في السرقة ينقلها السارق إلى بلد آخر
النوادر والزياداتMalikimasa’il 89433 to 89499
-
14/44114/441
وحريسة الجبل ينضيها
-
والزيت المسروق يجده ربه بعينه في بلد آخر
-
من العتبية (١) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن سرق طعاماً فنقله إلى بلد آخر فلقيه ربه به فليس لربه أخذه إلا ببلد سرق فيه، إلا أن يتراضيا على ما يجوز تراضيهما عليه في السلف.
-
وروى (عنه) أصبغ فيمن يسرق حريسة الجبل فينضيها أو تهزل عنده، فلربها إن شاء أخذ دابته،
-
وإن شاد قيمتها يوم السرقة.
-
وأما إن لم تكن حريسة فقطع فيها وله مال فلربها أخذها بغير شيء، وإلا ضمنه قيمتها.
-
وإن لم يكن له مال فليس له إلا دابته ولا قيمة عليه ولا يتبع بشيء (وإن كان نقصها من قبله وعمله، لأنه لو سرق ثياباً فلبسها فأبلاها أو طعاماً فأكله فقطع في ذلك ولا مال له فإنه يتبع بشيء) (٢) .
-
قال أشهب في الحريسة وإن لم يكن له مال فليتبع، وهي خيانة لا قطع فيها، ولهذا تفسير.
-
وهذا الباب في الغصب بعضه.
-
من كتلب ابن المراز:
-
ومن سرق زيتاً فوجده ربه بعينه ببلد آخر قال مالك: فليس له أخذه، وإنما له أخذ مثله ببلد سرقه منه لا قيمته،
-
وكذلك القمح. وقال أشهب هو مخير.
-
14/44214/442
ضمد قطع يد السارق وكيف إن سرق مراراً
-
أو كانت يمينه شلاء والقاطع يقطع يساره غلطاً
-
وتجنب القطع في شدة البرد والحر
-
قال مالك في المختصر الكبير: وتقطع يد السارق ثم يحسم موضع القطع بالنار. قال في موضع آخر: كذلك في الرجل. وحد القطع في اليد من مفصل الكوع وفي الرجل من مفصل الكعبين. وذكره سحنون في المحارب.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا سرق مراراً من رجل أو من رجال وكل سرقة يجب فيها القطع، فقطع يمينه في أحدهما، فذلك لكل سرقة متقدمة، أقيم فيها أو لم يقم.
-
ثم إن سرق بعد أن قطعت يده اليمنى في السرقة، فلتقطع رجله اليسرى،
-
ثم إن سرق فيده اليسرى،
-
ثم إن سرق فرجله اليمنى ثم إن سرق جلد وحبس، سواء هذه السرقات من رجل أو من رجال.
-
ولو كانت السرقة التي قطع فيها عاد فسرقها من حرزها ذلك أو غيره لقطع إذا أقيم به.
-
وذكر ابن حبيب حديثاً في السارق إذا قطع أربع مرات ثم سرق أن يقتل وليس بالثابت. ومالك وأصحابه على أنه يعاقب إلا أبو المصعب فإنه قال: يقتل.
-
ومن كتاب ابن المواز: إذا سرق ويمينه شلاء فروى ابن وهب عن مالك في الشلل البين أنه تقطع رجله اليسرى،
-
ثم قال لابن القاسم بعد ذلك أمحها ووقف،
-
ثم قال: تقطع يده اليسرى، وأخذ ابن القاسم بأن تقطع رجله اليسرى بعد أن كان قال تقطع يده اليسرى.
-
14/44314/443
وقال أصبغ: لا تقطع إلا يده اليسرى،
-
ثم إن سرق فرجله اليمنى حتى يكون من خلاف. فهذا في شلل بين لا يقتص من مثله، وهذا قول أشهب.
-
وكذلك إن ولد لا يمين له، قال:
-
فلا أقطع رجلاً ما وجدت يداً.
-
وأما إن كانت اليمنى مقطوعة في سرقة أو غيرها مما أصيب فيه فلتقطع رجله اليسرى.
-
وذكر ابن حبيب عن أصبغ أن ابن القاسم قال مرة في الأشل اليمين أو قد قطعت قصاصاً إنه تقطع رجله اليسرى، وقال مرة: إن كان شللاً قطعت يده اليسرى،
-
وإن كان في قصاص قطعت رجله اليسرى, وقال أصبغ: تقطع يده (١) اليسرى في الوجهين.
-
ومن كتاب ابن المواز قال: (مالك) (٢) ومن سرق ثم قطع رجل يمينه عمداً أو خطأ فقد زال عنه (٣) قطع السرقة ولا قصاص في يده في عمد ولا دية في الخطأ، ويعاقب المتعمد.
-
قال أشهب: وكذلك العمد في الذي وجب عليه القتل لو تعمد رجل قتله لم يقتص منه،
-
وإن قتله خطأ فلا دية فيه.
-
قال محمد: وإذا قطع رجل (٤) ثم سرق فإنه تقطع يمينه في السرقة،
-
ثم إن سرق قطعت رجله اليمنى،
-
ثم إن سرق فرجله اليسرى.
-
ومن سرق وقطع يمين رجل عمداً قبل السرقة أو بعد السرقة فلا تقطع يمينه بالسرقة،
-
ولا قصاص للمجني عليه ولا دية.
-
ولو كان إنما قطع يساره
-
14/44414/444
قبل أن يسرق أو بعد، فلتقطع يداه جميعاً، اليمنى في السرقة ثم اليسرى قصاصاً.
-
قال مالك: ولو قطعت يسار السارق غلطاً أو أخرجها (١) بها فقطعه أجزأه ولا يعاد القطع. قال أشهب: وقد روي عن علي بن أبي طالب.
-
قال ابن حبيب قال مطرف في السارق يقطع القاطع يساره غلطاً إنه لا يقطع غيرها،
-
ولا شيء على الإمام ولا على القاطع.
-
قال مطرف عن مالك:
-
ومن أخذ سارقاً في بيته فعجل (٢) فقطع يمينه،
-
فإن أقام شاهدين على سرقته ما يجب فيه القطع سلم من القصاص وعوقب. (قال مطرف:
-
ولو أن هذا إنما قطع يساره له بعد القطع) (٣) وداه وعليه الأدب.
-
وقال ابن الماجشون: وليس خطأ الإمام أو القاطع (٤) مما يزيل القطع من اليد التي أمر الله سبحانه بها، وليقطع يمين السارق ويكون عقل يساره في مال الإمام خاصة إن كان هو المخطيء أو في مال الذي قطعه في بيته.
-
وإلى هذا رجع مالك. قال ابن حبيب: وبالأول أقول، وإليه ذهب المصريون.
-
وفي باب لآخر ذكر السارق يقطعه صاحب السرقة.
-
ومن كتاب ابن المواز: وقد قطع الصديق والفاروق اليدين والرجلين من خلاف في السرقة.
-
14/44514/445
قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإذا سرق وبعض أصابعه مقطوعة فإن كان واحداً الإبهام أو غيره (قطعت يده) (١) .
-
ولو لم يبق منها إلا إصبعان فلتقطع رجله اليسرى.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية (٢) فيمن سرق ولا يدين له فلتقطع رجله اليسرى،
-
ثم إن سرق فرجله اليمنى. وقد قال مالك في أشل اليمين إنه تقطع رجله اليسرى،
-
ثم رجع فقال بل يده اليسرى، وهو أحب إلي.
-
قال: وإذا أخذ المحارب وقد وجب عليه قطع اليد والرجل وقد ضرب على يده اليسرى فقطعت أو بقيت معلقة بالجلد فإن كان ذلك في فور ما أخذ فيه فلا تقطع إلا رجله اليمنى،
-
وإن كان شيء يسير في فوره فلتقطع يده اليمنى ورجله اليسرى.
-
وكذلك السارق يتبعه رب السرقة بسيف فيضرب يده فيقطعها، فليس عليه إن أخذ غير ذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب قال مالك:
-
ولا يقطع السارق في شدة البرد مما يكون القطع فيه خفيفاً أو ثقيلاً.
-
وأما في شدة الحر فليقطع وليس يتلف وإن كان فيه بعض الخوف. ورواه ابن القاسم بلاغاً.
-
وقال ابن القاسم: وأرى أن يؤخر في الحر إذا خيف فيه ما يخاف في شدة البرد.
-
وأما المرض المخوف فلا يقطع فيه ولا يجلد لحد ولا لنكال.
-
وفرق مالك بين الحر والبرد.