في البناء قبل أن يقدم شيئاً وفي طلب تعجيل النقد
النوادر والزياداتMalikimasa’il 25771 to 25804
-
4/4554/455
قال ابن حبيب: وإذا رضيت له بالبناء قبل أن يقدم شيئاً فليس بحرام. وهو معنى قول الله سبحانه {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} وقال في باب آخر: هو ما أعطته، أو وضعت عنه من صداقها. وأجازه ابن المسيب، وغيره، وكرهه آخرون.
-
وكرهه مالك حتى يقدم ولو ربع دينار. وكره ابن القاسم أن يدخل بالهدية التي قد أهدى. وقد أجازه مالك، وابن المسيب، وابن شهاب، وغيره.
-
ومن العتبية روى أشهب، عن مالك، فيمن أذنت له زوجته أن يدخل عليها، ويبني وتمنعه نفسها حتى تأخذ الصداق، قال: ذلك لها، إلا أن ترضى
-
4/4564/456
له بنصفه، وأما النفقة، فهي لها عليه،
-
ومن دخل، ولم يقدم شيئاً فإنه يقال له: أعطها ربع دينار،
-
ولا تجتنب مسيسها بعد الدخول بها.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم:
-
وإن أهدى إلى زوجته فلا يدخل حتى يقدم من الصداق ربع دينار،
-
وإذا رهنا بالصداق، فلا بأس أن يدخل بذلك. وأجاز بعض الناس أن يدخل بحمالة، وما أحب ذلك حتى يقدم ربع دينار.
-
ومن الواضحة: وإذا طلبت قبل البناء أخذ النقد وأبى الزوج ذلك إلا عند البناء، فذلك للزوج، إلا أن تشاء هي تعجيل البناء فلها قبضه؛
-
فإن أعسر به تلوم له، وكانت عليه النفقة إن شاءت وأجل في الصداق أجلاً واسعاً.
-
فإن عجز عن النفقة قصر له في أجل الصداق،
-
فإن جاء به وإلا فرق بينهما، واتبعته بنصفه،
-
وإن كان النقد شيئاً بعينه من دار أو عبد أو عرض فلها تعجيله.
-
وإن تأخر البناء، وقاله لي كله من سألته من أصحاب مالك.
-
وكذلك قال في الصغيرة تتزوج صغيراً أو كبيراً، فأصدقها داراً، أو عبداً فلأبيها استعجال قبض الدار والعبد واستغلال ذلك،
-
وإن لم يمكن من الدخول،
-
بخلاف ما ليس بعينه، لأن الذي ليس بعينه في ضمان الزوج، والذي بعينه في ضمان الزوجة، فلها تعجله،
-
ولا تتبعه في نفقتها،
-
وكذلك الصغير يتزوج الكبيرة بصداق بعينه فيما ذكرنا. وهو قول مالك وأصحابه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: إذا أعسر بالنقد فأخروه به، لم يجز أن يدخل حتى يقدم ولو ثلاثة دراهم فإن دخل قبل يقدم شيئاً، فليتلاف ذلك، بأن يعطيها ما ذكرنا،
-
ولا تنكل في هذا،
-
وإن كان غير جاهل، قال أصبغ: ما لم يكونا من أهل التهم بتلفيق النكاح.
-
4/4574/457
قال مالك: وإنما كره أن يدخل قبل يقدم شيئاً أن تتصدق عليه بصداقها، ولم يصل إليها منه شيء وفي رواية أشهب عن مالك فيمن نكح بصداق مؤجل: أكره أن يدخل قبل يقدم شيئاً،
-
فإن فعل جاز، ولا أحبه قال أشهب:
-
فإن عجل ربع دينار ليدخل بها فأبت حتى تقبض الجميع فإنها تجبر على الدخول، إلا أن يتراخى ذلك إلى حلول أجله، فلها أن تأبى حتى تأخذ جميعه أو ما حل منه.
-
وكذلك من تزوج بعاجل وآجل، فله البناء بدفع المعجل؛
-
فإن لم يدخل حتى حل المؤجل، فلها منعه حتى تقبض جميعه ولو بقى للمؤجل سنين، فليس لها منعه حتى يحل،
-
ولو دخلت بعد حلول المعجل ثم حل المؤجل بعد البناء، فليس لها أن تمنعه نفسها لتقبض ذلك،
-
ولا لأن تقبض ما كان حل قبل بنائها.
-
وإذا وهبته قبل البناء جميع صداقها، خير على أن لا يدخل يعطيها ربع دينار فأكثر،
-
فإن لم يفعل حتى طلق فلا شيء لها عليه،
-
ولو قبضته ثم وهبته له فلا شيء لأحدهما على الآخر،
-
وإن وهبته لأجنبي، رجع عليها الزوج بنصفه قال ابن القاسم: فترجع هي على الموهوب فتغرمه ما غرمت.