Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

ذِكْرُ ما يُوجِبُ الوضوء من الأحداث، ومَنْ شكَّ في الحدث، وذِكْرُ المَنِيِّ والوَدْي

النوادر والزياداتMalikimasa’il 408 to 518

  1. 1/481/48

    قال ابن حبيب: ينتقض الوضوء لتسعة أوجه؛ من الغائط، والبول، والمَذْي، والوَدْي، والريح، والصوت، ومَسِّ الذَكَر، والملامسة، والنوم. يريد البَيِّن.

  2. وقال غيره: لثلاثة أوجه؛ لما يخرج من المخرجين من المعتادات، عدا المنيَّ ودم الحيض والنِّفاس، ولزوال العقل بنوم أو سُكْر أو إغماء أو جنون، ونحوه، والملامسة لِلَّذَّة، ويدخل في ذلك مسُّ الذَّكر.

  3. قال مالك في المختصر:

  4. ومَنْ خرج من دُبُرِه دمٌ،

  5. فلا وضوء عليه، ولا مِنْ قَيء،

  6. ولا قلس، ولا رُعَاف.

  7. ومن المَجْمُوعَة قال عنه ابن نافع في مَنْ خرج من دُبُره دُودٌ:

  8. فلا وضوء عليه. قال ابن نافع: إلاَّ أَنْ يخرج عليها أذًى.

  9. قال ابن القاسم: وكذلك الحصاة من الإحليل إلاَّ أَنْ يخرُج عليها أذًى. قال:

  10. 1/491/49

    وذهب محمد بن عبد الحكم إلى أن مَنْ خرج من دُبُره دُودٌ نَقِيٌّ، أو دمٌ صافٍ، أنَّ عليه الوضوء. وهذا خلاف أصولنا في المعتادات.

  11. ومن المَجْمُوعَة قال ابن نافع عن مالك، قال: المَذْي والودي فيهما الوضوء، والمذي هو الذي يدور في سبيل من سبل الشهوة.

  12. قال ابن حبيب: وهو رقيق إلى الصُّفرة.

  13. قال مالك في رواية عليٍّ: ففيه غَسْل الذَّكَر كلِّه والوضوءُ. وقال البغداديُّون من أصحابنا: إن معنى غَسْل الذَّكَر منه مَخْرَج الأذى. وفي المدونة من رواية عليٍّ عن مالك ما يدُلُّ على أن الذَّكَر كلَّهُ يُغْسَل منه، على ما جاء في ظاهر الحديث بقوله: «اغْسِلْ ذَكَرَكَ» .

  14. قال يحيى بن عمر في مَنْ لم يغسل إلاَّ مَخرَجَ الأذى منه وصَلَّى: لم يُعِدِ الصَّلاَة.

  15. قال أبو محمد: يريد: ويَغْسله لِمَا يَسْتَقبل ويتَوَضَّأُ. وينبغي أَنْ يجوز غَسْلُه بغير نيَّة، كالنجاسة والتَّحرُّز منها.

  16. قال مالك من رواية ابن نافع في المَجْمُوعَة: والودي الذي يكون من

  17. 1/501/50

    الحمَّام بأثر البول أبْيَضُ خاثرٌ.

  18. قال ابن حبيب: وإذا أمْذَتِ المرأة توضَّأت، وهو بَلَّةٌ تكون منها عند اللذة والشهوة، وعليها الوضوء من الودي، وهو الماء الخاثر الذي ينحدر منها ومن الرَّجُل من حمَّامٍ أو من إِبْرِدَةٍ.

  19. ومَنْ أَنْعَظَ في صلاته فَلْيَذْكُرِ الموت. قال الحسن: يُتِمُّ صلاته، وينظر،

  20. فإن أمذى تَوَضَّأَ وأعادها. وهو قول مالك. قال عنه ابن نافع: لا وضوء في الإنعاظ، إلاَّ أن يُمْذِيَ. وقال بعض أصحابنا في الإنعاظ البَيِّنِ: لا ينكسر إلاَّ عن مذي.

  21. قال مالك في المختصر:

  22. ومن نام ساجدًا أو مضطجعًا تَوَضَّأَ،

  23. ولا يتوضأ من نام جالسًا، إلاَّ أن يطول نومه،

  24. وكذلك المستند، وأخفُّ ذلك المُحتبي؛ إذ لا يكاد يَثْبُتُ،

  25. ومَنْ خَفَقَ -يريد تلمَّم- فعليه الوضوء.

  26. ومن العتبية، قال ابن القاسم: قال مالك: من نام ساجدًا، وطال ذلك، فَلْيَتَوَضَّأْ أَحَبُّ إِلَيَّ. قيل: فقاعدًا؟ قال: لا يتَوَضَّأ، إلاَّ أن يطول.

  27. ومن الناس من ينام في المسجد حتى يذهب ليل طويلٌ وهو قاعدٌ،

  28. فأمَّا في يوم الجمعة وشِبهه فلا شيء فيه. قيل: رُبَّما رأى الرؤيا؟ قال: تلك أحلام، وكان ابن عمر ينام جالسًا ثم يُصَلِّي ولا يتَوَضَّأ.

  29. قال عليٌّ، عن مالك في المجموعة: وقد كان شيوخنا ينامون جلوسًا ولا يتَوَضَّئون، وأكثر ذلك يوم الجمعة. قال عنه ابن نافع: إلاَّ أن يطول. قال عنه ابن القاسم: إلاَّ المحتبي.

  30. ومن المجموعة، قال عليٌّ، عن مالك، في من نام مضطجعًا، قال: إن استثقل تَوَضَّأَ.

  31. 1/511/51

    قال عنه ابن نافع في من اهْتَمَّ حتى ذهب عقله: إنَّ عليه الوضوء.

  32. وقال عنه أبو القاسم عليٌّ، وابن نافع، فيمن استثقل نومًا وهو قاعدٌ، قال: أَحَبُّ إليَّ أن يتَوَضَّأ.

  33. قال ابن حبيب: ومن نام مضطجعًا أو ساندًا، أو ساجدًا، فليتوضَّأ، وذلك إذا خالط النومُ قلبه، وذهل عقله، ولم يَدْرِ ما فَعَلَ، وليس في نوم القائم والراكع والراكب والجالس غير مُتَساند وضوءٌ، وهذا خافق غير مستثقل،

  34. وكذلك روي عن ابن عمر، وابن عباس، وابن المسيب، وغيره.

  35. ومن نام مضطجعًا، فلم يستثقلْ،

  36. ولا ذهل عليه عقله،

  37. فلا وضوء عليه، وفعله مكحول حتى غطَّ ولم يتَوَضَّأ. وقال: أنا أعلم ببطني.

  38. ومن المجموعة، قال ابن نافعن عن مالك:

  39. ومن وجد بللاً في الصلاة،

  40. فلا ينصرف حتى يوقن به، فينصرف وإنما يتمادى المستنكح.

  41. قال ابن حبيب: وإذا خُيِّلَ إليه أنَّ ريحًا خرج منه،

  42. فلا يتَوَضَّأ إلاَّ أن يوقن به،

  43. وإن دخله الشكُّ بالحِسِّ فلا شيء عليه،

  44. بخلاف من شكَّ هل بال أو أحدث أو لم يفعل، هذا يعيد الوضوء.

  45. ومن صرعه جانٌّ فأذهب عقله،

  46. ثم أفاق بحدثان ذلك، تَوَضَّأَ،

  47. ولا غُسْل عليه، إلاَّ أن يجد بَلَّة المَنِيِّ.

  48. وإن بقي مخبَّلاً يومًا أو أيامًا، فليغتسل، لاحتمال أن يُجْنِبَ ولا يعلم.

  49. ما يوجب الوضوء من: الملامسة،

  50. والمباشرة، والقبلة، ومسِّ الفرج، وفي من

  51. صَلَّى بعد مسِّ الذَّكَر، أو بعد القبلة، ولم يتوضَّأ

  52. من المجموعة: قال مالك: ليس في قُبْلَة أحد الزوجين الآخر لغير

  53. 1/521/52

    شهوة وضوءٌ، في مرض أو غيره،

  54. ولا في قبلة الصبية ومَسِّ فرجها وضوء، إلاَّ أن يكون للذة.

  55. قال عنه ابن القاسم، وابن وهب، نحوه في مَسِّ فرج الصبية والصبيِّ.

  56. وقال عليٌّ، عن مالك، في قُبْلَة أحد الزوجين لصاحبه على الفم لشهوة، فعليهما الوضوء.

  57. وكذلك إن أكرهها في الفم.

  58. وإذا قبَّلَها على غير الفم لشهوة فلا وضوء عليه هي، إلاَّ أن تَلْتَذَّ.

  59. وكذلك روى ابن القاسم في غير الفم.

  60. قال عنه عليٌّ: ليس في مَسِّ فرج الصبية والصبي وضوء. قال أبو محمد: يريد لغير لذَّة.

  61. قال ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم: من استُغْفِل أو أُكْرِهَ في قُبْلَة أو ملامسة،

  62. فلا وضوء عليه، إلاَّ أن يتراخى أو يلتَذَّ.

  63. قال أصبغ: أمَّا القُبْلة فليتوضَّأ،

  64. وأن أُكْرِه أو استُغْفِلَ، لِمَا جاء أن في القُبْلة الوضوء مُجْمَلاً بلا تفصيل.

  65. وقال مالك: لا وضوء في قُبْلَة الرَّجُل صاحبه لوداع أو نحوه، إلاَّ أن يلتذَّ،

  66. ولا في مَسِّ المرأة ذَكَرَ زوجها لمُدَاواة، لغير لذَّة.

  67. ومن تعمَّدَ مَسَّ امرأته بيده لملاعبة، قال عبد الملك: فليتوضَّأ، الْتَذَّ أو لم يلْتَذَّ،

  68. وإن ضربَها بثوب لِلَذَّةٍ فلا وضوء عليه.

  69. ومن المختصر: وإذا دهنت امرأةٌ رأس زوجها أو لحيته لغير لَذَّة، فلا وضوء عليها.

  70. قال فيه: وفي العتبية من رواية أشهب، عن مالك: ولو مَسَّ شعْرَها

  71. 1/531/53

    للَذَّة تَوَضَّأَ، وإن مَسَّهُ استحسانًا، أو لغير ذلك، فلا شيء عليه.

  72. قال مالك في المجموعة، والْعُتْبِيَّة: وما علمتُ مَنْ يَمَسُّ شعر امرأته تلذُّذًا.

  73. ومن العتبية: روى عيسى، عن ابن القاسم، عن مالك، في المريض تَغْمِزُ امرأتُه رِجْلَيْه، أو رأسَه،

  74. فلا وضوء فيه، إلاَّ أن يَلْتَذَّ،

  75. ولا وضوءَ في مُنَاولة أحدهما الآخر شيئًا، وإن تماسَّا.

  76. قال: والجَسَّة من فوق الثوب ومن تحته سواءٌ، إنْ كانت لِلَذَّة ففيها الوضوء.

  77. قال عليٌّ، عن مالك في المجموعة، والعتبية: إلاَّ من فوق ثوب كثيف لا تَصِلُ يده بمَجَسَّته إلى جسدها،

  78. فلا شيء عليه، فإنْ كان ثوبًا خفيفًا فعليه الوضوء،

  79. ولا وضوء عليه في قُبْلَتِه ابنته أو أخته.

  80. قال أشهب عن مالك، في مَنْ باشر زوجته بعد الغُسْل: يتَوَضَّأ،

  81. ولا يَغْسل جسده من مباشرته إياها.

  82. ومَنْ قَبَّلَتْه امرأته كارهًا قد غَلبتْه، فلْيَتَوَضَّأْ.

  83. وروى عيسى عن ابن القاسم، في المريض لا يجدُ للنساء نَشْطَة، فأراد أن يُجَرِّب نفسه، فمسَّ ذراع زوجته، فلم يجد لَذَّة، فعليه الوضوء، قد وجد اللَّذَّة في قلبه حين قصد لذلك.

  84. قال سحنون في العتبية، وابن حبيب:

  85. وإذا فَلَّتْ زوجَها، أو دَهَنَتْهُ

  86. 1/541/54

    فمَن الْتَذَّ وقد تَلْتَذُّ بالكلام. وقاله ابن القاسم في المجموعة.

  87. واختَلف عن مالك في مَسِّ الذَّكَر بغير تعمُّدٍ، فروى عنه ابن القاسم في المجموعة: أَحَبُّ إِلَيَّ أنْ يتَوَضَّأ. وروى عنه ابن وهب، في العتبية، من رواية سحنون، أنه لا يعيد الوضوء إلاَّ في تعمُّدِ مَسِّه.

  88. قيل لمالك: فإن مَسَّه على غلالة خفيفة؟ قال: لا وضوء عليه.

  89. وقال عيسى، عن ابن وهب:

  90. وإذا خطرتْ يده على الذَّكَر من غير تعمُّدٍ فلا وضوء عليه. قال: ومالك يرى عليه الوضوء.

  91. قال ابن حبيب: وقال أبن هرمز: لا وضوء في مَسِّ الذَّكَرِ على غير تعمُّدِ لمْسِه.

  92. ورويناه عن عليِّ بن أبي طالب كقول ابن هرمز، والوضوء أولى، خطَرَتْ يده عليه أو تعمَّد مسَّه، وأخذ غير واحد من البغداديين برواية ابن وهب، ورأوا أنه من ناحية الملامسة،

  93. وأن الأغلب على مَنْ تعمَّد مسَّه اللَّذَّة،

  94. وكذلك مسُّ المرأة فرجها.

  95. وأما غير تعمُّدٍ، أو لغير لَذَّة، فيحتمل أن يكون معنى رواية ابن القاسم فيه على الاستحباب والاحتياط. وأخذ سحنون بقول ابن القاسم أنه يتَوَضَّأ في العمْدِ وغيره.

  96. ومن أصل سماع ابن وهب، قال ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: لستُ أُوجِب الوضوءَ مِن مَسِّ الفَرْجِ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يتَوَضَّأ.

  97. قال أبو محمد: قال ابن وهب: سألت مالكًا عن الوضوء من مَسِّ الذَّكَر،

  98. 1/551/55

    فقال: حَسَنٌ، وليس بسُنَّةٍ. قال مَرَّةً أُخْرى: أَحَبُّ إِلَيَّ أن يتَوَضَّأ.

  99. ومن العتبية، أشهب عن مالك، في من تَوَضَّأَ،

  100. ثم جَسَّ فَرْجَه قَبْل غَسْل رجليه، قال: ينتقض وضوءه، وروى عنه أشهب في العتبية: سئل أيعيد الصلاة مَنْ مَسَّ الذَّكَر؟ قال: لا أوجبه. فروجع، فقال: يعيد في الوَقْتِ وإلاَّ فلا.

  101. ومن المختصر: ولا وضوء على مَن مسَّ فرجه بعَقِبه، أو مَسَّ دُبُرَه بيده.

  102. ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون:

  103. ولا وضوء على المرأة مِنْ مَسِّ فرجها. وأنكر رواية عليٍّ عن مالك، أن عليها الوضوء. قال في الواضحة: عليها الوضوء إذا قَبَضَتْ عليه، أو أجْرَتْ يدها على تفْريجه متعمِّدةً، وليس في مَسِّها لجوانبها وضوء.

  104. وقال مالك، في رواية ابن القاسم: لا وضوء عليها في مَسِّها فَرْجِها.

  105. وفي المختصر قال: ويُسْتَحَبُّ لها الوضوء مِنْ مَسِّ فرجها. قال في كتاب آخر: إذا ألطَفَتْ.

  106. ومن العتبية، روى سحنون، عن ابن القاسم، في مَنْ مَسَّ ذَكَرَه،

  107. ثم صَلَّى، ولم يتَوَضَّأ، قال: لا يعيد في وقت ولا غيره، ويعيد الوضوء. وقال يعيد في الوَقْتِ. وقاله مالك. وضَعَّف ابن القاسم الإعادة منه. وقال سحنون: لا يعيد في وقت ولا غيره.

  108. وروى ابن نافع في المجموعة، عن مالك، أنه استَحَبَّ أن يعيد في الوَقْتِ، وليس بواجب. وقال ابن نافع: يعيد أبدًا. وقال ابن حبيب: يعيد أبدًا في العمد،

  109. وإن لم يتعمَّدْ مَسَّه أعاد في الوَقْتِ. وقال سحنون في كتاب ابنه

  110. 1/561/56

    في هذا وفي مَنْ قَبَّل امرأته لِلَذَّة وصَلَّى ولم يتَوَضَّأ: يعيد أبدًا ما لم يَطُلْ.

  111. وكذلك مُصَلِّي صلاتين بتيمُّم واحد، يعيد الثانية، ما لم يَطُلْ،

  112. فإذا جاوز اليوم واليومين وأكثر فلا يعيد.

  113. وروى عيسى عن ابن القاسم، أنه يعيد في القُبْلة لِلَذَّة أبدًا.