في البيع إلى الأجل المجهول أو البعيد أو على التقاضي أو حتى يبيع
النوادر والزياداتMalikimasa’il 36122 to 36172
-
6/1536/153
أو على أن يقبض ببلد آخر أو على أن لا يبيع ولا يهب حتى يقبض
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: لا يجوز البيع إلى أجل مجهول. قال مالك:
-
وإن باع سلعة على أن لا يأخذ ثمنها حتى يموت البائع، لم يجز، ويفسخ،
-
6/1546/154
ويرد في الفوت إلى القيمة. قال: وخير من ذلك أن يبيع على التقديم، يقول له بعد الوجوب: ما ذكرت، فيلزمه ثم لا رجوع له فيه. قال:
-
ومن باع سلعة على أن لا يأخذ ثمنها حتى يبيعها أو بعضها، لم يجز، ويفسخ.
-
قال مالك: ومن باع ثمر حائطه على أن يوفيه الثمن أو شيئًا سماه منه، إذا جذ نصف الحائط أو ثلثه، وباقي الثمن إذا جذ آخره، لم أحب هذا،
-
ولا أعرف النصف من ذلك ولا الثلث. ولكن يؤخره إلى فراغه أو إلى أجل مسمى.
-
وإن شاء نقده البعض. وأجاز ذلك أشهب. وقال في السؤال: إذا جذ ثلث ثمره، ونقده ثلث الثمن، وباقي الثمن إذا جذ بقيته تمرًا.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية: إذا باع كرمه على أن يقبض عشرين دينارًا،
-
ثم يأخذ ثلث ما بقي إذا قطف ثلثه، وباقي الثمن إذا قطف بقيته، لم يجز.
-
ولو قال: إذا قطف جميعه، جاز.
-
قال مالك: ولا بأس ببيع أهل الأسواق على التقاضي وقد عرفوا قدر ذلك قدر الشهر أو ما عرفوه بينهم. يريد: مما جرى بينهم حتى يتقاضاه فيعطاه مقطعًا بعد ذلك. قال مالك:
-
فإن تأخر نقد ما عرف من وجه التقاضي أغرم ذلك.
-
قال: وكره ابن القاسم البيع إلى أجل بعيد، مثل عشرين سنة أو أكثر. قال:
-
ولا أفسخه إلا في مثل الثمانين والتسعين.
-
وكذلك النكاح. ولا بأس به إلى عشر سنين.
-
ولا ينبغي البيع على أن يقضيه حقه بإفريقية. وأرى أن ينقض، يريد
-
6/1556/155
والثمن عين، فإن ضربا أجلاً، جاز، ويقتضى له به حيث ما لقيه في داخل أجله.
-
وأما السلف على ذلك فأكرهه،
-
ولا أفسخه، وأضرب له فيه أجل مسيرة. وأجازه أشهب. يريد: في السلف.
-
وإن أسلم في عرض أو طعام إلى أجل، وشرط قبضه ببلد آخر، فليأخذه بالخروج، أو التوكل بمقدار ما يصل إلى البلد عند محل الدين. وليس له أخذه به بغير البلد،
-
وإن كان مما لا حمل له لاختلاف السعرين. قال أشهب: إلا أن يتقارب سعر الموضعين فيما يخف حمله، والموضع بعيد جدًا، فليأخذه بدينه في موضعه،
-
وإن كره، إذا حل.
-
وإن كان على غير ذلك، لم يأخذه به، إلا أن يتطوع به المطلوب، فيجبر رب الحق على قبوله؛ لأنه بموضعهما أغلى من الموضع المشترط.
-
ومن أراد السفر من بلد وعليه دين محله به،
-
فإن كان سفرًا، يحل فيه الحق مثل رجوعه، منع، وإلا لم يمنع.
-
قال مالك: ولا بأس بالبيع إلى خروج الحاج وإلى الصدر، يعني أهل بلدهم.
-
قال مالك: وإن باع غنمه بثمن إلى وقوع الغيث، لم يجز.
-
ومن باع حائطه بأربعين دينارًا رطبًا على ثلاثة آصع بدينار يأخذ كل يوم ما استجنى،
-
فلا خير فيه، حتى يسمي ما يأخذ كل يوم.
-
ولا باس أن يشتري ثلاث جنيات أو أربعة، كل صاع بكذا، وهذا أجل معروف.
-
ولا بأس أن يشتري ثمر الحائط كله، يأخذه رطبًا، كل صاع بكذا.
-
ولا خير في أن يشترط أخذه تمرًا، إلا لمن اشتراه جزافًا،
-
فأما على الكيل فلا.
-
6/1566/156
قال مالك: ومن ابتاع سلعة على أن لا يبيع ولا يهب،
-
فلا خير فيه، إلا أن يطرح الشرط البائع.
-
ولا بأس أن يشترط أن لا يبيع ولا يهب حتى يقضي الثمن. محمد: وهذا في مثل الأجل القصير اليوم واليومين استحسانًا أيضًا.
-
فأما ما طال أو إلى غير أجل فلا خير فيه، ولأنها لو كانت أمة لم يطأها. قال مالك فيما إذا كان لا يقدر يهب ولا يبيع، فلم يملكها ملكًا تامًا.
-
ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن باع سفينة وشرط أن لا يبيعها ولا يهبها حتى يقضيه ثمنها، قال: إن لم تفت فسخ البيع،
-
وإن فاتت أو هلكت مضى البيع ولم يرد.
-
ابن المواز: قال ابن القاسم: إذا شرط في جميع السلع أن لا يبيع ولا يهب حتى يقضي الثمن،
-
فلا خير في هذا البيع.
-
ومن ابتاع جارية بمائة إلى سنة على أنه إن مات قبل السنة، فالمائة عليه صدقة، فهو غرر لا يحل.
-
وكره مالك بيع الدابة إلى أجل على أنها إن نفقت قبله نقده. قال مالك:
-
ولا أحب أن يبيع السلعة، على أن المبتاع إذا لم يجد قضاءه ومات، فهو في حل من الثمن. قال ابن القاسم: هذا حرام ويرد.
-
فإن فاتت فعليه قيمتها يوم قبضها.
-
ومن باع وشرط على المبتاع إن سافر قبل الأجل فحقه حال، فالبيع فاسد.
-
فإن فاتت بتغيير سوق، ففيها القيمة.
-
ولا بأس أن يشترط حميلاً إن سافر قبل الأجل.
-
6/1576/157
قال مالك: وإن باع عبدًا إلى أجل، وشرط إن لم يقضه فيه، فهو حر، فإنه لا يباع حتى يحل ويقضيه، وإلا عتق.
-
وإن حل وعليه دين محيط به، رق، والبائع أحق به من الغرماء.