في تداعيهما في زوال السنة لقطع العهدة أو الشفعة
النوادر والزياداتMalikimasa’il 40135 to 40147
-
6/4326/432
ودعوى أحدهما في عهدة البيع حلالاً والآخر حرامًا
-
من الواضحة: وإذا أصاب العبد أو الأمة جنون أو جذام أو برص، فقال المبتاع: أصابه ذلك في السنة، وقال البائع: بل بعد انقضائها، فقال لي بعض العلماء: القول قول المبتاع مع يمينه؛ لأن مدة السنة في العهدة حق له،
-
فمن ادعى زوالها فهو مدع عليه البينة،
-
ومن قال: قد كان كذا، فهو مدع، وهو كقول البائع: قد انقضت السنة، والقائل: لم يكن هو مدعى عليه، وهو كقول المبتاع، لم تنقض.
-
ومنهم من قال لي: القول قول البائع مع يمينه؛ لأن المبتاع مدع ما يوجب الرد، فهو مدع، وهو يقول: قد أصابه هذا في السنة، فهو مدع، والبائع يقول: لم يصبه ذلك فيها، فهو مدعى عليه، وكلا القولين محتمل، وهذا أقوى عندي إن القول قول البائع أبدًا.
-
وأما الشفعة يدعي المبتاع أن الزمان الذي تنقطع في مثله الشفعة قد مضى، والشفيع يدفع ذلك، فالقول أبدًا قول الشفيع، حتى تقوم بينة؛ لأنها وجبت له بالعذر،
-
فمن ادعى ما يوجب قطعها فهو مدع.
-
ومن قول مالك في المتبايعين يدعي أحدهما الحلال والآخر الحرام، أن القول قول مدعي الحلال. قال ابن حبيب: وتحمل عليه اليمين،
-
وإن كان منهما استحلال ما ادعى صاحبه أنهم أشهرا ذلك وأظهرا الحلال،
-
فإن كان مثله متهمًا بمثل ذلك، لزمه اليمين؛ لأن مثل هذا قد كثر عمله من الناس،
-
فإذا كان منهما ينكل عن اليمين، حلف صاحبه،
-
ثم فسخ ذلك، وإن كان مثله لا يتهم، لم يحلف مع البينة التي شهدت على معاملتهما الجائزة،
-
وإن لم تقم بذلك بينة، فليحلف على كل حال.