Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

في اختلاف الوليين فيما باعا أو أنكحا وفيمن باع شيئًا من رجل ثم باعه من آخر أو زوج رجلاً ثم زوج آخر

النوادر والزياداتMalikimasa’il 40148 to 40180

  1. 6/4336/433

    من الواضحة: ومن قول مالك في الذين لكل واحد منهما أن يبيع مثل الشريكين المتفاوضين، أو من وكله رجل على بيع سلعته،

  2. ثم يبدو لربها فيبيع،

  3. فإن باع هذا وهذا، ولم تقبض السلعة، فالمبتاع الأول أحق، إلا أن يقبضها الثاني قبله، فهو أحق؛ لأنه لما لم يكن واحد منهما متعديًا، ولم يعلم به كان من صاحبه، كان أقواهما سببًا أولاهما. وقاله ربيعة وقاله مالك وأصحابه في البيع والنكاح.

  4. وإن لم يقبضا السلعة، وادعى كل واحد منهما أنه الأول تحالفا،

  5. فمن نكل، فهي لمن حلف،

  6. وإن حلفا أو نكلا أو تجاهلا من الأول، فهي بينهما،

  7. ثم يخير كل واحد في التمسك بنصفها بنصف الثمن أو يردها ويأخذ جميع الثمن، إلا أن يقر أحد المتبايعين عند استواء حال المشترين، وتجاهل ذلك البائع الآخر، فالقول قول المقر أنه باع أولاً،

  8. وإن قال صاحبه أيضًا: بل أنا بعت أولاً، حلفا،

  9. فمن نكل منهما، فالقول قول من حلف،

  10. وإن حلفا أو نكلا أو تجاهلا جميعًا، رجع الأمر إلى ما قلنا في تجاهل المشترين.

  11. قال: وأما في المرأة إذا لم تعرف العقد الأول فيها،

  12. فلا يجوز لها أن تقر لأحدهما أنه الأول. وكان أشهب يجعل القول قولها، ويجعل إقرارها كإقرار أحد البائعين. قال أصبغ:

  13. ولا أرى أن تصدق في هذا، لحرمة النكاح، وخوف الاشتباه، فأرى أن يفسخا بالحكم، وتأتنف نكاح من شاءت. قال ابن حبيب: وهو أحب إلي.

  14. 6/4346/434

    والبكر التي لا تؤامر في نفسها، ولكن أبوها يزوجها، فوكل الأب من يزوجها، فزوجها كل واحد،

  15. فلا يقبل قولها في الأول،

  16. وكذلك التي تؤامر في نفسها، مثل أخت الرجل، وابنته الثيب، فيوكل وليها وكيلاً على تزويجها بمؤامرتها.

  17. ثم يشهد عليها وليها عند سفره أنها أذنت له أن يزوجها رجلاً ذكره لها فيغيب، فيزوجها لزوجها الوكيل بمؤامرتها، فهذه لا تعلم أيضًا الأول، ولكن التي يزوجها وليها من رجلين بأمرها، واحدًا بعد واحد، تعديًا منه ومنها، فهذه التي الأول أحق بها،

  18. وإن بنى الآخر بها إذا عرف الأول،

  19. فإن لم يعرف، فهي لمن بنى بها،

  20. فإن لم يبن بها واحد منهما، ولم يعرف الأول، ولكل واحد بينة على نكاحه، فليفسخ نكاحهما، إلا أن تقر هذه بالأول، فيقبل قولها،

  21. وكذلك يقبل قول الأب في البكر خاصة، إن فلانًا الأول،

  22. ولا يجوز في مثل هذا قول غير الأب من الأولياء في بكر ولا ثيب،

  23. ولا يتحالف الزوجان في هذا كله، بخلاف البيع.

  24. ومن باع سلعة من رجل،

  25. ثم باعها من غيره، فهي للأول إن عرف،

  26. وإن قبضها الآخر، فإن جهل الأول، فهي للذي قبضها،

  27. فإن لم يقبض ولا عرف الأول بالبينة، فهي لمن أمر له البائع أنه الأول،

  28. وإن قبضها أحدهما ولم يعرف الأول بالبينة، فأقر البائع أن الأول الذي لم يقبضها، لم يصدق، ولكن إن كان في الثمن الذي أخذها به القابض، فضل، فذلك الفضل للذي أقر له أنه أول،

  29. وإن كانت قيمتها أكثر، غرم له الأكثر.

  30. وقال مالك في من باع من رجل كيلاً من طعام له بمصر، فذهب ليأتي بظرفه، فباعه من آخر كيلاً مثله، فلم يكن ذلك في الطعام،

  31. فإن باع من الثاني، وهو يرى أن ذلك فيه كله تحاصا فيه،

  32. وإن كان إنما باعه، لينقض بيع الأول، فالأول مبدأ.

  33. ثم سئل عن مثل ذلك، فقال: الأول أولى إن كان يعرف، وإلا تحاصا، وبهذا يأخذ أصحابه المدنيون والمصريون، وبه أقول.