. ويقبل في مثل هذا دعواه ويحلف، إلا أن يستدل أن هذا الجرح كان به قديماً.

  65. وأما ما أشكل فإن المجروح يحلف

  66. 14/6414/64

    ويقتص. وإنما ذلك له إذا شهد رجلان علي قتالهم.

  67. وأما شاهد واحد فلا يجوز ولا يحلف المجروح علي الشاهد الواحد علي القتال، وليحلف المدعي عليه ويبرأ.

  68. قال ابن القاسم وعبد الملك في النفر يجتمعون علي ضرب رجل ثم ينكشفون وبه جرح أو قطع يد،

  69. فإن حلف المجروح علي أحدهم أنه جرحه اقتص منه وحده.

  70. وإن انكشفوا وقدمات قتلوا به.

  71. وإن لم يثبت من جرحه فلابد أن يحلف ما عرفه ثم له دية جرحه علي جميعهم. قال ابن المواز: وإنما يمينه لأنه متهم أن يفر من القصاص إلي الدية. قال ابن القاسم:

  72. فإن نكل حلفوا كلهم ويرثوا.

  73. وقد قال مالك: إذا افترقوا عنه وبه موضحة لا يدري من شجه، إن العقل علي جميعهم. قال ابن القاسم بعد يمينه أنه ما يعلم من شجه، إلا أن يكونوا إنما اجتمعوا عليه للموضحة، ولما أمسكوه وتولي بعضهم شجه أو قطع يده فليقتص (١) منهم بذلك الجرح.

  74. وإذا اجتمع نفر علي قطع يد رجل قطعوا بذلك كلهم، وله القصاص من بعضهم وصلح بعضهم أو العفو عنه بمنزلة القتل.

  75. قال مالك في النفر يضربون الرجل حتي يموت تحت أيديهم فيقتلون به. ولأوليائه قتل بعض وصلح بعضهم علي مال إذا ثبت القتل ببينة ومات مكانه.

  76. فأما إن كان القتل بقسامة فلا يقسمون إلا علي واحد غير الممسك وغير الناظور. وعلي هذا الأمر في الرجال والنساء والعبيد والإماء.

  77. وإذا كان الممسك والناظور يعلم أن الضاربين يريدون قتله قتل معهم إن كان ذلك ببينة أو بإقرار.

  78. وإن أمسكه أو نظر لهم (٢) وهو يظن أنهم

  79. 14/6514/65

    يضربون من غير قتل لم يقتل الممسك ولا الناظور، ويعاقبان أشد العقوبة.

  80. وإذا كان فيما القسامة فلا يقسمان علي الممسك ولا علي الناظور.

  81. وإن أنهم أرادوا القتل وقد ولي القتل غيره فلا يقتل بالقسامة إلا واحد، كما لو قتله نفر فقال فلان منهم (١) أنفد مقاتلي (٢) وهو مما فيه قسامة،

  82. فلا يقسم إلا عليه،

  83. ثم ليس علي من بقي جلد ولا سجن، إلا أن يقر الناظر أو الممسك أنه علم أنه يقتل فإنه يقتل بغير قسامة، ويقسمون علي آخر ممن بقي ويقتلونه، ويضرب من بقي مائة ويحبس سنة.

  84. ولو أمسكه وهو يعلم أنه يريد قتله ففقأ عينه، او أمسكه لفقء العين فقتله.

  85. فأما إذا فقئت عينه فليقتص منهما جميعاً في العين،

  86. وأما إن أمسكه للفقء فلا شئ علي الممسك، ويقتل متولي قتله، وعلي الممسك جلد مائة وحبس سنة.

  87. في القتيل يجتمع في قتله كبير وصغير أو حر وعبد

  88. أو أب وأجنبي أو عامد ومخطئ أو رجل ودابة أو سقطة

  89. وما جري في ذلك من القسامة

  90. من كتاب ابن حبيب عن ابن الماجشون، وما ذكر عنه عن ابن عبدوس (٣) قال ابن الماجشون:

  91. وإذا اجتمع في [قتل] (٤) القتيل كبير وصغير

  92. 14/6614/66

    أو حر وعبد أو ضربتان عمداً وخطأ (١) أو أب وأجنبي، قال في كتاب ابن عبدوس يحذفانه (٢) بسيف فيقتلانه. قال في كتاب ابن عبدوس أو يضربه رجل ثم تبعجه دابته أو يتردي من حائط فيموت قصعاً ويثبت ذلك بالبينة، [قال] (٣) فإن الديات تنقسم ودم العمد لا ينقسم.

  93. فكل من شرك في قتل مجهز في معترك فهو كقاتله وحده.

  94. وإذا كان القتل عليهم لقتلهم إياه فكذلك إن سقط عن أحدهم القتل إما لحرمة الأبوة (٤) أو لأن الأولياء استحيوا العبيد ليسترقوهم، أو لصغر بعضهم، أو لأن أحدهم ضربه خطأ،

  95. فإن العقل علي من عليه العقل منهم علي عدد قوم هو أحدهم،

  96. ثم يقتل من بقي ممن شرك الأب أو الصبي أو المخطئ، أو شركه العبد. والذي شركه بعج دابة أو غرق أو ترد أو هدم، ويكون ما شركه من هذا هدراً، والقود علي من ذكرنا بلا قسامة إذا مات مكانه. إلا من شركة التردي أو غرق أو بعج دابة فإنه يستظهر علي المعتمد بالقسامة أن من جرحه مات، سواء مات قصعاً أو أرتث (٥) ، وأري ما شركه من هذا شبه الحياة بعد الجرح العمد أو الضرب العمد، والمجروح يمرض ثم يموت (٦) فلأوليائه أن يقسموا.

  97. قال: وأما إن إرتث وحمل أو كان ما ثبت من قبل القعص بشاهد فلا بد من القسامة،

  98. فإذا كانت القسامة لم تكن إلا علي واحد،

  99. وإذا كانت علي من شركه الأب قيل:

  100. فإن أقسم علي الأب كانت الدية عليه مغلظة،

  101. وإن أقسم علي من شركه الصغير او المخطئ [قيل وإن أقسم علي الصغير أو

  102. 14/6714/67

    علي الكبير المخطئ] (١) فالدية علي عاقلته، كانت ضربة الصغير عمداً أو خطأ، ويضرب الكبير مائة ويحبس سنة.

  103. وإن أقسموا علي العبد فإن شاءوا قتلوه أو استحيوه وضرب الحر وسجن.

  104. وإن أقسم علي من شركته الدابة أو التردي وشبهه قتل.

  105. وإن لم يقسموا عليه ضرب وسجن.

  106. وإن كان ما اشترك (٢) فيه هو لا جراحات يعرف منها جرح كل واحد بالبينة، وهي مما فيه القصاص أو العقل،

  107. فمن ارتجت عنه القسامة منهم كان عليه في جرحه القصاص (٣) أو العقل إن كان مما لا يقتص منه.

  108. ومن ارتجت عنه القسامة ضرب وسجن كما ذكرنا.

  109. وإن لم تكن ثبتت الجراحات إلا بشاهد أو بقول القتيل لم يجب لها عقل ولن يجب فيها قصاص.

  110. قال: وإن كان ما صح، اشترك فيه القتل من هؤلاء لم يكن في فور واحد ولكن متفرقاً فانظر،

  111. فإن عاش بعد ضرب الآخر ثم مات فالأمر علي ما تقدم ذكره في فور واحد.

  112. وإن كان الآخر أقصعه ولم يرتث بعده فهو قاتله يقتل به في العمد إن كان ممن يقتل به،

  113. وإن كان خطأ وجبت فيه الدية بلا قسامة.

  114. فإن كان الذي أقصعه آخراً ترد أو دابة أو شبهه فديته هدر، إلا أنه يقتص من جرح الأول في العمد، ويعقل في الخطأ، وليس لهم أن يقسموا علي الجارح الأول في هذا، وإنما لهم أن يقسموا أن لو ارتث في الثاني، فيقسموا علي أيهما شاءوا.

  115. 14/6814/68

    وأما مجروح صحيح ناله هدم أو غرق أو بعجته دابة فيموت فلا يقتل جارحه، وليس فيه دية النفس، لكن يحكم في الجرح بقصاص في العمد أو عقل في الخطأ، [إلا أن يفذ الأول مقاتله فالحكم علي الأول بالقصاص في النفس في العمد أو لدية في الخطأ] (١) قال ابن حبيب: وقال بذلك كله أصبغ واستحسنه.

  116. قال: واضطرب فيه ابن القاسم فيما يشترك فيه العامد والمخطئ، فقال مرة يخير الأولياء أن يقسموا علي من شاءوا منها، مات قصعاً أو مرتثاً. واستحسن هذا أصبغ؛ ومرة قال: إنما يقسمون علي أن من ضربهما مات ثم تكون عليهما الدية، نصفها في مال المتعمد، ونصفها علي عاقلة المخطئ.

  117. وكذلك لو مات قصعاً ولم يعش، وقد ثبت جرحهما ببينة؛ قال:

  118. فلا يقتل المتعمد إذا شركه المخطئ؛ ومرة قال في الذي شركه الصغير مثل قولنا، ومرة قال: إن كانت ضربة الصغير عمداً قتل الكبير (٢) وعليهما الدية.

  119. وأما إن شركه بعج دابة أو غرق ونحوه، فمرة قال: يقسمون علي المتعمد وجعله كحياة المجروح أو كمرضه مثل قولنا؛ ومرة قال: علي المتعمد نصف الدية في ماله بلا قسامة، ويضرب مائة ويحبس سنة. ولم يختلف قوله إذا مرض بعد الضرب أو الجرح أن فيه القسامة.

  120. وبقول ابن الماجشون أقول، وقد قاله ابن القاسم، وهو أحد قوليه.

  121. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب (٣) في الرجل يجرحه رجل جرحين، ويجرحه آخر جرحاً فمات من ذلك.

  122. فإن كانت جراحهم عمداً أقسم ولاته

  123. 14/6914/69

    علي أيهم شاءوا وقتلوا،

  124. ولا يقتلون بالقسامة غير واحد.

  125. وإن كانت خطأ أقسم الورثة عليهما ثم أخذوا الدية من عاقلتهما ثم أخذوا الدية من عاقلتهما: النصق من كل عاقلة.

  126. وإن كان جرح أحدهما عمداًُ والآخر خطأ، أقسموا علي أيهم شاءوا،

  127. فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه وأخذوا دية جرح الخطأ.

  128. قال محمد: وذلك إذا عرفت جناية الخطإ من جنابة العمد. قال أشهب:

  129. فإن أقسموا علي المخطئ فلهم الدية كاملة علي عاقلته، واقتصوا من جرح العمد، إلا أن يكون جرحاً لا قصاص في مثله فيؤخذ من الجاني ديته.

  130. وقال ابن القاسم: إن مات مكانه قتل المتعمد وكان علي المخطئ نصف الدية، يريد علي قتله.

  131. قال محمد: هذا إن لم يكن جرح الخطإ معروفاً بعينه.

  132. فإن عاش ثم مات فتكون القسامة.

  133. فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه،

  134. ولا شئ لهم علي المخطئ.

  135. وإن اقسموا علي المخطئ فلهم الدية علي عاقلته، وبرئ الآخر. قال ابن المواز: ويضرب مائة ويحبس سنة.

  136. قال مالك في كتاب ابن المواز والمجموعة:

  137. وإذا قتله صغير وكبير عمداً، قتل الكبير وعلي عاقلة الصغير نصف الدية، لأن عمده كالخطأ.

  138. وكذلك حر وعبد قتلا عبداً عمداً قتل العبد وعلي الحر نصف قيمته.

  139. ولو قتلا حراً قتلا به.

  140. قال محمد (١) قال ابن وهب:

  141. وإذا قتلا حراً عمداً،

  142. فإن استحيوا العبد خير سيده في أن يسلمه أو يفديه بنصف [الدية (٢) ] قال:

  143. وإن شاءوا أخذوا من الحر نصف الدية فذلك لهم.

  144. ولو قتلا الحر خطأ فنصف ديته علي عاقلة الحر (٣) ونصفها في رقبة العبد ويخير سيده.

  145. 14/7014/70

    قال ابن القاسم في الكتابين في كبير وصغير قتلا حراً،

  146. فإن كان ذلك من الصغير خطأ ومن الكبير عمداً فعليهما الدية،

  147. ولا يقتل الكبير إذ لا يدري من أيهما مات. وقال أشهب: يقتل الكبير. قال ابن المواز: وهو أخب إلي، لأن عمد الصغير كالخطأ.

  148. قال أشهب: ومن فرق بين عمد الصبي وخطئه فقد أخطأ، وحجته أنه لا يدري من أيهما مات،

  149. وكذلك في عمد الصبي لا يدري من أيهما مات، وهو يري عمده كالخطأ.

  150. قال ابن المواز قال مالك (١) وإذا جرح [كبير] (٢) صغيراً فلأهله القود ولهم العقل إن شاءوا.

  151. ومن المجموعة قال أشهب:

  152. ولو أن قوماً في قتال العدو ضربوا خطأ رجلاً مسلماً؛ فمنهم من ظنه من العدو (٣) ومنهم من ضربه ضربة لعداوة فمات، فليقتل به المتعمد، وعلي الآخرين ما يصيبهم من الدية.

  153. ومن كتاب ابن المواز:

  154. وإذا اجتمع في قتل رجل رجال كبار وصبيان ونساء، وهو مما يستحق بقسامة إما بشاهد علي القتل (٤) أو يقول الميت، فلأوليائه أن يقسموا إما علي رجل أو امرأة ويقتلوا، لا يقتلون بالقسامة إلا واحداً، ولهم علي الصبيان بقدرما يصيبهم من الدية علي عددهم أجمعين، إن كان الصبيان خمسة والرجال والنساء عشرة فثلث الدية علي عواقل الصبيان بينهم أخماساً (٥)

  155. 14/7114/71

    قال ابن المواز: لو استحسنت هذا المذهب لو لرأيت أن يقسموا علي واحد من الكبار رجل أو امرأة فيقتلوه،

  156. ثم يقسموا [ثانية علي الصغار كلهم، ولهم بقدر (١) ما يقع عليهم من الدية علي عواقلهم (٢) ] كما قال أشهب، والأمر الذي عليه أصحاب مالك أن لا يقتلوا إن أرادوا القتل إلا واحداً رجلاً أو إمرأة. وعلي كل من بقي من رجل أو امرأة جلد مائة وحبس سنة.

  157. وإن قالوا: نقسم علي الصغار أقسموا عليهم ولهم الدية كلها علي عواقلهم،

  158. ولو لم يكن ذلك بقاسمة قتل جميع الكبار. [وعلي عواقل الصغار ما يخصهم من الدية] (٣) وإن كانوا خمسة، والكبار عشرة؛ فثلث علي عواقلهم في ثلاث سنين (٤) .

  159. وإذا قتل صغار وكبار رجلا ببينة أو مع الكبار أبو المقتول فليقتل الكبار الأجنبيون (٥) وعلي عاقلة الصغار حصتهم من الدية علي عددهم وإن قل في ثلاث سنين،

  160. وإن كان معهم أب فعليه [في ماله] (٦) حصته من الدية مغلظة،

  161. وقيل: علي عاقلته وإن قل ذلك.

  162. قال ابن المواز: بل يكون ما يقع علي الصغير في ماله ثالث هو أو ثان، وإنما [يكون ما] (٧) يقع عليه.

  163. وإن كان عاشراً علي عاقلته إذا كان القتل كله خطأ من قبل الكبار، أو كان جرحاً واحداً.

  164. 14/7214/72

    ومنه ومن العتبية (١) من سماع ابن القاسم قال مالك: إذا وقعت دية الخطأ علي عبيد وأحرار،

  165. فإن وقع علي الأحرار- قال في كتاب ابن المواز- أقل من الثلث فذلك في أموالهم وإن كان حراً واحداً.

  166. وإن وقع عليهم الثلث فأكثر فذلك علي عواقلهم. قال سحنون: في ثلاث سنين؛ وعلي العبيد ما بقي في رقابهم علي عددهم لا علي قيمتهم، فيفديهم السادة أو يسلمونهم،

  167. وقد اختلف عن مالك فيما إذا وقع علي الأحرار أقل من ثلث الدية فقال: تكون في اموالهم، وقال ابن القاسم عن مالك: تكون علي العاقلة (٢) في ثلاث سنين، وبه قال سحنون.