باب ما يجوز من بيع شيء يختاره المبتاع من عدد
النوادر والزياداتMalikimasa’il 39647 to 39698
-
6/3986/398
وما يباع من آخر قبل اختياره
-
وكيف إن كانت غنمًا فتوالدت؟
-
وما يجوز من استثناء البائع لحمار يختاره
-
أو يكون في بعضه بالخيار
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن ابتاع مائة شاة، على أن يرد شاة منها بثمنها،
-
فإن سماه، جاز، وإلا فالبيع رديء،
-
وإن استثنى البائع شاة أو عشرة من شرارها، إن ذلك ليتقى، قال أصبغ: للخطر. وقال محمد: إن نزل مضى، والقياس أنه يجوز. وقال محمد في موضع آخر: إنه جائز، كانت قلية أم كثيرة؛ لأنه إنما اشترى من خيارها.
-
قال محمد: ولا باس بخيار البائع فيما استثنى في أيسرها،
-
ولا يجوز في أكثرها،
-
ويجوز على خيار المبتاع في أيسرها وأكثرها،
-
فأما بغير خيار، فيجوز منهما. ويكون بما سمى شريكًا فيها،
-
وكذلك في الثمرة، ولا يجوز على الخيار في الثمرة،
-
وإن اشترى عشرة من هذه الغنم يختارها، فلم يخترها حتى ابتاع هو وغيره عشرة أخرى يختارها،
-
فلا باس به، وقيل: أما غيره،
-
فلا يعجبني إلا في الغنم الكثيرة جدًا، وإلا فكان الثاني اشترى شرارها بشرط أن يختار عليه البائع أكثرها.
-
وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية.
-
ومن العتبية روى سحنون، عن أشهب في من ابتاع عشرة أكبش في مائة يختارها،
-
ثم أربحه رجل على أن يختارها مكانه،
-
فلا يجوز ذلك إلا بخيار ما لم
-
6/3996/399
يجب الأول بعد، ولو قال: اختر أنت، وأنا مشتر لها بخيار، لم يجز، وهو غرر،
-
بخلاف اختيار الورثة لما كان للميت أن يختاره.
-
وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم في من اشترى غنمًا فبها كبش معتل، على أن المبتاع بالخيار فيه عشرة أيام،
-
فإن رضيه حبسه، وإلا رده بحصته من الثمن،
-
فلا يجوز، إذ لا يدري بكم تبقى عليه إن رد الكبش. ويفسخ البيع، وعليه القيمة في فوتها.
-
ومن كتاب ابن حبيب:
-
ولا بأس أن يقول: بعني عشرة من خيار غنمك. لا يقول: أختارها أنا ولا أنت،
-
فإن اختلفا في من يختارها، دعي لذلك أهل العدل والنظر، يختارها،
-
ولا يجوز شراء عشر شياه من شرارها يتسورها البائع والمبتاع،
-
ولا يجوز أن يشتري رجل من غنم رجل عشرة يختارها، ويشتري الآخر بقيتها وذلك معه، إذ لا يدري الثاني ما يبقى منها للأول، بخلاف الصبرة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:
-
ومن اشترى عشرة يختارها من هذه الغنم، وهي حوامل فلم يختر، حتى ولدت، فله أن يختار عشرة من الأمهات دون الأولاد. محمد: وقد وضعت في ضمان غيره،
-
ولو شرط أنها حوامل، فسد البيع.
-
قال محمد: ولو نقصتها الولادة، فللمبتاع أن يقبلها،
-
ولو كان الخيار للبائع،
-
وأما في الجواري يشتري عشرة من مائة يختارهن وهن حوامل، فلم يختر حتى وضعن، قال: هذا لا يكون، وله الخيار في أخذ الأمهات، ويفسخ البيع من أجل التفرقة.
-
وقيل: لا يفسخ، والولد للبائع، ويخير المشتري،
-
فإن اختار الأخذ، جبرا أن يجمعا بينهما. يريد محمد: في ملك أو يبيعا ويقسم الثمن على القيم.
-
وأما لو شرط في البيع أنهن حوامل، فسخ البيع،
-
وقيل: إن كان الحمل ظاهرًا بينًا، يعرفه كل أحد، جاز في الجواري والغنم،
-
وقيل: إن كان ذلك على وجه البراءة من الحمل، جاز في الوخش دون المرتفعات.
-
6/4006/400
وقال أشهب فيمن اشترى غنمًا، على أنها حوامل، فهو جائز،
-
وإن لم يكن حملهما بينًا، يقول: ضربها الفحل، وأنا أبيع على ذلك أن ذلك في بطونها.
-
ولا بأس بذلك في الأمة الوخش،
-
ولا يجوز ذلك في العلية. وقال في كتبه: إن كانت بينة الحمل، وكان شرط،
-
فلا خير فيه، وإن كان على وجه الخير،
-
فلا باس به. قاله مالك. قال ابن القاسم في الغنم: وليس للبائع جز صوف الغنم قبل خيار المبتاع،
-
فإن فعل، فذلك للمبتاع إن اختاره،
-
وأما ما أكل البائع من لبن أو سمن، فهو له بالضمان.
-
وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية مثل ما ذكر عنه ابن المواز في مسألة الغنم والجواري الحوامل، وزاد قال:
-
ولو اشترى عشر شياه من مائة يختارها، على أن المائة تحلب قسطًا قسطًا، فذلك جائز،
-
فإن تأخر اختياره حتى حلبها البائع، فالثمن للبائع بضمانه.