في صيام الجُنُبِ، والحائضِ
النوادر والزياداتMalikimasa’il 8475 to 8504
-
2/252/25
وفي المُغمَى عليه يُفِيقُ، وما يحدثُ من ذلك في الصوم، أو ينكشفُ فيه قبل الفجر، أو بعده
-
من "المَجْمُوعَة" قال أشهب: لم يختلف العلماء أنَّه لا بأس أَنْ يصبح
-
2/262/26
الصائم جنباً. قال أشهب: وهو كمَن صام على غير (١) وضوء،
-
ولو أقام جُنُباً بقية نهاره لم يفسد صومه. قال ابن نافع: قال مالك، في الجُنُبِ في السفرِ يتيمَّمُ. قال: يصم كذلك، وما للصيام والجنابة.
-
وإذا رأتِ الحائضُ الطهرَ قبل الفجرِ فتوانت في الطهر حتى الفجر، فصومها مُجزئٌ. قاله ابن القاسم، وأشهب، وعبد الملك. ورواه أشهب عن مالك في "الْعُتْبِيَّة" .
-
قال عبد الملك: وإن أخذت في الطهر حين رأته بغير تَوانٍ، فلم يَتِمَّ إلا بعد الفجر، فهي فيه كالحائض.
-
وقال ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك:
-
وإذا رأتْ في رمضان الصُّفْرَةَ أو الكدرةَ، فلتُفطِرْ.
-
وإذا رأت دَفعةً من دمٍ في يوم، ودَفعةً دونه (٢) في غدٍ،
-
ثم انقطع، فلتُفطر في اليومين، وتغتسل إذا انقطع. قال عنه ابنُ القاسم:
-
وإذا رأتِ الطُّهرَ في (٣) أوَّل النهار فلا تدع الفِطرَ بقيَّة يومها، وأنكر ما قيل عن الأوزاعي: إنْ لم تكن أكلتْ فلتُتمَّ صيام ذلك اليوم.
-
قال: ولقد احتمل عظيماً مَنْ أفتى بهذا،
-
وإنْ كان لرجلا صالحاً، ولكنكم كلَّفْتُمُوه فتكلف.
-
قال: وإن شكت أطهرت قبل الفجر، أو بعده، فلتتم صيام ذلك اليوم، وتَقضه. قال ابن حبيب:
-
وإذا رأتْ في ثوبها دم حَيْضَةٍ في رمضان، لا تدري متى أصابها، وصَلَّتْ أياماً (٤) ، فتُفطر وتقضِ يوماً واحدا من
-
2/272/27
الصوم، وتُعد الصَّلاَة من أحدث لُبْسة لَبِسَته. هذا إن كانت تنزعه (١) ،
-
وإن كانت لا تنزعه (٢) فتعيد الصَّلاَة من أول ما لبسته. وهذه المسألة (٣) مذكورة في كتاب الطهارة مع ما يشبهها (٤) .
-
قال مالك، في "المختصر" :
-
وإذا رأتِ الحامل الدم فلتُفطر ما لم يَطُلْ،
-
ولا تفطر إذا رأت الماء الأبيض.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم:
-
وإذا أغمي على الصائم بعد الفجر أكثر نهاره لم يُجزه، وليقضِ. قال أشهب: إنما يقضي استحباباً ولو أخبر (٥) أنَّه ما عرف،
-
ولا يفطر بقية نهاره.
-
ولو أغمي عليه آخر النهار فأقام أياما، فيوم إغمائه فقط يُجْزِئُهُ. قال ابن نافع، عن مالك: إذا أغمي عليه في ارتفاع الضحى؟، فأفاق حين أمسى، فأَحَبُّ إليَّ أَنْ يقضي. وقال ابن نافع: يُجْزِئُهُ. قال ابن حبيب، عن مطرف، وابن الماجشون: إذا أغمي عليه بعد الفجر في أول النهار فأفاق حين أمسن أنَّه يُجْزِئُهُ.
-
وحكى ابن حبيب، عن ابن القاسم: إذا أغميَ عليه بعد الفجر فأفاق نصف النهار، أو أغمي عليه نصف النهار فأفاق آخر النهار، فعليه القضاء. هذا خلاف ما روى عنه سحنون، في "المدونة" .
-
وقال: قال (٦) ابن الماجشون: والإغماء الذي يفسد به الصوم/ مَن يُغمى عليه قبل الفجر ويفيق بعده. إنما ذلك إذا تقدمه مرض، أو كان بأثره متصلا به.
-
فأما ما قل من الإغماء، ولم يكن بمرض. فهو ككسر (٧) ، أو نوم.
-
2/282/28
فلو طلع عليه الفجر وهو كذلك،
-
ثم تخلى عنه، فإنه يُجْزِئُهُ صومه. وقال ابن سحنون، عن أبيه: لا ينظر إلى المرض. قال:
-
وكذلك قال ابن القاسم، وأشهب. وفي باب صيام الصغير تمام القول في المغمى عليه.